هو القصد أصلًا، وقد غلب على قصد الكعبة للنسك المعروف اصطلاحًا كذا في المغرب.
فالعبادات على ثلاثة أنواع: بدنية محضة كالصلاة، ومالية محضة كالزكاة، مركبة منهما: كالحج، فلما بين النوعين الأولين شرع في بيان النوع الأخير.
والحج بفتح الحاء وكسرها لغتان: معناهما القصد إلى الشيء المعظم كذا في الاختيار.
وفي الشرع: عبارة عن قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص كذا في التبيين.
والحجة بالكسر: المرة والقياس الفتح إلا أنه لم يسمع من العرب على ما حكاه ثعلب، ويدل على ذلك ذو الحجة لشهر الحج؛ لأنهم يجرون الفتح ولسانهم على صيغة المرة والكسر على النوع.
الحُرمُ بالضم: الإحرام وأحرم بالحج والعمرة: لأنه يحرم عليه ما كان له حلالا من قبل كالصيد والنساء.
والإحرام أيضا والتحريم بمعنىً. والحِرم بكسر الراء: الحرمان كذا في الصحاح.
الشعائر: أعمال الحج، وكل ما جعل علما لطاعة الله، الواحدة: شعيرة، ومشاعر: مواضع النسك.
والمشعر الحرام: أحد المشاعر وكسر الميم لغة.
[ ٤٨ ]
إشعار الهدي: طعنه في سنامه الأيمن حتى يسيل منه دم ليعلم أنه هدي كذا في الصحاح.
وعَرَفات: علم الموقف وهي منونة لا غير، ويوم عرفة التاسع من ذي الحجة كذا في المغرب.
القِرِان: هو الجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد في سفر واحد.
وهو في الأصل: مصدر قرن بين الحج والعمرة إذا جمع بينهما وهو قارن كذا في المغرب.
والعُمْرة: اسم من الاعتمار وأصلها القصد إلى مكان عامر ثم غلب على الزيارة على وجه مخصوص كذا في المغرب. وفي الصحاح: وعمرت الخراب عمارة فهو عامر أي معمور مثل: "ماء دافق أي مدفوق" وعيشة راضية أي: مرضية.
ومعنى التمتع: الترفق، وهو الانتفاع بأداء النسكين العمرة والحج في سفر واحد من غير أن يلم بأهله كذا في الهداية.
المتاع في اللغة: كل ما انتفع به، الطعام متاع، وأثاث البيت متاع، وأصله النفع الحاضر.
والمراد في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ﴾ . [سورة يوسف: آية ٦٥] . أوعية الطعام.
وفي الصحاح: المتاع السلعة والمتاع أيضا المنفعة، وتمتعت بكذا واستمتعت به بمعنى، والاسم: المتعة، ومنه: متعة النكاح، ومتعة الطلاق، ومتعة الحج لأنه انتفاع، وأمتعة الله تعالى بكذا ومتعه بمعنى.
التلبية: مصدر لَبّى إذا قال: لبيك والتثنية للتكرير، وانتصابه بفعل مضمر ومعناه:
"إلبابا لك بعد إلباب" أي لزوما لطاعتك بعد لزوم من ألب بالمكان إذا أقام.
وهي واجبة عند مالك ﵀ ويجب بتركها دم. وقال الشافعي وأحمد: هي سنة.
صفتها: أن يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك". فهذه تلبية النبي ﷺ لا ينبغي أن يخل بشيء منها فإن زاد عليها شيئا جاز عند مالك والشافعي رحمهما الله واستحب عند أبي حنيفة ﵀ وكره عند أحمد.
[ ٤٩ ]
واتفقوا على أن إظهار التلبية مسنون في الصحاري واختلفوا في الأمصار وفي مساجدها فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى: غير مسنون فيها وقال الشافعي: هو مسنون فيها.
الجِنَاية ما يجتنيه من شر أي: يحدثه تسمية بالمصدر من جنى عليه شرا، وهو عام إلا أنه خص بما يحرم من الفعل، وأصله من جني الثمر وهو أخذه من الشجر كذا في المغرب.
وقيل: وهي مصدر وأريد بها الحاصل بالمصدر بدليل جمعها والمصدر لا يجمع.
وفي درر الحكام: والمراد بها فعل ما ليس للمحرم أن يفعله، ثم إن الواجب بها قد يكون دما وقد يكون دمين وقد يكون تصدقا أو دما وقد يكون غير ذلك. فالبحث طويل الزيل فليطلب في محله.
الإحْصَار لغة: المنع مطلقا يقال: حصره العدو وأحصره المرض أي منعه.
وشرعا: منع الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى تمام حجته أو عمرته. وفي رواية المغرب الحصر: المنع من باب طلب ويقال: أحصر الحاج إذا منعه خوف أو مرض من الوصول لإتمام حجه أو عمرته.
وإذا منعه سلطان أو مانع قاهر في حبس أو مدينة قيل حُصِر هذا هو المشهور.
الهديُ: وهو اسم ما يُهدى إلى مكة للتقرب من شاة أو بقر أو بعير، الواحدة: هدية كما يقال جدي وجدية.
ويقال هديٌّ بالتشديد على فعيل الواحدة هديّة كمطيّ ومطية ومطايا. وفي الصحاح: الهدي ما يهدى إلى الحرم من النعم، والنعم: واحد الأنعام وهي المال السائمة.
[ ٥٠ ]