غير أنه كان شاعرا مجيدا وأديبا بارعا رأيت له قصيدة في وصف رمي البندق تزيد على خمسمائة بيت لم يقل أحد مثلها أجاد فيه أوصاف المياه والصحارى والرياض والشجر والغياض والسماء والأفلاك والنجوم وصنوف الأطيار أنشدناها أبو السعادات بن بختيار تلميذه عنه
٦٩ - وسألته عن أبي علي الحسن بن القاسم بن علي المقرئ المعروف بغلام الهراس فقال نشأ في بلده وطلب القرآن وقرأ على أبي محمد عبد لله بن أبي عبد الله العلوي ورحل الى بغداد فقرأ على النهراوني أبي الفرج عبد الملك بن بكران والحمامي والسوسنجردي ورحل الى مكه فقرأ على
[ ٨٨ ]
الكارزيني ورحل الى مصر فقرأ على ابن نفيس الأنصاري وقرأ بحران على العلوي السني وقرأ بدمشق على الرهاوي وعلى أبي علي الأهوازي وسمع منه مصنفاته وكان يقرئ معه في جامع دمشق ثم عاد الى واسط وقد كف وكان في قديمه أعور والحاصل يقرئ الناس في الجامع فرحل اليه الناس من الآفاق وقرؤوا عليه ورأيته وقبلت يده وجلست بين يديه كثيرا إلا أنني لم أقرأ عليه وتوفي في أواخر سنة سبع وستين وكان يلقب امام الحرمين والبغداديون لهم فيه
[ ٨٩ ]