الصرف لغة: بمعنى الفضل والنقل، وإنما سمي بيع الأثمان صرفًا: إما لأن الغالب على عاقده طلب الفضل والزيادة، أو لاختصاص هذا العقد بنقل كلا البدلين من يد إلى يد في مجلس العقد. والمناسبة بين البابين أن رأس المال إذا كان دراهم أو دنانير يكون بيع دين بدين فتناسبا.
[ ٨٠ ]
ثم البيع بالنظر إلى المبيع أربعة أنواع:
بيع العين بالعين: كبيع السلعة بمثلها نحو بيع الثوب بالعبد وهي بيع المقايضة، وقايضه بكذا أي: عاوضه. كذا في المغرب.
وبيع العين بالدين: نحو بيع العين بالأثمان المطلقة، وهو أشهر الأنواع ولذا سمي بيعًا باتًا.
وبيع الدين بالعين: وهو السلم.
والدين بالدين: وهو بيع الأثمان المطلقة كبيع الدراهم بالدنانير فهو الصرف كذا في النهاية. فلما بين الثلاثة الأول شرع في بيان الرابعة، وإنما أخرها لأن الدين بالدين أضعف البياعات حتى شرط قبض البدلين في المجلس.
والأموال أنواع: نوع ثمن بكل حال كالنقدين صحبه الباء أولا، قوبل بجنسه أو بغيره. ونوع مبيع بكل حال وهو ما ليس من ذوات الأمثال كالثياب والدواب والمماليك. ونوع ثمن بوجه مبيع بوجه، كالمكيل والموزون،فإذا كان معينا في العقد كان مبيعًا، وإن لم يكن معينًا وصحبه الباء وقابله مبيع فهو ثمن ونوع ثمن بالاصطلاح وهو سلعة في الأصل فإن كان رابحا كان ثمنا وإن كان كاسدا كان سلعة كذا في الكفاية.
[ ٨١ ]