فيهما كلمة «شاطر» ضمن معنى سيئ، وهو:
ما أخرجه الطبراني (ت ٣٦٠ هـ) في معاجمه الثلاثة: «الأوسط» (٦/ ٢٢٧) رقم (٦٢٥٩)، و«الكبير» (١١/ ٩٩) رقم (١١١٦٩)، و«الصغير» (٢/ ١١١) رقم (٨٦٩)، ومن طريقه: [ابن الشجري في «الأمالي» (٢/ ٣٥٦) رقم (٢٧٤٠)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٣/ ٦٩٨)، وأو العلاء العطار الهمذاني في «فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد» (ص ٥٤)، والثقفي في «الأربعين» (ص ٢٤٧)، وابن نقطة في «التقييد» (١/ ٨١) رقم (٨٨)، وابن طولون في «الأربعين في الرحمة» (ص ٦٢) رقم (٢٤)، والمبرد في «إيضاح طرق الإستقامة» (ص ٢٣٤)]، وأبو القاسم الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (١/ ١٧٦) رقم (٢٣٠)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٤٥٩) رقم (١٦٨٥) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن خُصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «سيجيء في آخر الزمان أقوام، تكون وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، أمثال الذئاب الضواري، ليس في قلوبهم شيء من الرحمة، سفاكون للدماء، لا يزعون قبيحًا، إن تابعتهم وارَبُوك، وإن تواريت عنهم اغتابوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن أمنتهم خانوك، صبيهم عارم، وشابُّهم شاطِرٌ، وشيخهم لا يأمر بمعروف، ولا ينهى عن منكر، الاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، الحليم فيهم غاو، والآمر بالمعروف فيهم متهم،
[ ٩ ]
المؤمن فيهم مستضعف، والفاسق فيهم مشرف، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، فعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم، ويدعو أخيارهم فلا يستجاب لهم».
قال الطبراني عقبه: (لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا محمد بن سلمة، تفرد به محمد بن معاوية، ولا يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا بهذا الإسناد).
قال ابن الجوزي: (هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ -، وهو معروف بمحمد بن معاوية، قال أحمد والدارقطني: هو كذاب. وقال النسائي: متروك الحديث).
_________________
(١) محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري، متروك الحديث. «تقريب التهذيب» (ص ٥٣٧). - وروي من حديث عمر بن الخطاب - ﵁ -: أخرجه: الخطيب في «المتفق والمفترق» (٢/ ١٠١٠)، وأبو موسى المديني في «دولة الأشرار» كما في «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» للسيوطي (٢/ ٣٢١) ، وعبدالغني المقدسي في «الأمر بالمعروف» (ص ٤٨) رقم (٦٢) من طريق هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا زبيد اليامي من ولد زبيد قال: حدثني محمد الأنصاري من أهل الحديث منذ ثلاثين سنة [[سقط اسمه عند الخطيب]]، عن أبي قتادة الحراني، عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي المليح، عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يأتي على الناس زمان يكون أكثرهم وجوه المؤمنين وقلوبهم قلوب الذئاب الضوارئ، سفاكون للدماء، لا يرعون عن قبيح فعلوا، إن بايعتهم وَارَبُوكَ، وإن حدَّثوك كذبوك، وإن ائتمنتهم خانوك، وإن تواريت عنهم اغتابوك، صبيهم
[ ١٠ ]
عارم، وشابُّهم شاطِرٌ، وشيخهم فاجر، لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر الاختلاط بهم ذل ».
قال أبو موسى المديني: هذا حديث يعرف بمحمد بن معاوية رواه جماعة، قال ويروى من غير هذا الوجه.
_________________
(١) أبو قتادة هو عبدالله بن واقد الحراني، متروك. «تقريب التهذيب» (ص ٣٦٢). أبو المليح لم يدرك عمر. «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ٥٠٧) رقم (٥٥٣). والحديثان ذكرهما السيوطي في الموضوعات «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٣٢٠). - وقد روي من قول إبراهيم بن أدهم (ت ١٦٢ هـ): قال ابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ) في «العزلة والانفراد» (ص ١٠٦) رقم (١٠٦): حدثني عون بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن روح، عن القاسم بن كثير، قال: قال إبراهيم بن أدهم: سيأتي على الناس زمان يُرى الناسُ في صورة أُناس، وقلوبهم قلوب الذئاب، شابُّهم شاطِرٌ، وصبيُّهم عارِمٌ، وشيخُهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الفاسق فيهم عزيز، والمؤمن فيهم حقير). - قال الزاهد: بشر بن الحافي (ت ٢٢٧ هـ): شاطر سخي، أحب إلي من قارئ لئيم. «سير السلف» لأبي القاسم الأصبهاني - قوام السُّنة - (ص ١٠٨٧) .. ولفظه في «تاريخ الإسلام» للذهبي (٥/ ٥٤٢): شاطر سخي أحب إلى الله من صوفي بخيل. وانظر: «حلية الأولياء» (٧/ ٥١).
[ ١١ ]