المناسبة بين الكتابين أن المزارعة إتلاف موجود في الحال، وهو تبذير البذر ليحصل النفع في المال. إلا أن الأول سبب لحصول أقوات الناس والبهائم، وهذه سبب لحصول غذاء بعض الحيوانات. وكذا المساقاة لتحصيل الثمرات، كما أن الذبائح لتحصيل اللحم. ثم الذبائح جمع ذبيحة وهي اسم ما يذبح كالذبح.
وقوله: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذبيحة" ١. خطأ، وإنما الصواب: الذبحة، لأن المراد الحالة والهيئة
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. يرجع إلى صحيح مسلم ٣/١٥٤٨ كتاب الذبائح وسنن أبي داود ٣/١٠٠ كتاب الذبائح وسنن النسائي ٧/٢٠٠ كتاب الذبائح وسنن ابن ماجه ٢/١٠٥٨ كتاب الذبائح.
[ ١٠٢ ]
والذبح: قطع الأوداج، وهي جمع الودج، وهو عرق في العنق، وهما ودجان.
وقيل: قطع الحلقوم وهو الحلق، وهو منفذ النفس من باطن، وهو أظهر وأسلم. كذا في المغرب.
وفي الصحاح: والذبح مصدر ذبحت الشاة، والذبح بالكسر: ما يذبح قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ . [سورة الصافات: آية ١٠٧] .
والذبيح: المذبوح، والأنثى: ذبيحة، وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها، أي: لانتقالها من الوصفية إلى الاسمية لأنها اسم ما يذبح.
[ ١٠٣ ]