[ ٩٠ ]
فِي الْمَقَاصِد «اخْتِلَاف أمتِي رَحْمَة» للبيهقي عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس رَفعه فِي حَدِيث طَوِيل «وَاخْتِلَاف أَصْحَابِي لكم رَحْمَة» وَكَذَا للطبراني والديلمي وَالضَّحَّاك ⦗٩١⦘ عَن ابْن عَبَّاس مُنْقَطع وَقَالَ الْعِرَاقِيّ مُرْسل ضَعِيف، وَقَالَ شَيخنَا هَذَا الحَدِيث مَشْهُور على الْأَلْسِنَة وَقد أوردهُ ابْن الْحَاجِب فِي الْمُخْتَصر فِي الْقيَاس وَكثر السُّؤَال عَنهُ وَزعم كثير من الْأَئِمَّة أَنه لَا أصل لَهُ لَكِن ذكره الْخطابِيّ وَقَالَ اعْترض على الحَدِيث رجلَانِ أَحدهمَا ماجن وَالْآخر ملحد وهما إِسْحَاق الْموصِلِي والجاحظ وَقَالا لَو كَانَ الِاخْتِلَاف رَحْمَة لَكَانَ الِاتِّفَاق عذَابا ثمَّ رد الْخطابِيّ عَلَيْهِمَا وَلم يَقع فِي كَلَامه شِفَاء فِي عزو الحَدِيث وَلكنه أشعر بِأَن لَهُ أصلا عِنْده، وَفِي حَاشِيَة الْبَيْضَاوِيّ ذكر هَذَا الحَدِيث السُّبْكِيّ وَغَيره وَلَيْسَ بِمَعْرُوف عِنْد الْمُحدثين.
[ ٩٠ ]
فِي الْمَقَاصِد «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ مَنْ يجدد لَهَا دينهَا» لأبي دَاوُد مَرْفُوعا وَقد عضله الْبَعْض فِي طَرِيقه والرافع أولى اتِّفَاقًا وَزِيَادَة علمه وَقد اعْتَمدهُ الْحفاظ وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله ثِقَات وَصَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ أَحْمد فِي الْمِائَة الأولى عمر بن عبد الْعَزِيز وَفِي الثَّانِيَة الشَّافِعِي قيل وَفِي الثَّالِثَة أَبُو الْعَبَّاس وَفِي الرَّابِعَة أَبُو الطّيب والأسفراييني وَفِي الْخَامِسَة الْغَزالِيّ وَفِي السَّادِسَة الرَّازِيّ وَفِي السَّابِعَة ابْن دَقِيق الْعِيد وَفِي الثَّامِنَة البُلْقِينِيّ أَو الْعِرَاقِيّ وَفِي التَّاسِعَة الْمهْدي ظنا أَو الْمَسِيح فَالْأَمْر قد اقْترب وَالْحَال قد اضْطربَ فنسأل الله حسن الخاتمة وَقد ادّعى كل قوم فِي إِمَام أَنه المُرَاد وَالظَّاهِر وَالله أعلم أَنه يعم أهل الْعلم من كل طَائِفَة وكل صنف من الْمُفَسّرين والمحدثين وَالْفُقَهَاء والنحاة واللغويين إِلَى غير ذَلِك.
[ ٩١ ]
«رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ» وَقع بِهَذَا اللَّفْظ فِي كتب كثير من الْفُقَهَاء والأصوليين وَقَالَ غير وَاحِد من الْمخْرج وَغَيره أَنه لم يظفر بِهِ وَذكر آخَرُونَ لَهُ سندا فِيهِ ضعيفان لَكِن لَهُ شَاهد جيد وروى بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة وَقد قَالَ أَبُو حَاتِم هَذِه أَحَادِيث مُنكرَة كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة وَأنْكرهُ أَحْمد جدا وَقَالَ إِنَّه يُخَالف الشَّرْع فَإِنَّهُ أوجب الْكَفَّارَة فِي الْقَتْل خطأ وَلِلْحَدِيثِ طرق يظْهر أَن لَهُ أصلا سِيمَا واصله حَدِيث «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسَهَا مَا لَمْ تعْمل أَو تكلم بِهِ» .
[ ٩١ ]
«مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن» مَوْقُوف حسن على ابْن مَسْعُود.
[ ٩١ ]
الْقزْوِينِي حَدِيث المصابيح فِي ثَوَاب ⦗٩٢⦘ الْأمة «لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي طَائِفَةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ على ذَلِك» وَمَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ" موضوعان.
[ ٩١ ]
فِي الْمُخْتَصر «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ عُجِّلَ عِقَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلازِلُ وَالْفِتَنُ» ضَعِيفٌ.
[ ٩٢ ]
فِي اللآلئ «إِنَّ حَظَّ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ طُولُ بَلائِهَا تَحْتَ الأَرْضِ وَإِنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ الأُمَمِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا وَأُمَّتِي الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ» فِيهِ مَنْ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
[ ٩٢ ]
فِي الْمَقَاصِد «إِنَّمَا حَرُّ جَهَنَّمَ عَلَى أُمَّتِي كحر الْحمام» للطبراني من حَدِيث شُعَيْب بن طَلْحَة عَن الصّديق وَرِجَاله موثوقون إِلَّا أَنه نقل أَن شعيبا مَتْرُوك لَكِن الْأَكْثَر على قبُوله.
[ ٩٢ ]