(٢٤) [حَدِيثٌ] . " الْقُرْآنُ أَفْضَلُ من كل شئ دُونَ اللَّهِ ﷿، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ الْقُرْآنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ، وَحُرْمَةُ الْقُرْآنِ فِي التَّوْرَاةِ وَقَارُ اللَّهِ، وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ الْمَخْصُوصُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ، يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلاءُ الدُّنْيَا، وَيُدْفَعُ عَنْ قَارِئِ الْقُرْآنِ بَلاءُ الآخِرَةِ. يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ يَدْعُونَكُمْ، وَذكر حَدِيثا طَويلا ". (كرّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه على ابْن الْحسن الشَّامي.
(٢٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَمْ يَتَوَلَّ قَبْضَ نَفْسِهِ إِلا اللَّهُ تَعَالَى " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَفِيه مُحَمَّد بن كثير بن مَرْوَان الفِهري (قَالَ الشَّيْخ)
[ ١ / ٢٩٤ ]
تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ الشَّافِعِي: هَذَا الحَدِيث مُنكر وَيُشبه أَن يكون مَوْضُوعا، وَالْحمل فِيهِ على مُحَمَّد بن كثير.
(٢٦) [حَدِيثٌ] . " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي، ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ لَعَطَّلُوا الأَهْلَ وَالْمَالَ. وَتَعَلَّمُوهَا، لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا وَلا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَيَقْرَؤنَهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَمَا يفترون من قرآتها، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَؤُهَا إِلا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلائِكَةً يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ". (خطّ) فِي رُوَاة مَالك مر حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَفِيه الْهَيْثَم بن خَالِد الخشاب (يخ) من حَدِيثه أَيْضا، وَفِيه إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي.
(٢٧) [حَدِيثُ] . " ابْنِ مَسْعُودٍ اشْتَكَى ضرسى فَأتيت النبى، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي اقْرَأْ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ، وَكُلْ عَلَيْهَا التَّمْرَ ففعلته فبرأ ". (حا) فِي مُعْجم شُيُوخه مسلسلا بشكاية الضرس، وَالْأَمر بِقِرَاءَة الْقُرْآن، وَأكل التَّمْر. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي اللِّسَان هَذَا خبر مَوْضُوع وَرِجَاله كلهم ثِقَات غير عبد الْوَاحِد ابْن عَليّ شيخ الْحَاكِم انْتهى. وَتَابعه عَليّ بن عَتيق بن يُوسُف الْعَطَّار. أخرجه السلَفِي فِي الطيوريات فَلْينْظر فِي حَال فِي هَذَا المتابع.
(٢٨) [حَدِيثُ] . ابْنِ عَبَّاسٍ اشْتَكَى رَجُلٌ ضِرْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله، ضَعْ أُصْبُعَكَ السَّبَّابَةَ عَلَى ضِرْسِكَ ثمَّ اقْرَأ: أَو لم يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة الْآيَة. (مي) وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. وَعمر بن صبح.
(٢٩) [حَدِيثُ] . " ابْنِ مَسْعُودٍ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى رَسُول الله فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾، قَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا نَزَلَ بِهَا إِلَيَّ قَالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ،، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامُ، والسام الْمَوْت " (نع) من طَرِيق أبي الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد غُلَام ابْن شنبوذ، عَن الْأَعْمَش مسلسلا بِجَمِيعِ رُوَاته يَقُول " ضع يدك على رَأسك فَإِنِّي قَرَأت الْقُرْآن على فلَان فَلَمَّا بلغت هَذِه الْآيَة، " قَالَ الذَّهَبِيّ: حَدِيث بَاطِل وَمَا فِي إِسْنَاده مُتَّهم إِلَّا شيخ أبي نعيم أَبُو الطّيب فَهُوَ الآفة انْتهى، وَأخرجه الديلمي من طَرِيقين عَن حَمْزَة عَن
[ ١ / ٢٩٥ ]
الْأَعْمَش (قلت) وَقع فِي إحديهما عَن الْأَعْمَش فَإِنِّي قَرَأت على عَليّ بن أبي طَالب إِلَى آخِره، قَالَ الديلمي عقب إِخْرَاجه: قَوْله قَرَأت على عَليّ بن أبي طَالب لَا يَصح، لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَرَأَهُ على يحيى بن وثاب، وَهُوَ قَرَأَهُ على عَلْقَمَة، وَهُوَ قَرَأَهُ على ابْن مَسْعُود، وَهُوَ قَرَأَهُ على رَسُول الله انْتهى، ثمَّ الرَّاوِي لَهُ عَن حَمْزَة فِي الطَّرِيق الأولى عَليّ بن الْفضل لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَفِي الطَّرِيق الثَّانِيَة سُلَيْمَان بن عِيسَى. وَأَظنهُ السجْزِي الْكذَّاب وَالله أعلم.
(٢٩) [حَدِيثٌ] " جَاءَنِي جِبْرِيلُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا، قَالَ يَا مُحَمَّدُ: الْعَلِيُّ الأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّ لكل شئ نَسَبًا وَنَسَبِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَمَنْ أَتَانِي مِنْ أُمَّتِكَ قَارِئًا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ مِنْ دَهْرِهِ أَلْزَمْتُهُ لِوَائِي، وَإِقَامَةَ عَرْشِي، وَشَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، وَلَوْلا إِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي كُلُّ نفس ذائقة الْمَوْت لَمَا قَبَضْتُ رُوحَهُ " (نجا) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو الْحسن الْبَلَدِي ومجاشع بن عَمْرو.
(٣٠) [حَدِيثٌ] " قرآة الْقُرْآنِ مُقَطِّعَةٌ لِلْبَلْغَمِ " (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي وَشَيْخه السّري بن خَالِد، قَالَ فِي الْمِيزَان مدنِي لَا يعرف وَقَالَ الْأَزْدِيّ لَا يحْتَج بِهِ.
(٣١) [حَدِيثٌ] " حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الإِسْلامِ، مَنْ أَكْرَمَهُ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ، وَمَنْ أَهَانَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " (مي) من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه الْكُدَيْمِي.
(٣١) [حَدِيث] " اقرؤا يس فَإِنَّ فِيهَا عَشْرَ بَرَكَاتٍ، مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلا شَبِعَ، وَمَا قَرَأَهَا عَارٍ إِلا كُسِيَ، وَمَا قَرَأَهَا مُسَافِرٌ إِلا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ، وَمَا قَرَأَهَا رَجُلٌ ضَلَّتْ عَلَيْهِ ضَالَّةٌ إِلا وَجَدَهَا، وَمَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلا خُفِّفَ عَنْهُ، وَمَا قَرَأَهَا عَطْشَانُ إِلا رُوِيَ، وَمَا قَرَأَهَا مَرِيضٌ إِلا بَرِئَ " (مي) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه مسْعدَة بن اليسع (قلت): لَهُ شَاهد، أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي قلَابَة: " من قَرَأَ يس غفر لَهُ، وَمن قَرَأَهَا وَهُوَ جَائِع شبع، وَمن قَرَأَهَا وَهُوَ ضال هدي، وَمن قَرَأَهَا وَله ضَالَّة وجدهَا، وَمن قَرَأَهَا عِنْد طَعَام خَافَ قلته كَفاهُ، وَمن قَرَأَهَا عِنْد ميت هون عَلَيْهِ؛ وَمن قَرَأَهَا عِنْد امْرَأَة عسرت عَلَيْهَا وِلَادَتهَا يسر عَلَيْهَا، وَمن قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن إِحْدَى عشرَة مرّة، وَلكُل شئ قلب وقلب.
[ ١ / ٢٩٦ ]
الْقُرْآن يس "، قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا نقل إِلَيْنَا عَن أبي قلَابَة، وَهُوَ من كبار التَّابِعين، وَلَا يَقُول ذَلِك إِن صَحَّ عَنهُ إِلَّا بلاغا وَالله أعلم.
(٢٣) [حَدِيثٌ] " إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي قِرَاءَةَ يس كُلَّ لَيْلَةٍ، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى قِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا " (يخ) فِي الثَّوَاب من حَدِيث أنس، وَفِيه سعيد بن مُوسَى (قلت) . أخرج آخِره بِلَفْظ: " من داوم على قِرَاءَة يس كل لَيْلَة إِلَى آخِره، " الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير، وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب من حَدِيث أنس بِسَنَد ضَعِيف كَمَا قَالَه السُّيُوطِيّ فِي التَّفْسِير الْمَأْثُور.
(٣٤) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ دُرَّةً بَيْضَاءَ، وَخَلَقَ مِنَ الدُّرَّةِ الْعَنْبَرَ الأَشْهَبَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْعَنْبِر آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَحَلَفَ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ مَنْ تَعَلَّمَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَعَرَفَ حَقَّهَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته، وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَالله أعلم.
(٣٥) [حَدِيثٌ] " تَعَلَّمُوا: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾، تَعَلَّمُوا ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، تَعَلَّمُوا: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾، تَعَلَّمُوا ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، فَإِنَّكُمْ لَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِيهِنَّ لَعَطَّلْتُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، تَعَلَّمُوهُنَّ وَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ بِهِنَّ كُلَّ ذَنْبٍ إِلا الشِّرْكَ " (مي) من حَدِيث أَبى الدَّرْدَاء، وَفِيه إِسْحَق بن بشر الْكَاهِلِي.
(٣٦) [حَدِيثٌ] " عَجَّتْ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَقَالَتْ إِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّد يقلون قرآتى وَلَا يقرؤنى إِلا فِي الْفَرَطِ. فَقَالَ اللَّهُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي، لَا يَقْرَؤُكِ أَحَدٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا إِلا غَفَرْتُ لَهُ وَأَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ قُدْسِي " (مي) من حَدِيث أبي قرصافة (قلت) لم يبين علته وَفِيه من لم أعرفهم وَالله أعلم.
(٣٧) [حَدِيث] " لكل شئ قَائِمَةٌ، وَقَائِمَةُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الأَحْزَابِ، " (مي) من حَدِيث أنس. وَفِيه هدبة أحد أَصْحَاب النّسخ المكذوبة.
(٣٨) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ فِيهِ لَحْمٌ، وَزَخَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ، حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ يَهْوِي
[ ١ / ٢٩٧ ]
" (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْن عَبَّاس وَفِيه دَاوُد بن المجر، وميسرة بن عبد ربه.
(٣٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى أَثَرِ وُضُوئِهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ عَالِمًا، وَرَفَعَ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً، وَزَوَّجَهُ أَرْبَعِينَ حَوْرَاءَ " (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ مقَاتل بن سُلَيْمَان وَعنهُ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَفِيه كَلَام (قلت) قدمنَا فِي الْكتاب الَّذِي قبل هَذَا، أَن الباغندي لم يكذبهُ غير وَلَده، وَأَنه لَا عِبْرَة بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلَائِكَة﴾، إِلَى عِنْد ﴿لله الْإِسْلَام﴾ عِنْدَ مَنَامِهِ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (نع) من حَدِيث أنس، وَفِيه مجاشع بن عَمْرو.
(٤١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ يس وَالصَّافَّات لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه نهشل.
(٤٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلٌّ قَدْ أُوجِبَ النَّارَ " (خطّ) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السَّقطِي، اتهمه بِهِ الْخَطِيب (قلت) هَذَا الحَدِيث أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن الْحُسَيْن أبي حَنش السَّقطِي وَقَالَ اتهمه الْخَطِيب بِوَضْع هَذَا الحَدِيث ثمَّ أَعَادَهُ الذَّهَبِيّ فى تَرْجَمَة أَحْمد ابْن الْحُسَيْن السَّقطِي، قَالَ ذكرُوا أَنه وضع حَدِيثا فَذكر الحَدِيث بالسند بِعَيْنِه، ثمَّ قَالَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَضعه السَّقطِي، وَزَاد الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان تَرْجَمَة عَليّ بن الْحُسَيْن السَّقطِي وَذكر فِيهَا الحَدِيث بِسَنَدِهِ بِعَيْنِه، ثمَّ قَالَ: قَالَ الْخَطِيب هَذَا حَدِيث مُنكر، فَلَا أَدْرِي أَهَؤُلَاءِ السقطيون جمَاعَة تواردوا على هَذَا الحَدِيث بِسَنَد وَاحِد أم وَاحِد خبط فِي اسْمه وَنسبه، وَلم أر من تعرض لذَلِك فَليُحرر وَالله أعلم.
(٤٣) [حَدِيثٌ] " لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْحِدَّةِ مِنْ حَامِلِ الْقُرْآنِ لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي جَوْفِهِ " (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن.
(٥٠) [حَدِيثٌ] " الْحِدَّةُ لَا تَكُونُ إِلا فِي صَالِحِي أُمَّتِي وَأَبْرَارِهَا، وأتقيائها ثمَّ تفئ " (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر أَيْضا: (قلت) لَهُ شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس: الحدة تعترى
[ ١ / ٢٩٨ ]
خِيَار أمتِي، أخرجه أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ، وَمن حَدِيث أبي مَنْصُور الْفَارِسِي وَله صُحْبَة: " إِن الحدة تعتري خِيَار أمتِي، " أخرجه الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده، وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة من جِهَة اللَّيْث عَن ذويد بن نَافِع، عَن أبي مَنْصُور. وَأخرجه المستغفري من طَرِيق اللَّيْث أَيْضا، لكنه قَالَ عَن يزِيد بن أبي مَنْصُور، وَكَانَت لَهُ صُحْبَة وَأَشَارَ إِلَى الِاخْتِلَاف على اللَّيْث فِيهِ. وَالْأول كثر وَالله أعلم.
(٥١) [حَدِيثٌ] " الْحِدَّةُ تَعْتَرِي جُمَّاعَ الْقُرْآنِ، قِيلَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي أَجْوَافِهِمْ " (مي) مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَفِيه وهب بن وهب. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب آفته وهب.
(٥٢) [حَدِيثٌ] " نَزَلَتِ الْحَوَامِيمُ جَمِيعًا " (مي): من حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب وَفِيه السّري بن سهل وَهُوَ السّري بن عَاصِم بن سهل، كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ احْتِمَالا، وَجزم بِهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي.
(٥٣) [حَدِيثٌ] " أَكْرِمُوا الْقُرْآنَ وَلا تَكْتُبُوهُ عَلَى حَجَرٍ وَلا مَدَرٍ وَاكْتُبُوهُ فِي مَاءٍ يُمْحَى، وَلا تَمْحُوهُ بِالْبُصَاقِ وَامْحُوهُ بِالْمَاءِ " (مي) من حَدِيث عايشة، وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف.
(٥٤) [حَدِيثٌ] . " لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُورَةَ هود وَبَرَاءَة وَيس وَالدُّخَان وَعم يَتَسَاءَلُونَ " (نع) من حَدِيث عَليّ، وَفِيهِ نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ.
(٥٥) [حَدِيثُ] . " لَا يَخْرَفُ قَارِئُ الْقُرْآنِ " (نع) من حَدِيث أنس، وَفِيه لَاحق ابْن الْحُسَيْن.
(٥٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا خَتَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي فِي قَبْرِي، " (حا) من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه الجويباري.
(٥٧) [حَدِيثٌ] . " إِذَا خَتَمَ الْعَبْدُ الْقُرْآنَ صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ خَتْمِهِ سِتُّونَ أَلْفَ مَلَكٍ " (مي) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَفِيه الْحسن بن عَليّ أَبُو سعيد الْعَدوي، وَعبد الله بن سمْعَان.
[ ١ / ٢٩٩ ]
(٥٨) [حَدِيث] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَرَتِّلْهُ ترتيلا، وَبَينه تيينا، لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ وَلا تَهُذُّهُ هَذَّ الشَّعَرِ: قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ، وَلا يَكُونَنَّ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ " (مي) . من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه أَرْبَعَة كذابون أَبُو اسحق الطيان، عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الزَّاهِد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي عَن جُوَيْبِر.
(٥٩) [حَدِيثٌ] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ، مَثَلُ الْهَاذِّ بِالْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ جَاءَ مُسْرِعًا، فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ لَا أَدْرِي ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، بالسند الْمَذْكُور قبله.
(٦٠) [حَدِيثٌ] . " يَا عَايِشَةُ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَة ﴿بألم تَنْزِيل الْكتاب﴾ ﴿وَيس﴾ ﴿واقتربت السَّاعَة﴾ ﴿وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، كُنَّ لَهُ نُورًا وَحِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَالشِّرْكِ، وَرُفِعَ لَهُ فِي الدَّرَجَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (مي) من حَدِيث عايشة، وَفِيه الحكم بن عبد الله.
(٦١) [حَدِيثٌ] . " يُنَادِي مُنَادٍ: يَا قَارِئَ سُورَةَ الأَنْعَامِ هَلُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ بِحُبِّكَ إِيَّاهَا، وَتِلاوَتِهَا " (مي) من حَدِيث أنس من طَرِيقين، فِي أَحدهمَا مُحَمَّد بن الْفضل عَن أبان، وَفِي الْأُخْرَى زِيَاد بن مَيْمُون.
(٦٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ قَرَأَهُ فاتخذه بضَاعَة فاستجربه الْمُلُوكَ وَاسْتَمَالَ بِهِ النَّاسَ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَقَامَ حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدودَهُ، كَثُرَ هَؤُلاءِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآن لاكثرهم اللَّهُ تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ فَأَقَامُوهُ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَهَؤُلَاءِ يدْفع الله وَيُزِيلُ الأَعْدَاءَ وَيُنَزِّلُ غَيْثَ السَّمَاءِ، فَوَاللَّهِ لَهَؤُلاءِ مِنَ الْقُرَّاءِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ " (حب) . من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ: لَا أصل لَهُ من حَدِيث رَسُول الله، وَفِيه أَحْمد بن ميثم يروي الْأَشْيَاء المقلوبة والمناكير، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ إِنَّمَا يرْوى نَحوه عَن الْحسن.
(٦٣) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ. أُنْزِلَ الْقُرْآنُ خَمْسًا خَمْسًا، " وَمَنْ حَفِظَهُ هَكَذَا لَمْ يَنْسَهُ إِلا سُورَةَ الأَنْعَامِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً فِي أَلْفٍ، فَشَيَّعَهَا مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ مَلَكًا حَتَّى آووها إِلَى النبى، مَا قُرِئَتْ عَلَى عَلِيلٍ قَطُّ إِلا شَفَاهُ اللَّهُ ﷿ " (خطّ) من طَرِيق سليم بن عِيسَى، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مَوْضُوع على سليم، وَفِيه بزيع بن عُبَيْدَة لَا يعرف.
[ ١ / ٣٠٠ ]
(٦٤) [حَدِيثٌ] . " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَيَجْعَلُ ثَوَابَهَا لأَهْلِ الْقُبُورِ إِلا لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ قَبْرٌ إِلا أَدْخَلَ اللَّهُ فِيهِ نُورًا، فَوَسَّعَ قَبْرَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَكَتَبَ لِلْقَارِئِ ثَوَابَ سَبْعِينَ شَهِيدًا، الحَدِيث بِطُولِهِ " (مي) من حَدِيث عَليّ، من طَرِيق عَليّ بن عُثْمَان الْأَشَج.
(٦٥) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا، وَمَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ فِي صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه أَحْمد بن عمر اليمامي. قلت ورد صَدره إِلَى قَوْله أبدا من حَدِيث ابْن مَسْعُود. أخرجه الْحَارِث فِي مُسْنده، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ: قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فِيهِ شُجَاع لَا يدرى من هُوَ وَالله أعلم.
(٦٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ وَتَعَلَّمَهَا لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَلَمْ يَفْتَقِرْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ " (يخ) من حَدِيث أنس، وَفِيه عبد القدوس بن حبيب.
(٦٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ ﴿وَالْفَجْرِ وليال عشر﴾، فى لَيَال الْعَشْرِ غُفِرَ لَهُ " (يخ) من حَدِيث أنس، وَفِيه عبد القدوس.
(٦٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسورَة آلِ عِمْرَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَنَاحَيْنِ مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ يَطِيرُ بِهِمَا عَلَى الصِّرَاطِ أَسْرَعَ مِنَ الْبَرْقِ " (يخ) من حَدِيث عايشة، وَفِيه أَبُو الْعَلَاء عبد الله بن زِيَاد، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث قَالَه البخارى، وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث على أَنه من مَنَاكِيره، (قلت) وَأوردهُ السُّيُوطِيّ فِي الدّرّ المنثور مَنْسُوبا إِلَى تَخْرِيج أبي أَحْمد الْحَاكِم فِي الكنى ثمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو أَحْمد هَذَا حَدِيث مُنكر انْتهى وَإِذا لم يُوصف إِلَّا بالنكارة فَقَط فَلَا يَنْبَغِي أَن يدْخل فِي الموضوعات وَالله أعلم.
(٦٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ نُورًا مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا إِلَى مَكَّةَ وَغُفِرَ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك
[ ١ / ٣٠١ ]
حَتَّى يُصْبِحَ، وَعُوفِيَ مِنَ الدَّاءِ وَالدُّبَيْلَةِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطيان، عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن إِسْمَاعِيل بن زِيَاد، ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض (قلت) أوردهُ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة، وَعَزاهُ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه الْكَبِير إِلَى الديلمي من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَأعله بِمن ذكر، وَأما فِي الصَّغِير فَقَالَ: لم أَجِدهُ من حَدِيثهمَا، وللبيهقي نَحوه من حَدِيث أبي سعيد انْتهى. وَالْمرَاد نَحْو صَدره، وَلَفظه ": من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق، وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ: من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة سَطَعَ لَهُ نور من تَحت قدمه إِلَى عنان السَّمَاء يضئ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة، وَغفر لَهُ مَا بَين الجمعتين، " أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُحَمَّد ابْن خَالِد الْخُتلِي، وَجَاء ذكر مغْفرَة مَا بَين الجمعتين وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، من حَدِيث عَائِشَة وَلَفظه: " من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن قَرَأَ الْخمس الْأَوَاخِر مِنْهَا عِنْد نَومه بَعثه الله أَي اللَّيْل شَاءَ، " أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد ضَعِيف، وَقد صَحَّ الحَدِيث فِي الْعِصْمَة من الدَّجَّال بِحِفْظ بعض سُورَة الْكَهْف من غير تَقْيِيد بِيَوْم الْجُمُعَة. رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فالمستنكر من الحَدِيث مَا سوى ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ فِي جُمُعَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ " (مي) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه عَليّ بن غراب (قلت) تقدم فِي كتاب الْإِيمَان فِي عَليّ بن غراب مَا يَقْتَضِي أَن لَا يحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧١) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاحِدًا لَا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِائَتَيْ أَلْفِ أَلْفِ غُرْفَةٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ فِي الْجَنَّةِ (أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي) فِي فَضَائِل قل هُوَ الله أحد " من حَدِيث أبي
[ ١ / ٣٠٢ ]
هَاشم. هُوَ الرماني واسْمه يحيى بن دِينَار تَابِعِيّ صَغِير ثِقَة مُرْسلا. وَفِيه أَبُو الصَّباح عبد الغفور الوَاسِطِيّ.
(٧٢) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي رَكْعَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشَرَ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سِتَّ مَرَّاتٍ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ يُحْسِنُ رُكُوعَهُمَا وَسُجُودَهُمَا بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ وَهُوَ فِي سُوقِهِ أَوْ فِي حَاجَتِهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَصْفَرَ، فِيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ غُرْفَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله. إِذن نَسْتَكْثِر من الْقُصُور، فَأقبل عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَهُوَ يَقُول: الله أَكثر وَأطيب يَا عمر يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عمر وَالله يَا رَسُول الله مَا أردْت بذلك إِلَّا أَن لَا يتكل النَّاس، فَقَالَ صدقت يَا عمر " (السَّمرقَنْدِي) أَيْضا وَفِيه عبد الْمُنعم بن بشير الْأنْصَارِيّ.
(٧٣) [حَدِيثُ] " أنس قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي خَلاءٍ لَا يُخْبِرُ بِهَا أَحَدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ طُولُهُ فَرْسَخٌ وَعَرْضُهُ فَرْسَخٌ ارْتِفَاعُهُ فى السَّمَاء مائَة (سَقَطت كلمة بعده) أَرْبَعَة آلافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ مِصْرَاعٍ سَرِيرٌ، مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حِجْلَةٌ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ، فِي كُلِّ حِجْلَةٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ غُلامًا وَسَبْعُونَ خَادِمًا، يضئ وَجْهُ أَحَدِهِمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِذًا نَسْتَكْثِرُ مِنَ الْبُيُوتِ وَالأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ، فَقَالَ رَسُول الله: اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ " (السَّمرقَنْدِي) أَيْضا، وَفِيه مقَاتل ابْن سُلَيْمَان وَغَيره من الضُّعَفَاء (كرّ) وَقَالَ مثل مَا هُنَا. سَقَطت كلمة بعده.
(٧٤) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ مَنْ قَرَأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ عَافَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ كُلِّ بَلاءٍ يَنْزِلُ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك،
[ ١ / ٣٠٣ ]
وَدَعَوْا لَهُ بِالْجَنَّةِ، وَشَيَّعَهُ مِنْ قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى الْمَوْقِفِ يَزُفُّونَهُ زَفًّا وَيُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ، وَمَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ إِحْدَى عَشَرَ مَرَّةً نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظْرَةً وَرَحِمَهُ سَبْعِينَ رَحْمَةً. وَقَضَى لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً أَوَّلُهَا الْمَغْفِرَةُ لَهُ وَلأَبِيهِ وَلأُمِّهِ وَلأَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ. وَمَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ الزَّوَالِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مَرَّةً نَهَتْهُ مِنْ جَمِيعِ الْعِصْيَانِ، حَتَّى يَكُونَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ: وَمَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ نُودِيَ فِي السَّمَاءِ: الْمُؤْمِنُ الْغَلابُ. وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا لَمْ يَرَ فِي جَسَدِهِ شَيْئا يكرههُ أبدا وَلكُل شئ ثَمَرَةٌ وَثَمَرَةُ الْقُرْآنِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَلكُل شئ بُشْرَى وَبُشْرَى الْمُتَّقِينَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَمَنْ حَافَظَ عَلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَنْزِلَ إِلَيْهِ رِضْوَانُ فَيَسْقِيَهُ شَرْبَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَيَمُوتُ وَهُوَ رَيَّانُ وَيُبْعَثُ وَهُوَ رَيَّانُ وَيُحَاسَبُ وَهُوَ رَيَّانُ. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ مَلَكٍ يَزُفُّونَهُ إِلَى قُصُورِ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ. وَمَنْ حَافَظَ عَلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عُصِمَ لِسَانُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَبَطْنُهُ وَفَرْجُهُ مِنَ الْحَرَامِ. وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ الصَّائِمِينَ الْقَانِتِينَ الصَّابِرِينَ، وَجَعَلَهُ يَنْطِقُ بِالْحِكْمَةِ. وَيُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ وَفِي جِيرَانِهِ. وَصَافَحَتْهُ الْمَلائِكَةُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ فَتُبَشِّرُهُ بِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ وَيُفَرِّجُ عَنْهُ وَيَمْحِي الْفَقْرَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ. وَكُتِبَ مِنَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَمَا كَانَ رَجُلٌ يجِئ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَشْكُو إِلَيْهِمْ هَمًّا أَوْ غَمًّا أَوْ ضِيقَ صَدْرٍ أَوْ كَثْرَةَ دَيْنٍ. إِلا قَالُوا لَهُ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ فَإِنَّهَا مُنَجِّيَةٌ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ على طَهَارَة كَانَ لَهُ نور فى قَبره. وَنور على الصِّرَاط وَنور عِنْد الْمِيزَان وَنور فِي الْمَوْقِفِ إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَنْ قَرَأَهَا وَمَضَى فِي حَاجَتِهِ. رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ. وَمَنْ قَرَأَهَا لَيْلا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَكِتَابُهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَه إِلا اللَّهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ رَيَّانُ. وَلا يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَكْثَرَ حَسَنَاتٍ مِنْهُ وَمَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِشْرِينَ مَرَّةً كَأَنَّمَا حَجَّ الْبَيْتَ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَغَزَا أَلْفَ أَلْفِ غَزْوَةٍ، وَكَسَى أَلْفَ أَلْفِ عُرْيَانَ، وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقْرَأُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، فَعَلَيْكُمْ بِهَا يَا أَهْلَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَبْلَ الْوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَ الْوِتْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَكَتَبَتِ الْحَفَظَةُ لَهُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَ الصَّلاةِ ثَلاثَ مَرَّات كتب لَهُ
[ ١ / ٣٠٤ ]
حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ رُفِعَتْ صَلاتُهُ تَامَّةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ. وَلا يَكُونُ لِلدُّودِ إِلَى قَبْرِهِ سَبِيلٌ، وَهِيَ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يُعْطَى مِنَ الثَّوَابِ مَا يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤَذِّنَ، وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شئ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ وَلا امْرَأَةٍ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ فَقَرَأَهَا إِلا رَدَّهَا اللَّهُ، وَمَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عِشْرِينَ مَرَّةً بَعَثَ اللَّهُ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ من يَوْم قَرَأَهَا يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ. وَلا يَجِدُوا طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَقْرَءُوا ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ . وَمَنْ قَرَأَهَا وَبِهِ حَاجَةٌ اسْتَغْنَى، وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ شَفَاهُ اللَّهُ. وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَحْبُوسٌ يُخْلَى سَبِيلُهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ غَائِبٌ فَلْيَقْرَأْهَا فَإِنَّهُ يُكْلأُ وَيُحْفَظُ، وَيَرْجِعُ سَالِمًا. وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَى قِرَاءَتِهَا. أَمِنَ مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَمَا قَرَأَهَا عَبْدٌ فِي بُقْعَةٍ إِلا أَسْكَنَ اللَّهُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَإِنَّ قَارِئَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ يُسَمَّى فِي السَّمَاءِ الْمُؤْمِنَ الْعَابِدَ، وَإِنَّ قِرَاءَتَهَا نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا تَنْسَوْا قِرَاءَةَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فِي لَيْلِكُمْ وَلا نَهَارِكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْكُهُولِ عَلَيْكِمْ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ تَقْوَوْنَ بِهَا عَلَى ضَعْفِكُمْ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ إِلا مَغْفُورًا لَهُ، تُبَدَّلُ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَضْحَكُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَعَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ. وَكُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نُوَاظِبُ عَلَى قِرَاءَتِهَا، وَإِنَّ قَارِئَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ لَا يَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَتِهَا حَتَّى يُكْتَبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَلأُمِّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، أَتْعِبُوا الْحَفَظَةَ بِقِرَاءَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَنَةٍ، صِيَامُ نَهَارِهَا وَقِيَامُ لَيْلِهَا فَعَلَيْكُمْ بِهَا فَفِيهَا الرَّغَائِبُ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ فَرِيضَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ طُولُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لأَعْرَفُ بِقُرَّاءِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا مَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ عَلِيلٌ عَدَلَتْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الأَوْجَاعِ وَالذُّنُوبِ بِهَا. وَإِنْ نَزَلَ بِكُمْ قَحْطٌ أَوْ غَلاءٌ فَعَلَيْكُمْ بِقِرَاءَتِهَا فَإِنَّهَا تَصْرِفُ الْهُمُومَ وَالأَحْزَانَ. مَا شكا رجل قطّ هما أَو حزنا أَو غما إِلَى أبي بكر أَو عمر أَو عُثْمَان أَو عَليّ إِلَّا قَالُوا لَهُ: يَا هَذَا عَلَيْك بِقِرَاءَة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ فَإِنَّهَا تورث الْبركَة فِي الْبَيْت وَتصرف الهموم وَالْأَحْزَان، وَتَأْتِي بالفرج من عِنْد الله تَعَالَى.
[ ١ / ٣٠٥ ]
من قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة قبل الزَّوَال عشْرين مرّة رأى النبى فِي مَنَامه. وَمن قَرَأَهَا وَمضى فِي حَاجَتِهِ رَجَعَ مَسْرُورًا بِقَضَاءِ حَاجته مفرجا عَنهُ، يقْضِي لَهُ كل حَاجَة. وَمن قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس خمسين مرّة ألهم الْخَيْر وَالطَّاعَة وَالْعِبَادَة، وَرفع الْفقر عَن أهل بَيت ذَلِك الْمنزل ووهب الله لَهُ قُلُوب الشَّاكِرِينَ وَيُعْطى مَا يعْطى أَيُّوب على بلائه. وَلَو علم النَّاس مَا فِي قِرَاءَة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ عشر مَرَّات مَا تركوها، وَمن قَرَأَهَا عصم من الدَّجَّال إِذا خرج، ويوقى ميتَة السوء مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا، وَلَا سُلْطَان يخافه وَلَا لص يهابه، وَإِن قرَاءَتهَا لتطرد الشَّيْطَان من دُوركُمْ. فَعَلَيْكُم بهَا فَيكْتب لِقَارِئِهَا إِذا قَرَأَهَا بِكُل حرف عشرَة آلَاف حَسَنَة، ويمحى عَنهُ عشرَة آلَاف سَيِّئَة، وَمن قَرَأَهَا قبل الْمغرب وَبعد الْمغرب ثَلَاث مَرَّات قبل أَن يحول ركبته فتحت لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيهَا شَاءَ، وَمن خَافَ جبارا أَو سُلْطَانا أَو ظَالِما إِذا استقبله يكون طوع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ. وَمن قَرَأَهَا إِذا دخل منزله عشر مَرَّات كَانَ لَهُ أَمَان من الْفقر واستجلب الْغَنِيّ، وَلم ير من مُنكر وَنَكِير إِلَّا خيرا. وَمن صَامَ وَقرأَهَا قبل إفطاره مرّة وَاحِدَة قبل الله صَوْمه وَصلَاته وقيامه وبشرته الْمَلَائِكَة حِين يخرج من قَبره بِالْعِتْقِ من النَّار. وَمن قَرَأَهَا عِنْد ميت هون الله عَلَيْهِ نزع روحه، وَيغسل وَهُوَ رَيَّان، وَيحمل على النعش وَهُوَ رَيَّان وَيدخل الْقَبْر وَهُوَ رَيَّان وَيُحَاسب وَهُوَ رَيَّان وَيدخل الْجنَّة وَهُوَ رَيَّان ضَاحِك " (أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يزِيد بن الصَّباح) فِي جزئه. (قلت) . لم يبين علته، وَفِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الطّيب المخرمي، فَإِن يكن هُوَ الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي الْمَذْكُور فِي الْمِيزَان وَلسَانه بِأَنَّهُ نزل الْمغرب وَأظْهر الاعتزال فنفوه فَذَاك، وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ، عَن مُحَمَّد بن حميد الخزاز ضَعِيف، عَن الْحسن بن عَليّ أبي سعيد الْعَدوي كَذَّاب، عَن مُحَمَّد بن صَدَقَة لَا يعرف وَالله أعلم.
(٧٤) [أَثَرُ] " عُمَرَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّخْرُفِ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ، وَلأَبِيهِ بَرَاءَةٌ وَلأُمِّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحُجُرَاتِ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقْرَؤُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَالنَّاسِ فِي الْحِسَابِ، " (أَبُو مَنْصُور) أَيْضا. قلت لم يذكر علته؛ وَفِيه حَاتِم بن مَيْمُون، قَالَ فِي الْمُغنِي: قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَفِيه أَيْضا مُحَمَّد بن أَحْمد
[ ١ / ٣٠٦ ]
ابْن إِبْرَاهِيم أَبُو الطّيب المخرمي، عَن مُحَمَّد بن حميد الخزاز عَن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد الزهْرَانِي لَا أعرفهُ، وَقد مر الْكَلَام فيهمَا قَرِيبا.
(٧٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عُمَرَ: كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ بَيْنَ يدى النبى فَرَآهُ يُخَفِّفُ خَطَّهُ وَلا يُبَيِّنُ حُرُوفَهُ، فَقَالَ لَهُ يَا عُثْمَانُ أَيُّمَا عَمَّيْتَ وَأَخْفَيْتَ مِنَ الْحُرُوفِ فَلا تُعَمِّ وَلا تُخْفِ اسْمَ رَبِّكَ، فَإِنِّي ضَامِنٌ لِمَنْ بَيَّنَهُ وَجَوَّدَهُ وَعَظَّمَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ ". (نجا) . وَفِيه عبد الله بن مُوسَى السلَامِي. مُنكر الحَدِيث. (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ، وَقد قَالَ الْحَاكِم الشَّافِعِي فِيهِ: صَحِيح السماعات إِلَّا أَنه كتب عَمَّن دب ودرج من المجهولين وَأَصْحَاب الزوايا، وَكَانَ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه سيء الرَّأْي فِيهِ. وَمَا أرَاهُ كَانَ يتَعَمَّد الْكَذِب فِي فَضله انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧٦) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ سَجْدَةً نَافِلَةً، فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتي بِيَدِكَ، أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، نَافِذٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ وَأُصَدِّقُ بِلِقَائِكَ، وَأُومِنُ بِوَعْدِكَ أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَأَتَيْتُ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا ". (مي) من حَدِيث ابْن عمر. وَفِيه نهشل.
(٧٧) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَدْ أَدَّى مِنْ حَقِّ الْجُمُعَةِ مَا أَدَّتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ حَقِّ الْعَرْشِ، وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ، أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ مَا سَأَلَ " (يخ)، من حَدِيث ابْن عمر (قلت): لم يذكر علته، وَفِيه ابْن وهب، قَالَ فِي اللِّسَان لَا يعرف، وَفِيه غَيره من لم أَقف لَهُ على حَال أصلا وَالله أعلم.
(٧٨) [حَدِيثٌ] . " مَنْ كَتَبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِزَعْفَرَانٍ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَيَلْحَسُهَا بِلِسَانِهِ لَمْ يَنْسَ شَيْئًا أَبَدًا " (حا) . من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه أَحْمد ابْن خَالِد، وَهُوَ الجويبارى.
(٧٩) [حَدِيث] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً، عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ لِلْحِفْظِ: تَكْتُبُ عَلَى قرطاس بالزعفران فَاتِحَة الْكتاب والمعوذتين وَسورَة الْإِخْلَاص وَسورَة يس
[ ١ / ٣٠٧ ]
والواقعة وَالْجُمُعَة وَالْملك، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ مَاءَ زَمْزَمَ أَوْ مَاءَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ السَّحَرِ بِثَلاثَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ لِبَانٍ وَعَشَرَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ سُكَّرِ طَبَرْزَدَ وَعَشَرَةِ مَثَاقِيلَ عَسَلٍ، ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ الشُّرْبِ رَكْعَتَيْنِ بِمِائَةِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تُصْبِحَ صَائِمًا يَا ابْن عَبَّاسٍ، فَلا يَأْتِي عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا إِلا تَصِيرُ حَافِظًا. وَهَذَا لِمَنْ دُونَ سِتِّينَ سَنَةً " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، قَالَ السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي: هَذَا كذب بَين.
(٨٠) [حَدِيثٌ] . " مَنْ دَعَا صَاحِبَ الْقُرْآنِ إِلَى طَعَامِهِ وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ لِفَضْلِ الْقُرْآنِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي جَوْفِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ إِيَّايَ أَكْرَمْتَ وَكَفَى بِي مُثِيبًا " (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه سلم بن سَالم.
(٨١) [حَدِيث] . " عبد الله بن مَسْعُود رَمَدْتُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله فَقَالَ لِي: أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنِّي رَمَدْتُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى جِبْرِيلَ فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ " (الْبَيْهَقِيّ) فِي الشّعب مسلسلا هَكَذَا بشكاية الرمد وَالْأَمر بإدامة النّظر إِلَى الْمُصحف. وَقَالَ هَذَا مُنكر، وَلَعَلَّ الْبلَاء فِيهِ من مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ (قلت) هَذَا عجب من السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي، هُوَ يتعقب كثيرا على أَحَادِيث ذكرهَا ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجهَا فِي الشّعب أَو فِي غَيره. وَأَنه الْتزم أَن لَا يذكر فِي كتبه حَدِيثا يُعلمهُ مَوْضُوعا، وَهَذَا قد أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَاقْتصر على وَصفه بالنكارة، وَمُحَمّد بن حميد مُخْتَلف فِيهِ، لَكِن لوائح الْوَضع ظَاهِرَة على الحَدِيث، فَأَيْنَ كَانَ فِي الْعَهْد النَّبَوِيّ مصحف حَتَّى يُؤمر وَيَأْمُر بإدامة النّظر فِيهِ، وَالله أعلم.
(٨٢) [حَدِيثٌ] . " فَضْلُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ، كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي زهر الفردوس: هَذَا كَذَّاب.
(٨٣) [حَدِيثٌ] . " حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ " (نع) فِي تَارِيخ أَصْبَهَان، من حَدِيث ابْن عمر، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي اللِّسَان: هَذَا خبر مُنكر، وآفته دَاوُد بن المحبر.
[ ١ / ٣٠٨ ]
(٨٤) [حَدِيثٌ] " يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلْوَى الدُّنْيَا وَيُدْفَعُ عَنْ قَارِئِ الْقُرْآنِ شَرُّ الآخِرَةِ. وَاسْتِمَاعُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ خَيْرٌ مِنْ كَنْزِ الذَّهَبِ، وَلَقِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ، لأَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ، تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ أَلْحَدَ فِيهِ أَوْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَسَّرَهُ عَلَى أَلْسُنِ الْبَشَرِ، لَمَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدكر﴾ ". (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه عباد بن عبد الصَّمد.
(٨٥) [حَدِيثٌ] . " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَرَأْتُ على رَسُول الله (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ) فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى جِبْرِيلَ (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ) فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثمَّ قَالَ جِبْرِيل هَكَذَا أخذت عَن مِيكَائِيل " (نجا)، من طَرِيق هناد النَّسَفِيّ الشَّافِعِي مسلسلا هَكَذَا: " قَرَأت على فلَان أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم فَقَالَ لِي قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ من الشَّيْطَان الرَّجِيم ".
(٨٦) [حَدِيثٌ] " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَميِسِ، وَلْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آل عمرَان وَآيَة الكرسى ﴿وَإِنَّا أَنزَلْنَاهُ فى لَيْلَة الْقدر﴾ وَأم الْكِتَابِ. فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". (ابْن السَّمْعَانِيّ) فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد. من حَدِيث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَفِيهِ عبد الله بن أَحْمد بن عَامر. وَهُوَ من نسخته الْمَوْضُوعَة على عَليّ بن مُوسَى الرضى وآبائه.
(٨٧) [حَدِيثٌ] . " يَا حَامِلَ الْقُرْآنِ كَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِالْبُكَاءِ إِذَا ضَحِكَ الْبَطَّالُونَ، وَقُمِ اللَّيْلَ إِذَا نَامَ النَّائِمُونَ، وَصُمْ إِذَا أَكَلَ الآكِلُونَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَلا تَحْقِدْ فِيمَنْ يَحْقِدُ، وَلا تَجْهَلْ فِيمَنْ يَجْهَلُ ". (مي) من حَدِيث أنس، وَفِي إِسْنَاده أَرْبَعَة كذابون، الطيان عَن الْحُسَيْن الزَّاهِد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد عَن أبان.
(٨٨ - ٨٩) [حَدِيثٌ] . " آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ". (وَحَدِيثٌ) " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ، " (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان وَالله أعلم.
[ ١ / ٣٠٩ ]