(١) [حَدِيثٌ] " إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيِّنَنِي بِرُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِكَ، قَالَ أَوَلَمْ أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتِ الْجنَّة ميساكما تَمِيسُ الْعَرُوسُ " (خطّ طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَفِيه أَحْمد بن رشدين قلت قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا من أباطيله وَالله أعلم (فت) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه لوط بن يحيى عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح (حب) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحسن بن صابر الْكسَائي مُنكر الرِّوَايَة جدا وَقَالَ ابْن حبَان مَا لهَذَا الحَدِيث أصل، وَقَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب وَجَاء من حَدِيث أنس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ: تفرد بِهِ عباد بن صُهَيْب انْتهى وَعباد أحد المتروكين (قلت) بل كَذَّاب كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وَجَاء من وَجه آخر، أخرجه عَبْدَانِ الصَّحَابَة من حَدِيث بزيع الْأَزْدِيّ مَرْفُوعا مَعْنَاهُ قَالَ عَبْدَانِ: لم يذكر بزيع سَمَاعا فَلَا أَدْرِي أهوَ مُرْسل أم لَا. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: بَاطِل وَفِي الْإِسْنَاد مَجَاهِيل وَالله أعلم.
[ ١ / ٤٠٧ ]
(٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْتُ عِنْدَ النبى وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا وَتَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِوَحْيٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّي فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ، فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ، فَنَظَرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَبَكَى وَنَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ. أُمُّهُ أَمَةٌ وَمَتَى مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي، وَأُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَأَبُوهُ عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّي وَلَحْمِي وَدَمِي، وَمَتَى مَاتَ حَزِنَتِ ابْنَتِي وَحَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَحَزِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ. وَأَنَا أُؤْثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنِهِمَا يَا جِبْرِيلُ فَدَيْتُهُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلَاث فَكَانَ النبى إِذَا رَأَى الْحُسَيْنَ مُقْبِلا قَبَّلَهُ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَرَشَفَ ثَنَايَاهُ وَقَالَ فَدَيْتُ مَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ " (خطّ) من طَرِيق أبي بكر النقاش والآفة مِنْهُ وَشَيْخه يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْخياط وَهُوَ ابْن مساعد وَقد دلسه وَمَا ذَاك إِلَّا لشر، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الحَدِيث بَاطِل وَأَحْسبهُ وَقع إِلَى النقاش مَوْضُوعا على أَبى مُحَمَّد ابْن صاعد فَظَنهُ من صَحِيح حَدِيثه وَأَنه سَمَاعه مِنْهُ فَرَوَاهُ.
(٣) [حَدِيثٌ] " يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً مِنْ مُهَاجَرِي " (خطّ) من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه سعد بن طريف وَهُوَ آفته (قلت) وَفِيه أَيْضا إِسْمَاعِيل بن أبان وَالله أعلم أَيهمَا وَضعه.
(٤) [حَدِيثُ] " جَابر رَأَيْت رَسُول الله وَهُوَ يُفَحِّجُ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ وَيُقَبِّلُ زَبِيبَتَهُ وَيَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا رَسُول لله وَمَنْ قَاتِلُهُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أمتِي يبغض عثرتى وَلا تَنَالُهُ شَفَاعَتِي كَأَنِّي بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ تَرْسُبُ تَارَةً وَتَطْفُو أُخْرَى وَإِنَّ جَوْفَهُ لَيَقُولُ غَقْ غَقْ " (خطّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن مزِيد بن أبي مزِيد بن أبي الْأَزْهَر وَقَالَ مَوْضُوع إِسْنَادًا ومتنا وَلَا أبعد أَن يكون ابْن أبي الْأَزْهَر وَضعه وَرَوَاهُ عَن عَليّ بن مُسلم الطوسي عَن سعيد بن عَامر عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن جده عَن جَابر ثمَّ عرف اسْتِحَالَة هَذِه الرِّوَايَة فَرَوَاهُ بعد وَنقص مِنْهُ عَن جده وَذَلِكَ أَن أباظبيان قد أدْرك عَليّ بن أبي طَالب وسلمان الْفَارِسِي وَسمع مِنْهُمَا واسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب وجندب أَبوهُ لَا نَدْرِي أَكَانَ مُسلما أم كَافِرًا فضلا عَن أَن يكون روى شَيْئا وَسَعِيد لم يدْرك قابوسا.
[ ١ / ٤٠٨ ]
(٥) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ احْتَفَرَ حُفَيْرَةً فَوَجَدَ فِيهَا لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ ".
(أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْنًا … شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ) وَكُتِبَ ابراهيم خَلِيل الله فجاؤا باللوح إِلَى رَسُول الله فَقَرَأَهُ ثُمَّ بَكَى وَقَالَ مَنْ آذَانِي وَعِتْرَتِي لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي " (حا) فِي أَمَالِيهِ (قلت) هَذَا فِي بعض نسخ الموضوعات وَلم يذكرهُ السُّيُوطِيّ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي نسخته قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ عقبه من وضع مثل هَذَا فقد ألْقى جِلْبَاب الْحيَاء عَن وَجهه، وَالْعجب من الْحَاكِم أبي عبد الله كَيفَ أدخلهُ فِي أَمَالِيهِ والأمالي يَنْبَغِي أَن تنتقي غير أَنه كَانَ كثير الْميل وَلما خَافَ أَن يقبح فعله قَالَ عقبه وَالْحمل فِيهِ على سُلَيْمَان بن أَحْمد بن يحيى الْحِمصِي وَهَذَا لِأَن سُلَيْمَان كَانَ كذابا وضاعا وَالله أعلم.
(٦) [حَدِيثٌ] " لَمَّا مَاتَ وَلَدِي مِنْ خَدِيجَةَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أَمْسِكْ عَنْ خَدِيجَة وَكنت لَهما عَاشِقًا فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَأَتَى جِبْرِيلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمَعَهُ طَبَقٌ مِنْ رُطَبِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كُلْ مِنْ هَذَا وَوَاقِعْ خَدِيجَةَ اللَّيْلَةَ فَفَعَلْتُ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَمَا لَثَمْتُ فَاطِمَةَ إِلا وَجَدْتُ رِيحَ ذَلِكَ الرُّطَبِ وَهُوَ فِي عِتْرَتِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (أَبُو بكر الشَّافِعِي) من حَدِيث عمر وَفِيه عَمْرو بن زِيَاد الثوباني (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي التَّلْخِيص وَهُوَ الَّذِي وَضعه فافتضح العثر، فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل المبعث وَالله أعلم.
(٧) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالك إِذَا جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبَّلْتَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كُلِّهِ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلا قَالَ نَعَمْ يَا عَائِشَةُ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَهِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا " (خطّ) وَفِيه مُحَمَّد بن الْجَلِيل الْبَلْخِي (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق غُلَام خَلِيل (أَبُو طَالب بن غيلَان فِي فَوَائده) وَفِيه أَحْمد بن الأحجم (حب) وَفِيه عبد الله بن وَاقد أَبُو قَتَادَة الْحَرَّانِي مَتْرُوك (قلت) قَالَ ابْن حبَان كَانَ من عباد الجزيرة فَغَفَلَ عَن الإتقان فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي أخباره فَلَا يجوز أَن يحْتَج بِخَبَرِهِ وَالله أعلم (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه الْحُسَيْن بن عبد الله الْأَبْزَارِيِّ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَفَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة بِخمْس سِنِين وَكَانَ الْإِسْرَاء قبل الْهِجْرَة بِسنة بعد موت خَدِيجَة فَكَانَ لفاطمة من الْعُمر لَيْلَة الْمِعْرَاج سبع عشرَة سنة
[ ١ / ٤٠٩ ]
قَالَ السُّيُوطِيّ: وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان كَأَن الَّذِي وَضعه خذل وَإِلَّا ففاطمة ولدت قبل الْإِسْرَاء بِمدَّة بِالْإِجْمَاع فَإِن الصَّلَاة فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد صَحَّ أَن خَدِيجَة مَاتَت قبل أَن تفرض الصَّلَاة انْتهى وَبَقِي من طرق الحَدِيث طَرِيق أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ هَذَا كذب جلي وَهُوَ من وضع مُسلم الصفار لِأَن فَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة فضلا عَن الْإِسْرَاء، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف: الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهر فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل لَيْلَة الْإِسْرَاء بِالْإِجْمَاع وَطَرِيق آخر أخرجه ابْن عَسَاكِر من حَدِيث أم سليم زَوْجَة أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَليّ بن بدار الزنجاني مُتَّهم بِالْوَضْعِ كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وعصمة بن أبي عصمَة البعلبكي مَا عَرفته وَالله أعلم.
(٨) [حَدِيثٌ] " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَحَوَّاءَ تَبَخْتَرَا فِي الْجَنَّةِ وَقَالا مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنَّا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ هُمَا بِصُورَةِ جَارِيَةٍ لَمْ ير الراؤن أَحْسَنَ مِنْهَا لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنِهَا قُرْطَانِ فَقَالا يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَالَ: صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِكَ فَقَالا مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا قَالَ هَذَا بَعْلُهَا قَالا فَمَا هَذَانِ الْقُرْطَانِ قَالَ ابْنَاهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وُجِدَ ذَلِكَ فِي غَامِضِ عِلْمِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ " (أَبُو الْحسن بن الْمُهْتَدي بِاللَّه) فِي فَوَائده من حَدِيث جَابر وَفِيه الْحسن بن عَليّ العسكري لَيْسَ بشئ، وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن شَاذان وَعنهُ الْحسن بن أَحْمد الْعمانِي الأطروش وَلَعَلَّه من وضع أَحدهمَا.
(٩) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مَشْدُودَةٍ بِالذَّهَبِ وَجَعَلَ شُقُوقَهَا زَبَرْجَدًا أَخْضَرَ وَجَعَلَ طَاقَاتٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُكَلَّلَةً بِالْيَاقُوتِ " (عق) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ طَرِيق عبد النُّور المسمعي قَالَ الْعقيلِيّ وَذكر حَدِيثا طَويلا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ " وَتَمَامه وَجعل فِيهَا غرفا لبنة من فضَّة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ثمَّ جعل فِيهَا عيُونا تنبع من نَوَاحِيهَا وحفها بالأنهار وَجعل على الْأَنْهَار قبابا من در قد شعبت بسلاسل الذَّهَب وحفت بأنواع الشّجر وَبنى فِي كل غُصْن قبَّة وَجعل فِي كل قبَّة أريكة من درة بَيْضَاء غشاؤها السندس
[ ١ / ٤١٠ ]
والاستبرق وفرش أرْضهَا بالزعفران والعنبر والمسك وَجعل فِي كل قبَّة حوراء والقبة لَهَا مائَة بَاب على كل بَاب جاريتان وشجرتان فِي كل قبَّة مفرش وَكتاب مَكْتُوب حول القباب آيَة الْكُرْسِيّ فَقلت يَا جِبْرِيل لمن بني هَذِه الْجنَّة قَالَ بناها الله تَعَالَى لعَلي بن أبي طَالب وَفَاطِمَة سوى جنانهما تحفة أتحفهما الله بهَا أقرّ عَيْنك يَا رَسُول الله.
(١٠) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ فَمَن مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضًا لَكَ يَمْشِي حَرَامًا " (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق الذارع وَقَالَ هُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَإِن كَانَ فِيهِ غَيره من الْمَجْرُوحين.
(١١) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ بَينا أَنا عِنْد النبى إِذْ غَشِيَهُ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِي يَا أَنَسُ تَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَكَ بِهِ جِبْرِيلُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي أَبَا بكر وَعَمْرو وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَبِعِدَّتِهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا أَخَذُوا بِمَقَاعِدِهِمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ بِسُلْطَانِهِ الْمَهْرُوبِ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ سَبَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَجَّ بِهَا الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا لِلأَنَامِ فَقَالَ ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا﴾ وَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْده أم الْكتاب ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَأُشْهِدُكُمْ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَة من على على أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ قَالَ وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا قد بَعثه رَسُول الله وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ (ثُمَّ) أَمَرَ رَسُول الله بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ انْتَهِبُوا فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُول الله فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَإِنِّي قد زوجتكها على أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عليا خرسا جدا شُكْرًا وَلَمَّا رَفَعَ قَالَ لَهُ رَسُول الله بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَبَارَكَ فِيكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ " (خطّ) فى تَلْخِيص
[ ١ / ٤١١ ]
الْمُتَشَابه (ابْن الْجَوْزِيّ) قَالَ السُّيُوطِيّ و(كرّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن دِينَار الْعرفِيّ وَهُوَ وَاضعه وَوَضعه أَيْضا على جَابر قَالَ: خطب النبى حِين زوج عليا من فَاطِمَة فَقَالَ الْحَمد لله الْمَحْمُود بنعمته فَذكره بِنَحْوِهِ أخرجه (ابْن الْجَوْزِيّ قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فِيهِ من الركة أَشْيَاء وَالله أعلم.
(١٢) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا زُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ كَانَ النبى أَمَامَهَا وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ " (خطّ) وَفِيه تَوْبَة بن علوان وَعنهُ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن أُخْت عبد الرَّزَّاق وَأَحَدهمَا وَضعه.
(١٣) [حَدِيثُ] " أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَ إِلَيْكَ فَاطِمَةَ ذَوُو الأَسْنَانِ وَالأَمْوَالِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ تُزَوِّجْهُمْ وَزَوَّجْتَهَا هَذَا الْغُلامَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ بَعَثَ إِلَى سَلْمَانَ أَنِ ائْتِنِي بِبَغْلَتِي الشَّهْبَاءِ فَأَتَاهُ بِهَا فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَاطِمَةَ وَكَانَ سَلْمَانُ يَقُودُهَا وَرَسُولُ الله يَسُوقُهَا إِذْ سَمِعَ حِسًّا خَلْفَ ظَهْرِهِ فَالْتَفَتَ فَإِذَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَجَمْعٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَقَالَ مَا أَنْزَلَكُمْ قَالُوا نَزَلْنَا نَزِفُّ فَاطِمَةَ إِلَى زَوْجِهَا فَكَبَّرَ جِبْرِيلُ ثُمَّ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ كَبَّرَ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ كَبَّرَتِ الْمَلائِكَةُ ثُمَّ كبر النبى ثُمَّ كَبَّرَ سَلْمَانُ فَصَارَ التَّكْبِيرُ خَلْفَ الْعَرَائِسِ سُنَّةً مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَجَاءَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ وَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ مِنِّي فَمَنْ أَكْرَمَهَا فَقَدْ أَكْرَمَنِي وَمَنْ أَهَانَهَا فَقَدْ أَهَانَنِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَاجْعَلْ بَيْنَهُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (الْآجُرِيّ) من طَرِيق معبد بن عَمْرو الْبَصْرِيّ وَعنهُ أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أنس القرنبطي وَمَا يتَعَدَّى وَضعه أَحدهمَا فلعنة الله على وَاضعه، أتراها إِلَى أَيْن ركبت وَبَين الْبَيْتَيْنِ خطوَات؟ ثمَّ مَا كَفاهُ حَتَّى جعل بِسوء أدبه وجرأته سيدنَا رَسُول الله سائقا ".
(١٤) [حَدِيثٌ] " ابْنَتِي فَاطِمَةُ حَوْرَاءُ آدَمِيَّةُ لَمْ تَحِضْ وَلَمْ تَطْمَثْ وَإِنَّمَا سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فَاطِمَةَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَطَمَهَا وَمُحِبِّيهَا عَنِ النَّارِ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ لَيْسَ بِثَابِت وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين (قلت) " وَجَاء عَن أَسمَاء قبلت فَاطِمَة بالْحسنِ فَلم أر لَهَا دَمًا فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي لم أر لفاطمة دَمًا فِي حيض وَلَا نِفَاس فَقَالَ
[ ١ / ٤١٢ ]
أما علمت أَن ابْنَتي طَاهِرَة مطهرة فَلَا يرى لَهَا دم فِي طمث وَلَا ولادَة أوردهُ " (لمحب الطَّبَرِيّ) فِي ذخائر العقبي وَهُوَ بَاطِل أَيْضا فَإِنَّهُ من رِوَايَة دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي عَن عَليّ بن مُوسَى الرضى وَالله أعلم.
(١٥) [حَدِيثٌ] " إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَطَمَ مُحِبِّيهَا مِنَ النَّارِ " (ابْن الْجَوْزِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي وَهُوَ من عمله (قلت) وَفِيه أَيْضا بشر ابْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ وَجَاء من حَدِيث عَليّ قلت يَا رَسُول الله لم سميت فَاطِمَة قَالَ إِن الله قد فطمها وذريتها عَن النَّار يَوْم الْقِيَامَة أخرجه ابْن عَسَاكِر وَفِي سَنَده من ينظر فِيهِ وَالله أعلم.
(١٦) [حَدِيث] " تخسر ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَمَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمٍ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَتَقُولُ يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَاتِلِ وَلَدِي فَيَحْكُمُ لابْنَتِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " (حا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه أَحْمد بن عَليّ بن مهْدي الرقي وَعنهُ مُحَمَّد بن بسطَام وَأَحَدهمَا وَضعه لَا يتجاوزهما.
(١٧) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلت النبى عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ قَالَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ " (قطّ) وَفِيه عَمْرو بن ثَابت وَعنهُ حُسَيْن الْأَشْقَر تفردا بِهِ (قلت) مر هَذَا للسيوطي معزوا إِلَى تَخْرِيج ابْن النجار وَمر الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ وَالله أعلم.
(١٨) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ سَجَدَ النَّبِيُّ خَمْسَ سَجَدَاتٍ لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوعٌ فَقَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ ثَانِيًا فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَسَجَدْتُ " (عد) من طَرِيق عبد الله بن حَفْص وَقَالَ هَذَا بَاطِل وَكذب بَارِد.
(١٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَلْيُحِبَّ فَاطِمَةَ وَمَنْ أَحَبَّ فَاطِمَةَ فَلْيُحِبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَبَاشَرُونَ وَيُسَارِعُونَ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ
[ ١ / ٤١٣ ]
يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، مَحَبَّتُهُمْ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ وَمَنْ أَبْغَضَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ حُرِمَ شَفَاعَتِي وَإِنَّنِي نَبِيٌّ مُكْرَمٌ بَعَثَنِي اللَّهُ بِالصِّدْقِ فَأَحِبُّوا أَهْلِي وَأَحِبُّوا عَلِيًّا " (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن حَفْص.
(٢٠) [حَدِيثٌ] " إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَآلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ وَمَعْدِنُ الْعِلْمِ " (عد) من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَفِيه بَحر بن كثير السقا وَفِيه أَيْضا جُوَيْبِر مَتْرُوك.
(٢١) [حَدِيثٌ] " أَنَا شَجَرَةٌ وَفَاطِمَةُ حَمْلُهَا وَعَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَالْمُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَقُهَا فِي الْجَنَّةِ حَقًّا حَقًّا (مُحَمَّد بن السّري التمار) فِي جزئه من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُوسَى بن نعيمان لَا يعرف " (عد) من حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِنَحْوِهِ وَفِيه مينا ابْن أبي مينا واتهم بِوَضْعِهِ لِأَنَّهُ كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع قَالَ السُّيُوطِيّ وَأوردهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَتعقبه الذَّهَبِيّ وَقَالَ بعد كَلَام يتَعَلَّق بالسند أفما اسْتَحى أَن يُورد هَذِه الأخلوقات من أَقْوَال الطرقية فِيمَا يسْتَدرك على الشَّيْخَيْنِ " (عد) من حَدِيث جَابر وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الشَّامي قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَخذ حَدِيث مينا فَغَيره وَزَاد فِيهِ وَنقص وَجعله من حَدِيث جَابر.
(٢٢) [حَدِيثُ] " جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَطَبَنَا رَسُول الله فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ. إِنَّمَا احْتَجَزَ بِذَلِكَ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ وَأَنْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَمَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ " (عق) من طَرِيق سديف الْمَكِّيّ وَقَالَ لَا أصل لَهُ وسديف غال فِي الرَّفْض.
(٢٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " (خطّ) من حَدِيث جَابر وَفِيه أَحْمد الذارع وَهُوَ عمله.
(٢٤) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَهْلَ شِيعَتِنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على مَا بهم من
[ ١ / ٤١٤ ]
الذُّنُوبِ وَالْعُيُوبِ وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَدْ فُرِّجَتْ عَنْهُمُ السَّوْءَاتُ، وَسُهِّلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ، مَسْتُورَةٌ عَوْرَاتُهُمْ، مُسْكَنَةٌ رَوْعَاتُهُمْ، قَدْ أُعْطُوا الأَمْنَ وَالإِيمَانَ، وَارْتَفَعَتْ عَنْهُمُ الأَحْزَانُ، يَخَافُ النَّاسُ وَلا يَخَافُونَ، وَيَحْزَنُ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ، شرك نعَالهمْ تلألأ، عَن نُوقٍ بِيضٍ، لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ أَعْنَاقُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ. لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ " (فت) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه مُحَمَّد بن سَالم، وَعنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الْكِنْدِيّ ضعيفان (قلت) أما مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ أَبُو سهل الْكُوفِي فمتروك، ومتهم؛ بِالْوَضْعِ كَمَا مر فِي الْمُقدمَة على أَنه من رجال التِّرْمِذِيّ، وَأما مُحَمَّد بن عَليّ الْكِنْدِيّ فَلم يذكر فِيهِ الحافظان الذَّهَبِيّ وَابْن حجر إِلَّا قَول الْأَزْدِيّ ضَعِيف وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات بعد إِيرَاد الحَدِيث إِسْنَاد مظلم وَمتْن مَكْذُوب وَالله أعلم.
(٢٥) [حَدِيثُ] " أَبِي الزُّبَيْرِ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَعَلَتْ سِنُّهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ مَنْ هَذَا قَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَبَكَى، وَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِن رَسُول الله يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، فَقِيلَ لَهُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُول الله فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: يُولَدُ لابْنِي هَذَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلا لِيَقُمْ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ، فَيَقُومُ هُوَ وَيُولَدُ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ إِذَا رَأَيْتَهُ يَا جَابِرُ فَاقْرَأْ ﵇. وَاعْلَمْ أَنَّ بَقَاءَكَ بَعْدَ الْيَوْمِ قَلِيلٌ فَمَا لبث جَابر بعد ذَلِك إِلَّا بضعَة عشر يَوْمًا حَتَّى توفّي " (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي
(٢٦) [حَدِيثِ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كُنَّا بِبَاب رَسُول الله أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَلْمَانُ وَالْمِقدَادُ وَالزُّبَيْرُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ مَرْعُوبًا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَذَكَر كَلامًا طَوِيلا ثُمَّ قَالَ: يَزِيدُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ الطَّعَّانِ اللَّعَّانِ أَمَّا إِنَّهُ نُعِيَ إِلَيَّ حَبِيبِي حُسَيْنٌ أُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ وَرَأَيْتُ قَاتِلَهُ، أَمَا إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بَيْنَ ظهراني قوم وَلَا يَنْصُرُونَهُ إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق الْأُشْنَانِي وَقَالَ هُوَ من عمله، قَالَ السُّيُوطِيّ وَله طَرِيق آخر أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن (قلت) فِيهِ كثير بن جَعْفَر الْخُرَاسَانِي وَالله أعلم، قَالَ: وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين
[ ١ / ٤١٥ ]
(قلت) فِي أَحدهمَا مجاشع بن عَمْرو، وَفِي الآخر سليم بن مَنْصُور بن عمار ذَاهِب الحَدِيث وَالله أعلم.