(١) [حَدِيثٌ] لَا بَأْسَ بِبَوْلِ الْحِمَارِ وَكُلِّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ (خطّ) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه مُحَمَّد بن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن النَّخعِيّ عَن أَبِيه، وهما مَجْهُولَانِ وَفِيه إِسْحَاق بن مُحَمَّد النَّخعِيّ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(٢) [حَدِيثٌ] الدَّمُ قَدْرُ الدِّرْهَمِ، يُغْسَلُ وَتُعَادُ مِنْهُ الصَّلاةُ (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق نوح بن أبي مَرْيَم (عق) من طَرِيق روح بن غطيف، وَقَالَ حَدثنِي آدم سَمِعت البُخَارِيّ يَقُول هَذَا الحَدِيث بَاطِل (قلت) وروى الْعقيلِيّ أَيْضا عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ: رَأَيْت روح بن غطيف صَاحب الدَّم قدر الدِّرْهَم فَجَلَست إِلَيْهِ مَجْلِسا فَجعلت استحيي من أَصْحَابِي أَن يروني جَالِسا مَعَه، وَقَالَ الْبَزَّار أجمع أهل الْعلم على نكرَة هَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣) [حَدِيثٌ] غَسْلُ الإِنَاءِ وَطَهَارَةُ الْفِنَاءِ يُوَرِّثَانِ الْغِنَى (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ وَقَالَ لم أكتبه إِلَّا من حَدِيثه وَكَانَ كَاذِبًا، قَالَ السُّيُوطِيّ وَجزم الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بِأَن هَذَا الزُّهْرِيّ هُوَ الَّذِي وَضعه.
(٤) [حَدِيثٌ] مَنْ صَافَحَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَلْيَتَوَضَّأْ أَوْ لِيَغْسِلْ يَدَهُ (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَلَا يَصح فِيهِ إِبْرَاهِيم بن هَانِئ.
(٥) [حَدِيثُ] الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ جِبْرِيلَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَبَى أَنْ يَتَنَاوَلَهَا، فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِي، قَالَ إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ فَكَرِهْتُ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدًا قَدْ مَسَّتْهَا يَدُ كَافِرٍ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ (عد) وَفِيه عَنْبَسَة بن سعيد الْبَصْرِيّ مَتْرُوك (عق) وَفِيه عمر بن أبي عمر الْعَبْدي
[ ٢ / ٦٦ ]
(قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان لَهُ خبر بَاطِل، وَذكر هَذَا الحَدِيث، وَمن عَجِيب التَّنَاقُض أَن السُّيُوطِيّ أقرهنا ابْن الْجَوْزِيّ على الحكم بِوَضْع هَذَا الحَدِيث وَاحْتج بِهِ فِي جزئه الَّذِي ذيل بِهِ نظما ونثرا على مَا ذكره الْحَافِظ زين الدَّين الْعِرَاقِيّ وَولده من المواطن الَّتِي يسن فِيهَا الْوضُوء فَقَالَ نظما:
(وَسن وضوء من مَسِيس لكَافِر … وأبرص أَو مس للأصنام فاعدد)
(وسيل دم مَعَ أكل ذِي النَّار واضممن … للحم جزور شرب درله زد)
وَقَالَ مذيلا على الشَّرْح: الصُّورَة الْحَادِيَة وَالْأَرْبَعُونَ مس الْكَافِر، فَفِي حَدِيث عَن الزبير بن الْعَوام وَذكر الحَدِيث، ثمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَفِيهِ عمر بن رَبَاح مجمع على ضعفه انْتهى، فَإِن كَانَ الحَدِيث انجبر عِنْده وترقى عَن الْوَضع فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يتعقبه هُنَا، وَالظَّاهِر أَنه ينجبر بطرِيق عَنْبَسَة، فَإِنَّهُ من رجال أبي دَاوُد وَوصف بِالصّدقِ وَإِنَّمَا ترك لاختلاطه وَالله تَعَالَى أعلم.
(٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ، دَخَلْتُ الْحَمَّامَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ جَالِسًا فِي الْوَزْنِ وَعَلَيْهِ مِئْزَرٌ، فَهَمَمْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فَقَالَ: يَا أَنَسُ إِنَّمَا حَرَّمْتُ دُخُولَ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَقَالَ فِي سَنَده مَجْهُولُونَ وَلم يدْخل رَسُول الله حَماما قطّ وَلَا كَانَ عِنْدهم حمام.
(٧) [حَدِيثٌ] الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ ثَلاثًا فَرِيضَةٌ لِلْجُنُبِ (عد قطّ حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة الأول من طَرِيق يُوسُف بن أَسْبَاط، وَعنهُ بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي والآخران من طَرِيق همام بن مُسلم، قَالَ الْأَزْدِيّ لم يحدث بِهِ إِلَّا يُوسُف، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ، وَكَانَ يحدث من حفظه بعد أَن دفن كتبه فَلَا يَجِيء حَدِيثه كَمَا يَنْبَغِي، وَهَمَّام بن مُسلم كَانَ يسرق الحَدِيث فَلَعَلَّهُ سَرقه من يُوسُف، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث وَضعه بركَة أَو وضع لَهُ.
قَالَ السُّيُوطِيّ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا بَاطِل، وَقد جَاءَ مُرْسلا.
(٨) [حَدِيثُ] مُعَاذٍ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَمَسُّ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ نَعَمْ إِلا أَنْ تَكُونَ عَلَى الْجَنَابَةِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ الله فَقَوله تَعَالَى ﴿وَكتاب مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾،
[ ٢ / ٦٧ ]
قَالَ يَعْنِي مَكْنُونًا مِنَ الشِّرْكِ وَمِنَ الشَّيْطَانِ، لَا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ يَعْنِي لَا يَمَسُّ ثَوَابَهُ إِلا الْمُؤْمِنُونَ (قا) وَفِيه إِسْمَاعِيل ابْن أبي زِيَاد الشَّامي وَالْحُسَيْن بن الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ الزَّاهِد وَإِبْرَاهِيم الطيان فَلَا بَارك الله فِيمَن وَضعه.
(٩) [حَدِيثُ] مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ دَخَلْتُ يَوْمًا على النَّبِي وَقَدْ فَاتَ وَقْتُ الصَّلاةِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عِنْدِ النَّبِيِّ وَكَانَ رَسُول الله مَعَ عَائِشَةَ نَائِمَيْنِ فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ الْبَابَ بِيَدِهِ وَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَكَانَ سَاق النَّبِي مُلْتَفًّا بِسَاقِ عَائِشَةَ فَفَتَحَتْ عَائِشَةُ عَيْنَيْهَا فَرَأَتْ أَبَاهَا قَائِمًا فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مَا وَرَاءَكَ وَبَكَتْ، فَوَقَعَ دَمْعُهَا عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ فَانْتَبَهَ فَقَالَ: مَا بُكَاؤُكِ، فَقَامَ أَبُو بكر، فَقَالَ النَّبِي مَالِي أَرَاكَ هَكَذَا، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَفَاتَ وَقْتُ الصَّلَاة، فَقَامَ النَّبِي مِنْ مَنَامِهِ وَهَمَّ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ وَقَالَ لَا تَغْتَسِلْ وَتَيَمَّمْ وَصَلِّ فَإِنَّهُ جَائِزٌ [قا] وَقَالَ وَضعه مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ وَكَانَ كراميا، وصنف الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا ابْن مَنْدَه الشَّافِعِي جُزْءا فِي رد هَذَا الحَدِيث وَكَيْفِيَّة وَضعه وَبَيَان اسْم وَاضعه.
(١٠) [حَدِيثٌ] مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ حَلالا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ (دِينَار) عَن أنس وَهُوَ من وضع دِينَار.
(١١) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ قَالَ لي رَسُول الله: يَا عَلِيُّ غَسِّلِ الْمَوْتَى، فَإِنَّهُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا غُفِرَ لَهُ سَبْعِينَ مَغْفِرَةً، لَوْ قُسِمَتْ مَغْفِرَةٌ مِنْهَا عَلَى جَمِيعِ الْخَلائِقِ لَوِسَعَتْهُمْ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَقُولُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، قَالَ يَقُولُ غُفْرَانَكَ يَا رَحْمَنُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ الْغَسْلِ (شا) من طَرِيق حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي (قلت) هَذَا الحَدِيث فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي من الموضوعات، وَفِي تلخيصه للذهبي، وَلم يذكرهُ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي فِي اللآلئ المصنوعة وَالله أعلم.