[ ٢٧ ]
فِي الْمُخْتَصر «مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيها عَالما» لِابْنِ عبد الْبر وَضَعفه، وَفِي الذيل «من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا» إِلَخ. من أباطيل إِسْحَاق الْمَلْطِي، وَفِي الْمَقَاصِد «من حفظ على أمتِي» إِلَخ. لأبي نعيم عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس، وَفِي الْبَاب عَن أنس وَعلي ومعاذ وَأبي هُرَيْرَة وَآخَرين قَالَ النَّوَوِيّ طرقه كلهَا ضَعِيفَة وَلَيْسَ بِثَابِت، وَكَذَا قَالَ شَيخنَا جمعت طرقه فِي جُزْء لَيْسَ فِيهَا طَرِيق تسلم من عِلّة قادحة، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ متن مَشْهُور وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَاد صَحِيح
[ ٢٧ ]
«إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُوَافِقُ الْحَقَّ فَصَدِّقُوهُ وَخُذُوا بِهِ حَدَّثْتُ بِهِ أَوْ لَمْ أُحَدِّثْ» مُنْكَرٌ جدا قَالَ الْعقيلِيّ لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد يَصح وَقَالَ شَيخنَا أَنه جَاءَ من طرق لَا تخلوا من مقَال، وَفِي الْوَجِيز أَبُو هُرَيْرَة «إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُوَافِقُ الْحق فَخُذُوا بِهِ» إِلَخ. فِيهِ أَشْعَث بن برَاز لَيْسَ بِشَيْء وروى عَن ثَوْبَان بِسَنَد فِيهِ مَجْهُول قلت أخرج أَحْمد من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه «مَا جَاءَكُم عني من خير قلته أَو لم أَقَله فَأَنا أقوله وَمَا أَتَاكُم من شَرّ فَإِنِّي ⦗٢٨⦘ لَا أَقُول الشَّرّ» وَأخرجه ابْن مَاجَه من وَجه ثَالِث، وَأخرج أَحْمد بِسَنَد عَليّ شَرط الصَّحِيح «إِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث عني تعرفه قُلُوبكُمْ وتلين لَهُ أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ وترون أَنه مِنْكُم قريب فَأَنا أولاكم بِهِ وَإِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث عني تنكره قُلُوبكُمْ وتنفر أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ وترون أَنه بعيد مِنْكُم فَأَنا أبعدكم مِنْهُ» وَذكر غير ذَلِك من الرِّوَايَات «مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ» إِلَخ. أوردهُ عَن جَابر وَفِيه أَبُو جَابر الْفَيَّاض كَذَّاب، وَعَن ابْن عمر وَفِيه إِسْمَاعِيل بن يحيى كَذَّاب، وَعَن أنس وَفِيه بزيع مَتْرُوك.
[ ٢٧ ]
وَفِي الْمَقَاصِد «مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ فَأَخَذَ بِهِ إِيمَانًا بِهِ وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِك» فِي سَنَده مَتْرُوك وَله شَوَاهِد «لَو أحسن أحدكُم ظَنّه بِحجر نَفعه بِهِ» قَالَ ابْن تَيْمِية كذب، وَقَالَ شَيخنَا لَا أصل لَهُ، قلت وَنَحْوه «من بلغه عَن الله» إِلَخ. وَلَا يَصح، وَقَالَ عبد الْبر أَنهم يتساهلون فِي أَحَادِيث الْفضل قَالَ أَحْقَر عباده يَجِيء فِي بَاب الْمَرَض الْعَمَل بالضعيف وَمن ابتلى بتهاونه بِهِ، وَفِي الذيل «من أحسن ظَنّه بِحجر نَفعه الله بِهِ» قَالَ ابْن تَيْمِية مَوْضُوع وَهُوَ كَمَا قَالَ.
[ ٢٨ ]
وَفِي رِسَالَة علم الحَدِيث مَا أوردهُ الأصوليون من قَوْله «إِذَا رُوِيَ عَنِّي حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ وَافَقَهُ فاقبلوه وَإِن خَالفه فَردُّوهُ» وَقَالَ الْخطابِيّ وَضعته الزَّنَادِقَة ويدفعه حَدِيث أَنِّي أويت الْكتاب وَمَا يعدله «ويروى وَمثله مَعَه» وَكَذَا قَالَ الصغاني.
[ ٢٨ ]