(٥٣) [حَدِيثٌ] " حَمَلَةُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ وَفِي الآخِرَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بَاطِل (قلت): وَقَالَ فِي تَلْخِيص الواهيات، كذب وضعوه على أبي مُصعب، حَدثنَا مَالك بن نَافِع عَن ابْن عمر، وَقَالَ فِي الْمِيزَان أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد البسطامي القَاضِي أَتَى بِخَبَر كذب. فَذكر هَذَا الحَدِيث وَقَضيته اتهام البسطامي بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٤) [حَدِيثُ] " أَبِي حَنِيفَةَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَلِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، فَمَرَرْنَا بِحَلَقَةٍ فَإِذَا رَجُلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا عبد الله بن الْحَرْث بْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ تَفَقَّهَ مِنْ دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى هَمَّهُ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ". (حا) من طَرِيق أَحْمد بن الصَّلْت الْحمانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة. قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا كذب فَابْن جُزْء مَاتَ بِمصْر، وَلأبي حنيفَة سِتّ سِنِين، والآفة من أَحْمد بن الصَّلْت، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: وَقد وَقع لنا هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر أخرجه ابْن النجار وَهُوَ بَاطِل أَيْضا فَذكره، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي: سَمِعت الدَّارَقُطْنِيّ يَقُول: لم يلق أَبُو حنيفَة أحدا من الصَّحَابَة، إِنَّمَا رأى أنسا بِعَيْنِه وَلم يسمع مِنْهُ. (قلت) تَابع أَحْمد بن الصَّلْت أَبُو عَليّ عبد الله بن جَعْفَر الرَّازِيّ، أخرجه الْخَطِيب فِي التَّارِيخ، وَأَبُو عمر ابْن عبد الْبر، وَلَفظه " حججْت مَعَ أبي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ولي سِتّ عشرَة سنة، " فَإِذا شيخ، فَذكره،
[ ١ / ٢٧١ ]
أوردهُ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَقَالَ: إِسْنَاده ضَعِيف، وَقد توفى عبد الله ابْن الْحَارِث قبل سنة تسعين بِلَا خلاف، فَالْمَشْهُور أَنه توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَقيل سنة خمس وَقيل سنة سبع وَقيل ثَمَان وَقيل تسع انْتهى. (وَنقل) شمس الْأَئِمَّة الكردري فِي مَنَاقِب أبي حنيفَة الحَدِيث، وَنقل مَا تعقب بِهِ كنحو مَا هُنَا، ثمَّ نقل عَن الْحَافِظ أبي بكر الجعابي وبرهان الْإِسْلَام الغزنوي أَنَّهُمَا حكيا أَن عبد الله بن الْحَارِث مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين، قَالَ الكردري وعَلى هَذَا فَتمكن الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة. (قلت) وَهَذَا يُعَكر على قَول الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ: إِنَّه مَاتَ قبل سنة تسعين بِلَا خلاف وَالله أعلم.
(٥٥) [حَدِيثٌ] . " مَا اسْتَرْذَلَ اللَّهُ عَبْدًا إِلا حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ وَالأَدَبَ ". (نجا) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. مِنْ طَرِيقِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن حَمْزَة التيلهى، وَهُوَ آفته كَمَا قَالَه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان.
(٥٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ تَعَلَّمَ مَسْئَلَةً وَاحِدَةً قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِلادَةً مِنْ نُورٍ وَغَفَرَ لَهُ أَلْفَ ذَنْبٍ وَبَنَى لَهُ مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ ثَوَابَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ " (نجا) من حَدِيث عَوْف بن مَالك من طَرِيق الجويباري وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(٥٧) [حَدِيثٌ] " مَنْ زَارَ عَالِمًا فَكَمَنْ زَارَنِي، وَمَنْ صَافَحَ عَالِمًا فَكَمَنْ صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالَسَ عَالِمًا فَكَمَنْ جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي دَارِ الدُّنْيَا أَجْلَسَهُ اللَّهُ مَعِي غَدًا فِي الْجَنَّةِ ". (نجا) من حَدِيث أنس فِي قصَّة بَيِّنَة الْكَذِب.
(٥٨) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَدِينَةً تَحْتَ الْعَرْشِ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ عَلَى بَابِهَا مَلَكٌ يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ: أَلا مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَقَدْ زَارَ الأَنْبِيَاءَ، وَمَنْ زَارَ الأَنْبِيَاءَ فَقَدْ زَارَ الرَّبَّ ﷿ وَمَنْ زَارَ الرَّبَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ " (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الْبَلْخِي يسرق الحَدِيث. (قلت) إِنَّمَا اتهمه ابْن عدي بِالسَّرقَةِ فِي حَدِيث وَاحِد أوردهُ لَهُ عَن الثَّوْريّ، ثمَّ قَالَ وَسَائِر أَحَادِيثه غير مُنكرَة، وَقَالَ الْحَاكِم: مَحَله الصدْق، وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد، صَدُوق، نعم الرَّاوِي عَنهُ عمرَان بن سهل لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ وَالله أعلم.
(٥٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي، وَمَنْ صَافَحَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أُجْلِسَ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
[ ١ / ٢٧٢ ]
وَفِي لفظ أجلسه رَبِّي معي فِي الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة (نع) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَفْص ابْن عمر الْعَدنِي.
(٦٠) [حَدِيثُ] " سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلا: ارْحَمُوا طَالِبُ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ مَتْعُوبُ الْبَدَنِ، لَوْلا أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالتَّجَبُّرِ لَصَافَحَتْهُ الْمَلائِكَةُ مُعَايَنَةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِالْعُجْبِ وَيُرِيدُ أَنْ يَقْهَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ " (حا) من طَرِيق مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد الرَّازِيّ، قَالَ الذَّهَبِيّ: لَا أعرفهُ أَتَى بِخَبَر بَاطِل هُوَ آفته قلت: الْخَبَر الَّذِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ أَنه آفته غير هَذَا، وَالرجل قد عرف، تَرْجمهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه، وَقَالَ لم ننكر عَلَيْهِ، إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا جمع فِيهِ بَين أَبى الْعَبَّاس بن حَمْزَة بن وَمُحَمّد بن نعيم وسنه كَانَ يحْتَمل لَقِي شُيُوخ الرّيّ حكى ذَلِك الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وَحكى أَيْضا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِيهِ ضَعِيف، نعم شيخ مُحَمَّد الْمَذْكُور، الْحسن بن أبي زيد، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ وَالله أعلم.
(٦٠) [حَدِيثٌ] " سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُلَمَاءُ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الآخِرَةِ وَلا يَرْغَبُونَ، وَيُزَهِّدُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَلا يَزْهَدُونَ، وَيَنْبَسِطُونَ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ وَيَنْقَبِضُونَ عِنْدَ الْفُقَرَاءِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ غِشْيَانِ الأُمَرَاءِ وَلا يَنْتَهُونَ، أُولَئِكَ الْجَبَّارُونَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم.
(٦١) [حَدِيثٌ] " يُؤْتَى بِعِصَابَةٍ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمُ الْقُرَّاءُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَسْأَلُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَسْتَغْفِرُونَ؟ قَالُوا: إِيَّاكَ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: كَذَبْتُم عَبَدْتُمُونِي بِالْكَلامِ، وَاسْتَغْفَرْتُمُونِي بِالأَلْسُنِ، وَأَصْرَرْتُمْ بِالْقُلُوبِ. فَيُنْظَمُونَ فِي سِلْسِلَةٍ ثُمَّ يُطَافُ بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ، فَيُقَالُ هَؤُلاءِ كَانُوا قُرَّاءَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ". (يخ) من حَدِيث أنس من طَرِيق أبان.
(٦٢) [حَدِيثٌ] " طُوبَى لِمَنْ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَوْفُهُ مَحْشُوٌّ بِالْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ وَالْعِلْمِ " (مي) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بن أبي زِيَاد.
(٦٣) [حَدِيثٌ] " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ جَهْلُ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَيَحِلُّ لَهُ جَهْلُ مَا سِوَى ذَلِكَ، " (حا) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي.
[ ١ / ٢٧٣ ]
(٦٤) [حَدِيثٌ] " لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ كَمَا لَا يَسْتَحِي أَنْ يَأْكُلَ الْخُبْزَ ". (نع) من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر، وَفِيه عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي.
(٦٥) [حَدِيثٌ] " لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَانِبِ الْغُلامِ فَيَتَعَلَّمَ مِنْهُ ". (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من طَرِيق عِيسَى الْمَذْكُور أَيْضا من حَدِيث عَليّ.
(٦٦) [حَدِيثٌ] " مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ حَفَّتْهُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ، وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَنَازِلَ سَبْعِينَ مِنَ الشُّهَدَاءِ، " (خطّ) فِي رُوَاة مَالك، من حَدِيث أنس، وَفِيه الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي، وَعنهُ الْقَاسِم ابْن اليسع.
(٦٧) [حَدِيثٌ] " إِذَا جَلَسْتُمْ إِلَى الْمُعَلِّمِ أَوْ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَادْنُوا، أَوْ لِيَجْلِسْ بَعْضُكُمْ خَلْفَ بَعْضٍ وَلا تَجْلِسُوا مُتَفَرِّقِينَ كَمَا يَجْلِسُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ". (نع) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه الْمُعَلَّى بن هِلَال.
(٦٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ الْعِبَادِ لَوَسِعَتْهُمْ وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم.
(٦٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ ". (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ عُثْمَان بن مطر.
(٧٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ وَقَّرَ عَالِمًا فَقَدْ وَقَّرَ رَبَّهُ ﷿، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ عَلَى رَبِّهِ ﷿ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف.
(٧١) [حَدِيثٌ] " مَنْ بَاهَى بِعِلْمِهِ فَاخْصِمُوهُ، وَمَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ فَاضْرِبُوهُ، وَمَنْ ضَرَبَهُمَا فَاقْتُلُوهُ ". (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ الْحُسَيْن بن علوان.
[ ١ / ٢٧٤ ]
(٧٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَعَلَّمَهَا وَأَحَلَّ حَلالَهَا وَحَرَّمَ حَرَامَهَا كَانَ كَمَنْ جَهَّزَ نَاقَةً عَشْرَاءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أَقف على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ وَعَمِلَ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْمُتَقَدِّمِينَ الأَخْيَارِ الأَبْرِيَاءِ الأَتْقِيَاءِ، وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعُونَ قَهْرَمَانًا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِثْلُ الدُّنْيَا، مسيرَة ألف عَام وخمسماية عَامٍ عَرْضًا وَطُولا " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي.
(٧٤) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ لِيُعَلِّمَهُ النَّاسَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا ". (حا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِيه الْجَارُود بن يزِيد.
(٧٥) [حَدِيثٌ] " شِرَارُ النَّاسِ. فَاسِقٌ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ وَتَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ ثُمَّ بَذَلَ نَفْسَهُ لِفَاجِرٍ إِذَا بَسَطَ تَفَكَّهَ بِقِرَاءَتِهِ وَمُحَادَثَتِهِ، فَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِ الْقَائِلِ وَالْمُسْتَمِعِ ". (مي) من حَدِيث أَبُو عمر وَفِيه عَمْرو بن بكر السكْسكِي.
(٧٦) [حَدِيثٌ] " مَا مِنْ كِتَابٍ يُلْقَى بِمَضِيعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿ إِلا بَعَثَ اللَّهُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَيَرْفَعُهُ " (حا) من حَدِيث عَليّ بن أَبى طَالب، وَفِيه أَحْمد ابْن نصر الدارع (قطّ) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه همام بن سَلمَة.
(٧٧) [حَدِيثٌ] " هَدِيَّةُ الْمُعَلِّمِينَ وَكَرَامَةُ الْعُلَمَاءِ وَحُبُّ أَصْحَابِي مِنْ أَفْعَالِ الأَنْبِيَاءِ ". (مي) من حَدِيث عَليّ ابْن أبي طَالب. (قلت) لم يبين علته، وَالْبَلَاء فِيهِ من عَليّ بن عُثْمَان المغربي الْأَشَج المكني بِأبي الدُّنْيَا الْكذَّاب الْمَشْهُور وَالله أعلم.
(٧٨) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، مَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ". (مي) من حَدِيث جَابر وَفِيه الضَّحَّاك بن حَجْوَةَ، قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث من مصائبه.
(٧٩) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْعُلَمَاءَ وَوَقِّرُوهُمْ، وَأَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ وَجَالِسُوهُمْ، وَارْحَمُوا الأَغْنِيَاءَ: وَعِفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ ": (مي) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَفِيه السرى بن عَاصِم.
[ ١ / ٢٧٥ ]
(٨٠) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ، أَلا فَلا تَنْقُصُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنُ حُقُوقَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ، كَادَ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، إِلا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِمْ ". (مي) من حَدِيث عبد الله بن عمر، وَفِيه خلف بن عَامر الضَّرِير الْبَغْدَادِيّ، قَالَ فِي الْمِيزَان فِيهِ جَهَالَة. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: روى حَدِيثا مُنْكرا وَلَعَلَّه هَذَا الحَدِيث. قلت: قَالَ بعض شيوخي: رِجَاله ثِقَات سوى خلف، فالحمل فِيهِ عَلَيْهِ انْتهى: وَهَذَا كُله لَا يَقْتَضِي الحكم على الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(٨١) [حَدِيثٌ] " اتْبَعُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ سِرَاجُ الدُّنْيَا وَمَصَابِيحُ الآخِرَةِ ". (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي.
(٨٢) [حَدِيثٌ] " الْعِلْمُ مِيرَاثِي وَمِيرَاثُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، فَمَنْ كَانَ يَرِثُنِي فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ " (نع) من حَدِيث أم هَانِئ وَفِيه أَبُو مقَاتل السَّمرقَنْدِي.
(٨٣) [حَدِيثٌ] " الْعِلْمُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا بِمَكَّةَ وَفَرْعُهَا بِالْمَدِينَةِ. وَأَغْصَانُهَا بِالْعِرَاقِ وَثَمَرُهَا بِخُرَاسَانَ وَوَرَقُهَا بِالشَّامِ، " (مي) من حَدِيث عمر (قلت) لم يبين علته وَهُوَ من طَرِيق إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي، عَن عبد الرَّزَّاق، وَله عَن عبد الرَّزَّاق مَنَاكِير لَكِن لَا يبلغ حَدِيثه أَنْ يُذْكَرَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَاللَّهُ أعلم.
(٨٤) [حَدِيثٌ] " لَوْ أَعْلَمُ إِنِّي أَسِيرُ شَهْرًا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَعْرِفُهَا لَسِرْتُ فِيهَا " (مي) من حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه عبد الْملك بن حُسَيْن النخعى. قَالَ يحيى لَيْسَ بشئ وَالظَّاهِر أَنه وهم فِي رَفعه. فَإِن مثل هَذَا مَنْقُول عَن بعض الصَّحَابَة.
(٨٥) [حَدِيثٌ] " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ فِي الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَزُورُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَيَقُولُ تَمَنَّوْا عَلَيَّ مَا شِئْتُمْ. فَيَلْتَفِتُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَاذَا نَتَمَنَّى عَلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُونَ تَمَنَّوْا كَذَا وَكَذَا، فَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا ". (مي) من حَدِيث جَابر، وَفِيه مجاشع بن عَمْرو، قَالَ الذَّهَبِيّ فى الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع.
[ ١ / ٢٧٦ ]
(٨٦) [حَدِيثِ] " عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ذَكَرَ فَضْلَ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ: قُلُوبُهُمْ مَلأَى مِنَ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ، وَلا دَاءَ أَشَرُّ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا، وَلا دَوَاءَ أَكْثَرُ مِنْ تَرْكِهَا، فَاتْرُكُوا الدُّنْيَا تَصِلُوا إِلَى رُوحِ الآخِرَةِ، " (مي) وَفِيه بكر الأعتق، وَلَا يَصح حَدِيثه، وبكار بن مُحَمَّد بن شُعْبَة قَالَ ابْن الْقطَّان: لَا يعرف. (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ، وَعبارَة الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة بكر فِي الْمِيزَان. بكر الأعتق يكنى أَبَا عتبَة، روى عَن ثَابت الْبنانِيّ، لم يَصح حَدِيثه: يَا أنس صل الضُّحَى قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَنهُ النَّضر بن كثير، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَنه يروي عَن عَطاء وَعنهُ يزِيد بن هَارُون وَعبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث. وَقَالَ: رُبمَا أَخطَأ انْتهى وَالله أعلم.
(٨٧) [حَدِيثٌ] " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ فَيَنْقِلُونَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ لِيَسْتَطْعِمُوا بِهِ النَّاسَ، أُولَئِكَ هُمُ اللُّصُوصُ فَاحْذَرُوهُمْ ". (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من حَدِيث ابْن عمر، من طَرِيق مُحَمَّد بن الشاه الْمروزِي، عَن مُحَمَّد بن النَّضر، وَقَالَ: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَمُحَمّد بن النَّضر وَمُحَمّد بن الشاه مَجْهُولَانِ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ.
(٨٨) [حَدِيثٌ] . " مَا عَزَّتِ النِّيَّةُ فِي الْحَدِيثِ إِلا لِشَرَفِهِ. " (خطّ) فِي المدرج من حَدِيث أبي هُرَيْرَة؛ وَقَالَ: لَا يحفظ عَن النَّبِي بِوَجْه من الْوُجُوه، وَإِنَّمَا هُوَ قَول يزِيد بن هَارُون، وَقد وهم فِيهِ شَيخنَا ابْن التوزي، وَذَلِكَ أَنه دخل عَلَيْهِ حَدِيث فِي حَدِيث انْتهى، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، أَحْمد بن عَليّ بن التوزي شيخ الْخَطِيب، مُحدث مَشْهُور وَلَيْسَ بِقَوي، رفع حَدِيثا من قَول يزِيد بن هَارُون فَوَهم.
(٨٩) [حَدِيثُ] . " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ مُرْسَلا: أَنَّ رَجُلا أَتَى النبى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ. قَالَ مَا فَعَلْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ فَتَطْلُبُ الْغَرَائِبَ، قَالَ: وَمَا رَأْسُ الْعِلْمِ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ، قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ، قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عَرَفْتَ الْمَوْتَ، قَالَ نَعَمْ، قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهُ، قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ انْطَلِقْ فَأَحْكِمْ مَا هَهُنَا، ثُمَّ تَعَالَ أُعَلِّمْكَ غَرَائِبَ الْعِلْمِ ". (نع) وَعبد الله بن الْمسور كَانَ يضع. (قلت) أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء، وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه: أخرجه ابْن السنى
[ ١ / ٢٧٧ ]
وَأَبُو نعيم فِي كتابي الرياضة لَهما، وَابْن عبد الْبر وَهُوَ مُرْسل ضَعِيف جدا، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٩٠) [حَدِيثٌ] . " طَلَبُ الْعِلْمِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ، وَطَلَبُ الْعِلْمِ يَوْمًا خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. " (يخ) من حَدِيث ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سعيد.
(٩١) [حَدِيثٌ] . " مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ. كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صَلاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ، فَإِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ أَوْ عَلَّمَهُ كَانَ لَهُ ثَوَابُهُ وَثَوَابُ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (نجا) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ مُحَمَّد بن زِيَاد الْيَشْكُرِي.
(٩٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ، قَالَ الْعِلْمُ بِاللَّهِ، قَالَهُ ثَلاثًا. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعَمَلِ وَتُخْبِرُنِي عَنِ الْعِلْمِ، فَقَالَ قَلِيلُ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ، وَكَثِيرُ الْعَمَلِ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ ". (حب مي) من طَرِيق عباد بن عبد الصَّمد.
(٩٣) [حَدِيثٌ] . " مَنْ أَذَلَّ عَالِمًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَذَلَّهُ اللَّهُ يَوْم الْقِيَامَة على رُؤْس الْخَلائِقِ " (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه سمْعَان بن مهْدي.
(٩٤) [حَدِيثٌ] . " احْبِسُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ضَالَّتَهُمُ الْعِلْمَ. " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه زِيَاد بن أبي حسان، وَفِيه أَيْضا بكر بن خُنَيْس، وَعَمْرو بن حكام مَتْرُوكَانِ.
(٩٥) [حَدِيثٌ] . " قِوَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ، بِعَالِمٍ لَا يَبْخَلُ بِعِلْمِهِ، وَبِجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَبِجَوَّادٍ لَا يَمُنُّ بِعَطَائِهِ، وَبِفَقِيرٍ لَا يَشْكُو فَقْرَهُ. " (نجا) عَن عَليّ بن جُمْهُور، عَن النبى وَهُوَ معضل (قلت): وَمَعَ إعضاله، فعلي بن جُمْهُور لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَفِي سَنَده جمَاعَة لم أعرفهم أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٩٦) [حَدِيثٌ] . " لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ إِلا بِتَدَبُّرٍ، وَلا فِي عِبَادَةٍ إِلا بِفِقْهٍ، وَمَجْلِسُ فَقِيهٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً. " (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ عبد الله بن أذينة، وَفِيه أَيْضا عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد مَتْرُوك. (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، لكنه قَالَ خير من عبَادَة سنة، وَفِيه عَمْرو بن بكر السكسكى.
[ ١ / ٢٧٨ ]
(٩٧) [حَدِيثٌ] . " يَا حَبَّذَا كُلُّ نَاطِقٍ عَالِمٍ، وَمُسْتَمِعٍ وَاعٍ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه دِينَار بن عبد الله، وَعنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد غُلَام خَلِيل، أخرجه الرامَهُرْمُزِي فِي الْمُحدث الْفَاصِل من طَرِيق آخر وَالله أعلم.
(٩٨) [حَدِيثٌ] . " إِيَّاكُمْ وَالْقُصَّاصَ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ وَيُؤَخِّرُونَ وَيَخْلِطُونَ وَيَغْلَطُونَ " (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه يُوسُف بن عَطِيَّة.
(٩٩) [حَدِيثٌ] . طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن نميم.
(١٠٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ غَدَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَبُورِكَ لَهُ فِي مَعِيشَتِهِ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ رِزْقِهِ، وَكَانَ مُبَارَكًا عَلَيْهِ " (عق) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَفِيه إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ الْكُوفِي الْأَحول، وَقَالَ الْعقيلِيّ بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل، وَإِسْمَاعِيل مُنكر الحَدِيث، وَلَيْسَ مِمَّن يقيمه، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات.
(١٠١) [حَدِيثُ] . " ابْنِ عَبَّاسٍ. جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبى فَقَالَ، مَا تَقُولُ فِي حِرْفَتِي، قَالَ وَمَا حِرْفَتُكَ، قَالَ أُعَلِّمُ الصّبيان، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مَلائِكَةً لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُعَلِّمِينَ وَالصِّبْيَانِ. وَقَالَ ﵊ نَفَقَةُ الضَّيْفِ وَنَفَقَةُ الْمُتَعَلِّمِ وَنَفَقَةُ الْمُعَلِّمِ وَنَفَقَةُ الْحَجِّ وَنَفَقَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا يُحَاسِبُ اللَّهُ الْعَبْدَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ خِدْمَةُ الْعُلَمَاءِ زَيْنٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ كَرَمٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ عِبَادَةٌ، وَالْمَشْيُ مَعَهُمْ فَخْرٌ، وَمُخَالَطَتُهُمْ دَوَاءٌ، تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ثَلاثُونَ رَحْمَةً وَعَلَى غَيْرِهِمْ رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ، هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ﷿، طُوبَى لِمَنْ خَالَطَهُمْ، خَلَقَهُمُ اللَّهُ شِفَاءً لِلنَّاسِ، فَمَنْ حَفِظَهُمْ لَمْ يَنْدَمْ وَمَنْ خَذَلَهُمْ نَدِمَ. " (نجا) وَقَالَ حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: هَذَا ظَاهر الْبطلَان، يدْرك ذَلِك من لَهُ أدنى فهم فِي هَذَا الشَّأْن، وَفِي السَّنَد غير وَاحِد من المجهولين.
(١٠٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ أَكْرَمَ عَالِمًا فَقَدْ أَكْرَمَ سَبْعِينَ نَبِيًّا، وَمَنْ أَكْرَمَ مُتَعَلِّمًا فَقَدْ أَكْرَمَ سَبْعِينَ شَهِيدًا، وَمَنْ أَحَبَّ الْعِلْمَ وَالْعُلَمَاءَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ أَيَّامَ حَيَاته "
[ ١ / ٢٧٩ ]
(ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ: فِيهِ مُحَمَّد بن عَمْرو؛ قَالَ يحيى ابْن معِين: مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه انْتهى، وَمَا أَظن مُحَمَّد بن عَمْرو يحْتَمل مثل هَذَا (قلت): يَعْنِي لِأَنَّهُ من رجال الْأَرْبَعَة وَالله تَعَالَى أعلم. وَالظَّاهِر أَن الْبلَاء مِمَّن دونه. (قلت): قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الواهيات هَذَا من وضع عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْبَلْخِي شيخ لِابْنِ رزقويه وَالله أعلم.
(١٠٣) [حَدِيثٌ] " أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَمْكَنَهُ طَلَبُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَطْلُبْهُ، وَرَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَانْتَفَعَ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ عَنْهُ دُونَهُ ". (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ مُنكر وَلَا أَدْرِي على من الْحمل فِيهِ. (قلت): هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا وَالله أعلم.
(١٠٤) [حَدِيثٌ] . " مَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ غَيْرَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ. " (عد) من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، وَفِيه أبين بن سُفْيَان قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هُوَ من بلايا أبين.
(١٠٥) [حَدِيثٌ] . " عِلْمُ الْبَاطِنِ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ ﷿، وَحُكْمٌ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ يَقْذِفُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات، " من حَدِيث على ابْن أبي طَالب. وَقَالَ: لَا يَصح وَعَامة رُوَاته لَا يعْرفُونَ. (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، هَذَا بَاطِل وَالله أعلم.
(١٠٦) [حَدِيثُ] " الْحَسَنِ سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ، فَقَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِن ماهو، فَقَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ مَا هُوَ، فَقَالَ. يَا جِبْرِيلُ هُوَ سِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّابِي وَأَوْلِيَائِي وَأَصْفِيَائِي أُودِعُهُ فِي قُلُوبِهِمْ، لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ " (مي) من طَرِيق عبد الْوَاحِد بن زيد، وَعنهُ أَحْمد بن غَسَّان، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي زهر الفردوس: هَذَا مَوْضُوع، وَالْحسن مَا لَقِي حُذَيْفَة أصلا.
(١٠٧) [حَدِيثٌ] " مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ وَرَقَةً مِنَ الْعِلْمِ، إِلا تَقُومُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ سِتْرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ، وَإِلا بَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي تِلْكَ الْوَرَقَةِ مَكْتُوبٍ مَدِينَةً فى الْجنَّة
[ ١ / ٢٨٠ ]
أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ " (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (السلَفِي) فِي فَوَائِد أبي الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الموصلى الفرا من حَدِيث أنس. (قلت) لم يبين علتهما، وَفِي الأول جمَاعَة لم أعرفهم، وَفِي الثَّانِي مُوسَى بن عِيسَى وَأَظنهُ الْبَغْدَادِيّ مُتَّهم بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(١٠٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ نَظَرَ نَظْرَةً إِلَى وَجْهِ عَالِمٍ فَفَرِحَ بِهِ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تِلْكَ النَّظْرَةِ وَالْفَرَحِ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِصَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ". (كرّ) من حَدِيث أبي سعيد (قلت) لم يبين علته، وَهُوَ من طَرِيق إِسْحَق الدبرِي، عَن عبد الرَّزَّاق، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ، وَفِيه أَيْضا مَجَاهِيل وَالله أعلم.
(١٠٩) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِلَّهِ قُبَّةً يُقَالُ لَهَا الْفِرْدَوْسُ، فِي وَسَطِهَا دَارٌ يُقَالُ لَهَا دَارُ الْكَرَامَةِ، وَفِيهَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ جَبَلُ النَّعِيمِ، وَعَلَيْهِ قَصْرٌ يُقَالُ لَهُ قَصْرُ الْفَرَحِ. وَفِي الْقَصْرِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ بَابٍ، من بَاب إِلَى بَاب خَمْسمِائَة عَامٍ، لَا يُفْتَحُ مِنْهَا بَابٌ إِلا لِصَرِيرِ قَلَمِ عَالِمٍ أَوْ لِصَوْتِ طَبْلٍ غَازٍ، وَإِنَّ صَرِيرَ الْقَلَمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا مِنْ طَبْلٍ غَازٍ " (كرّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الْحَنْظَلِي السجسْتانِي، عَن أبي الْحسن عَليّ بن عبد الله النَّيْسَابُورِي، وَقَالَ: مُنكر وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا فَإِنَّهُمَا مَجْهُولَانِ.
(١١٠) [حَدِيثٌ] . " صَرِيرُ الأَقْلامِ عِنْدَ الأَحَادِيثِ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ التَّكْبِيرَ الَّذِي يُكَبَّرُ فِي رِبَاطِ عَسْقَلانَ وَعَبَّادَانَ، وَمَنْ كَتَبَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، أُعْطِيَ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِعَبَّادَانَ وَعَسْقَلانَ " (مي) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو، وَفِيه بوري بن الْفضل، وَعنهُ مُحَمَّد بن مُضر بن معن الْأنمَاطِي فأحدهما وَضعه، قَالَه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان.
(١١١) [حَدِيثٌ] . " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، لأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَمَنَارُ سُبُلِ الْجَنَّةِ، وَالأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسِّلاحُ عَلَى الأَعْدَاءِ، وَالْقُرْبُ عِنْدَ الْغُرَبَاءِ، وَالزَّيْنُ عِنْدَ الأَخِلاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً يُقْتَدَى بِهِمْ، وَأَئِمَّةً فِي الْخَيْرِ تُقْتَفَى آثَارُهُمْ، وَتُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ، تَرْغَبُ الْمَلائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ،
[ ١ / ٢٨١ ]
وَفِي صَلاتِهَا تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، حَتَّى كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَهَوَامَّهُ، وَسِبَاعَ الْبَرِّ وَأَنْعَامَهُ، وَالسَّمَاءَ وَنُجُومَهَا، إِنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقَلْبِ مِنَ الْجَهْلِ، وَمَصَابِيحُ الأَبْصَارِ فِي الظُّلَمِ، وَقُوَّةُ الأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ، يَبْلُغُ بِهِ الْعَبْدُ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ، وَمَجَالِسُ الْمُلُوكِ، وَالدَّرَجَاتُ الْعُلَى فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالْفِكْرُ فِيهِ يُعْدَلُ بِالصِّيَامِ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ، وَبِهِ يُعْبَدُ، وَبِهِ يُعْمَلُ الْخَيْرُ، وَبِهِ تُوصَلُ الأَرْحَامُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلالُ وَالْحَرَامُ، يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ وَيُحْرَمُهُ الأَشْقِيَاءُ " (المرهبي) فِي الْعلم من حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيم السَّعْدِيّ وَهُوَ آفته. (قلت) وَجَاء من حَدِيث معَاذ بن جبل، أخرجه ابْن عبد الْبر فِي الْعلم من رِوَايَة مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء قَالَ: ثَنَا عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي، عَن أَبِيه، عَن الْحسن عَن معَاذ فَذكره. وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَلَكِن لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد قوي، قَالَ ورويناه مَوْقُوفا على معَاذ، فَذكره من طَرِيق أبي عصمَة عَن رَجَاء ابْن حَيْوَة، عَن معَاذ، وَأَبُو عصمَة أحد الْكَذَّابين، ورجاء لم يسمع من معَاذ، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَقَوله فِي الأول حسن أَرَادَ حسن مَعْنَاهُ لَا الْحسن المصطلح عَلَيْهِ عِنْد الْمُحدثين، بِدَلِيل قَوْله لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد قوي، فَإِن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء الْبُلْقَاوِيُّ، نسب إِلَى الْكَذِب والوضع، وَعبد الرَّحِيم مَتْرُوك، ووالده مُخْتَلف فِيهِ، وَالْحسن لم يدْرك معَاذًا. قَالَ وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب الْفَقِيه والمتفقه بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَمن حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أخرجه المظفر الغزنوي فِي فَضَائِل الْقُرْآن، وَقَالَ: " تعلمُوا الْقُرْآن بدل الْعلم، " وَهُوَ مُنكر جدا وَالله تَعَالَى أعلم.
(١١٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ بَثَّ بَابَ فِقْهٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُعْطِيَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجَ حَسَنَاتٍ، وَكَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مَنْ أَنْشَأَ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (قلت): لم يبين علته، وَفِيه مُسلم ابْن عبد الله بن الْحَرْث رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس، وَمن بعده جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم.
[ ١ / ٢٨٢ ]
(١١٣) [حَدِيثٌ] . " اكْتُبُوا هَذَا الْعِلْمَ مِنَ الْفَقِيرِ كَمَا تَكْتُبُونَ مِنَ الْغَنِيِّ، فَإِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ كَمَثَلِ الْقُرْآنِ فِيهِ سُوَرٌ طُوَالٌ وَقِصَارٌ، فَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ، وَلا تَسْمَعُوا قَوْلَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن الْأَشْعَث.
(١١٤) [حَدِيثٌ] . " اغْتَنِمُوا الْعَمَلَ وَبَادِرُوا الأَجَلَ وَاغْتَنِمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ بِهِ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ وَقَوْمِهِ وَمِصْرِهِ وَمَعَارِفِهِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ رَحَلَ وَجَهِدَ حَتَّى يُعَيَّرَ بِهِ كَمَا يُعَيَّرُ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، " (مي) من حَدِيث عَائِشَة. وَفِيه الحكم بن عبد الله.
(١١٥) [حَدِيثٌ] " إِذَا جَلَسَ الْمُتَعَلِّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَالِمِ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ وَلا يَقُومُ مِنْ عِنْدِهِ إِلا كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ؛ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ ثَوَابَ سِتِّينَ شَهِيدًا، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَدِيثٍ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ وَرَقَةٍ مَدِينَةٌ، كُلُّ مَدِينَةٍ مِثْلُ الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ". (مي) من حَدِيث جَابر. وَفِيه أَبُو بكر بن حبيب، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا (قلت): الباغندي وَثَّقَهُ ابْن حبَان والخطيب وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مرّة لَا بَأْس بِهِ، وَمرَّة ضَعِيف، وَمَا رَأَيْت أحدا كذبه إِلَّا ابْنه وَلَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ أَيْضا كذب ابْنه، وَأَبُو بكر بن حبيب مَا عَرفته وَالله أعلم.
(١١٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَجْلِسُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ فِي الْبُيُوتِ وَتَظْهَرُ النِّسَاءُ، وَيَقُلْنَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَحْرِقُوهُنَّ بِالنَّارِ ". (مي) من حَدِيث عَائِشَة (قلت): لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد ابْن المعتصم الْهَاشِمِي، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي ذيله على الْمِيزَان: هَذَا حَدِيث مُنكر رِجَاله ثِقَات سوى الْهَاشِمِي فَهُوَ آفته، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَلم أر لَهُ ذكرا فِي تَارِيخ بَغْدَاد وَلَا ذيوله وَالله أعلم.
(١١٧) [حَدِيثٌ] " كَلِمَةُ حِكْمَةٍ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ، وَجُلُوسُ سَاعَةٍ عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ ". (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق جَعْفَر الحسينى
[ ١ / ٢٨٣ ]
صَاحب كتاب الْعَرُوس، (قلت) ذكر صَدره الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء وَاقْتصر على تَضْعِيفه وَالله أعلم.
(١١٨) [حَدِيثٌ] " يَا عَلِيُّ اتَّخِذْ لَكَ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَأَفْنِهِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ " (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.
(١١٩) [حَدِيثٌ] . " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ ". (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع
[ ١ / ٢٨٤ ]