[ ١١١ ]
الصغاني «سِرَاجُ أُمَّتِي أَبُو حَنِيفَةَ» مَوْضُوعٌ.
[ ١١١ ]
«عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ طِبَاقَ الأَرْضِ علما» مَوْضُوع قَالَ يعنون بِهِ مُحَمَّد بن إِدْرِيس.
[ ١١١ ]
فِي الذيل «حَدثنِي عبد الله بن أَحْمد الشعيثي ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد حَدثنَا أَحْمد بن الصَّلْت الْحمانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة قَالَ حججْت مَعَ أبي ولي سِتّ عشرَة سنة فمررنا بِحَلقَة فَإِذا رجل فَقلت من هَذَا قَالُوا عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء فتقدمت إِلَيْهِ فَسَمعته يَقُول سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول مَنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى هَمَّهُ وَرَزَقَهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب» فِي الْمِيزَان هَذَا كذب فَابْن جُزْء مَاتَ بِمصْر وَلأبي حنيفَة سِتَّة سِنِين والآفة من الْحمانِي قَالَ ابْن عدي مَا رَأَيْت فِي الْكَذَّابين أقل حَيَاء مِنْهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ يضع الحَدِيث وَقع لنا هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر وَهُوَ بَاطِل أَيْضا وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يلق أَبُو حنيفَة أحدا من الصَّحَابَة إِنَّمَا رأى أنسا بِعَيْنِه وَلم يسمع مِنْهُ.
[ ١١١ ]
وَفِي جَامع الْأُصُول فِي مقدمته قيل لِلْمَأْمُونِ بن أَحْمد الْمروزِي أَلا ترى إِلَى الشَّافِعِي وَإِلَى من تبع لَهُ بخراسان فَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله حَدثنَا عبيد الله بن معدان عَن أنس رَفعه «يَكُونُ مِنْ أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَضَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ وَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي» جعله مِمَّا وضع تقربا وَفِيه فِي آخِره وَكَانَ فِي أَيَّام أبي حنيفَة أَرْبَعَة من الصَّحَابَة أنس بن مَالك بِالْبَصْرَةِ وَعبد الله بن أبي أوفى بِالْكُوفَةِ وَسَهل السَّاعِدِيّ بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة [لَعَلَّه: وائلة] بِمَكَّة وَلم يلق أحدا مِنْهُم وَلَا أَخذ عَنهُ وَأَصْحَابه يَقُولُونَ أَنه لَقِي جمَاعَة من الصَّحَابَة وروى عَنْهُم وَلَا يثبت ذَلِك عِنْد أهل النَّقْل.
[ ١١١ ]
وَقَالَ الشَّافِعِي من أَرَادَ الجدل فَعَلَيهِ بِأبي ⦗١١٢⦘ حنيفَة وَقَالَ من أَرَادَ أَن يتبحر فِي الْفِقْه فَهُوَ عِيَال على أبي حنيفَة.
[ ١١١ ]
فِي الْمَقَاصِد ابْن مَسْعُود رَفعه «لَا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ طِبَاقَ الأَرْضِ عِلْمًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا فَأَذِقْ آخرهَا نوالا» فِيهِ مَجْهُول وَاخْتِلَاف لَهُ شَوَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة بِسَنَد ضَعِيف وَهُوَ منطبق على الشَّافِعِي وَيُؤَيِّدهُ قَول أَحْمد إِذا لم أعرف الْمَسْأَلَة خَبرا أخذت بقول الشَّافِعِي لما رُوِيَ عَالم قُرَيْش يمْلَأ إِلَخ. فَمَا كَانَ أَحْمد ليذكر حَدِيثا مَوْضُوعا وَإِنَّمَا أوردهُ بِصِيغَة التمريض احْتِيَاطًا فَإِن إِسْنَاده لَا يَخْلُو عَن ضعف قَالَه الْعِرَاقِيّ ردا على الصغاني فِي زَعمه أَنه مَوْضُوع.
[ ١١٢ ]
قَالَ ابْن تَيْمِية مَا اشْتهر أَن الشَّافِعِي وَأحمد اجْتمعَا بشيبان الرَّاعِي وسألاه فَبَاطِل بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة لِأَنَّهُمَا لم يدركاه، كَذَلِك مَا ذكر أَن الشَّافِعِي اجْتمع بِأبي يُوسُف عِنْد الرشيد بَاطِل فَلم يجْتَمع بالرشيد إِلَّا بعد موت أبي يُوسُف، قَالَ شَيخنَا وَكَذَلِكَ الرحلة المنسوبة للشَّافِعِيّ إِلَى الرشيد وَأَن مُحَمَّد بن الْحسن حرضه على قَتله وَإِن أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي مناقبه وَغَيره فَهِيَ مَوْضُوعَة مكذوبة.
[ ١١٢ ]