قَالَ الْحَافِظ ابْن كثير: حكى عَن بعض الْمُتَكَلِّمين إِنْكَار وُقُوع الْوَضع بِالْكُلِّيَّةِ وَهَذَا الْقَائِل إِمَّا لَا وجود لَهُ أَو هُوَ فِي غَايَة الْبعد عَن ممارسة الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَقد حاول بَعضهم الرَّد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قد ورد عَنهُ بِأَنَّهُ قد قَالَ: سيكذب عَليّ فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فسيقع الْكَذِب عَلَيْهِ لَا محَالة، وَإِن كَانَ كذبا فقد حصل الْمَطْلُوب، وَأجِيب عَن الأول بِأَنَّهُ لَا يلْزم وُقُوعه الْآن إِذْ بَقِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أزمان يُمكن أَن يَقع فِيهَا مَا ذكر، وَهَذَا القَوْل وَالِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ وَالْجَوَاب عَنهُ من أَضْعَف الْأَشْيَاء عِنْد أَئِمَّة الحَدِيث وحفاظهم الَّذين كَانُوا يتضلعون من حفظ الصِّحَاح ويحفظون أَمْثَالهَا وأضعافها من المكذوبات خشيَة أَن تروج عَلَيْهِم أَو على أحد من النَّاس.
[ ١ / ٨ ]