وهي اختلاط شيء بشيء لغة. وفي الشريعة عبارة عن اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يفرق أحد النصيبين عن الآخر.
ثم يطلق هذا الاسم على العقد أي: عقد الشركة وإن لم يوجد اختلاط النصيبين إذ العقد سبب له. ومنه الشَّرَك بالتحريك: حُبالة الصائد لأن فيه اختلاط بعض حبله بالبعض.
[ ٦٨ ]
ثم أطلقت على العقد مجازا لكونه سببا له ثم صارت حقيقة.
وفي المغرب: شرَكَه في كذا شركا وشركة، واسم الفاعل منه شريك، وشارك في كذا واشتركوا وتشاركوا. وطريق مشترك. ومنه الأجير المشترك. وهو الذي يعمل لمن شاء وأما أجير المشترك على الإضافة فلا يصح إلا على تأويل المصدر.
وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ . [سورة لقمان: آية ١٣] . فاسم من أشرك بالله إذا جعل له شريكا.
وفسر الشرك بالرياء في قوله ﵇: "إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك والشهوة الخفية" ١. وهي أن تعرض للصائم شهوة فتواقعها. والشرك أيضا النصيب تسمية بالمصدر، ومنه بيع شرك من دار شركة.
المفاوضة: مصدر فاوضه في كذا إذا جاراه وفعل مثل فعله. والناس فوضى في هذا الأمر أي: سواء لا تباين بينهم ومنه شركة المفاوضة كذا في المغرب.
وشركة العنان: أن يشتركا في شيء خاص دون سائر أموالهما وهو مأخوذ من قولهم عن لهما شيء فاشترياه مشتركين فيه أي عرض كذا في الصحاح.
وفي الإشراف: وهي في الشرع عبارة عن الشريكين يشتركان بمالهما وأبدانهما، وسمي هذا العقد به لما قال ابن السكيت: كأنه عن لهما شيء فاشتركا فيه أو من عنان الفرس كما ذهب إليه الكسائي٢ والأصمعي لأن كلا منهما جعل عنان التصرف في بعض المال إلى صاحبه.
وفي الكفاية: وشرعيتها بالسنة فإنه ﵇ بعث والناس يباشرونها فقررهم عليه.
الفَلْس: يجمع في القلة على أفلس وفي الكثرة على فلوس. وقد أفلس الرجل صار
_________________
(١) ١ أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، قال في الزوائد: في إسناده عامر بن عبد الله لم أر من تكلم فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات. انظر سنن ابن ماجه ٢/١٤٠٦. ٢ والكسائي هو علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي. كان من أسرة فارسية الأصل أخذ عن الخليل بن أحمد البصري وهو الذي أمره أن يذهب إلى البادية ليقضي فيها سنين عددًا فيحذق عن أعرابها اللغة الفصيحة، كان إمامًا في النحو واللغة والقراءات توفي سنة ١٨٣هـ وقيل ١٨٩هـ.
[ ٦٩ ]
مفلسا، كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفًا. والفلوس النافقة أي: الرابحة.
والتبر: ما كان غير مضروب من الذهب والفضة.
وعن الزجاج: هو كل جوهر قبل أن يستعمل كالنحاس والصفر وغيرهما. وبه يظهر صحة قول محمد ﵀.
وفي الصحاح: فإذا ضرب دنانير فهو عين. ولا يقال تبر إلا للذهب وبعضهم يقول للفضة أيضا.
والتَّبار: الهلاك وتبره تتبيرا أي كسره وأهلكه.
الحديدُ: يطلق على المضروب والتبر على غير المضروب.
والصُّفر: بالضم الذي تعمل منه الأواني وأبو عبيدة يقول بالكسر كذا في الصحاح.
والنُّقرة: السبيكة.
والسبيكة: القطعة المُذابة من الذهب والفضة، أو غيرهما إذا استطالت، يقال: سبكت الفضة وغيرها أسبكها سبكا أذبتها كذا في الصحاح.
[ ٧٠ ]