(١٥٥) - حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: بَالَ جَرِيرٌ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ: تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ أَيْضًا.
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ» بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ إِلَى الأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ،
[ ٢٢١ ]
عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيَمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَرَآهُ رَجُلٌ فَتَعَجَّبَ لِذَلِكَ، فَقَالَ: لا تَعْجَبْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا الْحَدِيثُ وَهِمَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَوَاهُ أَصْحَابُ الأَعْمَشِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ حَارِثٍ، عَنْ جَرِيرٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.
وَلَمْ يُخَرِّجْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَجْلَحِ هَذَا، وَلَمْ أَرَهُ فِي «مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ» .
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ الْكُنْدِيُّ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ»، لَكِنَّهُ وَاهِمٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ لِمُخَالَفَةِ سَائِرِ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٢٢٢ ]