٤٦٦ - وسمعتُ الشيخَ أبا الحسنِ يقولُ: ما في الدنيا شيءٌ أبغضُ إليَّ من الكلامِ.
٤٦٧ - وقال: دخل المُنْكَدِرُ (^٢) أبو محمَّدِ بنِ المُنْكَدرِ (^٣) على عائشةَ أمِّ المؤمنينَ (^٤) فقالت له: ما لَكَ لا تَتزوَّجُ، ولا تَتَسرَّى؟ فقال: لا أجدُ ما أتزوجُ به. فقالت: مَه! والله لو كان عندي عشرةُ آلافِ درهمٍ رأيتُكَ بها موضعًا. فخرج المنكدرُ من عندِها، فوُرِدَ عليها مِن
_________________
(١) هذا الباب ليس في مصوَّرة "الملخَّص" التي بين أيدينا، ولا ندري هل حذفه الملخِّص، أو أنه سقط من التصوير؛ لأن الصفحة الأخيرة من "الملخَّص" ليس فيها ختمٌ للكتاب ولا ما يفيد تمامه.
(٢) روى هذا النص ابن طاهر المقدسي في مقدمة "أطراف الغرائب" (١/٥٢) من طريق السلمي، ونقله الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٦/٤٥٧) .
(٣) روى هذه القصة ابن سعد في "الطبقات" (ص ١٨٨-١٨٩/القسم المتمم)، فقال: أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي، قال: حدثنا الحجَّاج بن محمد، عن أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة فقال: إني قد أصابتني حاجةٌ فأعينيني، فقالت: ما عندي شيء، لو كانت عندي عشرةُ آلاف لبعثتُ بها إليك، فلما خرج من عندها جاءتها عشرةُ آلاف من عند خالد بن أسيد، فقالت: ما أوشَكَ ما ابتُليت، قال: ثم أرسلت في إثره فدفعتها إليه، فدخل السوقَ فاشترى جاريةً بألفي درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عبَّادَ المدينة: محمدًا، وأبا بكر، وعُمر بن المنكدر. اهـ.
(٤) هو: المنكدر بن عبد الله بن الهُدَيْر التَّيْمي، ولد في عهد رسول الله ﷺ. ترجمته في: "التاريخ الكبير" (٨/٣٥)، و"الجرح والتعديل" (٨/٤٠٦)، و"الثقات" لابن حبان (٥/٤٥٦)، و"ميزان الاعتدال" (٤/١٩٠)، و"الإصابة" (٩/٢٩٢)، و"لسان الميزان" (٦/١٠٢) .
(٥) تقدمت ترجمة محمد بن المنكدر في رقم (١٠٩) .
(٦) تقدمت ترجمتها في رقم (١٤٢) .
[ ٣٥٧ ]
جهةِ زيادٍ (^١) بعَشَرةِ آلافِ درهمٍ، فدَعَتِ المنكدرَ [وقالت] (^٢): خُذْ هذا المالَ؛ فإنه لك. فقال: يَكفيني منه بعضُه. قالت: خُذْه كُلَّه. فأخذه المنكدرُ، واشترى بها أو ببعضها جاريةً، فولدت له ثلاثةً لم يكن بالمدينةِ أعبَدُ منهم: أبو بكرِ بنُ المنكدرِ (^٣)، وعُمرُ بنُ المنكدرِ (^٤)، ومحمدُ بنُ المنكدرِ (^٥) .
٤٦٨ - وقال: قال لي أبو جعفرٍ محمَّدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ طاهرِ بنِ يحيى بنِ [الحسينِ] (^٦) بنِ جعفرِ بنِ الحسينِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ الحسينِ ابنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ (^٧) - وما رأيتُ شريفًا أحفظَ لأيامِ الناسِ منه- سمعتُه يقولُ: أخذ بيدي جدِّي طاهرٌ (^٨)،
_________________
(١) هو: زياد بن أبيه، تقدمت ترجمته في رقم (١٤٢) .
(٢) في الأصل: «وقال» .
(٣) ترجمته في: "الكنى" للبخاري (ص١٣)، و"الجرح والتعديل" (٩/٣٤٢)، و"الثقات" لابن حبان (٥/٥٦٩)، و"تهذيب الكمال" (٣٣/١٤٣ الترجمة ٧٢٥٥) .
(٤) ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (ص١٩٨- ٢٠٠/القسم المتمم)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (٨/١٨٥)، وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥/٣٦١) في ترجمة محمد بن المنكدر.
(٥) تقدمت ترجمته في رقم (١٠٩) .
(٦) في الأصل: «الحسن»، وما أثبتناه من "المؤتلف والمختلف" (٤/٢٠٠٢)، و"سنن الدارقطني" (١١٧٨- الرسالة)، وهو الموافق لمصادر ترجمته.
(٧) لقبه: "مسلَّم" بالتشديد، روى عنه الدارقطني كتاب "النسب" للزُّبَير بن بكار كما تقدم في المقدمة (ص٩) . ترجمته في: "المؤتلف والمختلف" (٤/٢٠٠٢)، و"الإكمال" لابن ماكولا (٧/٢٤٤)، و"المشتبه" للذهبي (٢/٥٨٩)، و"تاريخ الإسلام" (٢٦/٤٦٦)، و"توضيح المشتبه" (٨/١٥١)، و"نزهة الألباب في الألقاب" (٢/١٧٧) .
(٨) هو: أبو القاسم، العلوي المدني، توفي سنة أربع عشرة وثلاث مئة. ترجمته في: "معجم ابن المقرئ" (٥٩٧)، و"تاريخ الإسلام" (٢٣/٤٧٨)، و"التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة" للسخاوي (١/٤٦٧) .
[ ٣٥٨ ]
يَطيفُ بي في المدينةِ فيُريني آثارَ منازلِ أصحابِ النبيِّ ﷺ فيقولُ: هذا المنزلُ كان لفلانٍ، إلى أن جاء إلى منازلَ خَرِبةٍ، فقال: هذه المنازلُ تَراها خَرابًا، إنما خَرَّبها سبُّ أصحابِ رسولِ الله ﷺ!.
٤٦٩ - وكان عبيدُ اللهِ بنُ طاهرٍ أبو عليٍّ (^١) - وهو والدُ مُسَلَّمٍ (^٢) - كان من أزهدِ الناسِ وأورعِهم، وكان ليلةً في رمضانَ في مسجدِ النبيِّ ﷺ، وكان يُصلِّي التراويحَ، فمرَّ به [أبوه] (^٣) طاهرٌ (^٤) فقال: ارجعْ سريعًا؛ فإن عندنا قومًا من أعمامِكَ. فأشار إليه في الصلاةِ بيدِه: لا. فرجع طاهرٌ إلى العقيقِ، فما كان بأسرعَ أن لَحِقَ به الابنُ عبيدُاللهِ، فدقَّ البابَ، فقال: افتحوا له، ثم قال: لابدَّ وأن تَضعَ رِجْلَكَ على حُرِّ وَجهي. فلم يزلْ به حتى فعل، ثم قال: إن أحببتَ أن ترضى عنِّي، وتأذنَ لي في الرُّجوعِ إلى حِزْبي، فعلتُ. فأَذِنَ له، وأمر بالشُّموعِ فَحُمِلَ (^٥) بين يدَيه، ورجع إلى المسجدِ.
_________________
(١) هو: أبو علي عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسَّابَة، والد أبي جعفر محمد المذكور في النص السابق، وهو جدُّ آل مُهَ-نَّا، وكان نقيبَ المدينة النبوية، توفي سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. ترجمته في: "بغية الطلب" لابن العديم (٥/٢٤١٠)، و"التحفة اللطيفة" للسخاوي (١/٤٦٧) .
(٢) هو: محمد بن عبيد الله المتقدم في النص السابق، ومُسَلَّمٌ لقبه.
(٣) في الأصل: «أبو»، وهو تصحيف يدلُّ عليه السياق.
(٤) تقدمت ترجمته في التعليق على النص السابق.
(٥) كذا في الأصل، والجادَّة تأنيث الفعل: «فحملت»؛ لأن الفاعلَ ضميرٌ عائدٌ على «الشُّموع»، لكنَّ ما في الأصل يمكن أن يخرَّج على أنه من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث، والمعنى: «فحُمِلَ المذكورُ وهو الشُّموع»، والله أعلم. وانظر في الحمل على المعنى: "كتاب سيبويه" (٣/٥٦٥- ٥٦٦)، و"المقتضب" للمبرِّد (٢/١٤٨-١٤٩)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص١٤٣ و١٤٨ ⦗٣٦٠⦘ و٣٩٠)، و"الخصائص" (٢/٤١١-٤١٥ فصل في الحمل على المعنى)، و"الأشباه والنظائر" للسيوطي (٣/١٦٧- ١٦٨) .
[ ٣٥٩ ]
٤٧٠ - وسُئل عن الحديثِ إذا اختلف فيه الثقاتُ؛ مثل أن يَرويَ الثَّوريُّ (^١) حديثًا، ويخالفَه فيه مالكٌ (^٢)، والطريقُ إلى كلِّ واحدٍ منهما صحيحٌ؟
قال: يُنظَر ما اجتمع عليه ثقتانِ يُحكَمُ بصحَّتِه، أو جاء بلفظةٍ زائدة تَثْبُت، تُقْبَلُ منه تلك الزِّيادة، ويُحكَم لأكثرهم حِفظًا [وثبتًا] (^٣) على مَن دُونَه.
٤٧١ - سمعتُ أبا عَمرِو بنَ السَّمَّاكِ (^٤) يقولُ: وجَّه إليَّ الحسينُ ابنُ عليِّ بنِ العباسِ النُّوبَخْتيُّ (^٥) - وقد كنتُ قضَيتُ له حاجةً أو
_________________
(١) نقل هذا النص الزركشي في "النكت على مقدمة ابن الصلاح" (٢/١٨٠)، وابن حجر في "النكت على كتاب ابن الصلاح" (٢/١٦٦/الطبعة الثانية- مكتبة الفرقان) . وقال ابن حجر عقب هذا النص: «وقد استعمل الدارقطني ذلك في "العلل" و"السنن" كثيرًا» .
(٢) تقدمت ترجمته في رقم (٢٤) .
(٣) تقدمت ترجمته في رقم (٢٤) .
(٤) في الأصل: «خطأ ويبنى» عقب قوله: «لأكثرهم حفظًا»، ولا يستقيم به المعنى، والمثبت من "النكت" للزركشي و"النكت" لابن حجر.
(٥) نقل الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٥/٤٤٥)، و"تاريخ الإسلام" (٢٥/٣٠٠) قول الدارقطني باختلاف يسير.
(٦) هو: عثمان بن أحمد، تقدمت ترجمته في النص رقم (٢٦٨) .
(٧) كنيته: أبو عبد الله، الكاتب، كان يتولى الكتابةَ للأمير أبي بكر محمد بن رائق، وكان في مرتبة الوزراء ببغداد، ولد سنة اثنتين وثمانين ومئتين، وتوفي سنة ست وعشرين وثلاث مئة. ترجمته في: "الوافي بالوَفَيات" (١٢/٢٨٣- ٢٨٤) .
[ ٣٦٠ ]
حوائجَ- فقال: أبْعَثُ إلى أبي الحسينِ بنِ أبي عُمرَ (^١) ليقبلَ شهادتَكَ؟ فقلتُ: لا أنشَطُ لذاك؛ أنا أشهدُ على رسولِ اللهِ ﷺ وَحْدي فتُقْبَلُ (^٢) شهادتي! لا أحبُّ أن أشهدَ على العامَّةِ ومعي آخرُ.
٤٧٢ - سمعتُ أبا عليٍّ الصَّوَّافَ (^٣) يقولُ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ أحمدَ (^٤) يقولُ: سمعتُ أبي (^٥) ﵀ يقولُ: " قولوا لأهلِ البدعِ: بيننا وبينكم يومُ الجنائزِ". وسمعتُ أبا سهلِ بنَ زيادٍ (^٦) يَذكرُ ذلك.
_________________
(١) هو: عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو الحسين الأزدي، القاضي، ولي القضاء ببغداد في حياة أبيه نيابة عنه، ثم مات أبوه، فأقرَّ على القضاء إلى آخر عمره، له عدة مصنفات، منها: "المسند"، و"غريب الحديث"، و"الفرج بعد الشدة"، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. ترجمته في: "تاريخ بغداد" (١١/٢٢٩-٢٣١) .
(٢) في الأصل يشبه أن تكون: «فيقبل»، وهو جائز لغةً؛ على أنه ذكَّر الفعل لأن نائب الفاعل «شهادتي» مؤنَّث مجازي. انظر "معجم القواعد العربية" (ص ٣٥٥) . وفي "السير" و"تاريخ الإسلام": «فتُقْبَلُ» .
(٣) روى هذا النص الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/٣٣٢) من طريق الإمام أبي عثمان الصابوني قال: «سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: حضرتُ جنازة أبي الفتح القوَّاس الزاهد مع الشيخ أبي الحسن الدارقطني، فلما بلغ إلى ذلك الجمع الكثير؛ أقبل علينا وقال: سمعت أبا سهل بن زياد القطان يقول: سمعت ابن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم يومُ الجنازة» . قال أبو عبد الرحمن على إثر هذه الحكاية: «إنه حزر الحزارون المصلين على جنازة أحمد، فبلغ العود بحزرهم ألف ألف وسبع مئة ألف، سوى الذين كانوا في السفن» . ونقله عن الصابوني: المزي في "تهذيب الكمال" (١/٤٦٧)، وابن عبد الهادي في "العقود الدرية" (ص ٣٩٠)، ونقله الذهبي في "السير" (١١/٣٤٠) عن السلمي.
(٤) هو: محمد بن أحمد بن الحسن، تقدمت ترجمته في رقم (٤٣٣) .
(٥) تقدمت ترجمته في رقم (٢٢٤) .
(٦) تقدمت ترجمته في رقم (٢٨) .
(٧) تقدمت ترجمته في رقم (١٣) .
[ ٣٦١ ]
٤٧٣ - وقال: [النَّصْريُّونَ] (^١): عَبْدةُ بنُ حَزْنٍ [النَّصْريُّ] (^٢)، وسالمٌ مولى النَّصْريِّين (^٣) .
٤٧٤ - وقال: البُرجُميُّونَ (^٤) يُنسَبون إلى [البَراجِمِ] (^٥) في بني [تَميمِ بنِ مُرٍّ] (^٦) .
_________________
(١) في الأصل: «البصريون»، والمثبت موافق لما في "المؤتلف والمختلف" (١/٢٧٧) .
(٢) في الأصل: «البصري» . وهو: عبدة بن حزن، أبو الوليد، الكوفي النصري، ويقال: النهدي، ويقال: عبيدة بن حزن، ويقال: نصر بن حزن، قال ابن حجر في "التقريب" (٤٢٦٨): «مختلف في صحبته» . ترجمته في: "التاريخ الكبير" (٦/١١٢)، و"الجرح والتعديل" (٦/٨٩)، و"الثقات" لابن حبان (٥/١٤٥)، و"تهذيب الكمال" (١٨/٥٢٩ الترجمة ٣٦١٢)، و"الإصابة" (٦/٣٤٣-٣٤٤) .
(٣) هو: سالم بن عبد الله، أبو عبد الله، النصري- بالنون- المدني، ويقال له: مولى النصريين، ومولى مالك بن أوس، ومولى دَوْس، ومولى المهري، ومولى شداد، وسالم الدوسي، وسالم سَبَلان- بفتح المهملة والموحدة-، توفي سنة عشر ومئة. ترجمته في: "التاريخ الكبير" (٤/١٠٩)، و"الجرح والتعديل" (٤/١٨٤)، و"تهذيب الكمال" (١٠/١٥٤ الترجمة ٢١٥٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/٥٩٥- ٥٩٦) .
(٤) قال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١/٢٨٢): «البرجميون كثيرون، يُنسَبون إلى البراجم في بني تميم بن مُرَّة» . كذا وقع، وانظر التعليق الآتي برقم (٤) . وانظر: "الإكمال" لابن ماكولا (١/٤١٦)، و"الأنساب" (١/٢١٥)، و"توضيح المشتبه" (١/٤٢٧-٤٢٨) .
(٥) ضُبطت في الأصل بفتح الباء، والمثبت من "المؤتلف والمختلف"، وهو الموافق لبقية المصادر المتقدمة.
(٦) في الأصل: «البَرجم» بفتح الباء، بِلا ألِف، والمثبت من "المؤتلف والمختلف"، وهو الموافق لبقية المصادر المتقدمة. وقيل: إنهم سُمُّوا البراجم؛ لأنه قال لهم رجلٌ منهم يقال له: حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة: أيتها القبائل التي قد ذهب عددها، تعالَوا فلنجتمع فلنكن مثل براجم يدي هذه، ففعلوا، فسُمُّوا: البراجم. انظر "الأنساب" للسمعاني (١/٢١٥)، و"توضيح المشتبه" (١/٤٢٨) .
(٧) في الأصل: «تيم بن مرة»، وهو رأس بطن من قريش منهم أبو بكر الصديق ﵁، ⦗٣٦٣⦘ بخلاف البراجم فإنهم من بني تميم القبيلة المعروفة، وتميم هو: ابن مر. وتصحف في "المؤتلف والمختلف" في الموضع السابق إلى «تيم بن مرة»، وجاء على الصواب في "الإكمال" في الموضع السابق. كما جاء على الصواب في مواضع مختلفة من "المؤتلف والمختلف" في الصفحات (٣٣٠ و٤٦٦ و٥٧٤ و١٣٥٥ و١٦٤٢ و٢١٥١)، وقد نص الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٥/١٧٢) على أنه بلا هاء.
[ ٣٦٢ ]
٤٧٥ - سمعتُ أبا إسحاقَ إبراهيمَ بنَ محمَّدٍ المعدَّلَ النَّسَويَّ (^١) بمصرَ يقولُ: سمعتُ أبا بكرٍ الحدَّادَ (^٢) - وذكره بالفضلِ والدِّينِ
_________________
(١) نقل هذا النص المزي في "تهذيب الكمال" (١/٣٣٥)، والذهبي في"سير أعلام النبلاء" (١٥/٤٤٧)، والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٣/٨١) عن السلمي.
(٢) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم النسائي المعدّل، يروي عنه الدارقطني أخبارًا في تراجم الرواة كما في "تاريخ دمشق" (٣٢/١٧٣)، ويروي هو عن أبي القاسم القزويني كما في المرجع السابق، وعن القاضي أبي الحسين عمر بن الحسين الأشناني كما في "الموضوعات" لابن الجوزي (٢/٤٤٧)، وعن عبد الله ابن محمد بن جعفر القاضي كما في "لسان الميزان" (٦/٧٥)، وروى عنه الدارقطني أيضًا في "غرائب مالك" كما في المرجع السابق. والظاهر أنه الذي ذكره السمعاني في "الأنساب" (٤/٢٨٥-٢٨٦) فقال: «وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الفضل بن إسحاق الهاشمي المعدّل، وهو ابن أبي الفضل بن فضلويه المزكي، وكان أبو الفضل محدِّث وقته، والمزكي في عصره، وأبو إسحاق من أعيان الشهود، وأكبر ولد أبيه …، سمع أبا أحمد [كذا، وصوابه: أبا حامد أحمد] ابن الشرقي، ومكي بن عبدان وأقرانهما من الشيوخ. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو إسحاق بن أبي الفضل المزكي، له سماعٌ كثير، وسُئل غير مرة فلم يحدِّث، وإنما علقنا عنه أحاديثَ في القديم، توفي في رجب سنة ست وستين وثلاث مئة، وصلى عليه أخوه الفضل، دُفن عشية الجمعة في داره» . اهـ.
(٣) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، الكناني المصري الشافعي، ولد يوم موت المزني، وتوفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٥/٤٤٥- ٤٥١)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/٨٩٩- ٩٠٠)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٣/٧٩- ٩٨) .
[ ٣٦٣ ]
والاجتهادِ- وقال: أُحدِّثُ (^١) نفسي لِما (^٢) رواه الرَّبيعُ (^٣) عن الشافعيِّ (^٤) ﵀ أنه كان يَختمُ في شهرِ رمضانَ ستِّين ختمةً، سوى ما يقرأُ في الصلاةِ، وفي غيرِ رمضانَ ثلاثين ختمةً. فأما في شهرِ رمضانَ فلم أقدِرْ على تمامِ الستِّين، ولكنه ربما قَدَرتُ عليه تسعةً وخمسين ختمةً (^٥)، وأتيتُ فى غيرِ رمضانَ بثلاثينَ ختمةً.
٤٧٦ - قال الشيخُ (^٦): وكان الحدَّادُ (^٧) كثيرَ الحديثِ، ولم يُحدِّثْ عن أحدٍ غيرِ أبي عبدِالرحمنِ النَّسائيِّ (^٨) فقطْ، وقال: رَضيتُ به حُجَّةً بيني وبين اللهِ ﷿.
_________________
(١) كذا في الأصل و"طبقات الشافعية"، وفي "تهذيب الكمال" و"سير أعلام النبلاء": «أخذت» .
(٢) كذا في الأصل، وفي "تهذيب الكمال"، و"السير"، و"الطبقات": «بما»، وهو أجود.
(٣) تقدمت ترجمته في رقم (٣٦٥) .
(٤) تقدمت ترجمته في رقم (٢٦٣) .
(٥) كذا في الأصل، والجادَّة أن يقال: «تسعًا وخمسين ختمة»؛ بتذكير العدد «تسع»؛ لأن المعدود «ختمة» مؤنث. ولكن ما في الأصل يُخرَّج على أنه من باب الحمل على المعنى؛ بأن تحمل «ختمة» على معنًى مذكر فيصح معه تأنيث العدد؛ فيقال هنا مثلًا: «تسعة وخمسين دورًا، أو ختمًا، أو فعلًا من أفعال الختم»، أو نحو ذلك. والحمل على المعنى كثيرٌ في اللغة؛ منه الحمل على المعنى بتذكير المؤنث، وبتأنيث المذكر، وبإفراد الجمع، وبجمع المفرد. وانظر فيه: "الخصائص" لابن جني (٢/٤١١-٤٣٥)، و"كتاب سيبويه" (٣/٥٦٥-٥٦٦)، و"الأشباه والنظائر" للسيوطي (١/٤٠٦-٤١٩) .
(٦) يعني: الدارقطنيَّ ﵀.
(٧) هو: أبو بكر الحداد. تقدمت ترجمته في النص السابق.
(٨) تقدمت ترجمته في رقم (٣٣) .
[ ٣٦٤ ]
٤٧٧ - قال الشيخُ أبو الحسنِ: قرأتُ بخطِّ أبي بكرٍ الحدَّادِ (^١)، عن أبي عبدِالرحمنِ النَّسائيِّ (^٢) قال: ذِكْرُ المُدَلِّسين: الحسنُ (^٣)، وقتادةُ (^٤)، وحُميدٌ الطويلُ (^٥)، ويحيى بنُ أبي كثيرٍ (^٦)، والتَّيميُّ (^٧)، ويونسُ بنُ عُبيدٍ (^٨)، وابن أبي عَرُوبةَ (^٩)، وهُشيمٌ (^١٠)، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ (^١١)، وإسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ (^١٢)، والحَكَمُ (^١٣)، والحجَّاجُ بن
_________________
(١) نقل هذا النص الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١/٤٦٠) . وطبعه الشيخ د. حاتم الشريف في رسالة بعنوان: «ذكر المدلسين» اعتمد في إخراجها على نص السلمي هذا، وما نقله الذهبي في الموضع المشار إليه.
(٢) تقدمت ترجمته في رقم (٤٧٥) .
(٣) تقدمت ترجمته في رقم (٣٣) .
(٤) هو: ابن يَسار البصري. تقدمت ترجمته في رقم (٤٣) .
(٥) هو: ابن دعامة السَّدوسي. تقدمت ترجمته في رقم (٢٥١) .
(٦) هو: حميد بن أبي حميد، أبو عبيدة، الخزاعي البصري، اختلف في اسم أبيه على أقوال، توفي سنة اثنتين- ويقال: ثلاث- وأربعين ومئة وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة. ترجمته في: "التاريخ الكبير" (٢/٣٤٨)، و"الجرح والتعديل" (٣/٢٢١)، و"تهذيب الكمال" (٧/٣٥٥ الترجمة ١٥٢٥)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/١٦٣-١٦٩)، و"ميزان الاعتدال" (١/٦١٠) .
(٧) تقدمت ترجمته في رقم (٣٩١) .
(٨) هو: سليمان بن طَرْخان، تقدمت ترجمته في رقم (٢٦٨) .
(٩) تقدمت ترجمته في رقم (٢٦٩) .
(١٠) هو: سعيد، تقدمت ترجمته في رقم (١٣٧) .
(١١) هو: ابن بشير، تقدمت ترجمته في رقم (٤١٨) .
(١٢) هو: عمرو بن عبد الله، تقدمت ترجمته في رقم (١٥٥) .
(١٣) تقدمت ترجمته في رقم (٣٧٣) .
(١٤) هو: ابن عُتَيبة، تقدمت ترجمته في رقم (١١٣) .
[ ٣٦٥ ]
أَرْطاةَ (^١)، ومُغيرةُ (^٢)، والثَّوريُّ (^٣)، وأبو الزُّبيرِ المكيُّ (^٤)، وابنُ أبي نَجيحٍ (^٥)، وابن عُيينةَ (^٦) .
٤٧٨ - وقال الشيخُ: دخل عطاءُ بنُ السائبِ (^٧) البصرةَ، وجلس؛ فسماعُ أيوبَ (^٨) وحمادِ بنِ سلمةَ (^٩) في الرحلة الأولى صحيحٌ، والرحلةُ الثانيةُ فيه اختلاطٌ.
_________________
(١) هو: أبو أرْطاة، الكوفي، النخعي، القاضي، توفي سنة خمس وأربعين ومئة. ترجمته في: "التاريخ الكبير" (٢/٣٧٨)، و"الجرح والتعديل" (٣/١٥٤)، و"تهذيب الكمال" (٥/٤٢٠ الترجمة ١١١٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/٦٨- ٧٥)، و"ميزان الاعتدال" (١/٤٥٨-٤٦٠) .
(٢) هو: ابن مِقْسَم الضَّبِّي، تقدمت ترجمته في رقم (١٢١) .
(٣) هو: سفيان بن سعيد. تقدمت ترجمته في رقم (٢٤) .
(٤) هو: محمد بن مسلم، تقدمت ترجمته في رقم (١١٣) .
(٥) هو: عبد الله بن أبي نجيح: يسار، وكنيته أبو يسار، المكي، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة أو بعدها. ترجمته في: "التاريخ الكبير" (٥/٢٣٣)، و"الجرح والتعديل" (٥/٢٠٣)، و"تهذيب الكمال" (١٦/٢١٥ الترجمة ٣٦١٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/١٢٥-١٢٦) .
(٦) هو: سفيان، تقدمت ترجمته في رقم (١١٦) .
(٧) نقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٣/١٠٥) قول الدارقطني باختصار.
(٨) ترجمته في: "سؤالات الحاكم" (ص٢٦٢ رقم ٤٤٨) .
(٩) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني، تقدمت ترجمته في رقم (٣٤٧) .
(١٠) تقدمت ترجمته في رقم (١٣٧) .
[ ٣٦٦ ]
آخرُ ما كان في النسخةِ
المنقولِ منها من السؤالاتِ. الحمدُ للهِ وحدَه،
وصلواتُه على سيِّدِنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّم (^١)،
وحسبُنا اللهُ تعالى ونِعمَ الوكيلُ.
_________________
(١) كذا، وهو خلاف الجادَّة؛ إذ عَطَفَ الفعلَ على الاسم، والجادَّة أن يقول: «وصلَّى الله على سيدنا محمد … وسلَّم»، أو «وصلواتُه على سيدنا محمد … وسلامُه» . والله أعلم.
[ ٣٦٧ ]