في «تاريخ بغداد» (١١/ ٣٤٣) في ترجمة: عبد الله بن محمد بن سفيان أبي الحسين الخزاز النحوي.
حدَّث عن: أبي العباس المبرد، وأبي العباس ثعلب، وغيرهما.
روى عنه: عيسى بن علي بن عيسى الوزير.
وكان ثقة، وله مصنفات في علوم القرآن غزيرة الفوائد.
أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الهاشمي، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن سفيان النحوي الخزاز، قال: حدثنا أبو العباس المبرد، قال: حدثنا المغيرة، عن الزبير، قال: حدثني مصعب بن عبد الله، قال: قال مالك بن أنس: لهؤلاء الشطار ملاحة كان أحدهم يصلي خلف إنسان، فقرأ الإنسان (الحمد لله رب العالمين) حتى فرغ منها، ثم أرتج عليه فجعل يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وجعل يردد ذلك.
فقال الشاطر: ليس للشيطان ذنب، إلا أنك لا تحسن تقرأ).
وذكر القصة أيضًا ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٢٤٧)
[ ١٣ ]
- وردت كلمة (الشاطر) في غالب الكتب القديمة: المعاجم اللغوية، وكتب الجرح والتعديل، وكتب التاريخ والأدب، قبل القرن الخامس - خاصة - في استعمال سيئ.
١. في المعاجم - كما سبق ـ.
٢. وفي كتب الرجال:
_________________
(١) «الطبقات الكبرى - متمم التابعين ـ» لابن سعد (ص ٤٥٣): (.. وكان ابنه سفيها شاطرًا، قتله للميراث ..). وفي «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٣/ ٦٢): (كذَّاب، صاحبُ سُكْر، شاطر). وفي «سؤالات الجنيد لابن معين» رقم (٥٦١): (سألت يحيى قلت: هل كتبتَ بمصر عن المفضل بن فضالة؟ فقال: «لا لا، ما كتبتُ عنه شيئًَا، كان رجلَ سوءٍ شاطِرٍ خَبيثٍ، لم يكن موضع أن يُكتَب عنه». وفي «أخبار القضاة» لوكيع (ت ٣٠٧ هـ) (٣/ ١١١): بإسناده إلى جهينة القطان مولى ابن شبرمة قال: سمعت ابن شبرمة يقول: نِعم الرجل أَبُو هشام يعني مغيرة بْن مقسم الضبي إِلَّا أنه يشرب النبيذ حتى تحمر أذناه. قَالَ: قلت إنه كأني أعذره، قَالَ: أليس يراه الشاطر فيقتدي به). وانظر: «السير» للذهبي (٨/ ٤٣) و(١٩/ ٨٢). - بدأ ذكر كلمة «الشاطر» في القوة والمدح حسب ما وقفتُ عليه من المصادر ـ: السُّلَمي (ت ٤١٢ هـ) في «طبقات الصوفية» كما سيأتي ـ، وابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) «صيد الخاطر»، والعماد الأصبهاني (ت ٥٩٧ هـ) في «الخريدة»، والسمعاني (ت هـ) في «التحبير»، وعنه: الذهبي في «السير» (٢٠/ ٥٤٠).
[ ١٤ ]
الصريفيني (ت ٦٤١ هـ) في «المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور»، وابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤ هـ) في «قلائد الجمان» (٢/ ٣٣٧).
والقاضي عياض (٥٤٤ هـ) نقلًا عن غيره كما في «ترتيب المدارك» (٨/ ٥٤).
وصف الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٤٩٨) الصحابي ابن الصحابي: أسامة بن زيد - ﵄ - بأنه شاطر شجاع! ! [[تُراجع الأصول الخطية للتأكد]]
وورد بمعنى المدح أيضًا في: «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٥٠٠)، «تاريخ الإسلام» للذهبي (١٥/ ٧٠٢)، «الضوء اللامع» للسخاوي (١١/ ١٠١)، «نهاية المحتاج» للرملي (ت ١٠٠٤ هـ) (٨/ ١٠١).
في «طبقات الصوفية» لأبي عبد الرحمن السلمي (ت ٤١٢ هـ) (ص ١٤٩): (قال وسئل رويم عن الشاطر؟ فقال: من شطرت نفسه عن الباطل).
قال القرطبي (ت ٦٧١ هـ) في «تفسيره» (٢/ ١٥٩): (فأما الشاطر من الرجال فلأنه قد أخذ في نحو غير الاستواء، وهو الذي أعيا أهله خبثًا، وقد شطر وشطُر - بالضم - شطَارة فيهما.
وسئل بعضهم عن الشاطر، فقال: هو مَن أخذ في البعد عما نهى الله عنه).
[ ١٥ ]