المثال: قال البرقاني في العلل: " وسئل - الدارقطني - عن حديث أبي الأسود الديلي عن عمر - ﵁ -، عن النَّبي ﷺ: «أَيُّمَا رجُلٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ جِيرَانِه بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ» (٢).
فقال - الدارقطني -: هو حديث رواه عبدالله بن بريدة واختلف عنه: فرواه داود بن أبي الفرات وهو ثقة، عن ابن بريدة، واختلف عن داود، فقال: يعقوب الحضرمي عنه عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، ووهم في ذكر يحيى بن يعمر في إسناده لكثرة من خالفه من الثقات الحفاظ، عن داود منهم عفان بن مسلم، وعبدالصمد بن عبدالوارث، وزيد بن الحباب، ويونس بن محمد المؤدب، وأبو عبدالرحمن المقري، وأبو الوليد الطيالسي، وشيبان بن فروخ وغيرهم، فإنَّهم رووه عن داود عن ابن بريدة، عن أبي الأسود لم يذكروا بينهما أحدا. وكذلك رواه سعيد بن رزين، عن عبدالله بن بريدة، عن أبي الأسود، كرواية
_________________
(١) ابن حجر العسقلاني: نُزْهَةِ النَّظَر في تَوْضِيحِ نُخْبَةِ الفِكَر في مُصْطَلحِ أَهلِ الأثَر، طبعة المكتبة العصرية، بيروت ١٤٢١هـ، تحقيق عبدالكريم الفضيلي (ص٧٢ - ٧٥).
(٢) سبق تخريجه في صفحة (٩٣) من الدراسة.
[ ٢٦١ ]
الجماعة عن داود، ورواه عمر ابن الوليد الشني، عن عبدالله بن بريدة مرسلًا، عن عمر لم يذكر بينهما أحدا " (١).
قلتُ: والعلة التي أشار إليها الدارقطني هي المخالفة التي من نوع: " مدرج الإسناد "، وهو النوع الأول الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تعريف المخالفة.