وقد ذكر الإمام الدارقطني هذين اللفظين في حديثٍ واحدٍ لما سُئل عن حديث نهار العبدي، عن أبي سعيد - ﵁ -، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟!، فَإِذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ يَا رَبِّ رَجَوْتُكَ وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ» (٣).
فقال- الدارقطني -: " يرويه عنه أبو طوالة، عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حزم حدث به عنه سليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وهشام بن سعد، وإسماعيل بن عياش وأبو عمير الحارث بن عمير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه: فرواه عبد الوهاب الثقفي، وابن عيينة (عنه)، عن أبي طوالة، عن نهار عن أبي سعيد.
وحدث به الباغندي (٤)، عن عبدالله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن يحيى بن
_________________
(١) الخطيب البغدادي: الكفاية في علم الرواية، (ص١٤٣).
(٢) ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب (ج١٢/ص٦٤٣).
(٣) أخرجه على الوجه الصحيح ابن ماجه: في السنن، كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَأيُّهَا الْذِّينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾، (ج٢/ص ١٣٣٢)، رقم (٤٠١٧).
(٤) هو أبو ذر أحمد بن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي (ت: ٣٢٦هـ)، ثقة حافظ. قاله الذهبي: في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٦٩ - ٢٦٨).
[ ٢٤٩ ]
سعيد، فقال: عن أبي طوالة، عن أبيه، عن أبي سعيد، ووهم في قوله، والصواب حديث نهار العبدي. وأحسب أنَّ الوهم من الباغندي لا ممن فوقه؛ لأنَّ شيخ الباغندي من الثقات قليل الخطأ " (١).