في هذا المبحث سوف يتم دراسة أجناس العلل المختلفة التي كان نُقَّاد الحديث يشيرون إليها في أحكامهم على الأحاديث المعلَّلة، ولقد جمع الإمام أبو عبدالله الحاكم من مصنفات أهل الحديث في العلل والسؤالات وغيرها عشرة أجناس للعلل المذكورة في مصنفات أهل العلم على سبيل المثال وليس الحصر.
وقد قام جمع من العلماء بعده بذكر هذه العشرة أجناس في مصنفاتهم في علم المصطلح فلم يزيدوا عما ذكره الحاكم من أجناس العلل، فأوهم صنيعهم هذا أنها على سبيل الحصر فمنهم البلقيني في محاسن الاصطلاح (١)، والسيوطي في تدريب الراوي (٢)، والعلامة أحمد شاكر في الباعث الحثيث (٣)، وأصلُ كلام الحاكم يدل على أنَّ هذه الأجناس، هي مجرد أمثلة
_________________
(١) البلقيني: سراج الدين عمر بن رُسلان، محاسن الاصطلاح (مع المقدمة)، (ص ١٩٨ - ٢٠١).
(٢) السيوطي: تدريب الراوي، (ج١ / ص ١٣٩ - ١٤٠).
(٣) أحمد شاكر: الباعث الحثيث، (ص ٩٥ - ١٠٠).
[ ١٢٩ ]
لأنواع العلل عند النُّقاد المحدثين، حيث قال: " وبقيت أجناس لم نذكرها وإنَّما جعلناها مثالًا لأحاديث معلولة ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم " (١).