البيع نوعان لازم وغير لازم فلما بين اللازم وقدمه لكونه أقوى وما هو أقوى فهو أولى بالتقديم شرع في بيان غير اللازم وهو ما فيه خيار شرط أو رؤية أو عيب. وإضافة الخيار إليه إضافة الحكم إلى سببه كصلاة الظهر، وقدم خيار الشرط على البواقي لكونه
[ ٧٣ ]
أعم وجودًا، حتى شرع للعاقدين ولأحدهما ولغيرهما بإذنهما.
وفي المغرب: الخيار: اسم من الاختيار، ومنه خيار الرؤية وفي درر الحكام: وخيار الشرط أنواع:
فاسد وفاقا كما إذا قال: اشتريت على أني بالخيار أو على أني بالخيار أيامًا أو على أني بالخيار أبدًا.
وجائز وفاقا وهو أن يقول: على أني بالخيار ثلاثة أيام فما دونها.
ومختلف فيه وهو أن يقول: على أني بالخيار شهرا أو شهرين، فإنه فاسد عند أبي حنيفة وزفر والشافعي رحمهم الله تعالى جايز عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى.
الغبن: بالتسكين في البيع والغبن بالتحريك في الرأي، يقال: غبنته في البيع بالفتح أي: خدعته، وقد غبن فهو مغبون، وغبن رأيه بالكسر: إذا نقصه فهو غبين أي: ضعيف الرأي، والتغابن أن يغبن القوم بعضهم بعضا، ومنه قيل: يوم التغابن ليوم القيامة: لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار.
المراوضة: المداراة والمخاتلة، ومنها بيع المراوضة لبيع المواصفة لأنه لا يخلو عن مداراة ومخاتلة وفي الإجارات البائع والمشتري إذا تراوضا السلعة أي: تداريا فيها.
وراد الكلأ أي: طلبه ومنه "إذا بال أحدكم فليرتد لبوله" ١. أي: يطلب مكانًا لينًا أو منحدرا كذا في الصحاح والمغرب أيضًا.
_________________
(١) ١ تقدم تخريجه.
[ ٧٤ ]