إليك بعض ما قاله الائمة في الثناء على كتاب العلل للدارقطني.
فقد قال مُحمد بن أَبي نصر الحُميديّ (٣٧): " ثلاثة كتب من علوم الحديث يجب التهمم بها: كتاب العلل، وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني الخ " (٣٨) .
وقال ابن الصلاح (٣٩) عند ذكر كتب علل الحديث: " ومن أجودها كتاب العلل عن أَحمد بن حنبل، وكتاب العلل عن الدارقطني " (٤٠) .
وقال الذهبي: " وإذا شئت أن تبين براعة هذا الإمام الفرد فطالع العلل له فإنك تندهش ويطول تعجبك " (٤١) .
وقال أيضا: " هذا شئ مدهش كونه كان يملي العلل من حفظه فمن أراد أن يعرف قدر ذلك فليطالع كتاب العلل للدارقطني ليعرف كيف كان الحفاظ " (٤٢) .
وقال ابن كثير: " وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أَبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك، وهو أجل كتاب بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إليه مثله، وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده، فرحمه الله وأكرم مثواه " (٤٣) .
_________________
(١) توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. التذكرة ٤ / ١٢١٨ - ١٢٢٢.
(٢) الاعلان بالتوبيخ ١٦١.
(٣) هو: عثمان بن عبد الرحمن، توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة. التذكرة ٤ / ١٤٣٠ - ١٤٣٣.
(٤) علوم الحديث ٢٥٤.
(٥) التذكرة ٣ / ٩٩٣ - ٩٩٤.
(٦) مختصر تاريخ الاسلام ٤ / ١ / ٥٧ / ٢.
(٧) اختصار علوم الحديث ٦٤ - ٦٥. (*)
[ ٧٣ ]
وقال البلقيني (٤٤): " وأجل كتاب في العلل كتاب الحافظ ابن المديني، وكذلك كتاب ابن أَبي حاتم، وكتاب العلل للخلال، وأجمعها كتاب الحافظ الدارقطني " (٤٥) .
وقال العراقي (٤٦ (في ألفيته: " وعلل وخيرها لاحمدا والدارقطني وتواريخ عدا " (٤٧) .
وقال السخاوي: " هو على المسانيد مع أَنه أجمعها " (٤٨) .
وهناك أقوال أخرى اكتفيت بما ذكرته.
* * * *
_________________
(١) هو: عمر بن رسلان، توفي سنة خمس وثمانمائة. ذيل التذكرة لابن فهد ٢٠٦ - ٢١٧.
(٢) محاسن الاصطلاح ٢٠٣.
(٣) هو عبد الرحيم بن الحسين، توفي سنة ست وثمانمائة. انظر ترجمته في ذيل التذكرة لابن فهد ٢٢٠ - ٢٣٩.
(٤) ألفية الحديث ٢ / ٣١١ (مع الفتح المغيث للسخاوي) .
(٥) فتح المغيث للسخاوي ٢ / ٣٣٤. (*)
[ ٧٤ ]