فقال كنت أنا أحدهما وأبو غالب بن بشران الآخر وما صدقنا أننا نسلم خوفا أن نقتل ومن عجائب ما اتفق ان هذا الرجل توفي وكان على هذا الوصف من الفضل وكانت هذه حاله وتوفي في غد وفاته رجل من حشو العامة يعرف بدبا كان سواديا فأغلق البلد لأجله وصلى عليه الناس كافة ولم يوصل الى جنازته من كثرة الزحام
٩٤ - وسألته عن أبي بكر محمد بن علي بن مهدي فقال هو خال أبي عبد الله السقطي سمع الزعفراني وأبا عيسى جبير بن محمد السمسار وأبا الطيب عبد الله بن فرخ الجذوعي وكان ثقة ثبتا حدث عنه علي العجمي الطرسوسي والد الهرمزان وغيره
٩٥ - وسألته عن أبي محمد بن السقاء فقال عبد الله بن محمد بن
[ ١٠٨ ]
عثمان المزني مزينة مضر لم يكن سقاء وانما هذا لقب نبز به من وجوه الواسطيين وذوي الثروه منهم والحفظ والإسناد والتقدم فيه رحل به أبوه الى بغداد فسمع أبا بكر بن أبي داود والبغوي وابن صاعد وغيرهم ثم رحل به الى الموصل فسمع أبا يعلى ودخل به الكوفه فسمع ابن المجدر وابن زيدان وأصحاب أبي كريب وحج به فسمع أبا سعيد الفضل بن محمد الجندي وعاد به الى البصره فسمع أبا خليفه وخرج به الى تستر فسمعه هناك من قوم كان عندهم حديث نصر الجهضمي وعاد الى واسط وبارك الله له في سنه وعلمه وأملى بواسط
واتفق أنه أملى حديث الطائر فلم تحتمله أنفس العوام فوثبوا به
[ ١٠٩ ]