(١٧) [حَدِيثُ] مَنْ سَمَّى فِي وُضُوئِهِ لَمْ يَزَلْ مَلَكَاهُ يَكْتُبَانِ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق الْحُسَيْن ابْن علوان.
(١٨) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ (طب) فِي الصَّغِير، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُنكر (قلت) إِذا كَانَ مُنْكرا فَلم يذكرهُ فِي الموضوعات، وَقد ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ الشَّافِعِي فِي الْكَلَام على حَدِيث لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ، فَقَالَ وَقد ورد الْأَمر بذلك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، فَفِي الْأَوْسَط للطبراني فَذكره ثمَّ قَالَ، قَالَ يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ عَمْرو بن أبي سَلمَة عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن عَليّ بن ثَابت انْتهى، وَعمر بن أبي سَلمَة صَدُوق، روى لَهُ السِّتَّة غَايَة مَا قيل فِيهِ لَهُ أَوْهَام، وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٩) [حَدِيثُ] أَنَسٍ دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله وَبَيْنَ يَدَيْهِ إِنَاءٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ ادْنُ مِنِّي أُعَلِّمْكَ مَقَادِيرَ الْوُضُوءِ، فَدَنَوْتُ من رَسُول الله فَلَمَّا غَسَلَ يَدَيْهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَلَمَّا اسْتَنْجَى قَالَ: اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، فَلَمَّا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ قَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي وَلا تَحْرِمْنِي رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا أَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ قَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ، فَلَمَّا أَنْ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي، فَلَمَّا أَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ اللَّهُمَّ
[ ٢ / ٧٠ ]
تعشنا بِرَحْمَتِكَ وَجَنِّبْنَا عَذَابَكَ، فَلَمَّا أَنْ غسل قَدَمَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَام، ثمَّ قَالَ النَّبِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا أَنَسُ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَهَا عِنْدَ وُضُوئِهِ لَمْ يَقْطُرْ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ قَطْرَةً إِلا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكًا يُسَبِّحُ اللَّهُ تَعَالَى بِسَبْعِينَ لِسَانًا يَكُونُ ثَوَابُ ذَلِكَ التَّسْبِيحِ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (حب) وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ اتهمَ بِهِ ابْن حبَان عباد بن صُهَيْب، واتهم بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ أَحْمد بن هَاشم وَقد نَص الشَّيْخ مُحي الدَّين النَّوَوِيّ فِي كتبه على بطلَان هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ فِي الْمِنْهَاج وحذفت دُعَاء الْأَعْضَاء إِذْ لَا أصل لَهُ، وَتعقبه الأسنوي، فَقَالَ لَيْسَ كَذَلِك بل رُوِيَ من طرق مِنْهَا عَن أنس فَذكر هَذَا الحَدِيث، ثمَّ قَالَ وَعباد بن صُهَيْب قَالَ أَبُو دَاوُد قدري صَدُوق، وَقَالَ أَحْمد مَا كَانَ بِصَاحِب كذب، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ على الْأَذْكَار: لَو لم يقل فِيهِ إِلَّا ذَلِك لمشى حَاله لَكِن قد علمت مَا قَالَه ابْن حبَان فِيهِ وَلَا تنَافِي بَين قَوْله وَقَول أَحْمد وَأبي دَاوُد لِأَنَّهُ يجمع بَينهمَا بِأَنَّهُ كَانَ لَا يتَعَمَّد الْكَذِب بل يَقع ذَلِك فِي رِوَايَته من غلطه وغفلته، وَلذَلِك تَركه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَغَيرهم، وَأطلق عَلَيْهِ ابْن معِين الْكَذِب، وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي كَانَت كتبه ملأى من الْكَذِب والراوي لَهُ عَن عباد ضَعِيف أَيْضا، فَهَذَا حَال الحَدِيث من هَذَا الطَّرِيق، انْتهى وَجَاء من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب أخرجه أَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه فِي كتاب الْوضُوء والمستغفري فِي الدَّعْوَات والديلمي فِي مُسْند الفردوس، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ على الْأَذْكَار غَرِيب، وَرُوَاته معروفون لَكِن خَارِجَة بن مُصعب تَركه الْجُمْهُور وَكذبه ابْن معِين.
(٢٠) [أَثَرُ] عَائِشَةَ لأَنْ أَقْطِعَ رِجْلِي بِالْمُوسَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات مَوْضُوع على عَائِشَة، وَضعه مُحَمَّد بن مهَاجر الْبَغْدَادِيّ (قلت) وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ قَالَ وَقد روى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِشَة إِثْبَات الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، وَيُؤَيّد ذَلِك حَدِيث شُرَيْح بن هَانِئ فِي سُؤَاله إِيَّاهَا عَن ذَلِك، فَقَالَت سل عَليّ بن أبي طَالب، وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا قَالَت لَا علم لي بذلك انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢١) [حَدِيثٌ] إِذَا اسْتَنْجَيْتُمْ فَتَنَحَّوْا عَنْ مَوْضِعِ الاسْتِنْجَاءِ، فَإِنَّهُ من تنحى عَن مَوضِع
[ ٢ / ٧١ ]
الاسْتِنْجَاءِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ وُضُوئِهِ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَيُعْطِيهِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ مَدِينَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَيَكْتُبُ لَهُ مَكَانَ كُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَلَكٌ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَآمَنَ مِنْ كُلِّ الْبَلاءِ إِلَى تِلْكَ السَّاعَةِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه أَيُّوب ابْن سُلَيْمَان وَفِي اللِّسَان أَيُّوب بن سُلَيْمَان من وَادي الْقرى.
لَا يعرف، وَأَظنهُ هُوَ هَذَا وَعنهُ عَليّ بن مهْرَان فَإِن يكن هُوَ الرَّازِيّ الطَّبَرِيّ فمتكلم فِيهِ وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ، وَعنهُ أَحْمد ابْن ماهان فَإِن يكن هُوَ أَحْمد بن عِيسَى بن عَليّ بن ماهان فمتكلم فِيهِ، أَو أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن ماهان فمجهول كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ، وَعنهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي الشَّيْخ لم أعرفهُ وَالله أعلم.
(٢٢) [حَدِيثُ] إِنَّ الأَرْضَ لَتَنْجُسُ مِنْ بَوْلِ الأَقْلَفِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي.
(٢٣) [حَدِيثُ] الْقُلْفَةُ قُلْفَتَانِ، قُلْفَةٌ فِي الْفَمِ وَقُلْفَةٌ فِي الْفَرْجِ، وَقُلْفَةُ الْفَمِ أَشَدُّ مِنْ قُلْفَةِ الْفَرْجِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الْحَجَرَ لَيَتَنَجَّسُ مِنْ بَوْلِ الأَقْلَفِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (مي) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطايكاني.
(٢٤) [حَدِيثٌ] الْوُضُوءُ مِنَ الْبَوْلِ مَرَّةً مَرَّةً، وَمِنَ الْغَائِطِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ ثَلاثًا ثَلاثًا (نع) فِي تَارِيخه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق عَمْرو بن فَايِد، قَالَ ابْن عدي مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ بل بَاطِل.
(٢٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ شَيْطَانًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ يُقَالُ لَهُ الْوَلْهَانُ، مَعَهُ ثَمَانِيَةُ أَمْثَالِ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الْجُنُودِ، وَلَهُ خَلِيفَةٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْعَبْدُ شَيْئًا أَخَذَهُ بِالْوُضُوءِ حَتَّى يَهْلِكَهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا قَدِمَ الْوُضُوءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ خِنْزَبٍ وَأَشْبَاهِهِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ عَنْهُ وَيَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ مَا يَكْفِي مِنَ الدُّهْنِ (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي الواهيات، وَقَالَ الحَدِيث على هَذَا الْوَصْف مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ حبيب بن أبي حبيب (قلت) قَوْله على هَذَا الْوَصْف يُشِير إِلَى أَن ذكر الولهان جَاءَ فِي حَدِيث آخر على غير هَذَا الْوَجْه، وَهُوَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن أبي مَرْفُوعا إِن للْوُضُوء شَيْطَانا يُقَال لَهُ الولهان، فَاتَّقُوا وسواس المَاء، وَفِي إِسْنَاده
[ ٢ / ٧٢ ]
ضعف فَإِنَّهُ من طَرِيق خَارِجَة بن مُصعب، وَلذَلِك أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٦) [حَدِيثٌ] النَّوْمُ خَدَرٌ وَالْغَشَيَانُ حَدَثٌ (مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْخُتلِي وَإِبْرَاهِيم ابْن مخلد) من حَدِيث ابْن عمرن وَفِيه أَحْمد بن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَوْضُوع، آفته أَحْمد بن سُلَيْمَان.
(٢٧) [حَدِيثُ] عمار مربى رَسُول الله وَأَنَا أُصَفِّرُ نَاقَتِي فَتَنَخَّمْتُ فَأَصَابَتْ نُخَامَتِي ثَوْبِي، فَأَقْبَلْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الرِّكْوَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدِي، فَقَالَ النَّبِي يَا عَمَّارُ: مَا نُخَامَتُكَ وَلا دُمُوعُ عَيْنَيْكَ إِلا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رِكْوَتِكَ، إِمَّا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ الْغَائِطِ وَالْمَنِيَّ مِنَ الْمَاءِ الأَعْظَمِ وَالدَّمَ وَالْقَيْءَ (أَبُو يعلى) فِي مُسْنده، وَفِيه ثَابت بن حَمَّاد، قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ، وَقَالَ ابْن تَيْمِية فِي مَا نَقله عَنهُ ابْن عبد الْهَادِي فِي التَّنْقِيح هَذَا الحَدِيث كذب عِنْد أهل الْمعرفَة (قلت) وَلَا يغتر بِرِوَايَة الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ لَهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الْعجلِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة، فإبراهيم ضَعِيف وَقد غلط فِيهِ، إِنَّمَا يرويهِ ثَابت بن حَمَّاد، نبه على ذَلِك الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ وَالله أعلم.
(٢٨) [حَدِيثٌ] ثِنْتَانِ لَا يَمُوتَانِ الإِنْفَحَةُ وَالْبَيْضُ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ مَوْضُوع وآفته بشر بن إِبْرَاهِيم.
(٢٩) [حَدِيثٌ] مَا مَاتَ أَحَدٌ إِلا يُجْنِبُ فَلِذَلِكَ يُغَسَّلُ لأَنَّهُ لَا تُنْزَعُ رُوحُ أَحَدٍ إِلا خَرَجَ مَاؤُهَا، الشَّهِيدُ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا سَوَاءٌ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه نهشل.
(٣٠) [حَدِيثٌ] الْوُضُوءُ مُدٌّ وَالْغُسْلُ صَاعٌ، وَسَيَأْتِي أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَقِلُّونَ ذَلِكَ، أُولَئِكَ خِلافُ أَهْلِ سُنَّتِي، وَالآخِذُ بِسُنَّتِي مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ مُنْتَزَهِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أم سعيد بنت عَمْرو الجُمَحِي، وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن (قلت) فِي إِدْخَال هَذَا فِي الموضوعات نظر، وعنبسة على ضعفه واتهامه روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَرَأَيْت الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من الْحفاظ يقتصرون على وصف حَدِيثه بالضعف،
[ ٢ / ٧٣ ]
وَقد عزى الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ الحَدِيث إِلَى كتاب الِانْتِصَار لأبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ، وَأعله بِعَنْبَسَةَ، ثمَّ قَالَ: وَفِي الْبَاب حَدِيث عبد الله بن مُغفل سَيكون قوم يعتدون فِي الطّهُور وَالدُّعَاء، وَهُوَ صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَغَيرهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣١) [حَدِيثٌ] لَا تتوضأوا فِي الْكَنِيفِ الَّذِي تَبُولُونَ فِيهِ، فَإِنَّ وُضُوءَ الْمُؤْمِنِ يُوزَنُ مَعَ الْحَسَنَاتِ (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه يحيى بن عَنْبَسَة، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا من وَضعه.
(٣٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ الله إِذَا اسْتَاكَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سِوَاكِي رِضَاكَ عَنِّي وَاجْعَلْهُ طُهُورًا وَتَمْحِيصًا وَبَيِّضْ بِهِ وَجْهِي مَا تُبَيِّضُ بِهِ أَسْنَانِي (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب البُخَارِيّ.
(٣٣) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اغْتَسِلْ فُي كُلِّ جُمُعَةٍ وَلَوْ أَنْ تَشْتَرِيَ الْمَاءَ بِقُوتِ يَوْمِكَ (مي) وَفِيه إِبْرَاهِيم بن حَيَّان.
(٣٤) [حَدِيثُ] أَنَسٍ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أُفِيضُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ غُسْلُكَ لِلْجُمُعَةِ أَمْ لِلْجَنَابَةِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لِلْجَنَابَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْك بالحنيك والفنيك وَالضَّاغِطَيْنِ وَالْمسيْنِ وَالْمنسبَيْنِ وَأُصُولِ الْبَرَاجِمِ وَأُصُولِ الشَّعْرِ وَاثْنَى عَشَرَ نَقْبًا، مِنْهَا سَبْعَةٌ فِي وَجْهِكَ وَرَأْسِكَ، وَاثْنَانِ فِي سِفْلَيْكَ وَثَلاثٌ فِي صَدْرِكَ وَسُرَّتِكَ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوِ اغْتَسَلْتَ بِأَرْبَعَةِ أَنْهَارِ الدُّنْيَا سَيْحَانَ وَجَيْحَانَ وَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ ثُمَّ لَمْ تُنَقِّهِمْ لَلَقِيتَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ جُنُبٌ، قَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحُنَيْكُ وَمَا الْفَنِيكُ وَمَا الضَّاغِطَيْنِ وَالْمسيْنِ وَمَا الْمنسبَيْنِ وَمَا أُصُولُ الْبَرَاجِمِ، قَالَ أَمَّا الْحُنَيْكُ فَلَحْيُكَ الْفَوْقَانِيُّ، وَأَمَّا الْفَنِيكُ فَفَكُّكَ السُّفْلانِيُّ، وَأَمَّا الضَّاغِطَيْنِ وَهُمَا الْمسيْنِ فَهُمَا أُصُولُ أَفْخَاذِكَ، وَأَمَّا الْمنسبَيْنِ فَتَفْرِيشُ أَذَانِكَ، وَأَمَّا أُصُولُ الْبَرَاجِمِ فَأُصُولُ أَظَافِرِكَ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَتَأْتِي الشَّعْرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَزْبُونِ حق تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَقول إلهي وسيدي خذلي بِحَقِّي مِنْ هَذَا، فَعِنْدَهَا نَهَى رَسُول الله أَن يحلق الرجل رَأسه
[ ٢ / ٧٤ ]
وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ يُقَلِّمَ ظُفْرًا أَوْ يَنْتِفَ حَاجِبًا وَهُوَ جُنُبٌ (كرّ) وَقَالَ مُنكر بِمرَّة وَفِيه على ابْن مُحَمَّد بَلَاغ إِمَام الْجَامِع بِدِمَشْق، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ المراغي، وَالْحمل فِيهِ على أَحدهمَا، وغَالب الظَّن أَن الآفة فِيهِ من أبي بكر المراغي … وَالله أعلم.
(٣٥) [حَدِيثٌ] مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنَ الْغُلِّ (قَالَ النَّوَوِيّ) فِي شرح الْمُهَذّب مَوْضُوع (قلت) أخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ من تَوَضَّأ وَمسح عُنُقه لم يغل بالأغلال يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه أَبُو بكر الْمُفِيد شيخ أبي نعيم، قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَهُوَ آفته، وَقد سبق النَّوَوِيّ إِلَى إِنْكَاره ابْن الصّلاح وَقَالَ لَا يعرف مَرْفُوعا وَإِنَّمَا هُوَ قَول بعض السّلف، قَالَ الْعِرَاقِيّ نعم ورد مسح الرَّقَبَة من حَدِيث وَائِل بن حجر فِي صفة وضوء النَّبِي؛ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار فِي الْكَبِير بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ وَالله أعلم.
(٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَدَّمَ لأَخِيهِ إِبْرِيقًا يَتَوَضَّأُ بِهِ فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ لَهُ جَوَادًا.
(٣٧) [وَحَدِيثٌ] أَكْرِمُوا طُهُورَكُمْ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان.
[ ٢ / ٧٥ ]