«القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه» .
ضعيف. رواه الإمام أحمد (٣/١٧) والطبراني في «الصغير» (١٠٧٥) وعنه أبو نعيم (٤/٣٨٥) من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا به (١) . وقال الطبراني: «لم يروه عن شيبان إلا أحمد بن خالد الوهبي، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد» اهـ. قلت هذا حسب مبلغ علمه ﵀، وإلا فقد تابع الوهبي أبو النضر هاشم بن القاسم عند الإمام أحمد.
وقال الهيثمي في «المجمع» (١/٦٣): «رواه أحمد والطبراني في «الصغير»، وفي إسناده ليث بن أبي سليم» اهـ. قلت: وهو ضعيف كما يأتي، وللإسناد علة أخرى، وهي الإنقطاع بين أبي البختري، واسمه: سعيد بن فيروز الطائي الكوفي - ثقة ثبت - بين أبي سعيد الخدري. قال الحافظ العلائي ﵀ في «جامع التحصيل» (٢٤٢): « وقال أبو حاتم: لم يدرك (يعني أبا البختري) أبا ذر ولا زيد بن ثابت ولا رافع بن خديج ولا أبا سعيد الخدري
_________________
(١) $! والحديث في «فردوس الأخبار» (٤٧٣٢) - بنحوه - معزوًا لابن عباس ولم يسق محققاه إسناد الديلمي، فلا أدري أأسنده من حديث ابن عباس أم هو خطأ صوابه: «أبو سعيد»؟
[ ٨٧ ]
ولم يلق سلمان » . وفي «التهذيب» (٤/٧٣): «وقال أبو داود: لم يسمع من أبي سعيد» . ووما زاده الحافظ قوله: «قلت: وقال ابن سعد: قتل بدجيل مع ابن الأشعث سنة (٨٣) وكان كثير الحديث يرسل حديثه ويروى عن الصحابة ولم يسمع من كثير أحد، فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان غيره فهو ضعيف» .
قلت: لفظه في «الثقات» (٦/٢٠٥): «وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه، ويرى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان عن، فهو ضعيف» اهـ. وعلى ذلك، فرواية أبي البختري عن الصحابة بالعنعنة ضعيفة عند ابن سعد ﵀ لكثرة إرساله. وهناك علة ثالثة أدق من هاتين، وهي الوقف على حذيفة كما يأتي قريبًا. ومع كل ما تقدم، فقد قال الحافظ ابن كثير ﵀ في «تفسيره» (١/٥٦) - بعد أن أورد الحديث من رواية «المسند»: «هذا إسناد جيد حسن» ! كذا قال عفا الله عنه، وإني استعنت بالله جل وعلا في نقل بحث قيم للحافظ السيوطي روّح الله روحه بشأن ليث بن أبي سليم هذا، لم أجد له مثله في الدقة وطول النفس بشأن غيره من الرواة، إذ قال في رسالة: «أعذب المناهل في حديث: من قال أنا عالم فهو جاهل» من كتابه «الحاوي» (٣/٧-٨): « وهذا الحديث حكم عليه الحفاظ بالوهم في رفعه، فإن ليث بن أبي سليم متفق على ضعفه. قال فيه أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث. وقال: ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا في أحد منه في ليث، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيه. وقال فيه ابن معين والنسائي: ضعيف. وقال ابن معين: ليث أضعف من عطاء بن السائب (١) . وقال عثمان بي أبي شيبة: سألت جريرًا عن ليث وعن عطاء بن السائب وعن يزيد بن أبي زياد، فقال:
_________________
(١) $! أي أضعف من عطاء بعد اختلاطه، وإلا فهو ثقة صحيح الحديث فيما رواه عنه متقدموا أصحابه. الذين سمعوا منه في القدمة الأولى للبصرة كأيوب وشعبة والسفيانين وحماد بن زيد، وأقرانه: كالأعمش. والله أعلم.
[ ٨٨ ]
كان يزيد أحسنهم استقامة في الحديث، ثم عطاء، وكان ليث أكثرهم تخليطًا. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسألت أبي عن هذا، فقال: أقول كما قال جرير.
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا يحيى بن معين عن يحيى بن سعيد القطان أنه كان لا يحدث عن ليث بن أبي سليم. وقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدث عن ليث بن أبي سليم. وقال أبو معمر القطيعي: كان ابن عيينة يضعف ليث بن أبي سليم. وقال علي بن المديني: قلت لسفيان: إن ليثًاروى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتوضأ، فأنكر ذلك سفيان وعجب منه أن يكون جد طلحة لقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقال علي بن محمد الطنافسي: سألت وكيعًا هن حديث من حديث ليث بن أبي سليم، فقال: ليث ليث، كان سفيان لا يسمي ليثًا، وقال قبيصة: قال شعبة لليث بن أبي سليم: اين اجتمع لك عطاء وطاوس ومجاهد؟ فقال: إذ أبوك يضرب بالخف ليلة عرسه. فما زال شعبة متقيًا لليث مذ يومئذ. وقال أبو حاتم: أقول في ليث كما قال جرير بن عبد الحميد. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغ به، وهو مضطرب الحديث. وقال أبو زرعة أيضًا: ليث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث. وقال مؤمل بن الفضل: قلنا لعيسى بن يونس: لم تسمع من ليث بن أبي سليم؟ قال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن. وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره. هذا مجموع كلام أئمة الحديث في تخريجه (كذا، ولعل الصواب: تخريجه) . والحاصل أنه كان في صحة عقله كثير التخليط في حديثه بحيث جرح بسبب ذلك، ثم طرأ له بعد ذلك الاختلاط في عقله فازداد حاله سوءًا. وحكم المختلط الذي كان قبل اختلاطه من الثقات الحفاظ المحتج بهم أنا ما رواه بعد اختلاطه يرد، وكذا ما شك فيه: هل رواه قبل الاختلاط أو بعده، فإنه مردود. فإذا كان هذا حكم من اختلط من الثقات الحفاظ الذين يحتج بهم، فكيف بمن اختلط من الضعفاء المجروحين الذين لا يحتج بهم قبل طروء الاختلاط عليهم؟ .
وقد جرت
[ ٨٩ ]
عادة الحفاظ إذا ترجموا أحدًا ممن تكلم فيه أن يسردوا في ترجمته كثيرًا من الأحاديث التي أنكرت عليه، وإن كان له أحاديث سواها صالحة نبهوا على أن ما عدا ما سردوه من أحاديثه صالح مقبول، خصوصًا إذا كان الرجل ممن خرج له في أحد «الصحيحين»، فإنهم يقولون: إن صاحب الصحيح لم يخرج من حديثه إلا ما صح عنده من طريق غيره، فلا يلزم من ذلك قبول كل ما رواه. هكذا نصوا عليه. وهذا الرجل روى له مسلم مقرونًا بأبي إسحاق الشيباني، فالحجة في رواية أبي إسحاق، والحديث الذي خرجه صحيح من طريق أبي إسحاق لا من طريق ليث ابن أبي سليم. ولما ترجمه ابن عدي في «الكامل» سرد أحاديثه التي أنكر ت عليه ثم قال: له أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وكذا صنع الحافظ الذهبي في «الميزان» سرد له أكثر من عشرة أحاديث أنكرت عليه منها هذا الحديث الذي نحن فيه - أعني حديث: من قال أنا عالم فهو جاهل - وحديث: من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمد فقد جهل، وقد أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» وحديث: كان باليمن ماء يقال له: زعاق، من شرب منه مات. فلما بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجه إليه: أيها الماء أسلم، فقد أسلم الناس. فكان بعد ذلك من شرب منه حم ولا يموت، في أحاديث أخر، على أن هذا الحديث الذي نحن فيه لم يجزم ليث برفعه لقوله فيما تقدم: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذه الصيغة تقال عند الشك » .
ثم مال ﵀ إلى بطلان المتن لثبوت خلافه عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وأورد إشكالًا على حكمه بالبطلان مع عدم ثبوتها ليث بكذب، فأجاب عنه بأحسن بيان. وسوف نورد تمام كلامه هذا إن شاء الله في قسم آخر من هذا الكتاب، فقد جاء الحديث الذي أسس السيوطي الرسالة على بطلانه عن كل من عمر بن الخطاب ﵁، ويحيى بن أبي كثير ﵀، ولم يثبت عنهما. وأقول: هكذا فليكن التحقيق، وقد أطال الحافظ السيوطي ﵀ النفس في بيان حال ليث بما لم أره لغيره، ويا ليته ثبت على هذا
[ ٩٠ ]
المنهد في عامة كتاباته - لا فيما يمس جناب العلماء فحسب - إذًا لسد الباب على الكثيرين ممن تعقبوه واستدركوا عليه ممن أتوا بعده، كالحافظ المناوى فمن بعده. ومع ذلك فلى مؤاخذة واحدة على التحقيق الساب، أعني حكايته اتفاق العلماء على ضعف ليث ففيها نظر، فقد قواه ابن معين في رواية. قال أبو داود: سألت يحيى عن ليث، فقال: لا بأس به. قال: وعامة شيوخه لا يعرفون. وقال البرقاني: سألت الدارقطني عنه، فقال: صاحب سنة، يخرج حديث. ثم قال: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب (وفي قصر إنكارهم وعليه بهذا فقط، نظر بما تقدم) وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال عثمان بن أبي شيبة: ليث صدوق ولكن ليس بحجة. وهذه النقول في «التهذيب» (٨/٤٦٧-٤٦٨)، ثم وجدت للسيوطي في «اللآلئ» (١/١٠١-١٠٢) كلامًا يعارض ما ههنا، ورده الأباني في «الضعيفة» (١/٤٣٦-٤٣٧) ورجح إجماعهم على تضعيفه، وفيه نظر أيضًا، نعم / هذا لا يفيد في تقوية أمر ليث شيئًا، فإن العمل على تضعيفه وإطراح حديثه، ولكن كان ينبغي للحافظ السيوطي عفا الله عنه إيراد هذه الأقوال ودفعها بغيرها من الطعون.
أقول: وقول الحافظ الهيثمي ﵀ في موضاع من «المجمع» - أوردنا أحدها في الحديث الثالث - في حق ليث: «وهو ثقة مدلس» مما لا وجه له بشطريه. أما التوثيق فكلًا كما عملت. وأما الرمى بالتدليس فلم أر من سبق الهيثمي إليه: نعم، رماه ابن الجوزي ﵀ بتدليس الشيوخ إذا كان يروى عن أبي ليقظان عثمان بن عمير - وهو واه - فيقول: «عثمان بن أبي حميد» كما أوردته في «البدائل» (١٦) نقلًا عن كتاب ابن الجوزي: «العلل المتناهية»، ونازعني أحد الكرام في ذلك بأنه تخليط لا تدليس! فالله أعلم. على إن إطلاق التدليس - في هذه الحالة - عليه لا يحسن إذا روى عن شيوخه المعروفين وسماهم كمجاهد وعطاء وطاوس وعمرو بن مرة وطلحة بن مصرف ونافع وعكرمة ونحوهم. أما العلة الثالثة للحديث (فقد خالفه) الأعمش وأبان بن تغلب، فرواه كل منهما عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة موقوفًا. بل هو نفسه
[ ٩١ ]
كان يضطرب فيه، فقد روها - مرة - مروقوفًا على حذيفة كما يأتي لدى الكلام على رواية أبان بن تغلب. وأخرى موقوفًا على سلمان الفارسي ﵄.
أما رواية الأعمش، فعند ابن أبي شيبة في «الإيمان» (٥٤) و«المصنف» (١١/٣٦) وعبد الله بن أحمد في «السنة» (٨٢٠) وأبي نعيم (١/٢٧٦) وابن بطة في «الإبانة» (٩١٥) من طرق عنه عن عمرو بن مرة به. ولفظه: «القلوب أربعة: قلب مصفح، فذلك قلب المنافق، وقلب أغلق (وعند غير ابن أبي شيبة: أغلف) فذاك قلب الكافر، وقلب أجرد كأنه فيه شراج يزهر، فذاك قلب المؤمن، وقلب فيه نفاق وإيمان، فمثله مثل قرحة يمدها قبح ودم، ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وطيب، فأيما غلب عليها» . وهذا أيضًا إسناد ضعيف لانقطاعه، ففي ترجمة أبي البختري سعيد بن فيروز من «التهذيب» (٤/٧٢): «روى عن أبيه وابن عباس وابن عمر وأرسل عن عمر وعلي وحذيفة وسليمان وابن مسعود» . وقال العلائي في «الجامع»: «كثير الإرسال عن عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة وغيرهم ﵃» . ولم يتفطن العلامة الأباني حفظه الله للإنقطاع المذكور، فقال في «تخريج الإيمان»: «حديث موقوف صحيح، وقد خالفه (يعمي الأعمش» ليث بن أبي سليم، فقال: «عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فذكره، وليث ضعيف، لا سيما إذا خالف الثقات» اهـ.
(وأما) رواية أبان بن تغلب - وهو ثقة - فعلقها الخطابي ﵀ في «غريب الحديث) (٢/٣٣١) ووصلها الخطيب في «تلخيص المتشابه» (ص٢٦٠) بسند صحيح إلى عبد الله بن إدريس، عن ليث (!) وأبان بن تغلب، عن عمرو بن مرة به، بنحو ما تقدم. وفيه: « وقلب منكوس، قال: قلت: ما المنكوس؟ قال: قلب المنافق، عرف ثم أنكر » . وهذا وهم - ولا بد - فقد نفى العلماء إدراك أبي البختري لحذيفة أصلًا، واستبعد أن يكون مدرجًا من قول بعض الرواة دون أبي البختري فإنه خلاف الظاهر. ولعل
[ ٩٢ ]
الخطيب ﵀ أحال على لفظ ليث لا أبان، وليث ليث! وفيه زيادة: «قال حذيفة: وكنا نحدث أن مثل ذاك الرجل يعمل زمانًا بعمل أهل الجنة، ثم يختم الله له بعمل أهل النار، والرجل يعمل زمانًا بعمل أهل النار، ثم يختم الله له بعمل أهل الجنة» . ولها شواهد في «الصحيحين» وغيرهما. هذا، وقد وهم الشيخ السهروردي عف الله عنه، فعزاه في «عوارف المعارف» (ص٢١٨) إلي حذيفة مرفوعًا ولم يسنده.
(وأما) موقوف سلمان، فقال ابن أبي حاتم في «تفسيره» (الفرقان: ١٢٤٩): «وذكر أيضًا حديث سلمان الفارسي ﵁: «القلوب أربعة: قلب أغلف، فذلك قلب الكافر. إلى آخره. وقد تقدم» . قلت: لم استطع الاهتداء إليه في مظانه التي بين يديّ كالجزء الخاص بتفسير «سورة البقرة» وغيرها، ولكن قال محققه: «ضعيف جدًا، لأن في إسناده ليث بن أبي سليم، متروك» . كذا قال: وكأنه فهم ذلك من قول الحافظ ﵀ في «التقريب» (٥٦٨٥): «صدوق اختلط (١) جدًا ولم يتميز حديثه فترك» . وقد بينت ما في فهمه هذا من النظر في «التبييض» (١٨) . ولا أبعد أن يكون ليث قد رواه - ههنا - عن عمرو أيضًا عن أبي البختري عن سلمان، فيكون منقطعًا أيضًا.
(والحاصل) أن الحديث لا يصح رفعه ولا وقفه، وقد اضطرب فيه ليث اضطرابًا عجيبًا، فمرة يرفعه عن أبي سعيد، ومرة يوقفه على حذيفة - وهو الأصح على ضعفه - ومرة يوقفه على سلمان. والإسناد منقطع في كل، وقد تقدم عن ابن سعد ﵀ تضعيف ما لم يصرح فيه أبو البختري بالسماع من الصحابة، فكيف بمراسيله عنهم؟ فالله المستعان، وهو حسبي ونعم الوكيل.
_________________
(١) $! انظر تعليق الشيخ محمد عوامة حفظه الله على هذه العبارة، وقد جاء في النسخة الأخرى من «التقريب» (٢/١٣٨): «صدوق اختلط أخيرًا،..» الخ.
[ ٩٣ ]