وحدث به قتيبة ابن سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ معاذ أن النبي ﷺ كَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعُهَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا الحديث.
كذلك حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّفَعَاءِ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
وَرَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ بِعَيْنِهَا، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَعِنْدَ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ الْحَدِيثَ الْآخَرَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ
[ ٦ / ٤٢ ]
حدثنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني، حدثنا أنس بن مسلم الخولاني، حدثنا محمد بن سلام، حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: جَمَعَ رسول الله ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وهو صحيح عَنْهُ.
وَقِيلَ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
قَالَهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَالثَّوْرِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، وَآخَرُ لَا أَذْكُرُهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
وَجَمَعَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ، وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَقَاوِيلُ كُلُّهَا مَحْفُوظَةً، والله أعلم.
[ ٦ / ٤٣ ]
٩٦٦- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ أبي ذر.
[ ٦ / ٤٤ ]
وَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ جُحَادَةَ.
وَخَالَفَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ جُحَادَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عن شهر، عن ابن غَنْمٍ مُرْسَلًا، وَكَذَلِكَ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدٍ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ.
وَقِيلَ: عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ.
وَالِاضْطِرَابُ فِيهِ مِنْ شَهْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حدثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ واللفظ له، قال: حدثنا المحاربي
[ ٦ / ٤٥ ]
(ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن القاسم بن زكريا، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قالوا: حدثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا حُصَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَالَ عَشْرَ مِرَارٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ الْكَلَامِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أُعْطَيَ بِهِنَّ سَبْعًا، وَكُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عَشْرَ نَسَمَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عِصْمَةً مِنَ الشَّيْطَانِ وَحِرْزًا مِنَ الْمَكْرُوهِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ذَنْبٌ إِلَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي أُعْطَيَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي لَيْلَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ (١): وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نصر التمار، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: "داو".
[ ٦ / ٤٦ ]
٩٦٧- وَسُئِل عَنْ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِلَالٍ الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ معاذ بن جبل، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَوَهِمَ فِي قَوْلِهِمْ: عَنْ صَفْوَانَ، وَإِنَّمَا رَوَى الثَّوْرِيَّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ مَوْقُوفًا.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَقَالَ فِيهِ: قَالَ قَبِيصَةُ: أَرَاهُ رَفَعَهُ.
وَرَوَاهُ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنِ الثَّوْرِيِّ.
وَرَوَاهُ سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[ ٦ / ٤٧ ]
وَخَالَفَهُ أَخُوهُ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، رَوَى عَنْ لَيْثٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ لَيْثٍ.
وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَدِيٍّ، فَقَالَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
[ ٦ / ٤٨ ]
٩٦٨- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رَاشِدٍ أَبُو الْخَطَّابِ اللَّيْثِيُّ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وخالفهم زيد بن يحيى بن عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ، فَرَوَاهُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: عَنْهُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، لَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ مَكْحُولًا.
وَكَذَلِكَ قَالَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ: عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ التَّرَقُفِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ مَكْحُولًا، وَلَا مَالِكَ بْنَ يُخَامِرَ، وَزَادَ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ.
وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٤٨ ]
٩٦٩- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَا عظمت نعمة الله ﷿ على عبد إِلَّا عَظُمَتْ مُؤْنَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمُؤْنَةَ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّاثَةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَعْدَانَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُعَاذٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَالِكًا، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ ثَابِتٍ.
[ ٦ / ٤٩ ]
٩٧٠- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَطَّلِعُ اللَّهُ ﷿ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ.
قَالَ: يُرْوَى عَنْ مَكْحُولٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وعن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
قَالَ ذَلِكَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ: عَنْ أَبِي خليد.
حدثناه ابن أبي داود، قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ بِذَلِكَ.
[ ٦ / ٥٠ ]
وَخَالَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي خُلَيْدٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، كِلَاهُمَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ فِي هَذَا رِوَايَاتٍ، وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ: عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقِيلَ: عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ.
وَقِيلَ: عَنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ.
وَقِيلَ: عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ مُرْسَلًا.
وَقَالَ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ مُرْسَلًا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ.
وَقِيلَ: عَنْ مَكْحُولٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَالْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ.
[ ٦ / ٥١ ]
٩٧١- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ: مَنْ سَأَلَ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ مَكْحُولٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
قَالَ ذَلِكَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْهُ.
وَخَالَفَهُ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، فَرَوَاهُ عَنِ ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ.
زَادَ فِيهِ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ الْحَجَّاجُ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حدثنا مالك بن يخامر.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: "جريح" بالحاء.
[ ٦ / ٥٢ ]
وَخَالَفَهُمَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، رَوَاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذٍ.
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، فإن (١) كَانَ حَفِظَ، فَقَدْ أَغْرَبَ بِهِ، لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ كَذَلِكَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيِّ.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: "قال".
[ ٦ / ٥٣ ]
٩٧٢- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابٌ لِيَثْرِبَ، وَخَرَابُ يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ ابْنُ ثَوْبَانَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، زَادَ فِي الْإِسْنَادِ جُبَيْرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٦ / ٥٣ ]
٩٧٣- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
فَقَالَ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ خالد بن اللجلاج، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ ذَلِكَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (١)، وَحَمَّادُ بْنُ مَالِكٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ.
وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عن خالد بن اللجلاج.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ ذَلِكَ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عنه (٢) .
_________________
(١) أخرجه الدارمي (٢١٤٩) قال: أخبرنا محمد بن المبارك، حدثني الوليد، به.
(٢) أخرجه أحمد ٤/٦٦ (١٦٧٣٨) و٥/٣٧٨ (٢٣٥٩٧) قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا زهير بن محمد، به.
[ ٦ / ٥٤ ]
وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنَ عَائِشٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ قَتَادَةُ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ أَيْضًا؛
فَقَالَ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَوَهِمَ فِيهِ.
وَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللجلاج، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
ووهم في قوله ابن عباس (١)، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو قُدَامَةَ، وَغَيْرُهُمْ: عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد، عن ابن عباس.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: "ابن عياش"، والحديث؛ أخرجه الترمذي (٣٢٣٤)، وأبو يعلى (٢٦٠٨)، من طريق معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
[ ٦ / ٥٥ ]
وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَيُّوبَ؛
فَرَوَاهُ أَنِيسُ بْنُ سَوَّارٍ الْجُرْمِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَائِشٍ.
وَرَوَاهُ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مُرْسَلًا.
وروى هذا الحديث يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، فَحَفِظَ إِسْنَادَهُ؛
فَرَوَاهُ جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، وَاسْمُهُ مَمْطُورٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عائش، قال: حدثنا مالك بن يخامر، قال: حدثنا معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) أخرجه أحمد ٥/٢٤٣ (٢٢٤٦٠)، والترمذي (٣٢٣٥) من طريق جهضم، به.
[ ٦ / ٥٦ ]
وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي عبد الرحمن السَّكْسَكِيِّ.
وَإِنَّمَا أَرَادَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ابْنُ عَايِشٍ، وَقَالَ: عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، فَعَادَ الْحَدِيثُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جبل.
وروى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَحْوَ هَذَا.
وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: لَيْسَ فِيهَا صَحِيحٌ، وَكُلُّهَا مُضْطَرِبَةٌ.
[ ٦ / ٥٧ ]
٩٧٤- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: اسْتَتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا أَحَدُهُمَا، لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَزَائِدَةُ، وَجَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.
خَالَفَهُ يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٥٧ ]
٩٧٥- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، وَالنَّبِيُّ ﷺ ساجد، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: عَلَى أَيِّ حَالٍ وَجَدْتَنَا؟ قَالَ: وَجَدْتُكُمْ قِيَامًا أَوْ رُكَّعًا، فَقَالَ: مَنْ وَجَدَنِي قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ رَاكِعًا، فَلْيَكُنْ مَعِي عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَلَا يُعَتَدُّ بِالسُّجُودِ، حَتَّى يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُ الثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَجَرِيرٌ، وَشَرِيكٌ، فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
[ ٦ / ٥٨ ]
٩٧٦- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كَانَ الرُّجُلُ إِذَا سبق بشيء من الصلاة سألهم، فأومؤوا إِلَيْهِ، فَبَدَأَ بِمَا فَاتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ، فَجَاءَ مُعَاذٌ، فَدَخَل، ثُمَّ قَضَى مَا فَاتَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمُ: اصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ مُعَاذٌ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ حُصَيْنٌ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَاخْتُلِفَ عَنْهُمَا؛ فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، وَشَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُمْ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَرَوَوْهُ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٥٩ ]
وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَتَابَعَهُمَا الْأَعْمَشُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْهُ، رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قال: حدثنا الحسن بن يونس الزيات إملاء، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قِصَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ فَقَطْ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ.
وَأَرْسَلَهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ.
وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ.
قِيلَ لَهُ: فَحَدِيثُ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، عَنْ مُعَاذٍ قَوْلِ آخَرُ، فَقَالَ قَالَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ عَنْهُ.
وَخَالَفَهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، فَقَالَ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن معاذ.
حدثنا بذلك الحاملي، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ بِذَلِكَ، قِيلَ: فَصَحَّ سَمَاعُ عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ، قَالَ: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ مُعَاذًا قَدِيمُ الْوَفَاةِ، مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسَ، وَلَهُ نَيْفٌ وَثَلَاثُونَ سنة.
[ ٦ / ٦٠ ]
٩٧٧- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ لَقِيَ امْرَأَةً، فَصَنَعَ بِهَا كَمَا يَصْنَعُ بِامْرَأَتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا، فأنزل الله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَوَصَلَهُ زَائِدَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.
وَأَرْسَلَهُ شُعْبَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُعَاذًا فِيهِ.
[ ٦ / ٦١ ]
٩٧٨- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَنْ يَعْبُدُوهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَسْنَدَهُ عَنْهُ غُنْدَرٌ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَرْسَلَهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَبُو دَاوُدَ.
وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ، وَجَرِيرٌ، وَزِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ مُتَّصِلًا، وَالْمُتَّصِلُ أَصَحُّ.
[ ٦ / ٦٢ ]
٩٧٩- وسئل عن حديث سعيد بن المسيب، عن مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحْمَلَ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه؛
فرواه أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ عَنْهُ.
وَخَالَفَهُ زُهَيْرٌ، وَلَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَابْنُ عُيْيَنَةَ، فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعَاذٍ مَوْقُوفًا.
وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.
[ ٦ / ٦٣ ]
٩٨٠- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذٍ مَنْ صَلَّى فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمْ يُثَوِّبْ بِالصَّلَاةِ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَانِ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ وَإِنْ ثَوَّبَ صَلَّى مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُ مَالِكٌ فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلَهُ.
وَقَوْلُ اللَّيْثِ أَصَحُّ وَمِنْ عَادَةِ مَالِكٍ إِرْسَالُ الْأَحَادِيثِ وَإِسْقَاطُ رَجُلٍ.
[ ٦ / ٦٣ ]
٩٨١- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ نَحَّى أَذَى مِنْ طَرِيقٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّعْدِيُّ أَبُو سَهْلٍ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَخَالَفَهُ أَبُو حَمْزَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَغَيْرُهُ، فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: مَنْ أَمَاطَ الْحَدِيثَ، فَصَارَ مُرْسَلًا، وَمَوْقُوفًا.
وَهَذَا قَوْلٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ، وَلَعَلَّهُ الصَّحِيحُ.
[ ٦ / ٦٣ ]
٩٨٢- وسئل عن حديث طاووس، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنَ النَّارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عن يحيى، عن أبي الزبير، عن طاووس، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَخَالَفَهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مُعَاذٍ، وَلَمْ يذكر فيه طاووسا.
وَأَسْنَدَهُ عَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الطَّسِيُّ، وَغَيْرُهُ، لَا يُسْنِدُهُ، بَلْ يُوقِفُهُ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مُعَاذٍ مَوْقُوفًا.
وَلَمْ يَذْكُرْ طاووسا، والموقوف أصح.
[ ٦ / ٦٤ ]
٩٨٣- وسئل عن حديث طاووس، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عمرو بن شعيب، عن طاووس، عَنْ مُعَاذٍ.
قَالَهُ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
وَخَالَفَهُ عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَغَيْرُهُمَا، رَوَوْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، وهو الصواب.
[ ٦ / ٦٥ ]
٩٨٤- وسئل عن حديث طاووس عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَتَى وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِأَوْقَاصِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَقَالَ لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا بِشَيْءٍ
[ ٦ / ٦٥ ]
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ فَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جعفر عن عمرو بن دينار، عن طاووس عن معاذ.
وكذلك رواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنِ الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا أَتَى الْيَمَنَ قَالَ لَمْ أُومَرْ فِيهَا بِشَيْءٍ فَأَرْسَلَهُ.
وَمَنْ قَالَ عَنْ معاذ فهو أيضا مرسل لأن طاووسا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٦٦ ]
٩٨٥- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، وَمِنَ الْبَقَرِ مُسِنَّةً مِنَ الْأَرْبَعِينَ، وَحَوْلِيًّا مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ، وَمِنَ الثِّمَارِ مَا يُسْقَى الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَشَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ معاذ
[ ٦ / ٦٦ ]
وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ عَنْهُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
لَمْ يَذْكُرَا مَسْرُوقًا، وَقَوْلُ مَنْ ذَكَرَ مَسْرُوقًا أَصَحُّ.
وَأَمَّا الْأَعْمَشُ، فَرَوَاهُ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَغَيْرُهُمْ، رَوَوْهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ
[ ٦ / ٦٧ ]
وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ.
وَالْأَعْمَشُ، عَنْ إبراهيم، قالا: قال مُعَاذٌ، فَأَرْسَلَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَوَصَلَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي وَائِلٍ.
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، قَالَا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا، فَأَرْسَلَهُ عَنْهُمَا.
وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَعَنْ إبراهيم مرسلا.
[ ٦ / ٦٨ ]
٩٨٦- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ: قَالَ اللَّهُ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِينَ في، والمتزاورين فِي الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، مِنْهُمْ: أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ،
[ ٦ / ٦٩ ]
وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّجَّاجِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْقَاصُّ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَرَوَاهُ عَنْ شَهْرٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَيَرْوِيهِ أَيْضًا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ.
[ ٦ / ٧٠ ]
كُلُّهُمْ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَكُلُّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ أبَا إِدْرِيسَ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ جَمِيعِهُمْ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَوَعِيتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، وَوَعِيتُ عَنْهُ، وَعَدَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُخْبِرْتُ عَنْهُ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مُسْلِمٌ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حَدَّثَ بِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو بَحَرِيَّةَ السَّكُونِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ.
وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، لِأَنَّهُ أَحْفَظُ الْجَمَاعَةِ.
[ ٦ / ٧١ ]
٩٨٧- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا لَعَلِّي أَنْتَفِعُ بِهِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ مَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسِ بِخُلُقٍ حَسَنٍ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وإسماعيل بن مسلم المكي، عن حبيب، عن مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عن معاذ.
وأرسله جماعة عن وَكِيعٍ، فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ مُعَاذًا.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو سِنَانٍ، وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونٍ مُرْسَلًا.
وَقِيلَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
رَوَاهُ أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَغَيْرُهُ، يرويه عَنِ الْحَكَمِ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ الْمُرْسَلُ أَشْبَهَ بِالصَّوَابِ.
[ ٦ / ٧٢ ]
٩٨٨- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ، عَنْ مُعَاذٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ، تَعْبُدُهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَاخْتُلِفَ عنه؛
فرواه شعبة، عن الحكم، عن عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ، أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ غُنْدَرٌ، وَحَجَّاجٌ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهِ أَيْضًا مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٧٣ ]
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَكَذَلِكَ قَالَ شَيْبَانُ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ.
وَرَوَاهُ زُبَيْدٌ، عَنِ الْحَكَمِ مُرْسَلًا، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وَاخْتُلِفَ عَنِ الْأَعْمَشِ، فَرَوَاهُ عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ وَحْدَهُ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٧٤ ]
وَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، فَرَوَيَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ.
وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، وَحَبِيبٌ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ، فَصَحَّ الْقَوْلَانِ عَنِ الْأَعْمَشِ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَحَبِيبٌ أَيْضًا.
وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَقَالَ شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ.
وَقِيلَ: عَنْ شيبان، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَيْضًا.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ، وَحَبِيبٍ، عن ميمون.
[ ٦ / ٧٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حدثنا أحمد بن داود بن موسى المكي حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: الشَّيْخُ بَصْرِيٌّ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ وَلَكِنْ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ أهل البصرة، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ، وَقَدْ أَصَابَنَا الْحَرُّ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَبُ الْقَوْمِ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: لَأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجنة، قال: قد سألت عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَرَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وإن شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ، قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رزقناهم ينفقون﴾ .
ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سِنَامِهِ، قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سِنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سبيل الله،
[ ٦ / ٧٦ ]
وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بالناس من ذَلِكَ كُلُّهُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَاكِبَانِ يُوضَعَانِ نَحْوَهُ، فَخَشِيتُ أَنْ يُشْغِلَاهُ عَنْ حَاجَتِي، فَقُلْتُ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى لِسَانِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا تَقُولُ أَلْسِنَتُنَا، قَالَ: فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ جَبَلٍ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائدُ أَلْسِنَتِهِمْ، وَهَلْ تَكَلَّمُ إِلَّا مِمَّا هُوَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ سَلَّمَهُ اللَّهُ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شَهْرٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٧٧ ]
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ مُرْسَلًا، لَمْ يَذْكُرَا فِيهِ مُعَاذًا.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ ثَوْبَانَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ عَليُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا، عَنْ مُعَاذٍ، وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عمير بن هانئ، عن ابن غنم، عن مُعَاذٍ.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ غَنْمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا.
وَرَوَاهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَرَوَاهُ عَنْ شَهْرٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٧٨ ]
وَقَوْلُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الْحَدِيثَ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرٍ، عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ فِيهِ، وَأَحْسَنُهَا إِسْنَادًا حَدِيثُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بِهْرَامٍ، وَمَنْ تَابَعَهُ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ محمد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَكَانَ ضَعِيفًا، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شعيب، عن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاذٍ، وَلَا يُثْبَتُ.
[ ٦ / ٧٩ ]
٩٨٩- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَرَأَى رَجُلًا قَدْ تَهَوَّدَ فَقَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلُ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ مُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ.
وَفِي ذَلِكَ تَقْوِيَةٌ بِرِوَايَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَاللَّهُ أعلم.
[ ٦ / ٧٩ ]
٩٩٠- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَصْحَابُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ مُعَاذًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا.
وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، فَرَوَاهُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، وَالصَّوَابُ قَوْلُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ.
قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: قُلْتُ لِابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، لَمَّا حَدَّثَ بِهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ حَدَّثَنَاهُ، عَنْ حَبِيبٍ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مُعَاذٌ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَحْفَظُ.
[ ٦ / ٨٠ ]
٩٩١- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ معاذ؛ أن النبي ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: خُذْ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً الْحَدِيثَ فِي الصَّدَقَاتِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عُتْيَبَةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ أَيْضًا، فَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ.
وَخَالَفَهُ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ مُرْسَلًا.
وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ.
[ ٦ / ٨١ ]
٩٩٢- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثٌ، جدال منافق بالقرآن، وزلة عالم، ودينا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مَرْفُوعًا، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مَعْمَرُ بْنُ زَائِدَةَ، وَكَانَ قَائِدًا الْأَعْمَشُ عَنْهُ.
وَوَقَفَهُ شُعْبَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَالْمَوْقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ.
[ ٦ / ٨١ ]
٩٩٣- وسئل عن حديث مصعب بن سعد، عن مُعَاذٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى فِي نَوْمِهِ أَوْ يَقَظَتِهِ، فَهُوَ حَقٌّ، وَأَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذَا رَأَيْتُ فِيهَا دَارًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عبد الملك بن ميسرة، واختلف عنه؛
فرواه الْأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَمَّا الْأَعْمَشُ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ.
وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
قَالَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ.
وَأَمَّا مِسْعَرٌ، فَرَوَاهُ عَنْهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، رَوَوْهُ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُمْ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، رَوَاهُ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ يَحْيَى بن اليمان، عن الثوري، عن سعد، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ، والأول أصح.
حدثناه ابن مخلد، حدثنا جعفر بذلك.
[ ٦ / ٨٢ ]
٩٩٤- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنْ مُعَاذٍ.
وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ فَرَوَاهُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمْيَرَةَ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ.
[ ٦ / ٨٣ ]
٩٩٥- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الْوَالِبِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النبي ﷺ، قال: من وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَاحْتَجَبَ عَنْ ضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي رَفْعِهِ، فَرَوَاهُ حُنَيْفَةُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَرِيكٍ، مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَوَقَفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ شَرِيكٍ.
وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، فَقَالَ فِيهِ: رَفَعَهُ مَرَّةً، وَمَرَّةً لَمْ يَرْفَعْهُ، فَصَحَّ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا عن شريك.
[ ٦ / ٨٣ ]
٩٩٦- عَنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ مُعَاذٍ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِهِ أَوْ قَرِيبٍ مِنَ الْعَضَلَةِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ.
فَقَالَ: حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَوَهِمَ فِيهِ، وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ.
[ ٦ / ٨٤ ]
٩٩٧- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: الْغَزْوُ غَزْوَانِ، فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ، وَأَطَاعَ الْأَمِيرَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَانْتِبَاهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحَرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ.
قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.
وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، فَرَوَاهُ عَنْ بَقِيَّةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أبَا بَحَرِيَّةَ فِيهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَاسْمُ أَبِي بَحَرِيَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ شَامِيٌّ، قَالُوا: قَرَأَ عَلَى مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٨٤ ]
٩٩٨- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي شَفَاعَتِي مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ عاصم، عن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ٦ / ٨٥ ]
وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مُعَاذٍ.
وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عبد الجبار، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذٍ، لَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَزَادَ فِيهِ، قَالَا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سافر سفرا كَانَ الَّذِي يَلُونَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ الْأَنْصَارُ.
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ.
[ ٦ / ٨٦ ]
٩٩٩- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدًا، فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقِ فِدَاءٌ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقِ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَاخْتُلِفَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ.
وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ رُوِيَا عَنِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، موقوفا غَيْرَ مَرْفُوعٍ.
وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٦ / ٨٦ ]
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ مَوْقُوفًا أَيْضًا، وَزَادَ فِيهِ ألفاظا، فيمن قرأ في ليلة بمئة آيَةٍ لَمْ يُكْتُبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بثلاثمئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بخمسمئة آيَةٍ إِلَى أَلْفٍ أَصْبَحَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قنطار من عمل، القنطار ألف ومائتا أوقيته.
وَرَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ مَوْقُوفًا: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ فَقَطْ.
لَمْ يَذْكُرْ فَضْلَ الْعِتْقَ، وَسَالِمٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، ولم يدركه.
[ ٦ / ٨٧ ]
١٠٠٠- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ الْإِسْلَامَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عمر، وابن أَبِي حَكِيمٍ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ كُرْدِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي حكيم.
[ ٦ / ٨٧ ]
وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ مُعَاذٍ، أَسْقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَالْآخَرُ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، قَالَ ذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ.
وَاخْتُلِفَ عَنْ حَمَّادٍ، فَقَالَ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، أَوْ غَيْرِهِ، شَكَّ حَمَّادٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وَالصَّحِيحُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَلَمْ يَضْبُطِ الْإِسْنَادَ غَيْرُ شُعْبَةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ.
[ ٦ / ٨٨ ]
١٠٠١- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ، حَيْثُ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: أُفْتِي بِمَا قَضَى بِهِ الرَّسُولُ الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، عن معاذ.
[ ٦ / ٨٨ ]
حَدَّثَ بِهِ كَذَلِكَ، عَنْ شُعْبَةَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَوَكِيعٌ، وَعَفَّانُ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغُنْدَرٌ.
وَأَرْسَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَالرَّصَاصِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ مَرَّةً: عَنْ مُعَاذٍ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُحَدِّثُنَا، عَنْ أَصْحَابِنَا مُعَاذٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
وَرَوَى عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُرْسَلًا، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ.
[ ٦ / ٨٩ ]