٥١ - وقال في حديث (١) الحجّاج: "إيّايَ وهذه السُّقفاء (٢) والزَّرافات". قال أبو عبيد: الزَّرافات: الجماعات (٣). وقال: لا أعرف السَّقْفاء
قال أبو محمد: أكثرت السؤال عن هذا الحرف فلم يعرفه أحد. وقال لي بعض أصحابنا قولًا أحببْت أنْ أذكره قال: إنما هو (٤) الشُّفعاء، فصَحَّف فيه بعض نَقلةِ الحديث، وأراد: أنَّهم كانوا يجتمعون إلى السّلطان يشفعون في المريب، فنهاهم عن ذلك. قال: وإنَّما أخذ هذا من زياد حين خَطَب، فقال (٥): "ألم تكن منكم نُهَاة تَمنع الغُواة، عن
_________________
(١) غريب الحديث ٤/ ٤٨١؛ والفائق ٤/ ١٣١؛ والنهاية ٢/ ٣٨٠؛ وهذا الحديث من خطبة الحجاج المعروفة، تنظر في: الكامل ١/ ١٨١؛ والبيان والتبيين ٢/ ٣٠٨؛ وعيون الأخبار ٢/ ٢٤٣؛ والعقد الفريد ٤/ ١١٩.
(٢) في الأصل: الشقفاء بالشين المعجمة.
(٣) التقفية: ٥٩٣.
(٤) نقله الزمخشري في: الفائق ٤/ ١٣١؛ وقال: هو تصحيف. "قالوا في السقفاء، إنه تصحيف، والصواب الشفعاء، جمع شفيع".
(٥) اللسان (ب/ ر/ ز/ ق) ١١/ ٣٠٠؛ والخطبة في: البيان والتبيين ٢/ ٦٢؛ وعيون الأخبار ٢/ ٢٤١ - ٢٤٣؛ وأمالي القافي: ١٨٥؛ وتختلف نصوصها، ولم أجد في بعضها (لفظة/ البرازق).
[ ١٤٢ ]
دَلَج الليل وغارة النَّهار، وهذه البرازق. فلم يزل بهم ما يرون من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطْرقوا وراءكم في مكانِس الرّيب".
والبرازق (١): مثل الزَّرَافات. وقوله: أطْرقوا وراءكم في مكانِس الريب. يريد: أنَّهم كانوا يستترون بهم ويتكلّمون على شفاعتهم لهم، فنهاهم عن أنْ يشفعوا لمريب.
_________________
(١) البرازق: جمع: البرزيق، وهو من المعربات، وهو الفارس بالفارسية، ويجمع أيضًا: برازيق، ينظر: المعرب: ١٠٣٠؛ والجمهرة ٣/ ٣٠٥؛ ٥٠١؛ والنهاية ١/ ١١٨؛ وفي التكملة ٥/ ١٠٠؛ البرازيق، الطرق المصطفة حول الطريق الأعظم.
[ ١٤٣ ]