من المألوف في مقام التشريفات العسكرية وما شاكلها: الوقوف في (المِنَصّة)، والتي هي في أصل وضعها: كرسي مرتفع أو سرير يُعدّ للخطيب ليخطب، أو للعروس لتُجلى، وقد يُزيّن بثياب وفُرُش. يقال: وُضع فلان على المِنَصّة: إذا افتُضح وشُهر (٣) .
ويقابل المِنَصّة في اللغة الفارسية لفظة: (Estrade)، بمعنى: مِنصّة ومِرْقاة (٤) .
والملاحظ هنا: أن (المنصة) قد أخذت تطوّرا دلاليا في العصر الحديث، إذ هي موطن التشريف والتكريم والتعظيم، لا الفضيحة والتشهير، وحُق لها ذلك؛ إذ هي شبيهة بالناصية، والتي هي: شعَر مُقَدّم الرأس (الجبهة) (٥)، وكلاهما
_________________
(١) المعجم الوسيط: ٢/٩٢٦، واللسان (نصص): ٧/٩٧، والتوقيف على مهمات التعاريف: ٣١٧.
(٢) التعريب في القديم والحديث: ١٨٥.
(٣) تفسير الخازن: ٤/ ٤٤٩، والتفسير الكبير: ١١/٢٢٥.
[ ٤٨١ ]
منتصب مرتفع (١)، إذ كل شيء أظهرته فقد نصصته (٢) .
_________________
(١) القاموس المحيط: ٨١٦.
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر: ٩٢٠.
[ ٤٨٢ ]