(١) [حَدِيثٌ] . " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى سَبْعِينَ أَوْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً الزَّنَادِقَةَ وَالْقَدَرِيَّةَ ". (عق) من حَدِيث أنس من طَرِيقين فِي أَحدهمَا أبرد بن أَشْرَس، وَعنهُ معَاذ بن ياسين مَجْهُول، وَفِي الآخر ياسين الزيات. (قطّ) . من حَدِيث أنس أَيْضا، وَفِيه حَفْص بن عمر الْأَيْلِي، وَعنهُ عُثْمَان بن عَفَّان الْقرشِي، قَالَ الْعلمَاء هَذَا الحَدِيث وَضعه الْأَبْرَد، وَسَرَقَهُ ياسين فَقلب إِسْنَاده وخلط، وَسَرَقَهُ عُثْمَان بن عَفَّان، وَالْمَحْفُوظ عَن رَسُول الله مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالب، وَسعد بن أبي وَقاص، وَابْن عمر وَأبي الدَّرْدَاء، وَمُعَاوِيَة، وَابْن عَبَّاس، وَجَابِر، وَأبي هُرَيْرَة، وَأبي أُمَامَة، وواثلة، وعَوْف بن مَالك، وَعَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ: كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة، قَالُوا وَمَا تِلْكَ الْفرْقَة قَالَ: مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي.
(٢) [حَدِيثٌ] " الأَمْرُ الْمُفْظِعُ وَالْحَالُ الْمُضْلِعُ وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ ظُهُورُ الْبِدَعِ، " (حا) من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر الثمالِي، وَلَا يَصح. فِيهِ عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان الْهَاشِمِي.
(٣) [حَدِيثٌ] . " إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، فَإِنَّهُمْ بَطِرُوا النِّعْمَةَ، وَأَظْهَرُوا الْبِدْعَةَ، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، وَنَطَقُوا بِالشُّبْهَةِ، وَتَابَعُوا الشَّيْطَانَ، قَوْلُهُمُ الإِفْكُ، وَأَكْلُهُمُ السُّحْتُ، وَدِينُهُمُ النِّفَاقُ وَالرِّيَاءُ، يَدْعُونَ لِلْخَيْرِ إِلَهًا وَلِلشَّرِّ إِلَهًا، عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (عد) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن ابْن شَقِيق الْمروزِي (قلت) . رَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيل الْهَرَوِيّ فِي ذمّ الْكَلَام من طَرِيقين، من حَدِيث مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، لَا من حَدِيث وَلَده أَحْمد، وَمُحَمّد من رجال التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، قَالَ فِي التَّقْرِيب ثِقَة، صَاحب حَدِيث انْتهى، لَكِن الراويين عَنهُ، مُحَمَّد بن معن بن سميدع الْمروزِي، وَمُحَمّد بن أبي سهل الرباطي، لم أعرف حَالهمَا فَلْينْظر فيهمَا، فَإِنِّي أخْشَى أَن يَكُونَا سوياه، وَالله تَعَالَى أعلم.
[ ١ / ٣١٠ ]
(٤) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ وَاخْتَلَفَ الأَهْوَاءُ. فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ " (حب) من حَدِيث ابْنِ عُمَرَ، وَلا يَصِحُّ، فِيهِ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحَارِث الْحَارِثِيّ، لَيْسَ بشئ، وَإِنَّمَا يعرف نَحْو هَذَا من قَول عمر بن عبد الْعَزِيز (قلت) ذكر رزين فِي جَامعه عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ينميه لعمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ: تركْتُم على الْوَاضِحَة لَيْلهَا كنهارها كونُوا على دين الْأَعْرَاب والغلمان فِي الْكتاب وَالله أعلم.
(٥) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحت الْعَرْش، أَلا من برأَ رَبُّهُ مِنْ ذَنْبِهِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، " (عق) . من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه جَعْفَر بن جسر بن فرقد، وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ لِأَنَّهُ قدري فَوضع لمذهبه. (قلت) أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر يحْتَج بِهِ القدري انْتهى. وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على حَاشِيَة مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه: قَوْله وَالْمُتَّهَم بِهِ جَعْفَر بن جسر عَجِيب، فَإِن أَبَاهُ أَشد ضعفا مِنْهُ، وَمَعَ ذَلِك فقد قَالَ الذَّهَبِيّ بعد أَن أخرج حَدِيثا من طَرِيقه، هَذَا حَدِيث شبه الْمَوْضُوع، وَمَا يحْتَملهُ جسر انْتهى. فَكيف يحكم على حَدِيث ابْنه جَعْفَر بِالْوَضْعِ، وَقد قَالَ ابْن عدي بعد أَن ذكر لَهُ عدَّة أَحَادِيث ولجعفر مَنَاكِير سوى مَا ذكرت، وَلَعَلَّ ذَلِك من قبل أَبِيه. وَكَانَ ابْن الْجَوْزِيّ وقف على كَلَام الْعقيلِيّ فِيهِ فَظن أَنه وَضعه، فَإِنَّهُ قَالَ فِي حفظه اضْطِرَاب شَدِيد، كَانَ يذهب إِلَى الْقدر وَحدث بمناكير، ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الحَدِيث، ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر انْتهى، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(٦) [حَدِيثُ] . " أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَعَنَ أَرْبَعَةً عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا: الْقَدَرِيَّةَ وَالْجَهْمِيَّةَ، وَالْمُرْجِئَةَ وَالرَّوَافِضَ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقَدَرِيَّةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، أَلا إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْجَهْمِيَّةُ، قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، أَلا إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْمُرْجِئَةُ، قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عمل.
[ ١ / ٣١١ ]
قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الرَّوَافِضُ، قَالَ الَّذِينَ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، أَلا مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ". (ابْن الْجَوْزِيّ) . وَقَالَ لَا يشك فِي وَضعه. فِيهِ مُحَمَّد بن عِيسَى، وَمُحَمّد ابْن أَحْمد بن مَنْصُور الْحَرْبِيّ مَجْهُولَانِ. (قلت): هَذَا لَا شكّ فِي وَضعه كَمَا قَالَ، لَكِن روى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب، والخطيب فِي رُوَاة مَالك، عَن ابْن عمر رَفعه: لعنت الْقَدَرِيَّة والمرجئة على لِسَان اثْنَيْنِ وَسبعين نَبيا، أَوَّلهمْ نوح وَآخرهمْ مُحَمَّد، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ رِجَاله مَجْهُولُونَ وَلَا يَصح، وَقَالَ الْخَطِيب مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد. قَالَ الذهبى وَفِيه يحيى ابْن مُحَمَّد بن حشيش مُتَّهم، وروى الْحسن بن سُفْيَان فِي الْأَرْبَعين من طَرِيق سُوَيْد بن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: " مَا بعث الله نَبيا فَاسْتَجْمَعَ لَهُ أَمر أمته إِلَّا كَانَ فيهم المرجئة والقدرية يشوشون عَلَيْهِ أَمر أمته، أَلا وَإِن الله لعن المرجئة والقدرية على لِسَان سبعين نَبيا أَنا آخِرهم، " وَرَوَاهُ الْهَرَوِيّ فِي ذمّ الْكَلَام، وَقَالَ سَمِعت أَبَا يَعْقُوب الْحَافِظ يُقَوي هَذَا الحَدِيث، وروى مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من حَدِيث عَليّ مَرْفُوعا: " لعنت الْقَدَرِيَّة على لِسَان سبعين نَبيا وَالله أعلم ".
(٧) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ يَهُودًا وَيَهُودُ أُمَّتِي الْمُرْجِئَةُ ". (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة، وَعَمْرو بن هَاشم، وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، قَالَ ابْن عدي فِي الأول والأخير يرويان الْمَنَاكِير، وَقَالَ ابْن حبَان فِي الْأَخيرينِ لَا يحْتَج بهما. (قلت) عَمْرو بن هَاشم من رجال أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: قَالَ أَحْمد صَدُوق وَلينه، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: لين الحَدِيث أفرط فِيهِ ابْن حبَان. وَسليمَان بن أبي كَرِيمَة روى لَهُ الْبَزَّار حَدِيثا، وَقَالَ فِيهِ لَيْسَ مَعْرُوفا بِالنَّقْلِ وَإِن كَانَ مَعْرُوفا بِالنّسَبِ، وَقَالَ ابْن عدي بعد مَا مر عَنهُ: وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما انْتهى. فَبِهَذَا لَا يحكم على حَدِيثهمَا بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(٨) [حَدِيثٌ] . " لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى الإِيمَانِ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَيَقُولُونَ إِنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ، فَإِنْ عَمِلَ فَحَسَنٌ وَإِنْ لم يعْمل فَلَيْسَ عَلَيْهِ شئ، " (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد. وَهُوَ الْأَزْرَق.
(٩) [حَدِيثٌ] . " لَوْ أَنَّ مُرْجِئًا أَوْ قَدَرِيًّا مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لَوُجِدَ وَجْهُهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ". (عد) من حَدِيث وَاثِلَة، من طَرِيق عمر بن حَفْص، عَن مَعْرُوف
[ ١ / ٣١٢ ]
ابْن عبد الله الْخياط، وَقَالَ حَدِيث مَعْرُوف مُنكر جدا لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِن البلية من عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، لأَنَّ مَعْرُوفًا قل مَا روى وَأكْثر مَا عِنْدَهُ أُمُورٌ مِنْ أَفْعَالِ وَاثِلَةَ وَكَانَ مَوْلَاهُ انْتهى.
(١٠) [حَدِيثٌ] . " الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ يُسْلَبُ مِنْهُمْ رُبُعُ التَّوْحِيدِ، فَيَلْقَوْنَ اللَّهَ كُفَّارًا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ فِي جَهَنَّمَ ". (حب) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو عباد الزَّاهِد، وَعنهُ مُحَمَّد بن يحيى بن رزين فأحدهما وَضعه.
(١١) [حَدِيثٌ] " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يزِيغ عبدا أعي عَلَيْهِ الْحِيَلَ ". (قطّ) من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان، وَفِيه الْحسن بن عَليّ، وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي الوضاع الْكذَّاب. (قلت) لَهُ شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، إِذا أحب الله أَن يزِيغ عبدا عمي عَلَيْهِ بَاب الحذر. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم العاقري، واستنكره، وَقد سَأَلت شَيخنَا الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عتاب، عَن العاقري فَقَالَ: كَانَ ضَعِيفا وَالله تَعَالَى أعلم.