اسم هذا الكتاب هو: (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام)، هكذا ذكره طائفة ممن ترجم لأبي الحسن بن القطان (١). وهو كذلك في نسخة القرويين للكتاب. (٢)
وقد يذكر الكتاب مختصرا بـ (الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) (٣)، كما يرد بـ (الوهم والإيهام) فقط، وهذا الإختصار الأخير هو الشائع عند كثير ممن نقل عن الكتاب أو استفاد منه، كالحافظ الذهبي وغيره. (٤)
وهذا الإسم الذي سمي به ابن القطان كتابه ينطبق تماما على محتواه، حيث إنه قسمه إلى قسمين:
- القسم الأول منهما لتتبع عبد الحق الإشبيلي في أوهامه الراجعة إلى نقوله؛ سواء من حيث التحويف في النقل، أو التصحيف، وما يليه، وهذه هي التي عبر عنها بـ (الوهم).
وهذا القسم يندرج تحته اثنى عشر بابا، كل باب يتناول فيه ما تجمع لديه من نفس الوهم من خلال كتاب الأحكام بكامله، وهذه الأبواب هي:
١ - باب الزيادة في الأسانيد.
٢ - باب النقص من الأسانيد.
_________________
(١) منهم: ابن عبد الملك فى الذيل والتكملة س ٨ ق /١ ص: ١٦٧.
(٢) نسخة خزانة القرويين تحمل رقم ١٠٦٨. (فهرس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن الغربية، للأستاذ باب منتصر ص: ٤٣).
(٣) هكذا ورد فى نسخة محرم أفندي بتركيا، سواء على ظهر الكتاب أو في صلب مقدمته: (كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام (١/ل: ٤. أ).
(٤) انظر -غير مأمور-: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٠٧، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٠٧ - رحلة العبدري ص: ١٤٠.
[ الدراسة / ١٤٥ ]
٣ - باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها.
٤ - باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي، أو بذلك الإسناد، أو في تلك القصة، أو في ذلك الوضع، وليس كذلك.
٥ - باب ذكر أحاديث يظن من عطفها على أخر، أو إردافها إياها أنها مثلها في مقتضياتها، وليست كذلك.
٦ - باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أو بعده عما هي عليه.
٧ - باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم في نقله عما هي عليه.
٨ - باب ذكر أحاديث أوردها ولم أجد لها ذكرا، أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها، أو ليست كما ذكر.
٩ - باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة وهي موقوفة أو مشكوك في رفعها.
١٠ - باب ذكر أحاديث أوردها موقوفة وهي في المواضع التي نقلها منها مرفوعة.
١١ - باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها.
١٢ - باب ذكر أحاديث أبعد النجعة في إيرادها، ومتناولها أقرب أو أشهر.
أما القسم الثاني فيعود إلى ما وقع فيه عبد الحق من أوهام متعلقة بنظره من
تصحيح ما هو ضعيف، أو تضعيف ما هو صحيح، أو تعليل ما هو سالم من
العلة، أو سكوته عما هو ضعيف وتحته واحد وعشرون بابا؛ لكن الذي يتعلق بمصطلح (الإيهام) تسعة عشر بابا، والبابان الأخيران يمكن إدراجهما في خدمة ابن القطان للكتاب لتيسير الإستفادة منه لعموم العلماء والمحدثين وطلبة العلم، فهما بمثابة فهارس علمية لكتاب الأحكام، وهي كالآتي:
[ الدراسة / ١٤٦ ]
١ - باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مشكوك في اتصالها.
وضمن هذا الباب أربعة مدارك هي:
المدرك الأول لإنقطاع الأحاديث في هذا الباب.
المدرك الثاني لإنقطاع الأحاديث في هذا الباب.
المدرك الثالث لإنقطاع الأحاديث في هذا الباب، وهو العلم بتاريخ الراوي والمروي عنه.
المدرك الرابع لإنقطاع الأحاديث وهو أن يكون الإنقطاع مصرحا به في أسانيدها.
٢ - باب ذكر أحاديث ردها بالإنقطاع وهي متصلة.
٣ - باب ذكر أحاديث ذكرها على أنها مرسلة لا عيب لها سوى الإرسال، وهى معتلة بغيره، ولم يبين ذلك فيها.
٤ - باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف.
٥ - باب ذكر أحاديث أعلها بما ليس بعلة، وترك ذكر عللها.
٦ - باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل.
٧ - باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة.
٨ - باب ذكر أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها، أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا.
٩ - باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها، وليست
[ الدراسة / ١٤٧ ]
بصحيحة.
١٠ - باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما لابين منه مذهبه فيها، فبين أحوالها من صحة أو سقم أو حسن.
١١ - باب ذكر أحاديث أوردها على أنها صحيحة أو حسنة، وهي ضعيفة من تلك الطرق صحيحة أو حسنة من غيرها.
١٢ - باب ذكر أحاديث ضعفها من الطرق التي أوردها منها، وهي ضعيفة منها، صحيحة أو حسنة من طرق آخر.
١٣ - باب ذكر أحاديث ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها بلا ليس بعلة.
١٤ - باب ذكر أحاديث ضعفها، ولم يبين بماذا، وضعفها إنما هو الإنقطاع أو توهمه.
١٥ - باب ذكر أمور جميلة من أحوال رجال يجب اعتبارها، فأغفل ذلك أو تناقض فيه.
١٦ - باب ذكر رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم.
١٧ - باب ذكر أحاديث عرف ببعض رواتها فأخطأ في التعريف بهم.
١٨ - باب ذكر رجال ضعفهم بما لا يستحقون، وأشياء ذكرها عن غيره، وهي محتاجة إلى التعقيب.
١٩ - باب ذكر أحاديث أغفل منها زيادات مفسرة، أو مكملة أو متممة.
٢٠ - باب ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم في كتابه، ما أخرج من حديث أو تعليل أو تجريح أو تعديل.
[ الدراسة / ١٤٨ ]
٢١ - باب ذكر مضمن كتاب الإشبيلي على نسق القصنيف. (١)
وبهذا يكون الكتاب قد اشتمل على ثلاثة وثلاثين بابا، ضمن قسميه: الوهم، والإيهام.