تناسب الكتابين من حيث أن كل واحد منهما يفضي إلى تملك مال الإنسان بغير رضاه. وهي اسم للملك المشفوع بملكك من قولهم: كان وترا فشفعته بآخر، أي: جعلته زوجًا له ومنه تكره الصلاة بين الإشفاع يعني التراويح، كأنه جمع الشفع وهو خلاف الوتر.
[ ١٠٠ ]
وفي الدرر: وهي لغة: من الشفع وهو الضم، سميت بها لما فيها من ضم المشتراة إلى ملك الشفيع.
والشفيع: صاحب الشفعة، وصاحب الشفاعة، والمشفع مقبول الشفعة.
القسمة: هي لغة: اسم للاقتسام، كالقدوة للاقتداء.
وشرعًا: تمييز بين الحقوق الشائعة بين المتقاسمين. كذا في الدرر.
وجه المناسبة بين الكتابين أن الشفعة شرعت لدفع ضرر الجار وتكملة منفعة الملك جبرا فكذا القسمة شرعت لتمليك منفعة الملك ويجري فيها الجبر، إلا أن الشفعة كملت معنى بالمبادلة فقدمت.
وفي المغرب أيضًا: وهي اسم من الاقتسام، يقال: تقاسموا المال بينهم واقتسموه بمعنى: قسموه.
وفي الصحاح: وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه بينهم: والاسم القسمة مؤنثة، وإنما قال تعالى: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ . [سورة النساء: آية ٨] . بعد قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ . [سورة النساء: آية ٨] لأنها في معنى الميراث والمال فذكر على ذلك.
والقَسْم: بالفتح: مصدر قسم القَسَّام المال بين الشركاء فرقه بينهم، وعين أنصباءهم. ومنه القسم بين النساء. والقِسم: بالكسر النصيب والحظ. وكذا المقسم.
[ ١٠١ ]