(١) [حَدِيثٌ] " مَرَّ نُوحٌ بِأَسَدٍ رَابِضٍ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ فَرَفَعَ الأَسَدُ رَأْسَهُ فَخَمَشَ سَاقَهُ فَلَمْ يَبِتْ لَيْلَتَهُ مِمَّا جَعَلَتْ تَضْرِبُ عَلَيْهِ. وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ كَلْبُكَ عَقَرَنِي، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِليه إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْضَى بِالظُّلْمِ أَنْتَ بَدَأْتَهُ " (عد) من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَر الغافقي وَعَمْرو بن ثَابت، وَقَالَ بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ أَبُو عبد الله الصُّورِي هُوَ مَحْفُوظ عَن مُجَاهِد قَوْله، قَالَ السُّيُوطِيّ: أخرجه عَنهُ ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي تفسيريهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب.
(٢) [حَدِيثٌ] " قَالَ يَعْقُوبُ: إِنَّمَا أَشْكُو مِنْ وَجْدِي إِلَى اللَّهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا يَعْقُوبُ أَتَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي، فَجَعَلَ يَعْقُوبُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ يُوسُفَ، فَبَيْنَمَا هُوَ سَاجِدٌ فِي صَلاتِهِ سَمِعَ صَائِحًا يَصِيحُ: يَا يُوسُفُ، فَأَنَّ فِي سُجُودِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَحْتَ أَنِينِكَ، فَوَعِزَّتِي لأَجْمَعَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حَبِيبِكَ، وَلأَجْمَعَنَّ بَيْنَ كُلِّ حَبِيبٍ وَحَبِيبِهِ، إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الآخِرَةِ " (أَبُو بكر النقاش) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق أبي غَالب ابْن بنت مُعَاوِيَة بن عَمْرو، والنقاش أَيْضا مُتَّهم.
(٣) [حَدِيثٌ] . " كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ وَكِسَاءٌ صُوفٌ وَنَعْلانِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ، فَقَالَ: مَنْ ذَا الْعَبْرَانِيُّ الَّذِي يُكَلِّمُنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: أَنَا اللَّهُ " (ابْن بطة) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَلَا يَصح، فَإِن كَلَام الله لَا يشبه كَلَام المخلوقين وَفِيه حميد الْأَعْرَج وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ، وَاسم أَبِيه عَليّ وَقيل عَطاء وَقيل عمار، وَلَيْسَ بحميد ابْن قيس الْأَعْرَج صَاحب الزُّهْرِيّ فَذَاك من رجال الصَّحِيح،، وَهَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ مَتْرُوك، وَقَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر كلا وَالله بل حميد برِئ من هَذِه الزِّيَادَة، فقد جَاءَ من طرق عَن خلف بن خَليفَة عَنهُ بِدُونِهَا، مِنْهَا عِنْد الترمذى عَن على ابْن حجر عَن خلف بِدُونِهَا، وَمَا أَشك أَن إِسْمَاعِيل الصفار يَعْنِي شيخ ابْن بطة لم يحدث بهَا
[ ١ / ٢٢٨ ]
قطّ، وَمَا أَدْرِي مَا أَقُول فِي ابْن بطة بعد هَذَا؟ (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه: تفرد بهَا ابْن بطة وَإِلَّا فَهُوَ فِي نُسْخَة الصفار عَن الْحسن بن عَرَفَة عَن خلف بِدُونِهَا. انْتهى وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على حَاشِيَة مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس: هَذَا الحَدِيث فِي نُسْخَة الْحسن بن عَرَفَة رِوَايَة إِسْمَاعِيل الصفار عَنهُ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة الْبَاطِلَة الَّتِي فِي آخِره وَالظَّاهِر أَن هَذِه الزِّيَادَة من سوء حفظ ابْن بطة انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ظنا مِنْهُ أَن حميد الْأَعْرَج هُوَ حميد بن قيس الْمَكِّيّ الثِّقَة وَهُوَ وهم مِنْهُ انْتهى (قلت) سبقه إِلَى التَّنْبِيه على هَذَا. الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤) [حَدِيثٌ] . " لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى فِي الأَرْضِ كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِيهِ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَبِكْرُسِيٍّ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ وَيَرْفَعُهُ الْكُرْسِيُّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ وَيُكَلِّمُهُ حَيْثُ شَاءَ ". (شا) من حَدِيث أنس، وَفِيه سُلَيْمَان بن سَلمَة الخبايري، قَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث من بلاياه.
(٥) [حَدِيثٌ] . " قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ يَا دَاوُدُ ابْنِ لِي فِي الأَرْضِ بَيْتًا فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي، قَالَ: أَيْ رَبِّي هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا تَمَّ سُورَ الْحَائِطَ سَقَطَ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا، قَالَ أَيْ رَبِّي وَلِمَ؟ قَالَ لِمَا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ أى ربى أَو لم يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ، قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَإِمَائِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهِ إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ، قَالَ أَسْأَلُكَ ثَلاثَ خِصَالٍ، حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". (حب) من حَدِيث رَافع بن عُمَيْر من طَرِيق مُحَمَّد بن أَيُّوب بن سُوَيْد الرَّمْلِيّ والموضوع مِنْهُ قصَّة دَاوُد وَأما سُؤال سُلَيْمَان الْخِصَال الثَّلَاثَة فورد من طَرِيق أُخْرَى. (قلت) رَوَاهُ
[ ١ / ٢٢٩ ]
أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَالله أعلم.
(٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ذَاتَ يَوْمٍ صَلاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا حَدِيثًا فِي سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الرِّيحِ. فَقَالَ النبى: بَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدًا إِذْ دَعَا بِالرِّيحِ فَقَالَ لَهَا الْزَقِي بِالأَرْضِ، ثُمَّ دَعَا بِزِمَامٍ فَزَمَّ بِهِ الرِّيحَ ثُمَّ دَعَا بِبُسَاطٍ فَبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الرِّيحِ، ثُمَّ دَعَا بِأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ فَوَضَعَها عَنْ يَمِينِهِ وَأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ فَوَضَعَها عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ كُرْسِيٍّ مِنْهَا قَبِيلَةً مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرِّيحِ أَقِلِّي، فَلَمْ تَزَلْ تَسِيرُ فِي الْهَوَاءِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي الْهَوَاءِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ لَا يُرَى تَحت قَدَمَيْهِ شئ وَلَا هُوَ مستمسك بشئ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى، سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: يَا هَذَا مِنَ الْمَلائِكَةِ أَنْتَ، قَالَ اللَّهُمَّ لَا. قَالَ فَمِنَ الْجِنِّ أَنْتَ. قَالَ اللَّهُمَّ لَا، قَالَ فَمِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنْتَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ فَبِمَ نِلْتَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ مِنْ رَبِّكَ، قَالَ إِنِّي كُنْتُ فِي مَدِينَةٍ يَأْكُلُونَ رِزْقَ اللَّهِ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَأَرَادُوا قَتْلِي، فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَصَيَّرَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي تَرَى، كَمَا دَعَوْتَ رَبَّكَ أَنْ يُعْطِيَكَ مُلْكًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلَكَ وَلا يُعْطِيهِ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَان: فمذكم أَنْتَ فِي هَذَا الْمَكَان؟ قَالَ: مُذْ ثَلاثِ حِجَجٍ، قَالَ: وَمَا طَعَامُكَ وَشَرَابُكَ مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: إِذا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنَ الْجُوعِ أَوْحَى إِلَى طَيْرٍ مِنْ هَذَا الْهَوَاءِ وَفِي فِيهِ شئ مِنَ الطَّعَامِ فَيُطْعِمُنِي فَإِذَا شَبِعْتُ أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَيَذْهَبُ، فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنَ الْعَطَشِ أَوْحَى إِلَى سَحَابٍ فَيُظِلُّنِي فَيَسْكُبُ الْمَاءَ فِي يَدَيَّ سَكْبًا فَإِذَا رَوِيتُ أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَيَذْهَبُ. فَبَكَى سُلَيْمَانُ حَتَّى بَكَتْ لَهُ مَلائِكَةُ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ مَا أَكْرَمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ إِذْ جَعَلْتَ الْمَلائِكَةَ وَالْمَطَرَ وَالسَّحَابَ خَدَمًا لِوَلَدِ آدَمَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا سُلَيْمَانُ، مَا خَلَقْتُ فِي السَّمَوَاتِ خَلْقًا وَلا فِي الأَرْضِ خَلْقًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ أَطَاعَنِي أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي وَمَنْ عَصَانِي أَسْكَنْتُهُ نَارِي " (الْإِسْمَاعِيلِيّ) فِي مُعْجَمه، وَأكْثر رُوَاته مَجْهُولُونَ وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن قيس المكى.
[ ١ / ٢٣٠ ]
(٧) [حَدِيث] " إِن عِيسَى بن مَرْيَمَ لَمَّا أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى الْكُتَّابِ لِيُعَلِّمَهُ، قَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ اكْتُبْ بِسْمِ، قَالَ لَهُ عِيسَى: وَمَا بِسْمِ؟ قَالَ الْمُعَلِّمُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ، وَالسِّينُ سَنَاؤُهُ، وَالْمِيمُ مُلْكُهُ، وَاللَّهُ إِلَهُ الآلِهَةِ وَالرَّحْمَنُ رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالرَّحِيمُ رَحِيمُ الآخِرَةِ، أَبْجَدُ الأَلِفِ آلاءُ اللَّهِ، الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ، الْجِيمُ جَلالُ اللَّهِ، الدَّالُ اللَّهُ الدَّائِمُ. هَوَّزُ. هَاءٌ الْهَاوِيَةُ، وَاوٌ. وَيْلٌ لأَهْلِ النَّارِ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، زَايٌ زِيُّ أَهْلِ الدُّنْيَا، حُطِّي حَاءٌ اللَّهُ الْحَكِيمُ، طَاءُ اللَّهُ الطَّالِبُ لِكُلِّ حَقٍّ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ، يَاءٌ آيُ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ الْوَجَعُ، كَلَمُنْ كَافٌ اللَّهُ الْكَافِي، لامٌ اللَّهُ الْعَلِيمُ، مِيمٌ اللَّهُ الْمَلِكُ، نُونٌ الْبَحْرُ، صَعْفَصْ صَادٌ اللَّهُ الصَّادِقُ، الْعَيْنُ اللَّهُ الْعَالِمُ، الْفَاءُ اللَّهُ الْفَرْدُ، صَادٌ اللَّهُ الصَّمَدُ، قَرَشَتْ قَافٌ الْجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا الذى اخضرت مِنْهُ السَّمَاوَات، الرَّاءُ رُؤْيَا النَّاسِ لَهَا، السِّينُ سَتْرُ اللَّهِ، تَاءٌ تَمَّتْ أَبَدًا " (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ وَفِيه إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ وَالْبَلَاء مِنْهُ، وَلَا يضع مثل هَذَا إِلَّا ملحد أَو جَاهِل.
(٨) [حَدِيثُ] أَنَسٍ. " بَيْنَمَا نَحْنُ نطوف مَعَ رَسُول الله إِذْ رَأَيْنَا بُرْدًا وَيَدًا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْبُرْدُ وَالْيَدُ، فَقَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: ذَلِكَ عِيسَى بن مَرْيَمَ سَلَّمَ عَلَيَّ ". (عد) وَلَيْسَ بِصَحِيح، فِيهِ هِلَال بن زيد أَبُو عقال.
(٩) [حَدِيثُ] جَابِرٍ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ تَأْتِي النَّبِيَّ فِي نِسَاءٍ مِنْ قَوْمِهَا، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: مَا بَطُؤَ بِكِ؟ قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا بِنْتٌ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَذَهَبْتُ فِي تَعْزِيَتِهِمْ، وَإِنِّي أُخْبِرُكَ بِعَجِيبٍ رَأَيْتُ فِي طَرِيقِي، قَالَ وَمَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ قَائِمًا يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ إِبْلِيسُ؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَضْلَلْتَ بَنِي آدَمَ وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: دَعِي هَذَا عَنْكِ، قُلْتُ: تُصَلِّي وَأَنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا فَارِعَةُ بِنْتَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ، إِنِّي لأَرْجُو مِنْ رَبِّي إِذَا أَبَرَّ قَسَمَهُ فِي أَنْ يَغْفِرَ لِي، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ضَحِكَ كَذَلِكَ الْيَوْمِ " (عد) وَهُوَ حَدِيث محَال وَفِيه ابْن لَهِيعَة لَا يوثق بِهِ يُدَلس عَن ضعفاء وَكَذَا بَين، قَالَ السُّيُوطِيّ. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: فِيهِ منفر بن الحكم لَا يدرى من ذَا وَلَعَلَّه وضع هَذَا.
(١٠) [حَدِيثٌ " لَيْلَةَ عُرِجَ بِي أُوحِيَ إِلَيَّ مَا أُوحِيَ، فَقَالَ: واسأل من أرسلنَا؟ فَقلت
[ ١ / ٢٣١ ]
يَا رَبِّ أَيْنَ أَبَوَايَ؟ قَالَ: أَنَا أَبْعَثُهُمَا إِلَيْكَ فَأنْشَرَهُمَا لِي، فَدَعَوْتُهُمَا إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَا، فَنُقِلا مِنْ حُفَرِ النَّارِ إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ ". من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْخَواص، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَمَا أبله من وضع هَذَا؟ فَإِن الْإِيمَان بعد الْإِعَادَة لَا ينفع. (قلت) هَذَا الحَدِيث فِي بعض نسخ الموضوعات وَفِي مختصري جلال الدَّين ابْن درباس وقطب الدَّين الكومي، وَلم أره فِي مؤلفات السُّيُوطِيّ، فَكَأَنَّهُ لم يكن فِي نسخته، وَالله تَعَالَى أعلم.