وقد ذكر الإمام الدارقطني هذه اللفظة في حديث واحد لما سُئل عن أحاديث رويت عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين منها: حديث يرويه جرير بن أيوب البجلي، عن
_________________
(١) لم يخرجه إلا الدارقطني: في العلل (ج٦/ص٢٧٣)، سؤال رقم (١١٣٢)، وقد فتشت عنه طويلًا فلم أجده.
(٢) هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد ربه (ت٣٥٤هـ)، محدث، ثقة، من أهل جبل (قرب واسط)، وقام برحلة طويلة في طلب الحديث انتهت باستقراره ووفاته في بغداد، وله مُصنّفات جليلة الأعلام للزركلي (ج٦/ص ٢٢٤)، قلت: وقد اشتبه اسمه مع الإمام محمد بن إدريس الشافعي على بعض المحققين، وأمره واضح؛ لأنَّ الدارقطني لم يدرك الإمام الشافعي أصلًا.
(٣) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٦/ص٢٧٣)، سؤال رقم (١١٣٢).
[ ٢٤١ ]
أبي زرعة، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي ﷺ «إِذَا أَدْخَلَ أَحُدُكُمْ قَدَمَيْهِ طَاهِرَتَينِ فَلْيَمْسَحْ، لِلمُقِيمِ يَومًا وَلِلمُسَافِرِ ثَلاَثًا» (١).
فقال - الدارقطني-: هذا باطل عن أبي هريرة، وقد قال أبو نعيم: كان جرير يضع الحديث " (٢).
قلتُ: والعلة التي في هذا الحديث من جرير بن أيوب البجلى قال الذهبي: " الكوفي مشهور بالضعف، روى عباس عن يحيى - يعني ابن معين -: " ليس بشيء ".
وروى عبدالله بن الدورقى، عن يحيى: " ليس بذاك ". وقال أبو نعيم: " كان يضع الحديث ". قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال النسائي: " متروك " (٣).