قَالَ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي كِتَابه الْمُسَمّى ب الْبَاعِث على الْخَلَاص من حوادث الْقصاص ﷺ
ثمَّ انهم يَعْنِي الْقصاص ينقلون حَدِيث رَسُول الله ﷺ من غير معرفَة بِالصَّحِيحِ والسقيم
قَالَ وان اتّفق أَنه نقل حَدِيثا صَحِيحا كَانَ آثِما فِي ذَلِك لِأَنَّهُ ينْقل مَا لَا علم لَهُ بِهِ وان صَادف الْوَاقِع كَانَ آثِما بإقدامه على مَا لَا يعلم
[ ١٠٧ ]
قَالَ وَأَيْضًا فَلَا يحل لأحد مِمَّن هُوَ بِهَذَا الْوَصْف أَن ينْقل حَدِيثا من الْكتب بل وَلَو من الصَّحِيحَيْنِ مَا لم يقرأه على من يعلم ذَلِك من أهل الحَدِيث
وَقد حكى الْحَافِظ أَبُو بكر بن خير اتِّفَاق الْعلمَاء على أَنه لَا يَصح لمُسلم أَن يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ كَذَا حَتَّى يكون عِنْده ذَلِك القَوْل مرويا وَلَو على أقل وُجُوه الرِّوَايَات لقَوْله ﷺ
من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
وَفِي بعض الرِّوَايَات من كذب عَليّ مُطلقًا دون تَقْيِيد انْتهى
وَذكر نَحوه فِي شرح الألفية وَأَشَارَ اليه فِي الألفية بقوله
(قلت وَلابْن خير امْتنَاع نقل سوى مرويه اجماع)
[ ١٠٨ ]