عقب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ . [سورة البقرة: آية ٤٣] . وقوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ . [سورة البقرة: من آية ٣] .
وبالسنة لقوله ﵇: "بني الإسلام على خمس" ١. الحديث.
وقيل: قدم الصلاة لأنها تجب على جميع البالغين العاقلين بخلاف الزكاة.
_________________
(١) ١ يرجع إلى البخاري مع الفتح ٨/١٨٤ وصحيح مسلم ١/٤٥ كتاب الإيمان والترمذي مع التحفة ٧/٣٤٠ كتاب الإيمان وسنن النسائي ٨/٩٥ كتاب الإيمان.
[ ٤٥ ]
وهي طهارة لغة، والقدر المخرج من النصاب الحولي إلى الفقير شرعًا، وقيل على الزيادة والنماء وهو الظاهر كذا في المغرب.
وسميت الزكاة شرعا زكاة؛ لأنها يزكو بها المال بالبركة ويطهر المرء بالمغفرة كذا في الطلبة.
وزكى ماله تزكيةً: إذا أدى عنه زكاته، وزكى نفسه أي: مدحها، وزكاه أيضا: إذا أخذ زكاته، وتزكى تصدق وزكى الزرع يزكو زكاء أي: نما كذا في الصحاح.
النصاب من المال: القدر الذي يجب فيه الزكاة إذا جمعه نحو مائتي درهم وخمس من الإبل.
الركاز: المعدن، وهو أعم من المعدن.
والكنز والمعدن: ما خلق الله تعالى في الأرض. والكنز اسم لما دفنه بنو آدم. وفي الصحاح الركاز المعدن أو الكنز لأن كلا منهما مركوز في الأرض.
جنات عدن: جنات إقامة لأن الناس يقيمون فيه، وفي الحديث: "عدن دار الله تعالى التي لم ترها عين ولا تخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلاثة النبيين والصديقين والشهداء يقول الله تعالى: طوبى لمن دخلك" ١. عن تفسير القاضي في سورة التوبة في آية: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ . [سورة التوبة: آية ٧٢] . الآية.
العُشُر: بالضم أحد الأجزاء العَشْرَة والعَشِير في معناه كذا في المغرب.
وفي الصحاح: وجمع العشير مثل نصيب وأنصباء، وفي الحديث: "تسعة أعشراء الرزق في التجارة وجزء في السابياء" ٢. أي في النتاج.
قال صاحب الدرر: وفي التمر تاشي: ما يوجد في الجبال والبراري والموات من العسل والفاكهة إن لم يحمه الإمام فهو كالصيد وإن حماه ففيه العشر لأنه مال مقصود.
_________________
(١) ١ هذا الحديث من رواية أبي الدرداء على ما ذكره الزمخشري في تفسيره. ٢ ذكره الجوهري في صحاحه لكني لم أقف على تخريجه في كتب الحديث انظر الصحاح ٢/٧٤٦.
[ ٤٦ ]
وعن أبي يوسف١ ﵀ لا عشر فيه لأنه باق على الإباحة.
صدقة الفطر: من قبيل إضافة الشيء إلى الشرط، وإنما قدمت على الصوم مع أنها تجب بعده لأنها عبادة مالية كالزكاة واجبة خلافا للشافعي ﵀ فإن عنده فرض.
الصدقة: وهي العطية التي بها تبتغى المثوبة من الله تعالى، وفي المغرب: يقال: تصدق على المساكين أي: أعطاهم الصدقة.
الفطر: اسم من أفطر الصائم، ورجل فطير وقوم فطر أي مفطرون.
وهو في الأصل مصدر يقال فطرته أنا تفطيرًا، ورجل مفطر، والفطور ما يفطر عليه، والفطرة بالكسر الخلقة كذا في الصحاح.
وفي المحيط: قال ﵇: "ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الفطور وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال في الصلاة تحت السرة" ٢.
والسحور: ما يتسحر به أي: ما يؤكل في وقت السحر وهو قبيل الصبح.
_________________
(١) ١ هو الإمام يعقوب بن إبراهيم بن حبيب أبو يوسف، كان صاحب حديث، حافظًا، ولزم أبا حنيفة وغلب عليه الرأي، وولي قضاء بغداد، فلم يزل بها حتى مات سنة ١٨٣هـ، وهو أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة وأملى المسائل ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض. ٢ هذا الحديث رواه الطبراني مرفوعًا وموقوفًا على أبي الدرداء والموقوف صحيح. ورواه البيهقي من حديث ابن عباس وضعفه. يرجع إلى سنن البيهقي ٤/٢٣٨ ونصب الراية ٢/٤٧٠.
[ ٤٧ ]