[ ٣٥ ]
العلة: في اللغة تطلق على معان: منها: المرض، يقال: عل يعل واعتل وأعله الله تعالى فهو معل وعليل.
ومنها: علله بالشئ إذا ألهاه وشغله به، ومنه تعليل الصبي بالطعام.
ومنها: عله بالشراب إذا سقاه مرة ثانية (٩٣) .
والحديث الذي توجد فيه العلة يقال: معل، وهو القياس.
كما يطلق عليه المعلل، لان العلة قد عاقته وشغلته فلم يعد صالحا للعمل.
وكثير من المحدثين يستعملون كلمة " معلول " للحديث الذي توجد فيه العلة منهم: البخاري والترمذي والدارقطني والحاكم وغيرهم (٩٤) .
وقد أنكر بعض العلماء استعمال كلمة " معلول " للحديث الذي توجد فيه العلة فقال ابن الصلاح: والمعلول مرذول عند أَهل العربية واللغة (٩٥) .
وتبعه النووي فقال: إنه لحن (٩٦) .
وقال صاحب القاموس: ولا تقل معلول والمتكلمون يقولونها ولست منه على ثلج (٩٧) .
لان المعلول في اللغة اسم مفعول من عله إذا سقاه السقية الثانية.
وقد رد عليهم بأنه ذكر في بعض كتب اللغة، عل الشئ إذا أصابته علة، فيكون لفظ " معلول " هذا مأخوذا منه.
_________________
(١) راجع: معجم مقاييس اللغة لابن فارس: ٤ / ١٢ - ١٥، والقاموس: ٤ / ٢١، وتاج العروس ٨ / ٣٢.
(٢) انظر: التقييد والايضاح: ١١٧ - ١١٨.
(٣) علوم الحديث: ٧٩.
(٤) التقريب للنووي مع التدريب: ١ / ٢٥١.
(٥) القاموس: ٤ / ٢١. (*)
[ ٣٦ ]
وقال ابن القوطية: عل الانسان: مرض، والشئ: أصابته العلة، فيكون استعماله بالمعنى الذي أرادوا غير منكر (٩٨) .
ويمكن أن يرد أيضا بأن هذا اصطلاح للمحدثين ولا مشاحط في الاصطلاح.
والله أعلم.
وفي اصطلاح المحدثين لها معان: ١ - المعنى الاغلبي: هي عبارة عن أسباب خفية غامضة، طرأت على الحديث فقدحت في صحته
مع أن الظاهر السلامة منها، ولا يكون للجرح مدخل فيها (٩٩) .
٢ - هي: الاسباب التي يضعف بها الحديث من جرح الراوي بالكذب أَو الغفلة أَو سوء الحفظ أَو نحو ذلك من الاسباب القادحة.
فيقولون: هذا الحديث معلول بفلان مثلا (١٠٠) .
٣ - عند الخليل بن عَبد الله الخليلي (١٠١): هي تطلق على وجود سبب غير قادح في صحة الحديث أيضا كالحديث الذي وصله الثقة الضابط فأرسله غيره (١٠٢) .
_________________
(١) انظر للتفصيل: التقييد والايضاح: ١١٥ - ١١٨، فتح المغيث للسخاوي ١ / ٢١٠، توضيح الافكار ٢ / ٢٥ - ٢٦، العلل في الحديث للدكتور همام: ١٥ - ١٧.
(٢) راجع، معرفة علوم الحديث: ١١٢ - ١١٣، علوم الحديث: ٨١، التقييد والايضاح: ١١٦، النكت لابن حجر العسقلاني: ٢٢٦، النكت الوفية: ١٥٩ / ٢ - ١٦٠ / ١، فتح المغيث للسخاوي: ١ / ٢١٠، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٢، توضيح الافكار: ٢ / ٢٦ - ٢٧، الباعث الحثيث: ٦٥.
(٣) راجع: علوم الحديث: ٨٤، التقييد والايضاح: ١٢٢، فتح المغيث للسخاوي: ١ / ٢١٨، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٧ - ٢٥٨، توضيح الافكار: ٢ / ٣٣، الباعث الحثيث: ٧١.
(٤) توفي سنة سبع وأربعين وأربعمائة، راجع ترجمته في التذكرة: ٣ / ١١٢٣ - ١١٢٤.
(٥) راجع: علوم الحديث: ٨٤، التقييد: والايضاح: ١٢٢، فتح المغيث للسخاوي: ١ / ٢١٨، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٨، توضيح الافكار: ٣ / ٣٣، الباعث الحثيث: ٧١. (*)
[ ٣٧ ]
فإنه قال في الارشاد: " فأما الحديث الصحيح المعلول، فالعلة تقع للاحاديث من طرق شتى لا يمكن حصرها فمنها أن يروي الثقات حديثا مُرسَلًا وينفرد به ثقة مسندا، فالمسند صحيح وحجة ولا تضره علة الارسال ".
ثم مثل للصحيح المعلول بحديث مالك في المُوَطَّأ أَنه قال: بلغنا أن أبا هُرَيرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: " للمملوك طعامه وكسوته " (٤) .
وقال: رَواه إِبراهيم بْنُ طَهْمَانَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبد السَّلَامِ عَنْ مَالِكٍ عَن مُحمد بْنِ عَجلاَن عَن أَبيه عَن أَبي هُرَيرة.
ثم قال فقد صار الحديث بتبيين الإسناد صحيحا يعتمد عليه وهذا من الصحيح المبين بحجة ظهرت (٥) .
٤ - هو ما نقل عن الإمام الترمذي: بأنه جعل النسخ أيضا من العلة يَعني أن النسخ علة في العمل بالحديث (٦) .
توضيحات للمعاني الاربعة: إن المعني الاول للعلة: لا يشمل الحديث المنقطع ولا الحديث الذي في رواته مجهول أَو مضعف، فإذا وجد الانقطاع أَو الجهالة أَو الضعف في السند فلا يقال: معلول (٧) .
لان هذا المعنى من الاسباب الخفية الغامضة التي ليس للجرح فيها مدخل.
وباعتبار هذا المعنى الاغلبي يكون الحديث المعل قسيما للحديث المنقطع
_________________
(١) الموطأ، الامر بالرفق بالمملوك: ٤ / ٣٩٥ - ٣٩٦.
(٢) راجع: الارشاد: ٤ / ٢ - ٥ / ١.
(٣) راجع: علوم الحديث: ٨٤، التقييد والايضاح: ١٢٢، فتح المغيث للسخاوي: ١ / ٢١٩، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٨، توضيح الافكار: ٢ / ٣٤: الباعث الحثيث: ٧١.
(٤) توضيح الافكار: ٢ / ٢٧. (*)
[ ٣٨ ]
والمضطرب والموضوع وغيرها، وهذا هو من أغمض العلوم وأدقها لا يكشف عما فيه
إلاَّ الجهابذة.
والمعنى الثاني يشمل الحديث المنقطع والضعيف والموضوع وجميع الأَحاديث التي يوجد فيها سبب يوهيها.
فهذا أعم من الاول لانه يشمل جميع الاسباب القادحة.
والكتب المؤلفة في العلل تعني بالكشف عن جميع الاسباب الظاهرة والغامضة التي تقدح في الحديث.
وأما على مذهب الخليلي فالعلة تشمل الحديث الصحيح أَيضًا، فيجوز أن يكون الحديث صحيحا معلا، فهو عكس المعنى الاول، فإن الاول ما ظاهره السلامة فاطلع فيه بعد الفحص على قادح، وأمَّا هذا فكان ظاهره الاعلال بالاعضال مثلا فلما فتش تبين وصله (٨) .
وأما قول الترمذي فهو: يدل على أن العلة عامة تشمل جميع الاسباب التي تكون سببا لوهن الحديث أَو عدم العمل به.
فهذا أعم من المعنى الاول والثاني مطلقا، وأعم وأخص من وجه من المعنى الثالث.
والله أعلم.
أقسام العلة باعتبار محلها وقدحها: العلة غالبا توجد في الإسناد وأحيانا توجد في المتن، فإذا وقعت العلة في الإسناد، فإما تقدح في السند فقط أَو فيه وفي المتن معا أَو لا تقدح مطلقا.
وهكذا إذا وقعت في المتن، فعلى هذا يكون للعلة ستة أقسام (٩): ١ - تقع العلة في الإسناد ولا تقدح مطلقا.
_________________
(١) الباعث الحثيث: ٧١.
(٢) راجع: النكت لابن حجر: ٢٨٨، توضيح الافكار: ٢ / ٣١ - ٣٢. (*)
[ ٣٩ ]
مثاله: ما رَواه مدلس بالعنعنة، فهذا يوجب التوقف عن ققبوله فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة (١٠) .
٢ - تقع العلة في الإسناد وتقدح فيه دون المتن.
مثاله: ما رَواه يَعلَى بن عُبَيد الطنافسي عَنِ الثَّوريّ عَن عَمرو بْنِ دِينَارٍ عَن ابْنِ عُمَر عَن النَّبي ﷺ: " البيعان بالخيار ".
فغلط يَعلَى في قوله: عَمرو بن دينار إنما هو عَبد الله بن دينار كما رَواه الائمة من أَصحاب الثَّوري مثل الفضل بن دكين ومُحمَّد بن يوسف الفِريَابي ومَخْلَد بن يزيد وغيرهم (١١) .
٣ - تقع العلة في الإسناد وتقدح فيه وفي المتن معا.
مثلا يوجد الارسال أَو الوقف أَو ابدال راو ضعيف يراو ثقة كما وقع لابي أُسامة حماد بن أُسامة الكوفي - أحد الثقات - (١٢) عن عَبد الرحمن ابن يزيد بن جابر - وهو من ثقات الشاميين - (١٣) قدم الكوفة فكتب عنه أَهلها ولم يسمع منه أَبو أُسامة، ثم قدم بعد ذلك الكوفة عَبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم - وهو من ضعفاء الشاميين - (١٤) فسمع منه أَبو أُسامة وسأَله عن اسمه فقال: عَبد الرَّحمَن بن يزيد، فظن أَبو أُسامة أَنه ابن جابر فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه، فيقول: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد
_________________
(١) النكت لابن حجر ٢٨٨، توضيح الافكار ٢ / ٣١ - ٣٢.
(٢) علوم الحديث: ٨٢ - ٨٣، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٤.
(٣) التقريب: ١ / ١٩٥.
(٤) المصدر السابق: ١ / ٥٠٢.
(٥) المصدر السابق. (*)
[ ٤٠ ]
ابن جابر، فوقعت المناكير في رواية أَبي أُسامة عَن ابن جابر - هما ثقتان - فلم يفطن لذلك إلاَّ أَهل النقد فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأَبي حاتم وغير واحد (١٥) .
٤ - تقع العلة في المتن ولا تقدح فيه ولا في الإسناد.
مثاله: كل ما وقع من اختلاف الفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين إذا أمكن الجمع رد الجميع إلى معنى واحد، فإن القدح ينتفي عنهما (١٦) .
٥ - تقع العلة في المتن وتقدح فيه دون الإسناد.
ومثاله: ما انفرد به مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي قراءة " بسم الله الرَّحمَن الرحيم " (١٧) فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا الاكثرين إنما قالوا فيه: فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من غير تعرض لذكر البسملة، وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح (١٨) ورأوا أن من رَواه باللفظ المذكور رَواه بالمعنى الذي وقع له، ففهم من قوله: " كانوا يستفتحون بالحمد لله " أنهم كانوا لا ييسملون، فرواه على فهم وأخطأ.
لان معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة وليس فيه تعرض لذكر البسملة (١٩) .
_________________
(١) راجع: النكت لابن حجر: ٢٨٩، توضيح الافكار: ٢ / ٣٢.
(٢) راجع: النكت لابن حجر: ٢٨٩، توضيح الافكار: ٢ / ٣٢.
(٣) صحيح مسلم، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة: ١ / ١٧٠.
(٤) صحيح البخاري، باب ما يقول بعد التكبير: ٢ / ٢٢٦ - ٢٢٧، وصحيح مسلم، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة: ١ / ١٧٠.
(٥) راجع: علوم الحديث: ٨٣. (*)
[ ٤١ ]
وقد أطال الكلام فيه: عَبد الرحيم العراقي (٢٠) وابن حجر العسقلاني (٢١) ومُحمَّد بن عَبد الرَّحمَن السخاوي (٢٢) وجلال الدين عَبد الرَّحمَن (٢٣) السيوطي (٢٤) .
والعلل التي ذكرها السيوطي يمكن ردها، ولكن تركتها خوف الاطالة (٢٥) .
٦ - تقع العلة في المتن وتقدح فيه وفي الإسناد معا.
مثاله: ما يَرويه راو بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ والمراد بلفظ الحديث غير ذلك، فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الاسناد (٢٧) .
* * *
_________________
(١) توفي سنة ست وثمانمائة، راجع ترجمته في الضوء اللامع: ٤ / ١٧١ - ١٧٨، وشذرات الذهب: ٧ / ٥٥ - ٥٧.
(٢) توفي سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، راجع ترجمته في ذيل التذكرة لابن فهد: ٣٢٦ - ٣٤٢.
(٣) توفي سنة اثنتين وتسعمائة، راجع ترجمته في البدر الطالع: ٢ / ١٨٤ - ١٨٧.
(٤) توفي سنة إحدى عشرة وتسعمائة، راجع ترجمته في البدر الطالع: ١ / ٣٢٨ - ٣٣٥.
(٥) راجع: التقييد والايضاح: ١١٨ - ١٢٢، النكت لابن حجر: ٢٨٩، فتح المغيث للسخاوي: ١ / ٢١٤ - ٢١٧، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٤ - ٢٥٧.
(٦) راجع للتفصيل: فتح الباري: ٢ / ٢٢٧ - ٢٢٩، النكت لابن حجر: ٢٩٠ - ٣٠٣.
(٧) النكت لابن حجر: ٢٨٩، وتوضيح الافكار: ٢ / ٣٣. (*)
[ ٤٢ ]
أقسام أجناس العلة ذكر الحاكم عشرة أقسام لاجناس العلل فأذكرها باقتضاب، والذي يريد التفصيل فليراجع معرفة علوم الحديث (٢٧) وتدريب الراوي (٢٨) والباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث (٢٩) .
الاول: أَن يكون السند ظاهره الصحة وفيه من لا يعرف بالسماع ممن روى عنه.
كحديث " كفارة المجلس ".
فيه: مُوسى بن عُقْبَة لا يذكر سماعه من سهيل بن أَبي صالح (٣٠) .
الثاني: أَن يكون الحديث مُرسَلًا من وجه رَواه الثقات الحفاظ ويسند من وجه ظاهره الصحة.
كحديث قَبيصَة بن عقبة مَرفُوعًا: أرحم أُمَّتي أَبو بكر الحديث.
وإِنما هو مُرسَل (٣١) .
الثالث: أَن يكون الحديث محفوظا عن صحابي ويروي عن غيره لاختلاف بلاد رواته كرواية المدنيين عن الكوفيين، والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا ومثاله: حديث: إني لاستغفر الله وأتوب إليه الحديث.
فذكره مُوسى بن عُقْبَة عَن أَبي إِسحاق عَن أَبي بُردَة عَن أَبيه، والمحفوظ عن
_________________
(١) معرفة علوم الحديث: ١١٣ - ١١٩.
(٢) تدريب الراوي: ١ / ٢٥٨ - ٢٦٢.
(٣) الباعث الحثيث: ٦٧ - ٧١.
(٤) راجع، معرفة علوم الحديث: ١١٣ - ١١٤، التقييد والايضاح: ١١٨، النكت لابن حجر:
(٥) ٢٨٧، فتح الباري: ١٣ / ٥٤٤، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٨ - ٢٥٩، الباعث الحثيث: ٦٧ - ٦٨.
(٦) معرفة علوم الحديث: ١١٤، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٩، الباعث الحثيث: ٦٨. (*)
[ ٤٣ ]
الاغر المزني (٣٢) .
الرابع: أَن يكون محفوظا عن صحابي فيروي عن تابعي يقع الوهم بالتصريح بما يقتضي صحته بل ولا يكون معروفا من جهته.
كحديث زُهير بن مُحمد عن عُثمان بن سُليمان عَن أَبيه أَنه سمع رسول الله صليه الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور.
ففيه ثلاث علل: الاولى: عُثمان هو ابن أَبي سُليمان.
والثانية: هو يروي عَن نَافِعِ بْنِ جُبَير بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبيه.
والثالثة: أَبو سُليمان لم يسمع من النَّبي ﷺ ولم يره (٣٣) .
الخامس: أن يكون روى بالعنعنة وسقط منه رجل، دل عليه طرق أخرى محفوظة.
كحديث: أنهم كانوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذات ليلة فرمي بنجم الحديث.
رواه يُونُس فأسقط ابن عَبَّاس بين علي بن الحسين ورجال من الانصار وذكره ابن عُيَينة وشُعَيب والأَوزاعي وغيرهم (٣٤) .
السادس: أن يختلف على رجل بالإسناد وغيره ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد كحديث علي بن الحسين بن واقد عَن أَبيه عَن عَبد اللَّهِ بْنِ بُرَيدة عَن أَبيه عَن عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ما لك أفصحنا الحديث.
فعلته: ما أسند عَن عَلي بن خشرم ثنا علي بن الحسين بن واقد بلغني أن عمر فذكره (٣٥) .
_________________
(١) معرفة علوم الحديث: ١١٤، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٩، الباعث الحثيث: ٦٨. والاغر هو: ابن عبد الله المزني، التقريب: ١ / ٨٢.
(٢) معرفة علوم الحديث: ١١٥، تدريب الراوي: ١ / ٢٦٠، الباعث الحثيث: ٦٩.
(٣) معرفة علوم الحديث: ١١٦، والمصدران السابقان.
(٤) المصادر السابقة. (*)
[ ٤٤ ]
السابع: الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أَو تجهيله.
كحديث: المؤمن غر كريم: والفاجر خب لئيم.
فرواه أَبو شهاب عن الثَّوريّ عَن حجاج بن فرافصة عَنْ يَحيَى بْنِ أَبي كَثِيرٍ عَن أَبي سلمة عَن أَبي هُرَيرة مَرفُوعًا.
وَرَوَاهُ مُحمد بْنُ كثير فقال: رجل بدل يَحيَى بن أَبي كثير (٣٦) الثامن: أدرك الراوي شخصا وسمع منه لكنه لم يسمع منه أحاديث معينة.
فإذا رواها عنه بلا واسطة فعلتها أَنه لم يسمعها منه.
كحديث: " أفطر عندكم الصائمون " فقد رَواه رَوْح بن عُبادة عن هِشام بن أَبي عَبد الله عَن يَحيَى بْنِ أَبي كَثِيرٍ عَن أَنس أَنَّ النَّبي ﷺ الخ.
ولا شك أن يَحيَى بن أَبي كثير رأى أنسا ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث والدليل على ذلك ما رَواه ابن المُبارك عن هِشام عن يَحيَى قال: حدثت عَن أَنس (٣٧) .
التاسع: أَن تكون للحديث طريق معروفة، يروي أحد رجالها حديثا من غير تلك الطريق، فيقع - بناء على الجادة في الوهم.
كحديث المنذر بن عَبد الله الحزامي عن عَبد العزيز بن الماجشون عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَن ابْنِ عُمَر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك الحديث.
قال الحاكم: لهذا الحديث علة صحيحة، والمنذر بن عَبد الله أخذ
طريق المجرة فيه: ثم رَواه باسناده إلى مالك بن اسماعيل ثنا عبد العزيز ثنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ أَبي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ (٣٨) .
_________________
(١) معرفة علوم الحديث: ١١٧، تدريب الرواي: ١ / ٢٦٠ - ٢٦١. وراجع: الباعث الحثيث ففيه كلام على هذه العلة: ٦٩ - ٧٠.
(٢) راجع: المصادر السابقة.
(٣) معرفة علوم الحديث: ١١٧، تدريب الراوي: ١ / ٢٦١، الباعث الحثيث: ٧٠. (*)
[ ٤٥ ]
العاشر: أَن يروي الحديث مَرفُوعًا من وجه وموقوفا من وجه.
كحديث إعادة الصلاة من الضحك دون الوضوء.
فقد رَواه أَبو فروة الرهاوي عَن أَبيه عَن جده عَن الأَعمش عَن أَبي سُفيان عَن جَابِرٍ مَرفُوعًا، ورواه وكيع موقوعا (٣٩) .
قال الحاكم: فقد ذكرنا علل الحديث على عشرة أجناس، وبقيت أجناس لم نذكرها وإِنما جعلتها مثالا لاحاديث كثيرة معلولة ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم، فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم (٤٠) .
بم تدرك العلة؟ قال ابن الصلاح (٤١): ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول أَو وقف في المرفوع أَو دخول حديث في حديث أَو وهم واهم بغير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به أَو يتردد فيتوقف فيه، وكل ذلك مانع من الحكم بصحة ما وجد في ذلك فيه (٤٢) .
ولا يمكن معرفة تفرد الراوي ومخالفته لغيره إلاَّ إذا جمع طرق الحديث وينظر في اختلاف رواته وضبطهم واتقانهم، كما قال ابن المديني: الباب إذا لم تجمع طرقه لم
يتبين خطؤه (٤٣) .
_________________
(١) معرفة علوم الحديث: ١١٨ - ١١٩، تدريب الراوي: ١ / ٢٦١، الباعث الخبيث: ٧٠ - ٧١.
(٢) معرفة علوم الحديث: ١١٩.
(٣) هو: عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة. راجع ترجمته في التذكرة: ٤ / ١٤٣٠ - ١٤٣٣.
(٤) معرفة علوم الحديث: ٨١ - ٨٢. وراجع: تدريب الراوي: ١ / ٢٥٢ - ٢٥٣.
(٥) معرفة علوم الحديث: ٨٢، تدريب الراوي: ١ / ٢٥٣، توضيح الافكار: ٢ / ٢٩. (*)
[ ٤٦ ]
وقال الخطيب: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الاتقان والضبط (٤٤) .
ما ألف في العلل: لا شك أن فن العلل من أهم أنواع علوم الحديث وأعوصها، لا يهتدي إلى تحقيقه إلاَّ الجهابذة النقاد، فهم الذين توجهوا بعنايتهم إلى هذا الفن الدقيق الخطير، وميزوا بين صحيح الحديث وسقيمه كما يميز الصيرفي البصير بصناعته بين الجيد والردئ.
وقد ألف الائمة النقاد الذين كانوا من أَهل الخبرة والفهم الثاقب مؤلفات تشتمل على بيان الاسباب القادحة أَو غير القادحة في إسناد الحديث أَو متنه دفاعا عن السنة المطهرة التي هي مصدر أساسي - بعد القرآن الكريم - من مصادر الشريعة الاسلامية.
فالكتب التي ألفت في هذا الفن كثيرة، ومن الصعب إحصاؤها وحصرها لذلك أكتفي بما عثرت عليه منها، سواء كانت موجودة أم مفقودة (٤٥) وسأرتبها حسب وفيات مؤلفيها.
فمنها:
١ - العلل لسفيان بن عُيَينة (ت: ١٩٨ هـ) رواية ابن المديني (ت: ٢٣٤ هـ) (٤٦) .
٢ - العلل ليحيى بن سَعيد القَطَّان (ت: ١٩٨ هـ) (٤٧) .
٣ - علل الأَحاديث للحسن بن محبوب بن وَهب الشراد البجلي (ت: ٢٢٤ هـ) (٤٨) .
_________________
(١) انظر علوم الحديث لابن الصلاح: ٨٢.
(٢) الذي أهملت ذكر وجوده لم يتيسر لنا العثور عليه.
(٣) ذكره السخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٣٤.
(٤) ذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي ٥٣٣.
(٥) انظر فهرست ابن النديم ٣١٠، ومعجم المؤلفين ٢ / ٢٧٣. (*)
[ ٤٧ ]
٤ - العلل ليحيى بن مَعين (ت: ٢٣٣ هـ) (٤٩) .
٥ - علل المسند لعلي بن المديني (ت: ٢٣٤ هـ) (٥٠) .
٦ - العلل التي كتبها عَن ابن المديني إسماعيل القاضي (ت: ٢٨٢ هـ) (٥١) .
٧ - علل حديث ابن عينية لابن المديني (٥٢) .
٨ - العلل المتفرقة له (٥٣) .
٩ - العلل له برواية أبي الحسن محمد بن أحمد بن البراء (ت: ٢٩١ هـ) (٥٤) .
_________________
(١) انظر أخبار أصبهان لابن حبان، ترجمة إسحاق بن محمد بن علي بن سعيد المديني ١ / ٢١٨، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٥٣٣.
(٢) هو في ثلاثين جزءا. ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث ٧١، والخطيب في الجامع لاخلاق الراوي ٢ / ٣٦٠، وابن رجب في شرح العلل للترمذي ١٨٦، ٥٣٣، والعليمي في المنهج الاحمد في تراجم أصحاب الامام أحمد ١ / ٩٨.
(٣) هو في أربعة عشر جزءا كما ذكره الحاكم في علوم الحديث ٧١، والخطيب في الجامع لاخلاق الراوي ٢ / ٣٦٠، وابن رجب في شرح علل الترمذي ١٨٦، والعليمي في المنهج الاحمد وفيه أربعة أجزاء ١ / ٩٨.
(٤) هو في ثلاثة عشر جزءا انظر المصادر السابقة. لعل السخاوي أشار إلى هذا الكتاب فقال: كالعلل عن ابن عيينة رواية ابن المديني. فتح المغيث ٢ / ٣٣٤.
(٥) يقع في ثلاثين جزءا. انظر معرفة علوم الحديث ٧١. والجامع لاخلاق الراوي ٢ / ٣٦٠ وشرح العلل لابن رجب ١٨٧.
(٦) الكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور محمد مصطفى الاعظمي سنة ١٣٩٢ هـ ذكرته مستقلا، لان هذا الكتاب ليست فيه تجزئه من المؤلف ولا من الراوي، وليس هناك شئ يدل على أن هذا الكتاب جزء من كتاب كبير، لان بدايته ونهايته موجودتان، فالراجع عندي إما أنه كتاب مستقل عن الكتب الاخرى المتقدمة، أو جزء من العلل المتفرقة له. ومعظم مؤلفات ابن المديني مفقودة كما قال الخطيب بعد ذكر مؤلفات ابن المديني وجميع هذه الكتب قد انقرضت، ولم نقف على شئ منها إلا على أربعة أو خمسة فحسب، ولعمري ان في انقراضها ذهاب علوم جمة، وانقطاع فوائد ضخمة. الجامع لاخلاق الراوي ٢ / ٣٦١. (*)
[ ٤٨ ]
١٠ - العلل ومعرفة الرجال لاحمد بن حنبل (ت: ٢٤١ هـ) (٥٥) برواية ابنه عَبد الله بن أَحمد (ت: ٢٩٠ هـ) (٥٦) .
١١ - العلل لاحمد بن حنبل، رواية أَحمد بن مُحمد بن الحجاج المروذي (ت: ٢٧٥ هـ) (٥٧) .
١٢ - كتاب العلل لابي بكر أحمد (٥٨) .
_________________
(١) انظر فهرست ابن النديم ٢٢٩، وعلوم الحديث ٢٢٧، وفتح المغيث للسخاوي ٢ / ٣٣٤. في الحقيقة ان علل أحمد عبارة عما سأله أصحابه في الحديث والرجال ثم جمعه كل منهم في كتاب مستقل، كعبد الله والمروذي وغيرهما.
(٢) قد طبع منه المجلد الاول في أنقرة بتركيا سنة ١٩٦٣ م بتحقيق الدكتور طلعت قوج بيكيت والدكتور إسماعيل جراح أوغلي، وبقي المجلد الثاني فلم يطبع بعد والاخ الفاضل الدكتور وصي الله محمد عباس يقوم بتحقيق هذا الكتاب - وفقه الله لاخراجه في أقرب وقت - والكتاب يوجد منه نسخة خطية في مكتبة أيا صوفيا باستانبول، وتوجد صورة عنها في قسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بالجامعة الاسلامية برقم ٣٨١ كما يوجد منه بعض الاجزاء في دار الكتب الظاهرية بدمشق. انظر فهرس الالباني ٢٢٢.
(٣) ذكره ابن خير في الفهرست باسم " معرفة الرجال وعلل الحديث " وقال: جزء كبير. ويوجد في دار الكتب الظاهرية بدمشق جزء صغير باسم: " من كلام أبي عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل ﵁ في علل الحديث ومعرفة الرجال " مكتوب على طرة الكتاب: " مما رواه عنه أبو بكر أحمد ابن محمد بن الحجاج المروذي وأبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، وأبو الفضل صالح بن أحمد ابنه ﵏، وأحاديث وحكايات وغير ذلك، رواية أبي أحمد الحسين بن علي بن محمد ابن يحيى التميمي النيسابوري عن أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفرائيني عنهم ". توجد صورة منه في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم: ٩٩.
(٤) اختلف في نسبة الكتاب فبعضهم نسبوه إلى الاثرم، منهم: ابن النديم في فهرسته فعده من مؤلفات الاثرم ٢٢٩. والذهبي في التذكرة ٢ / ٥٧١. وابن كثير في البداية والنهاية ١١ / ١٠٨. وابن رجب في شرح علل الترمذي ٤٣٩. والسخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٣٤. ولكن الخطيب جعله من رواية الاثرم عن أحمد بن حنبل فقال في ترجمة محمد بن جعفر = (*)
[ ٤٩ ]
ابن مُحمد بن هاني الاثرم (٥٩) .
١٣ - سؤالات خطاب بن بِشر (ت: ٢٦٤ هـ) للامام أَحمد (٦٠) .
١٤ - علل الحديث ومعرفة الشيوخ لابي جعفر مُحمد بن عَبد الله بن عمار المخرمي الموصلي (ت ٢٤٢ هـ) (٦١) .
١٥ - كتاب العلل لابي حفص عَمرو بن علي الفلاس (ت ٢٤٩ هـ) (٦٢) .
١٦ - كتاب العلل لابي عَبد الله مُحمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ) لمحمد بن يحيى الذهلي
_________________
(١) = الراشدي: " وحدث عن أبي بكر الاثرم كتاب العلل لاحمد بن حنبل " تاريخ بغداد ٢ / ١٣١. وقال في ترجمة الاثرم: " وله كتاب في علل الحديث ومسائل أحمد بن حنبل " فهنا نسبه إلى الاثرم، تاريخ بغداد ٥ / ١١٠. ونقل الخطيب عن صالح بن محمد البغدادي بأنه قال: كان أصحابنا ينكرون على الاثرم كتاب العلل لاحمد بن حنبل. المصدر السابق ٥ / ١١١. وكذلك ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس في كتب العلل باسم سؤالات أبي بكر الاثرم لاحمد بن حنبل ١ / ٤٦٦ - ٤٦٧. وقال ابن حجر في التهذيب: " روى عن أحمد بن حنبل وتفقه عليه وسأله عن المسائل والعلل " ١ / ٧٨. ويمكن الجمع بأن مادة الكتاب مروية عن أحمد بن حنبل فنسب إليه وحيث إن الاثرم جمعه ورتبه فنسب إليه. والله أعلم.
(٢) قد اختلف في تاريخ وفاته فقيل: سنة إحدى وستين ومائتين، وقيل سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل: بعد الستين ومائتين. انظر التذكرة ٢ / ٥٧١، والتهذيب ١ / ٧٩.
(٣) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس، في كتب العلل ١ / ٤٦٧.
(٤) هو كتاب كبير، روى عنه الحسين بن إدريس الهروي. انظر تاريخ بغداد ٥ / ٤١٧، سير أعلام النبلاء ١١ / ٤٦٩ (ط)، والتذكرة ٢ / ٤٩٤، الميزان ٣ / ٥٩٦، التهذيب ٩ / ٢٦٥.
(٥) ذكره ابن حجر في التهذيب ٨ / ٨١.
(٦) ذكره ابن حجر في هدى الساري ٤٩٢، وأيضا في المعجم المفهرس وذكر إسناده إليه ١ / ٤٦٧ - ٤٦٨، والسخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٣٤، والكتاني في الرسالة المستطرفة: ١١١. (*)
[ ٥٠ ]
(ت: ٢٥٨ هـ) (٦٤) .
١٨ - كتاب العلل لمسلم بن الحجاج القشيري (ت: ٢٦١ هـ) (٦٥) .
١٩ - كتاب التمييز له (٦٦) .
٢٠ - المسند المعلل ليعقوب بن شَيبة (ت ٢٦٢ هـ) (٦٧) .
٢١ - كتاب العلل لابي زُرْعَة عُبَيد الله بن عَبد الكريم الرازي (ت: ٢٦٤ هـ) (٦٨) .
٢٢ - كتاب العلل لابي بشر إسماعيل بن عَبد الله بن مسعود الاصبهاني (ت: ٢٦٧ هـ) (٦٩) .
_________________
(١) ذكره ابن خير الاشبيلي في فهرسته ١٠٣، والذهبي في التذكرة، ونقل قول الدارقطني: " من أحب أن ينظر قصور علمه فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى " ٢ / ٥٣١.
(٢) انظر تهذيب الاسماء واللغات ١ / ٢ / ٩١، والتذكرة ٢ / ٥٩٠، وفتح المغيث ٢ / ٣٣٤، وكشف الظنون ٢ / ١١٦٠، والرسالة المستطرفة ١١١.
(٣) ذكره السمعاني في ترجمة أبي القاسم البستي ٢ / ٢٨٣، والنووي في تهذيب الاسماء واللغات ١ / ٢ / ٩٢، والذهبي في التذكرة ٢ / ٥٩٠، وابن رجب في شرح العلل للترمذي ٣١٥، ٣٥١، ٣٥٨، ٤٣٢، ٤٣٥، ٤٣٧، والعراقي في التبصرة والتذكرة ٢ / ٢٤٠، وابن حجر في المعجم المفهرس في كتب العلل ١ / ٤٧٢ - ٤٧٣. والسخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٣٤، وحاجي خليفة في كشف الظنون ١ / ٤٨٥. والكتاب لا يوجد منه إلا خمس عشرة ورقة فقط، وهي مطبوعة بتحقيق الدكتور محمد مصطفى الاعظمي في سلسلة مطبوعات جامعة الرياض برقم: ١٧.
(٤) ذكره الخطيب في تاريخه وقال: لم يتمه ١٤ / ٢٨١، وابن الصلاح في علوم الحديث ٢٥٥، والذهبي في التذكرة وقال: ما صنف مسند أحسن منه لكنه ما أتمه ٢ / ٥٧٧، والعراقي في ألفية الحديث ٢ / ٣١٢ (مع فتح المغيث للسخاوي) . وابن رجب في شرح علل الترمذي ٥٣٣، والسخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٤٢. لا يوجد من الكتاب إلا قطعة صغيرة وهي الجزء العاشر من مسند عمر بن الخطاب ﵁ وهي مطبوعة في المطعبة الامريكية ببيروت - بعناية سامي حداد وقد قدم لها بدارسة ضافية - سنة ١٣٥٩ هـ.
(٥) انظر " تسمية ما ورد به الخطيب دمشق " رقم ٨٥. وموارد الخطيب ٣٢٢.
(٦) ذكره السخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٣٤. (*)
[ ٥١ ]
٢٣ - العلل لابي عيسى مُحمد بن عيسى الترمذي (ت: ٢٧٩ هـ) (٧٠) .
٢٤ - العلل الصغير له (٧١) .
٢٥ - كتاب العلل لابي زُرْعَة عَبد الرَّحمَن بن عَمرو بن صفوان الدمشقي (ت: ٢٨٠ هـ) (٧٢) .
٢٦ - كتاب العلل لابراهيم بن إِسحاق الحربي (ت: ٢٨٥ هـ) (٧٣) .
٢٧ - المسند الكبير المعلل المسمى بالبحر الزخار لابي بكر أَحمد بْنِ عَمرو بْنِ عَبد الْخَالِقِ الْبَزَّارُ (ت: ٢٩٢ هـ) (٧٤) .
_________________
(١) ذكره ابن النديم في الفهرست ٣٢٥. والذهبي في التذكرة ٢ / ٦٣٣. وابن رجب في شرح علل الترمذي الصغير ٥٣٤. وابن حجر في المعجم المفهرس ١ / ٤٦٨ - ٤٦٩. ورتبه القاضي أبو طالب على الابواب، وتوجد صورة من الترتيب في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ١٧٠٧ وهي مصورة من الاصل المحفوظ في مكتبة أحمد الثالث بتركيا.
(٢) هو مطبوع عدة طبقات في الهند وغيرها، وشرحه ابن رجب الحنبلي وهو أيضا مطبوع بتحقيق الاستاذ صحبي السامرائي في بغداد، وأيضا بتحقيق الدكتور نور الدين عتر في دمشق سنة ١٣٩٨ هـ.
(٣) ذكره القاضي أبو الحسين محمد بن أبي يعلي في طبقات الحنابلة نقلا عن أبي بكر الخلال ١ / ٢٠٥ وحاجي خليفة في كشف الظنون ٢ / ١٤٤٠.
(٤) ذكره المغلطائي في إكمال تهذيب الكمال في مواضع عديدة، منها في ترجمة داود بن أبي هند ٥ / ١ وترجمة داود بن يزيد ٥ / ١، وترجمة راشد بن سعد.
(٥) ذكره الخطيب في تاريخه ٤ / ٣٣٤. والذهبي في التذكرة ٢ / ٦٥٣ - ٦٥٤. وابن كثير في اختصار علوم الحديث ٦٤. والكتاب يوجد منه بعض الاجزاء في مكتبات مختلفة، فالجزء الاول منه يوجد في مكتبة مراد ملا بتركيا وهو من مسند أبي بكر إلى مسند عبد الله بن مسعود، وأوله ناقص، وتوجد منه صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ١٠٧٣، وأيضا يوجد في مكتبة جامع القرويين بفاس برقم ٦١، ويوجد الجزء الثاني والثالث في المكتبة الازهرية بالقاهرة، وفيه بقية مسند ابن عمر، ومسند أنس، وأبي هريرة، ومنه صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ١٩٠٧. ويوجد أيضا الجزء الثاني في مكتبة الكتاني بالرباط، وهو يبتدئ بحديث أبي اليسر وينتهي بحديث الشعبي عن ابن عباس، ومنه صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ٨٠٤. والجزء السادس يوجد في مكتبة كوبريلي بتركيا، وفيه حديث النضر بن أنس عن أنس ومسند أبي = (*)
[ ٥٢ ]
٢٨ - العلل في الحديث لابي إِسحاق إِبراهيم بن أَبي طالب مُحمد بن نوح بن عبد
الله النيسابوري شيخ خراسان (ت: ٢٩٥ هـ) (٧٥) .
٢٩ - علل الحديث لابي يَعلَى زكريا بن يَحيَى الساجي (ت: ٣٠٧ هـ) (٧٦) .
٣٠ - كتاب العلل لابي بكر أَحمد بن مُحمد بن هارون الخلال (ت: ٣١١ هـ) (٧٧) .
٣١ - معرفة الرجال وعلل الحديث لعَبد الله بن حنين بن عَبد الله يعرف بابن أَخي ربيع الصباغ (ت: ٣١٨ هـ) (٧٨) .
_________________
(١) = هريرة، ومنه صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ١٨٤٤. وأفرد الهيثمي لزوائد البحر الزخار على الستة كتابا سماه " كشف الاستار عن زوائد البزار "، وقد طبع منه جزءان بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي في بيرون سنة ١٣٩٩ هـ، ومنه صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ٨١٠ (ميكرو فيلم) وهي مصورة من الاصل المحفوظ بمكتبة خدابخش بنته الهند. كما اختصر ابن حجر كشف الاستار، فأخرج أحاديث مسند الامام أحمد أيضا، وله ثلاث نسخ في حيدر أباد الهند، ومنها صور في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ٨١٦، ٨١٧، ٨١٨. ويقوم بتحقيقه الاخ الفاضل عبد الله مراد لنيل درجة الدكتوراه في الجامعة الاسلامية. وأنا مصمم على تحقيق المسند الكبير للبزار، وأدعو الله سبحانه أن يوفقني لاخراج هذا السفر العظيم، والله المستعان.
(٢) انظر التذكرة ٢ / ٦٣٨، ٦٣٩، وسير أعلام النبلاء ٩ / ١٢٩ / ٢، وإيضاح المكنون ٢ / ٣١٤، ومعجم المؤلفين ١ / ١٠٩.
(٣) ذكره الخطيب في تاريخه في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد الادمي ١ / ٣٤٩ -، والشيرازي في طبقات الفقهاء ١٠٤، والذهبي في التذكرة وقا ل: " للساجي كتاب جليل في عللي الحديث يدل على تبحره في هذا الفن " ٢ / ٧٠٩ - ٧١٠. السنة بتنه في قسم ١١ / ٢. والكتاني في الرسالة المستطرفة ١١١.
(٤) انظر طبقات الحنابلة ٢ / ١٢، والتذكرة ٣ / ٧٨٥، وقال الذهبي: في عدة مجلدات، وانظر سير أعلام النبلاء ١١ / ٣٣١ (ط)، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٦١، واختصار علوم الحديث لابن كثير ٦٤، ومحاسن الاصطلاح ٢٠٣، والمعجم المفهرس لابن حجر ١ / ٤٦٩، وفتح المغيث للسخاوي ٢ / ٣٣٤ ويوجد المنتخب في دار الكتب الظاهرية ومنه صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ١٥٦٨.
(٥) انظر الديباج ١٣٩، معجم المؤلفين ٦ / ٥١. (*)
[ ٥٣ ]
٣٢ - كتاب العلل لابي مُحمد عَبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم مُحمد بن إدريس الرازي (ت: ٣٢٧ هـ) (٧٩) .
٣٣ - كتاب العلل لابي علي حسين بن علي النيسابوري (ت: ٣٤٩ هـ) (٨٠) .
٣٤ - علل حديث الزُّهْرِي لابي حاتم مُحمد بن حبان البستي (ت: ٣٥٤ هـ) (٨١) .
٣٥ - علل حديث ما لك له (٨٢) .
٣٦ - علل ما استند إليه أَبو حنيفة له (٨٣) .
٣٧ - المسند الكبير المعلل لابي علي الحسين بن مُحمد الماسرجسي (ت: ٣٦٥ هـ) (٨٤) .
٣٨ - كتاب العلل لابي الحسين مُحمد بن مُحمد بن يعقوب الحجاجي (ت: ٣٦٨ هـ) (٨٥) .
٣٩ - العلل لابي أَحمد مُحمد بن مُحمد بن أحمد الحاكم الكبير (ت: ٣٧٨ هـ) (٨٦) .
_________________
(١) مطبوع في القاهرة سنة ١٣٤٣ هـ.
(٢) ذكره العراقي في التبصرة والتذكرة ٢ / ٢٤٠. والسخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٣٤. والكتاني في الرسالة المستطرفة ١١١.
(٣) هو: في عشرين جزءا ذكره الخطيب في الجامع لاخلاق الراوي ٢ / ٣٦١. وياقوت الحموي في معجم البلدان ١ / ٤١٧.
(٤) هو في عشرة أجزاء، انظر المصدرين السابقين.
(٥) هو في عشرة أجزاء: انظر المصدرين السابقين.
(٦) هو في ألف وثلاثمائة جزء. ذكره الذهبي في التذكرة ٣ / ٩٥٦، وأيضا في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٢٩٨ / ١ وأيضا في ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ١٩٥، وابن كثير في البداية ١١ / ٢٨٣، والسخاوي في فتح المغيث ٢ / ٣٤٢، وأيضا في الاعلان بالتوبيخ ١٦٥، وأيضا في " المتكلمون في الرجال " ١٠٣.
(٧) ذكره الذهبي في التذكرة ونقل عن الحاكم بأنه قال: فلما بلغ الثمانين لزمه أصحابنا بالليل والنهار حتى سمعوا منه كتاب العلل له، وهو نيف وثمانون جزءا ٣ / ٩٤٤ - ٩٤٥.
(٨) ذكره الذهبي في التذكرة ٣ / ٩٧٧ وفي سير أعلام النبلاء ١٠ / ٢٤٢ / ١. (*)
[ ٥٤ ]
٤٠ - العلل الواردة في الأَحاديث النبوية لابي الحسن علي بن عُمَر الدارقطني (ت: ٣٨٥ هـ) (٨٧) .
٤١ - العلل لابي علي حسن بن مُحمد الزجاجي (ت في حدود ٤٠٠ هـ) (٨٨) .
٤٢ - العلل لابي عَبد الله مُحمد بن عَبد الله بن مُحمد الحاكم النيسابوري (ت: ٤٠٥ هـ) (٨٩) .
٤٣ - علة الحديث المسلسل في يوم العبد لابي مُحمد عَبد الله بن يوسف الجرجاني
(ت: ٤٨٩ هـ) (٩٠) .
٤٤ - تصحيح العلل لابي الفضل مُحمد بن طاهر القيسراني (ت: ٥٠٧ هـ) (٩١) .
٤٥ - جزء فيه علل الحديث لابي مُحمد عَبد الله بن السيد البطليوسي النحوي (ت: ٥٢١ هـ) (٩٢) .
٤٦ - المعتل من الحديث لعد الحق بن عَبد الرَّحمَن الاشبيلي (ت: ٥٨٢ هـ) (٩٣) .
٤٧ - العلل المتناهية في الأَحاديث الواهية لابي الفرج عَبد الرَّحمَن بن علي ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) (٩٤) .
_________________
(١) هو: هذا الكتاب الذي أتشرف بتحقيق جزء منه، وأدعو الله أن يوفقني لاكماله آمين.
(٢) انظر كشف الظنون ٢ / ١١٦٠.
(٣) ذكره ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ٢٢٨، والذهبي في التذكرة ٣ / ١٠٤٣، وحاجي خليفة في كشف الظنون ٢ / ١١٦٠، والكتاني في الرسالة المستطرفة ١١١.
(٤) ذكره الالباني في فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية ص ٢٤٦. وتوجد صورة منها في قسم المخطوطات بالجامعة الاسلامية برقم ١٥٤٧.
(٥) ذكره البلقيني في محاسن الاصطلاح ١٩٦.
(٦) ذكره ابن خير في فهرسته ٢٠٥.
(٧) انظر معجم المؤلفين ٥ / ٩٢.
(٨) مطبوع، طبعته إدارة العلوم الاثرية بفيصل آباد الباكستان بتحقيق الاستاذ إرشاد الحق الاثري. ولخصه الذهبي، وقد قمت بتحقيق التلخيص وقدمته لنيل درجة الماجستير في الجامعة الاسلامية. (*)
[ ٥٥ ]
٤٨ - العلل لشمس الدين مُحمد بن أَحمد بن عَبد الهادي (ت: ٧٤٤ هـ) (٩٥) .
٤٩ - الزهر المطلول في الخبر المعلول لابن حجر: أَحمد بن علي العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ) (٩٦) .
٥٠ - شفاء الغلل في بيان العلل له (٩٧) .
هذه في بعض المؤلفات التي خصصت لهذا الفن العويص، وهناك كتب أخرى في الأَحاديث ورجالها، قد ذكر فيها علل الأَحاديث كالسنن الكبرى لابي عَبد الرَّحمَن النسائي (ت: ٣٠٣ هـ) وتهذيب الاثار لمُحمد بن جَرير الطبري (٩٨) (ت ٣١٠ هـ) .
والضعفاء لمُحمد بن عَمرو العقيلي (ت ٣٢٢ هـ) والكامل لعَبد الله بن عَدِي (ت: ٣٦٥ هـ) والحلية لابي نُعَيم الأصبهاني (ت: ٤٣٠ هـ) والفوائد المنتخبة للخطيب البغدادي والفوائد لابي بكر عَبد الله بن مُحمد النقور (ت: ٥٦٥ هـ) وغير ذلك من الكتب.
_________________
(١) ذكره السيوطي في ذيل طبقات الحفاظ من مصنفات ابن عبد الهادي، فقال: " والعلل على ترتيب كتب الفقه " ٣٥٢، ولم أعرف هل هو كتاب مستقل أم هو شرح للعلل لابن أبي حاتم الذي شرع في شرحه فاخترمته المنية بعد أن كتب مجلدا. انظر فتح المغيث للسخاوي ٢ / ٣٣٤.
(٢) انظر الجواهر والدرر ١٥٦ / ١، تدريب الراوي ١ / ٢٥٨، شذرات الذهب ٧ / ٢٧٢ (وفيه: الزهر المطول في بيان الحديث المعدل) وكشف الظنون ٢ / ٩٦١.
(٣) انظر شذرات الذهب ٧ / ٢٧٢.
(٤) وقد توسع في ذكر بعض الاحاديث فأجاد وأبرز ما فيها من علل تدل على معرفة واسعة بالعلة ومساربها، وقد طبع حديثا منه مجلدان الاول، والثاني بتحقيق الدكتور ناصر بن سعد الرشيد، وعبد القيوم عبد رب النبي في مطابع الصفا بمكة المكرمة سنة ١٤٠٢ هـ. وطبع أربع مجلدات في مطبعة المدني بالقاهرة، بتحقيق محمود شاكر. (*)
[ ٥٦ ]
* - توثيق نسبة الكتاب.
* - سبب تأليفه.
* - طريقة تأليفه.
[ ٥٧ ]