(١) [حَدِيثٌ] " أَكْثَرُ النَّاسِ عِلْمًا أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَقَلُّهُمُ انْتِفَاعًا بِهِ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عمر وَلَا يَصح. فِيهِ الْمسيب بن شريك مَتْرُوك، وَشَيْخه جَعْفَر ابْن الْعَبَّاس مَجْهُول (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَالْمُسَيب لم يتهم بكذب. بل قَالَ عبد الله ابْن أَحْمد قلت لأبي ترى الْمسيب كَانَ يكذب قَالَ معَاذ الله وَلكنه كَانَ يُخطئ، وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ مَا أَقُول إِنَّه كَذَّاب وَالله أعلم.
(٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ النبى مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَامَ مَعَهَا فَقُلْنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ حَيْثُ يَلْبَسُ النَّاسُ، قَالَ نعم سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: الْمَاشِي الْحَافِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ يُطَالِبُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا " (شا) من حَدِيث أبي بكر، وَفِيه سيف بن مُحَمَّد ومُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي مَتْرُوك، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَجَاء أَيْضا من غير طَرِيق سيف أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الله بن مُعَاوِيَة الْحذاء عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ بعد إِيرَاده، وَمُحَمّد وَشَيْخه لم أر من ذكرهمَا.
(٣) [حَدِيثٌ] " إِذَا سَارَعْتُمْ إِلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً، فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُنْتَعِلِ " (طب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه سُلَيْمَان بن عِيسَى السجْزِي قلت أقره السُّيُوطِيّ هُنَا وَذكره وَمن قبله الْجلَال البُلْقِينِيّ، فِيمَن يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ، وَلم يحكما عَلَيْهِ بِوَضْع وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤) [حَدِيثٌ] " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَخَفِّ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، الْمُسَارِعُ إِلَى الْخَيْرَاتِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا، أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ نَاظِرٌ إِلَى عَبْدٍ يَمْشِي حَافِيًا فِي طَلَبِ الْخَيْرِ " (حا) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه سُلَيْمَان بن عِيسَى أَيْضا فالخبران من عمله.
[ ١ / ٢٥١ ]
(٥) [حَدِيثٌ] " مَنْ يَمْشِي إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَتُسَبِّحُ أَعْضَاؤُهُ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث جَعْفَر بن نسطور الرُّومِي، وَفِي سَنَده مَجْهُولُونَ، وَلَا يعرف جَعْفَر بن نسطور فِي الصَّحَابَة، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَقد رَأينَا من طلبة الْعلم من يمشي حافيا عملا بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة الَّتِي تنزه عَنْهَا الشَّرِيعَة، فَإِن الْمَشْي حافيا يُؤْذِي الْعين والقدم وَلَا يُمكن مَعَه توقي النَّجَاسَات، وَلَو علمُوا أَنَّهَا لَا تصح صلَاتهم وَأَنه يحتوي على شهرة زهد لم يَفْعَلُوا فَللَّه در الْعلم.
(٦) [حَدِيثٌ] " الْمُعَلِّمُونَ خَيْرَ النَّاسِ كُلَّمَا خَلِقَ الذِّكْرُ جَدَّدُوهُ، أَعْطُوهُمْ وَلا تَسْتَأْجِرُوهُمْ فَتُحْرِجُوهُمْ فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ الصَّبِيُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَبَرَاءَةً لِوَالِدَيْهِ وَبَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ مِنَ النَّارِ ". (مر) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه الجويباري.
(٧) [حَدِيثٌ] " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ ثَلاثًا وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي كَسْبِهِمْ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيقين. فِي الأول أَصْرَم بن حَوْشَب ونهشل بن سعيد. وَفِيه مُحَمَّد بن عَليّ شيخ مَجْهُول أَحَادِيثه مُنكرَة، وَالضَّحَّاك وَلم يلق ابْن عَبَّاس، وَفِي الثَّانِي مُحَمَّد بن الفرخان، وَلَفظه: اللَّهُمَّ اغْفِر للمعلمين وأطل أعمارهم وأظلهم تَحت ظلك يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظلك فَإِنَّهُم يعلمُونَ كتابك الْمنزل، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه افتراه ابْن الفرخان وألصقه بالْحسنِ بن عَرَفَة بِسَنَد صَحِيح (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ مَعَ أَنه أوردهُ فِي كِتَابه تمهيد الْفرش فِي الْخِصَال الْمُوجبَة لظل الْعَرْش بِاللَّفْظِ الثَّانِي، وَقَالَ بعد أَن نقل عَن الْخَطِيب أَنه قَالَ مُحَمَّد بن الفرخان غير ثِقَة. قلت لَهُ شَوَاهِد (قَالَ) جَامعه: وتابع نَهْشَلَا عَن الضَّحَّاك سعيد بن سِنَان أخرجه ابْن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب المعلمين، غير أَن فِي سَنَده من لم أعرفهُ، وَسَعِيد مُتَّهم أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٨) [حَدِيثٌ] " مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الظَّلَمَةِ " (مر) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ عبد الرَّحْمَن بن الْقطَامِي وَأَبُو المهزم. وَإِنَّمَا يعرف هَذَا من قَول مَكْحُول قَالَ السُّيُوطِيّ: وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعِيَال عَن الْحسن قَوْله (قلت) وَرَوَاهُ الْحُسَيْن بن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب المعلمين عَن مجاهل قَوْله، وَعَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا
[ ١ / ٢٥٢ ]
بِلَفْظ: " إِن الْمعلم إِذا لم يعدل كتب من الظلمَة، " وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْأمَوِي مُتَّهم، وروى أَيْضا عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا: " أبعد الْخلق من الله ﷿ رجلَانِ رجل يُجَالس الْأُمَرَاء فَمَا قَالُوا من جور صدقهم عَلَيْهِ، ومعلم الصّبيان لَا يواسي بَينهم وَلَا يراقب الله فِي الْيَتِيم، وَفِيه مُحَمَّد بن أَيُّوب النصيبي وَأَظنهُ الرقي، " وَعنهُ أَحْمد بن عبد الْملك وَأَظنهُ الرَّاوِي عَن مَالك، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَجْهُول، ورجلان آخرَانِ لم أَعْرفهُمَا، وروى أَيْضا عَن أنس مَرْفُوعا: " أَيّمَا مؤدب ولي تَعْلِيم ثَلَاثَة صبيان من أمتِي ثمَّ لم يعلمهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلم يعدل بَينهم حشر يَوْم الْقِيَامَة مَعَ قتلة الْأَنْفس إِلَى نَار جَهَنَّم ". وَفِيه دَاوُد بن المحبر، فَلَيْسَ ينجبر مَرْفُوعا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٩) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اجْتَمِعُوا وَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَاجْتَمَعْنَا وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ كَيْلا يَذْهَبَ الْقُرْآنُ وَأَعِنِ الْعُلَمَاءَ كَيْلا يَذْهَبَ الدِّينُ " (عد) وَفِيه مُحَمَّد بن دَاوُد بن دِينَار الْفَارِسِي، وَفِيه أَحْمد بن إِسْحَاق وسعدان ابْن عَبدة مَجْهُولَانِ، قَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَلَعَلَّ هَذَا من وضع مُحَمَّد بن دَاوُد (قلت) جعله فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن دَاوُد الرَّمْلِيّ من مصائبه ثمَّ قَالَ: وَقيل بل هُوَ من وضع مُحَمَّد بن دَاوُد بن دِينَار وَالله أعلم.
(١٠) [حَدِيثٌ] " شِرَارُكُمْ مُعَلِّمُوكُمْ. أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً عَلَى الْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ " (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ سيف بن عَمْرو وَسعد بن طريف، وَسعد هُنَا أقوى تُهْمَة لِأَن سَيْفا قَالَ. " كنت جَالِسا عِنْد سعد بن طريف إِذْ جَاءَ ابْن لَهُ يبكي فَقَالَ مَالك؟ قَالَ ضَرَبَنِي الْمعلم فَقَالَ: وَالله لأخزينهم الْيَوْم، " حَدثنِي عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، فَذكره.
(١١) [حَدِيثُ] . " عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرَتْ جَنَازَةٌ وَحَضَرَ مَجْلِسُ عِلْمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ أَشْهَدَ؟ فَقَالَ إِنْ كَانَ لِلْجَنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَيَدْفِنُهَا فَإِنَّ حُضُورَ مَجْلِسِ عَالِمٍ خَيْرٌ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جَنَازَةٍ تُشَيِّعُهَا وَمِنْ حُضُورِ أَلْفِ مَرِيضٍ تَعُودُهُ وَمِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ لِلصَّلاةِ وَمِنْ أَلْفِ يَوْمٍ تَصُومُهَا وَمِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَتَصَدَّقُ بِهِ وَمِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ سِوَى الْفَرْضِ وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَاعُ بِالْعلمِ
[ ١ / ٢٥٣ ]
وَيُعْبَدُ بِالْعِلْمِ، وَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْعِلْمِ، وَشَرُّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْجَهْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؟ قَالَ وَيْحَكَ وَمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَا الْحَجُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَمَا الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ السُّنَّةَ تَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَقْضِي عَلَى السُّنَّةِ " (مُحَمَّد ابْن عَليّ الْمُذكر) . وَهُوَ مَتْرُوك من طَرِيق الجويباري، وَإِسْحَاق بن نجيح وَالْمُتَّهَم بِهِ فِيمَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ والذهبي هُوَ الجويباري، قلت أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء من حَدِيث أبي ذَر مُخْتَصرا، وَقَالَ الْعرَاق الشَّافِعِي فِي تَخْرِيجه: لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا أعرفهُ من حَدِيث عمر. وَهُوَ مَوْضُوع كَمَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٢) [حَدِيثٌ] . " لَا تَسْتَشِيرُوا الْحَاكَةَ وَلا الْمُعَلِّمِينَ ". (خطّ) من حَدِيث أبي أُمَامَة من طَرِيق غُلَام خَلِيل، وَجَاء أَيْضا من طَرِيق عبيد الله بن زحر بِزِيَادَة: فَإِن الله تَعَالَى سلبهم عُقُولهمْ، وَنزع الْبركَة من أكسابهم، وآفته ابْن زحر، قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن الذَّهَبِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان: ابْن زحر أخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن وَأحمد فِي مُسْنده، وَقَالَ النَّسَائِيّ الشَّافِعِي لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَدُوق، وَإِنَّمَا الآفة فِيهِ أَحْمد بن يَعْقُوب الْحذاء وَمن طَرِيقه أخرجه الديلمي انْتهى. وَجَاء أَيْضا من طَرِيق الصلصال بن الدلهمس، رَوَاهُ حفيده مُحَمَّد بن ضوء ابْن صلصال عَن أَبِيه عَن جده، بِلَفْظ: " لَا تشاوروا الحاكة وَلَا الحجامين وَلَا المعلمين فَإِن الله سلبهم عُقُولهمْ ومحق أكسابهم، " وَمُحَمّد بن ضوء كَانَ كذابا مجاهرا بِالْفِسْقِ، قَالَ الأسيوطي الشَّافِعِي: وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ، وَقَالَ حَدِيث مُنكر.
(١٣) [حَدِيثُ] . " ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِذَا أَنا بعلى ابْن أَبِي طَالِبٍ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَسْعَى حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الآخَرِ، فَقَالَ على: على بِالرجلِ، فجِئ بِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ، قَالَ الْبَصْرَةَ، قَالَ وتَعْمَلُ مَاذَا؟ قَالَ أَطْلُبُ الْعِلْمَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، عَلِيٌّ بِالْحَضْرَةِ وَأَنْتَ تَذْهَبُ إِلَى الْبَصْرَةِ تَطْلُبُ الْعِلْمَ، أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا حِرْفَتُكَ؟ قَالَ أَنَا رَجُلٌ نَسَّاجٌ، قَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ، يَقُولُهَا ثَلَاثًا، سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ زَمَانًا تَطْلُبُ فِيهِ الْحَاكَةُ الْعِلْمَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ: من اطلع فى طراز
[ ١ / ٢٥٤ ]
حَائِكٍ خَفَّ دِمَاغُهُ. وَمَنْ كَلَّمَ حَائِكًا بَخُرَ فَمُهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَ حَائِكٍ ارْتَفَعَ رِزْقُهُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسُوا إِخْوَانَنَا فِي الإِسْلامِ وَشُرَكَاءَنَا فِي الدِّينِ، قَالَ هُمُ الَّذِينَ بَالُوا فِي الْكَعْبَةِ وَسَرُقُوا غَزْلَ مَرْيَمَ وعِمَامَةَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَسَمَكَةَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنُّورِ، وَاسْتَدَلَّتْهُمْ مَرْيَمُ عَلَى طَرِيقٍ فَدَلُّوهَا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ ". (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق عُثْمَان ابْن أَحْمد بن سماك أَبُو عَمْرو الدقاق، قَالَ وجدت فِي كتاب: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصُّوفِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن الْكُوفِي، حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده، وَهَؤُلَاء عدم لَا يعْرفُونَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لَا يخفى على الصّبيان الجهلة أَنه مَوْضُوع، وَكَونه فِي كتاب لَا عَن راو يَكْفِي فِي أَنه لَيْسَ بشئ.
(١٤) [حَدِيثٌ] . " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَائِكٍ " (عد) من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِيه آفَات: مُحَمَّد بن تَمِيم بن عبد الرَّحِيم عَن حبيب عَن إِسْمَاعِيل بن يحيى ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض، لَكِن قَالَ ابْن عدي: الْحمل فِيهِ على إِسْمَاعِيل، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: وَرَوَاهُ الديلمي من حَدِيث عَليّ: (قلت) فِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله أعلم.
(١٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ يُعَوِّرِ الْهَاءَ الَّتِي فِي اللَّهِ كَتَب اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ". (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه الْعَبَّاس بن الضَّحَّاك.
(١٦) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: " مر رَسُول الله بِمِرْدَاسٍ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ إِيَّاكَ وَحَطَبَ الصِّبْيَانِ وَخُبْزَ الرِّقَاقِ وَالشَّرْطَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ". (ق) بِسَنَد فِيهِ مَجْهُولُونَ، وَقَالَ: بَاطِل مُنكر.
(١٧) [حَدِيثٌ] " أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَجْرِ ثَلاثَةٍ، أَجْرُ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالأَئِمَّةِ حَرَامٌ ". (حُسَيْن بن مُحَمَّد التفليسي) فِي كتاب الْأَعْدَاد من حَدِيث أنس، بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل وَزِيَاد ابْن أبي زِيَاد مَتْرُوك.
(١٨) [حَدِيثٌ] . " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَجْوَدِ الأَجْوَدِينَ، اللَّهُ تَعَالَى أَجْوَدُ الأَجْوَدِينَ وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، فَيُبْعَثُ يَوْم الْقِيَامَة
[ ١ / ٢٥٥ ]
أُمَّةً وَحْدَهُ كَمَا يُبْعَثُ النَّبِيُّ أُمَّةً وَحْدَهُ " (حب) من حَدِيث أنس، وَقَالَ: مُنكر بَاطِل. وَفِيه نوح بن ذكْوَان عَن أَخِيه أَيُّوب وحديثهما مُنكر، قلت: وَفِيه أَيْضا سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز مَتْرُوك وَالله أعلم.
(١٩) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ فِضَّةٍ مُفَصَّصَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ مُكَلَّلَةٍ بِالدِّيبَاجِ وَالسُّنْدُسِ وَالاسْتَبْرَقِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي الرَّحْمَنِ: أَيْنَ مَنْ حَمَلَ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عِلْمًا يَحْمِلُهُ إِلَيْهِمْ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؟ اجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر، فِيهِ إِسْمَاعِيل بن يحيى (قلت) نَاقض ابْن الْجَوْزِيّ، فَذكره فِي الواهيات وَالله أعلم.
(٢٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ ذُلا وَفِي النَّاسِ تَوَاضُعًا وَفِي الدِّينِ اجْتِهَادًا، فَذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ، فَيَتَعَلَّمُهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا وَالْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ وَالْحَظْوَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ عَظَمَةً وَعَلَى النَّاسِ اسْتِطَالَةً وَبِاللَّهِ اغْتِرَارًا وَفِي الدِّينِ جَفَاءً، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَكُفَّ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَالنَّدَامَةِ وَالْخِزْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (مر) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عمر بن صبح.
(٢١) [حَدِيثٌ] . " اسْتَوْدِعُوا الْعِلْمَ الأَحْدَاثَ إِذَا رَضِيتُمُوهُمْ ". (خطّ) من حَدِيث زيد ابْن ثَابت، وَفِيه الْوَلِيد الموقري، وَأَبُو طَاهِر الْبُلْقَاوِيُّ، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: قَالَ الذَّهَبِيّ: والآفة الْبُلْقَاوِيُّ وَإِن كَانَ الْوَلِيد مجمعا على ضعفه وَالله أعلم.
(٢٢) [حَدِيثٌ] . " إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ " (طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي (قلت) اقْتصر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء الصَّغِير على تَضْعِيفه وَالله أعلم.
(٢٣) [حَدِيثٌ] . " لَا تَجْلِسُوا مَعَ كُلِّ عَالِمٍ إِلا عَالِمًا يَدْعُوكُمْ مِنْ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ، وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ، وَمِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الإِخْلاصِ وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ ". (نع) من حَدِيث جَابر، من طَرِيق أبي سعيد الْبَلْخِي عَن شَقِيق
[ ١ / ٢٥٦ ]
الْبَلْخِي الزَّاهِد الْمَشْهُور عَن عباد بن كثير عَن أبي الزبير عَن جَابر (قلت) وَمن حَدِيث أنس من طَرِيق يحيى بن خَالِد المهلبي، عَن شَقِيق عَن عباد، عَن أبان عَن أنس وَالله أعلم. وَهَذَا كَلَام كَانَ شَقِيق كثيرا مَا يعظ بِهِ أَصْحَابه وَالنَّاس، فَوَهم فِيهِ الروَاة فَرَفَعُوهُ. (قلت) جعل فِي اللِّسَان الواهم فِيهِ رَاوِيه عَن شَقِيق وَالله أعلم. قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: وَرَوَاهُ العسكري فِي المواعظ عَن عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَى عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعا بِنَحْوِهِ فَذكره (قلت) هُوَ من طَرِيق الْحسن بن عَليّ بن عَاصِم، وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي الْكذَّاب عَن الْهَيْثَم بن عبد الله، وَهُوَ كَمَا قَالَه ابْن عدي مَجْهُول وَالله أعلم.
(٢٤) [حَدِيثٌ] " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْتُبْ عَلَيْهِ بَلَغَ، فَإِنَّ بَلَغَ اسْمُ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ يَكْتُبُ عَلَيْهِ لِلَّهِ " (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُسلم بن عبد الله وَهُوَ آفته.
(٢٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ، فَيَسْأَلَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ مَنْ أَنْتُمْ، فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، طَالَمَا كُنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ فِي دَارِ الدُّنْيَا " (خطّ) من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بن يَعْقُوب الرقي وَقَالَ الْحمل فِيهِ على الرقي، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وضع هَذَا الحَدِيث على الطَّبَرَانِيّ، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: وَأخرجه الديلمي والنميري فِي الْإِعْلَام من طَرِيق آخر فِيهِ مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن مَالك الإسْكَنْدراني وَهُوَ مَجْهُول (قلت) اقْتصر شيخ شُيُوخنَا الْعَلامَة السخاوي الشَّافِعِي فِي كِتَابه القَوْل البديع على تَضْعِيف الحَدِيث من الطَّرِيقَيْنِ، قَالَ فِي الأول أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَمن طَرِيقه ابْن بشكوال، وَنقل عَن طَاهِر بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي أَنه قَالَ: مَا أعلم حدث بِهِ غير الطَّبَرَانِيّ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيُعْطِ الشُّعَرَاءَ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَوْف بن مَالك الأشجعى وَفِيه إِبْرَاهِيم بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي كَانَ يقلب الْأَخْبَار وَيسْرق الحَدِيث، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي وَجَاء من طَرِيق آخر أخرجه الديلمي (قلت) فِيهِ أَحْمد بن عبد الله بن زِيَاد الديباجي، قَالَ ابْن الْقطَّان مَجْهُول عَن مُحَمَّد بن خَالِد الْأَهْوَازِي وَلم أعرفهُ، قَالَ بعض شيوخي: مَجْهُول وَالله أعلم.
[ ١ / ٢٥٧ ]
(٢٧) [حَدِيثٌ] " يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَحْسُدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التُّيُوسِ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيه إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم (قلت) فِي المتهمين بِالْوَضْعِ إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم جمَاعَة، وَلَا أَدْرِي أَيهمْ هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم.