وَمن الأضداد الجون الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة للأبيض وَالْأسود أَبُو حَاتِم الْأَكْثَر للأسود قطرب هُوَ للاسود فِي لُغَة قضاعة وَلما يَليهَا الْأَبْيَض أَبُو حَاتِم والتوزي لأبي ذُؤَيْب فِي الْأسود
(والدهر لَا يبْقى على حدثانه جون السراة لَهُ جدائد أَربع) // كَامِل //
[ ٢٠١ ]
أَبُو حَاتِم يَعْنِي حمارا وحشيا أسود الظّهْر والجدائد أتن لَا لبن لَهَا أَبُو حَاتِم للخنساء بنت عَمْرو بن الشريد وَاسْمهَا تماضر بن سليم
(وَلنْ أصالح قوما كنت حربهم حَتَّى يعود بَيَاضًا جونه القار) // بسيط //
وللراجز لبيد
(جون دجوجي وخرق مسعف يَرْمِي بهَا الْبَيْدَاء وَهِي مسدف) // رجز //
أَبُو زيد لعَمْرو بن معد يكرب
(تَقول حليلتي لما رَأَتْهُ شرائج بَين مبيض وجون) // وافر //
(ترَاهُ كالثغام يعل مسكا يسوء الفاليات إِذا فليني)
يَعْنِي شعر رَأسه وَأَرَادَ فلينني فَحذف
عَمْرو بن شأس
(وَإِن عرارا إِن يكن غير وَاضح فَإِنِّي أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم) // طَوِيل //
أَرَادَ الْأسود والواضح الْأَبْيَض وعرار ابْنه وَكَانَ أسود وَبِمَعْنى
[ ٢٠٢ ]
الْأَبْيَض قَوْلهم للشمس جونة لبياضها الْأَصْمَعِي عرض أنيس الْجرْمِي وَكَانَ فصيحا على الْحجَّاج درع حَدِيد صَافِيَة فَلم ير صفاءها فَقَالَ هِيَ غير صَافِيَة فَقَالَ أنيس إِن الشَّمْس جونة يَعْنِي شَدِيدَة الضَّوْء الْغَالِب بَيَاض الدرْع وَأنْشد الْأَصْمَعِي للبيد
(جون بصارة أقفرت لمراده وخلا لَهُ السوبان فالبرعوم) // كَامِل //
أَرَادَ الْحمار الوحشي وانشد أَبُو عُبَيْدَة
(غير يَا بنت الْحُلَيْس لوني مر اللَّيَالِي وَاخْتِلَاف الجون) // رجز //
(وسفر كَانَ قَلِيل الأون )
عَنى بالجوف هُنَا النَّهَار والأون الرِّفْق والدعة يُقَال أَن على نَفسك أَي ارْفُقْ بهَا قَالَ الراجز
(لَا تسقه جزرا وَلَا حليبا إِن لم تَجدهُ سامحا يعبوبا)
(ذَا ميعة يلتهم الجبوبا يُبَادر الأثآر أَن تئوبا)
(وحاجب الجونة أَن يغيبا)
[ ٢٠٣ ]
الأثآر جمع ثأر والجونة يَعْنِي الشَّمْس وَقَالَ الفرزدق يصف قصرا
(وجون عَلَيْهِ الجص فِيهِ مَرِيضَة تطلع مِنْهُ النَّفس وَالْمَوْت حاضره) // طَوِيل //
الْأَصْمَعِي وَيُقَال للأحمر جون تفرد بروايته وَأنْشد
(تأوي إِلَى زر غدفل قرقار فِي جونة كقفدان الْعَطَّار) // رجز //
يصف شقشقة الْبَعِير شبهها بالقفدان خريطة حَمْرَاء من أَدَم أَبُو حَاتِم لم يسمعهُ الْأَصْمَعِي للأحمر بل حُكيَ لبَعض اللغويين وَحَكَاهُ عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الاصمعي عَنهُ وَيُقَال حُكيَ للأخضر وَأنْشد لجبيهاء الْأَشْجَعِيّ)
(وَلَو أَنَّهَا طافت بدق مشرشر نفى الجدب عَنهُ فرغه فَهُوَ كالح) // طَوِيل //
(لجاءت كَأَن القسور الجون بجها عساليجه والتامد المتناوح)
[ ٢٠٤ ]
والقسور هُنَا نبت وَأَرَادَ بالجون الشَّديد الخضرة ريا وَيجوز كَونه للأسود لشدَّة الرّيّ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿مدهامتان﴾ أَي لشدَّة الخضرة اسودتا وَالْجمع بِضَم الْجِيم وَأنْشد الْأَصْمَعِي
لِابْنِ مقبل فِيهِ
(واطأته بالسرى حَتَّى تركت بِهِ ليل التَّمام ترى أَعْلَامه جونا) // بسيط //
أَي سُودًا يُرِيد أَن ليل التَّمام لَا تظهر الْأَعْلَام فِيهِ فَكَأَنَّهَا سود لخفائها ويروى أسدافه قَالَ اللّغَوِيّ يَصح أَن يُرِيد الْبيض أَي سريت إِلَى الصُّبْح