[ ٣٤ ]
فِي اللآلئ «مَا مِنْ مَدِينَةٍ يَكْثُرُ أَذَانُهَا إِلَّا قل بردهَا» مَوْضُوع: فِي الْمَقَاصِد «مَا أَكثر أَذَان بَلْدَة إِلَّا قل بردهَا» للديلمي بِلَا سَنَد عَن عَليّ.
[ ٣٤ ]
«مَسْحُ الْعَيْنَيْنِ بِبَاطِنِ أُنْمُلَتَيِ السَّبَّابَتَيْنِ بَعْدَ تَقْبِيلِهِمَا عِنْدَ سَمَاعِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْمُؤَذِّنِ مَعَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبيا» ذكره الديلمي فِي الفردوس من حَدِيث أبي بكر الصّديق أَنه لما سمع قَول الْمُؤَذّن أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ مثله وَقبل بباطن الأنملتين السبابَة وَمسح عَيْنَيْهِ فَقَالَ ﷺ «من فعل مثل مَا فعل خليلي فقد حلت عَلَيْهِ شَفَاعَتِي» وَلَا يَصح، وَكَذَا مَا أوردهُ أَبُو الْعَبَّاس الرداد المتصوف بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل مَعَ انْقِطَاعه عَن الْخضر ﵇ أَنه «من قَالَ حِين سمع أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله مرْحَبًا بحبيبي وقرة عَيْني مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ ﷺ ثمَّ يقبل إبهاميه ويجعلهما على عَيْنَيْهِ لم يعمى وَلم يرمد أبدا» ثمَّ روى بِسَنَد فِيهِ من لم أعرفهُ عَن مُحَمَّد بن البابا أَنه هبت ريح فَوَقَعت مِنْهُ حَصَاة فِي عينه وأعياه خُرُوجهَا وآلمته أَشد الْأَلَم فَقَالَ ذَلِك عِنْد سَماع الْمُؤَذّن فَخرجت الْحَصَاة من فوره فَقَالَ الرداد وَهَذَا يسير فِي جنب فضائله. وَحكي عَن الْبَعْض من صلى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذا سمع ذكره فِي الْأَذَان وَجمع إصبعيه المسبحة والإبهام وقبلهما وَمسح بهما عَيْنَيْهِ لم يرمد أبدا قَالَ ابْن صَالح وَسمع عَن بعض الشُّيُوخ أَنه يَقُول عِنْدَمَا يمسح عَيْنَيْهِ صلى الله عَلَيْك يَا رَسُول الله يَا حبيب قلبِي وَيَا نور بَصرِي وَيَا قُرَّة عَيْني قَالَ ومذ فعلته لم ترمد عَيْني وَقد جرب كل مِنْهُم ذَلِك وروى الْحسن مثل مَا رُوِيَ عَن الْخضر ﵇ بِعَيْنِه انْتهى.
[ ٣٤ ]
«اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ وَالْمُعْتَمِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَلَا تقوموا حَتَّى تروني» هُوَ فِي المصابيح ⦗٣٥⦘ قَالَ مُؤَلفه هُوَ ضَعِيف، وَقَالَ الْقزْوِينِي مَوْضُوع عِنْدِي (١) وَصدر الحَدِيث لَيْسَ بموضوع وَهُوَ «إِذا أَذِنت فترسل وَإِذا أَقمت فاحدر»
_________________
(١) قلت وَكَذَا الشّطْر الثَّانِي لَيْسَ بموضوع وخرجه غير وَاحِد من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَله شَوَاهِد كَمَا لَا يخفى. اهـ مصححه.
[ ٣٤ ]
«إِنَّ الأَذَانَ سَهْلٌ سَمْحٌ فَإِنْ كَانَ أَذَانُكَ سَهْلا سَمْحًا وَإِلا فَلَا تؤذن» قَالَه لمؤذن يطرب: قَالَ الصغاني مَوْضُوع، وَفِي اللآلئ قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ فِيهِ إِسْحَاق لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ، قلت رَجَعَ ابْن حبَان عَنهُ وَذكره فِي الثِّقَات والْحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَله شَاهد عَن عمر ابْن عبد الْعَزِيز
[ ٣٥ ]
«لَا يُؤَذِّنُ لَكُمْ مَنْ يُدْغِمُ الْهَاء» مُنكر وَإِنَّمَا هُوَ من قَول الْأَعْمَش
[ ٣٥ ]
حَدِيث جَابر فِي ثَوَاب الْمُؤَذّن بِطُولِهِ مَوْضُوع
[ ٣٥ ]
«مَنْ أَفْرَدَ الإِقَامَةَ فَلَيْسَ مِنَّا» مَوْضُوع
[ ٣٥ ]
«أَذِنَ بِلالٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى وَأقَام مثل ذَلِك» قَالَ ابْن حبَان بَاطِل فِيهِ زِيَاد فَاحش الْخَطَأ قلت زِيَاد ثِقَة روى لَهُ الشَّيْخَانِ لَكِن عد هَذَا الحَدِيث من مَنَاكِيره، وَقد أخرج الطَّبَرَانِيّ وَكَأَنَّهُم إِنَّمَا أَنْكَرُوا مِنْهُ تَثْنِيَة الْإِقَامَة لمُخَالفَته لما فِي الصَّحِيح وَلم ينْفَرد بِهِ بل ورد عَن عبد الله بن زيد «كَانَ أَذَانه ﷺ وإقامته شفعا مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ»
[ ٣٥ ]
فِي الذيل «وَلَوْ كَانَ لأَهْلِ السَّمَاءِ مِنَ الْمَلائِكَةِ نُزُولٌ إِلَى الأَرْضِ لَمَا سَبَقَهُمْ إِلَى الأَذَانِ أَحَدٌ وَلَغَلَبُوا النَّاسَ عَلَيْهِ وَإِنَّ أَدْنَى أَجْرِ الْمُؤَذِّنِ أَنَّ لَهُ مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ أَجْرَ الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُتَشَحِّطُ فِي دَمِهِ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ مَا يَشَاء» فِيهِ إِسْحَاق بن وهب وَعمر بن صبح كذابان.
[ ٣٥ ]
«مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِي بِالصَّلاةِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلا مَرْحَبًا بِالصَّلاةِ وَأَهْلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَيْ ألف دَرَجَة» مَوْضُوع.
[ ٣٥ ]
«أَظْهِرُوا الأَذَانَ فِي بُيُوتِكُمْ وَمُرُوا بِهِ نِسَاءَكُمْ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ ونماء فِي الرزق» فِيهِ نهشل كَذَّاب.
[ ٣٥ ]
«إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ وضع الرب فَوق رَأسه فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ أَذَانِهِ وَإِنَّهُ لَيَغْفِرُ لَهُ مدى صَوته» ⦗٣٦⦘ إِلَخ. فِيهِ عمر بن صبح يضع وَزيد الْعمي ضَعِيف.
[ ٣٥ ]
«يَدُ الرَّحْمَنِ عَلَى رَأْسِ الْمُؤَذِّنِ مَا دَامَ يُؤَذِّنُ وَإِنَّهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ» فِيهِ أَبُو حَفْص لَيْسَ بِشَيْء.
[ ٣٦ ]
«يَا أَبَا رَزِينٍ إِذَا أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلَ أُجُورِهِمْ فَالْزَمِ الْمَسْجِدَ تُؤَذِّنُ فِيهِ لَا تَأْخُذُ عَلَى ذَلِك أجرا» علله أَبُو نعيم بِعَمْرو بن بكر.
[ ٣٦ ]
«مَنْ أَذَّنَ سَنَةً مِنْ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ اشفع لمن شِئْت» فِيهِ مُوسَى روى مَوْضُوعَات عَن أنس قصَّة رحيل بِلَال ثمَّ رُجُوعه إِلَى الْمَدِينَة بعد رُؤْيَته ﷺ فِي الْمَنَام وأذانه بهَا وارتجاج الْمَدِينَة بِهِ لَا أصل لَهُ وَهِي بَيِّنَة الْوَضع.
[ ٣٦ ]
وَفِي الْوَجِيز «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ إِلا الْمغرب» فِيهِ حَيَّان بن عبد الله كَذَّاب، قلت أخرجه الْبَزَّار وَقَالَ تفرد بِهِ حَيَّان وَهُوَ بَصرِي مَشْهُور لَيْسَ بِهِ بَأْس، قيل لكنه اخْتَلَط والْحَدِيث فِي البُخَارِيّ بِلَا زِيَادَة إِلَّا الْمغرب وَعِنْدِي ابْن حَيَّان وهم فِي زِيَادَته وَيُمكن أَن لَا وهم فَإِن الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة لَا تنافى أصل الحَدِيث.
[ ٣٦ ]