المخالفة، والخلاف، والاختلاف في اللغة بمعنى واحد وهو المُضادّةُ، ويُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (٣)، ومنه العصيان ومخالفة الأمر، قال ابن منظور في لسان العرب: " وخالفه إلى الشيء عَصاه إليه أَو قصَده بعدما نهاه عنه وهو من ذلك، وفي التنزيل العزيز: ﴿ومَا أُريدُ أَن أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ (٤)، قال الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئًا آخر بعد فِراقِه.
_________________
(١) أخرجه الترمذي على الوجه المعلول: في السنن، كتاب الطهارة، باب الجنب والحائض أنهما لا يقرأن القرآن، (ج١/ص ٢٣٦) برقم (١٣١)، وابن ماجه: في السنن، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، (ج١/ص ١٩٦) برقم (٥٩٦) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، وقال الترمذي " حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش ". قلت: وهو حديث ضعيف معلول؛ لأنَّ إسماعيل بن عياش كما ذكرنا ضعيف في غير الشاميين، والإسناد هنا مدني.
(٢) الإمام أحمد بن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، (ج٣/ص٣٨١)، رقم (٥٦٧٥).
(٣) سورة يونس، آية رقم (١٩).
(٤) سورة هود، آية رقم (٨٨).
[ ٢٥٧ ]
وقال الكسائي: هما خِلْفَتانِ وحكي لها ولَدانِ خِلْفانِ وخِلْفتانِ وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلًا والآخر قصيرًا، أَو كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خِلْفان والجمع من كل ذلك أَخْلافٌ وخِلْفةٌ " (١).