وهو أصل هذه الكتب ذلك أنه انتقى أحاديثه من الموطأ، والكتب الخمسة، ومسند أبي بكر البزار، والكامل في الضعفاء، لإبن عدي، والمصنف، لإبن أبي شيبة، والمحلى، لإبن حزم، والسنن، والعلل، وكلاهما للدارقطني، ومصنف قاسم ابن أصبغ، ومستدرك الحاكم، وغيرها من الصادر الحديثية. (٢)
وهو عمل ضخم استوعب فيه المصنف أحاديث كثيرة جدا بأسانيدها، حيث
_________________
(١) عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحدثية، لمحمد الوثيق ص: ١٢٨ (عن صلة الصلة ٢١٧، ٢١٩) - الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن الظاهري: ١/ ٧٧.
(٢) انظر: عبد الحق وآثاره الحدثية ص: ٢٢٧ - علم العلل بالمغرب ١/ ١٠٢.-آخر بيان الوهم والإيهام ..).
[ الدراسة / ١١٩ ]
ينقل النصوص من مصادرها كاملة، وقد يسندها منه إلى النبي - ﷺ -، إن كانت له في حديث الباب رواية مسندة، وقد يدخل عليها كلاما تارة للتعريف بأصحاب هذه الأصول، وأخرى للتعريف ببعض رجال الإسناد، وحينا آخر لتناول عللها.
وقد نص عبد الحق نفسه على تسمية كتابه هذا بالكتاب الكبير (١) وكذلك سماه ابن القطان في غير ما إحالة (٢)
وممن روى هذا الكتاب: (٣)
محمد بن أحمد الهاشمي (٤)
وعلي بن أبي نصر البجائي (٥)
وأبو الحجاج بن الشيخ البلوي (٦)
وسهل بن مالك (٧)
وأبو محمد بن حوط الله (٨)
_________________
(١) من ذلك مثلا حينما تكلم على حدث: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، في كتابه الأحكام الشرعية الصغرى فإنه قال عقبه ذكرت إسناده في الكتاب الكبير (الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة ١/ ٩٩).
(٢) بيان الوهم والإيهام: (١/ ل: ٤. أ)، (١/ ل: ٨. ب).
(٣) الذي اعتبر في هذه المصادر أنها ذكرتها هكذا بالنص: (الأحكام الكبرى)، فأدرجناها ضمن "الكتاب الكبير"، لكن يبقى هناك احتمال، هل هي الكبرى حقا أم الوسطى، ذلك أن الوسطى سميت بالكبرى كذلك -كما تقدم في غير موضع من هذا البحث- ولا يمكن التمييز في المسألة الا بالرجوع فعلا إلى الكتاب المروي وفحصه، أو دليل قوي يبعد الإحتمال الآخر.
(٤) انظر -غير مأمور- صلة الخلف ص: ١٠٦.
(٥) قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر، لصالح بن محمد الفلاني ٤٢ عن (عبد الحق وآثاره الحديثة ص: ١٤٠).
(٦) عبد الحق وآثاره الحديثية. ص: ١٤٠.
(٧) الرحلة، للعبدري ٢٧١.
(٨) الشروح والتعليقات ١/ ٦٣.
[ الدراسة / ١٢٠ ]