وَقَالَ أَبُو سعيد عبد الْملك بن قريب الْأَصْمَعِي الْقُرْء عِنْد أهل الْمَدِينَة الطُّهْر وَعند أهل الْعرَاق الْحيض قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يُقَال دفع فلَان إِلَى فُلَانَة جَارِيَته يقْرؤهَا مَهْمُوز مشدد يَعْنِي تحيض عِنْدهَا وتطهر للإستبراء
[ ١٩٩ ]
قَالَ وَإِنَّمَا القروء الْأَوْقَات وَقد تكون وقتا للطهر ووقتا للْحيض قَالَ مَالك بن خَالِد الْهُذلِيّ
(كرهت الْعقر عقر بني شليل إِذا هبت لقاريها الرِّيَاح) // وافر //
قَالَ الْأَصْمَعِي أنشدنا أَبُو عَمْرو هَذَا الْبَيْت احتجاجا فِي الْقُرْء أَنه الْوَقْت يَقُول إِذا هبت لوَقْتهَا فِي الشتَاء حِين تؤذي قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال اقرأت الرّيح إِذا جَاءَت لوَقْتهَا وَيُقَال ذهبت عَنْك القرة خَفِيفا يُرِيد وَقت الْمَرَض قَالَ وَيُقَال إِذا تحولت عَن بِلَاد فَمَكثت خمس عشرَة لَيْلَة فقد ذهبت عَنْك قرأة الْبَلدة الَّتِي تحولت عَنْهَا قَالَ وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ قُرَّة بغيرهمز يَعْنِي أَنَّك إِذا مَرضت بعْدهَا فَلَيْسَ من وبأ تِلْكَ الْبَلدة قَوْله الْعقر قَالَ وَأهل نجد يَقُولُونَ عقر الدَّار وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ عقر الدَّار وَهُوَ أَصْلهَا وَقَالَ وَمِنْه الْعقار وَرَوَاهَا أَبُو عُبَيْدَة لقاريها بِدُونِ همز أَي سكانها وشهادها وَيُقَال أهل القارية أَي أهل الْقرى قَالَ الْأَعْشَى
(مؤرثة مَالا وَفِي الأَصْل رفْعَة لما ضَاعَ فِيهَا من قرؤء نسائكا) // طَوِيل //
أَي لما ضَاعَ من طهر نِسَائِك لغيبتك عَنْهُن وَلنْ تغشهن لشغلك بالغزو فأبدلت من ذَلِك المَال والرفعة
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَيُقَال أَقرَأت النُّجُوم بِالْألف أَي غَابَتْ وَيُقَال ماقرأت النَّاقة سلا قطّ بِغَيْر ألف
وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم التغلبي
[ ٢٠٠ ]
(ذراعي حرَّة أدماء بكر مجان اللَّوْن لم تقْرَأ جَنِينا) // وافر //
مَعْنَاهُ مَا حملت وَلَا غيبت فِي بَطنهَا ولدا وَمِنْه قُرُوء الْمَرْأَة وَاحِدهَا قرء فِي قَول من زعم أَنه طهر لِأَنَّهَا خرجت من الْحيض إِلَى الطُّهْر كَمَا خرجت النُّجُوم من الطُّلُوع الى المغيب قَالَ ابو يُوسُف سَمِعت أَبَا عَمْرو الشَّيْبَانِيّ يَقُول الْأَقْرَاء أَن تقرىء الْحَيَّة وَذَلِكَ أَنَّهَا تصدى أَي تجمع سمها شهرا فَإِذا وَفِي لَهَا شهر أَقرَأت ومجت سمها وَلَو أَنَّهَا لدغت فِي أقرائها شَيْئا من الْأَشْيَاء لم تطنه وَلم يبل سليمها
قَوْله لم تطنه كَقَوْلِك لم تشوه إِلَّا أَن الإطناء لَا يكون إِلَّا فِي الْحَيَّة والإشواء فِي كل شَيْء وَيُقَال قد أَقرَأ سمها إِذا اجْتمع