عبد الله بن مسلم بن قتيبة، الدّينوري، الكوفي البغدادي، أبو محمد.
أصله من: (مرو (١) العظمى مرو الشاهجان)، ولد بالكوفة (٢)، وقيل ببغداد (٣). في مستهل رجب، سنة ثلاث عشرة ومائتين (٤) للهجرة، ونشأ في موطن ولادته .. فثقف علوم العربية وعلوم الشريعة، ودرس علم الكلام، وأخذ طرفًا من عدوم: الفلسفة والمنطق، ثم تعمق في علوم العربية، والحديث، والفقه .. وتلقى العلم عن مشاهير شيوخ عصره، وهم كثر، وربما يزيد عددهم على الأربعين شيخًا (٥) ..
إنما الذين أثّروا في ثقافته اللغوية، ثلاثة، أبو حاتم (٦) السِّجِسْتاني
_________________
(١) معجم البلدان ٧/ ٣٠ - ٣٢
(٢) الفهرست/ ٨٦، نزهة الألباء: ١٥٩، الكامل لأبن الأثير ٧/ ١٧٥.
(٣) تاريخ بغداد ١٠/ ١٧٠، الأنساب: ٤٤٣، إنباه الرواة ٢/ ١٤٣.
(٤) تاريخ بغداد، الأنساب، ابن خلكان ٣/ ٤٢، المزهر ٢/ ٤٦٥.
(٥) ينظر: تأويل مشكل القرآن: (المقدمة: ٣ - ٧).
(٦) مراتب النحويين/٣٨، طبقات النحويين/ ١٠٠، الأنساب/ ٢٩١، الفهرست: ٥٨، وفيات الأعيان ٢/ ٤٣٠، إنباه الرواة ٢/ ٥٨ أخبار النحويين: ٩٣.
[ ٧ ]
(ت - ٢٥٥ هـ)، والرياشي (١) أبو الفضل (ت - ٢٥٧ هـ)، والأصمعي (٢) عبد الملك بن قُرَيْب (ت - ٢١٦ هـ).
وفي علوم الفِقْه والحديث، إسحاق بن ابراهيم، الحَنْظلي المعروف بابن راهَوَيْه (ت -٢٣٨ هـ على رواية). وهو أحد كبار أهل الحديث والفقه في زمانه. وهو شيخ الإِمام البخاري، والنسائي، والترمذي (٣).
وأثر هؤلاء العلماء واضح في آثار ابن قتيبة، وبخاصة في كتابيه: "غريب الحديث، وإصلاح الغَلَط" ..
ثم يبدو إنَّ لأبيه أثَرًا في دراسته لعلوم الحديث، إذ هو من المشتغلين فيه، كما ينقل عنه ولده ابن قتيبة، في: "غريب الحديث"، وفي غيره من كتبه (٤) ..