الْخلق بِالْفَتْح يكون الْمصدر من خلق الله الاشياء وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ﴿الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه﴾ وَيكون الْخلق أَيْضا الْمَخْلُوق بِعَيْنِه سمي بِالْمَصْدَرِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿هَذَا خلق الله﴾ والخلق يكون إبداعا وَيكون تركيبا فَمن الْخلق الَّذِي مَعْنَاهُ الإبداع قَوْله تَعَالَى ﴿هَل من خَالق غير الله﴾
وَمن الْخلق الَّذِي مَعْنَاهُ التَّرْكِيب قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِذ تخلق من الطين كَهَيئَةِ الطير بإذني﴾ والخلق تَقْدِير الْأَدِيم للْقطع قَالَ الشَّاعِر زُهَيْر
(ولأنت تفري مَا خلقت وَبَعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري) // كَامِل //
والخلق الْكَذِب قَالَ الله تَعَالَى ﴿وتخلقون إفكا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن هَذَا إِلَّا خلق الْأَوَّلين﴾ هَذِه كلهَا مَفْتُوحَة الْأَوَائِل فَهَذَا مَا اتّفقت أَلْفَاظه وَاخْتلفت مَعَانِيه
[ ٢٤١ ]
الْبَاب الثَّالِث مَا اخْتلف لَفظه وَاتفقَ مَعْنَاهُ
[ ٢٤٣ ]
وَأما مَا اخْتلفت أَلْفَاظه واتفقت مَعَانِيه فَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال طمح فِي السّوم إِذا استام بسلعته أَكثر مِمَّا تَسَاوِي وتشحأ فِي السّوم وشحط وأبعط كل ذَلِك أَن يتباعد وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ يَغْشَاهُ الأضياف وتعتره الأضياف وتعتريه الأضياف وتعره وتعروه كُله سَوَاء وَيُقَال مَا دون ذَلِك الْأَمر ستر وَمَا دون ذَلِك الْأَمر حجاب وَلَا وجاح وَالْمعْنَى وَاحِد
وَيُقَال توارى مني فِي دغل الْوَادي ودغله شَجَره وتوارى عني فِي ضراء الْوَادي ومدو شَجَره وتوارى عني فِي خمر الْوَادي وخمره مَا واراه من جرف أَو حَبل من حبال الرمل أَو شجر الْوَادي أَو أَي شَيْء
وَيُقَال للرجل إِذا أرْخى إزَاره قد أغدفه ورفله واسبله
وَيُقَال أَسْبغ فلَان قناعه وأغدفه إِذا أرخاه على وَجهه
وَيُقَال غيم جلب لَا مَاء فِيهِ وغيم هف مثله وَهَذِه شهدة هف لَا عسل فِيهَا وَقَالَ تأبط شرا
[ ٢٤٥ ]
(وَلست بجلب جلب غيم وقرة وَلَا بصفا صلد عَن الْحق معزل)
وَيُقَال قد عرفت ذَاك فِي معنى كَلَامه وَفِي فحوى كَلَامه وَفِي عروضه وَفِي حويل كَلَامه وَفِي حوير كَلَامه
وَيُقَال أَعْطَيْت فلَانا مَالا مُضَارَبَة ومقارضة وَهُوَ الْمضَارب والمقارض
وَيُقَال قد أسلم الرجل فِي الْمَتَاع وأسلف فِيهِ وَهُوَ السّلم وَالسَّلَف
وَيُقَال للرجل إِنَّه لكريم الطبيعة والضريبة والخيم والنحاس والسليقة والسوس والتوس
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن حَمَّاد الْكَاتِب فِي بَاب الْعقل الْعقل واللب والحجى والنهى وَالْحجر وَاحِد والنحيزة والطبيعة والخيم والضريبة والجبلة والسجية والسليقة والغريزة والتوس والسوس وَفُلَان مَحْمُود الغرائز والسلائق وَالْخَلَائِق والطبائع وَالشَّمَائِل والنجائب والضرائب والنجار والطبيعة والجوهر
وَقَالَ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن المظفر الْحَاتِمِي الغريزة والخليقة والطبيعة والضريبة والخلة والشيمة والمخيلة وَالشَّمَائِل والدربة وَالْعَادَة والشنشنة
[ ٢٤٦ ]
والديدن والهجيرة يُقَال مِنْهُ إِنَّه بهجيراه وديدنه وشنشنته ودربته وشمائله ومخيلته وشيمته وجبلته وضريبته وطبيعته وطبعه وخليقته وخلقه وغريزته يُقَال فِي هَذَا كُله لئيم فِي الذَّم
وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ الْحَسَنَة الجدل جَارِيَة حَسَنَة العصب وحسنة الجدل وحسنة المسد وحسنة الأرم
وَيُقَال جَارِيَة معصوبة ومجدولة ومأرومة وممشوقة
وَيُقَال امْرَأَة خميصة وخمصانة ومهفهفة ومبطنة وَهِي امْرَأَة شَدِيدَة القتب أَي خمص الْبَطن
وَيُقَال امْرَأَة قبَاء ومقببة ومقعبة ومهفهفة ومبطنة ومهففة وَأنْشد للأغلب
(جَارِيَة من قيس بن ثَعْلَبَة قبَاء ذَات سرة مقعبة) // رجز //
وَيُقَال فلَان متعظم فِي نَفسه ومتفخر فِي نَفسه وشامخ بِأَنْفِهِ ومتفجس وزامخ بِأَنْفِهِ إِذا تاه وتكبر
وَيُقَال قد هجر بالرحيل وَظهر إِذا خرج عِنْد زَوَال الشَّمْس فَهِيَ الظهيرة وَهِي الهاجرة وَهِي الغابرة
وَيُقَال قد شاكل الرجل الرجل إِذا فعل فعله وشابهه وشاكهه كل ذَلِك
[ ٢٤٧ ]
سَوَاء وضارعه قريب مِنْهُ وَلَيْسَ بِهن
وَيُقَال واظب فلَان على ذَلِك الْأَمر وألظ عَلَيْهِ وثابر عَلَيْهِ وأتحم عَلَيْهِ بِسَوَاء
وَيُقَال امْرَأَة فِي يَدهَا سوار وَفِي يَدهَا مسكة وجبارة ووقف
وَقَالَ الرياشي وَيُقَال أسوار أَيْضا وَامْرَأَة فِي رجلهَا خلخال وحجل وخدمة كل ذَلِك سَوَاء قَالَ زِيَادَة فِي الْوَقْف
(شججنا خشرما فِي الرَّأْس عشرا ووقفنا هديبة إِذْ هجانا) // وافر //
والتوقيف أَن يقد من مَوضِع السوار قدة
وَيُقَال امْرَأَة فِي عضدها معضد وَفِي عضدها دملج
وَيُقَال لقِيت فلَانا فِي صرحة الدَّار وَفِي قاعة الدَّار وَفِي باحة الدَّار وكل ذَلِك سَوَاء وَهُوَ أَن ترَاهُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ بِنَاء من وَسطهَا وَنزل فلَان بسرة
[ ٢٤٨ ]
الْوَادي وَنزل بهبرة الْوَادي وهما سَوَاء يَعْنِي وَسطه
وَيُقَال قَمِيص وَاسع الْيَد وواسع الْكمّ وواسع الردن وكل ذَلِك سَوَاء
وَيُقَال مسح فلَان يَده بالمنديل ومرش يَده ومشها بالمنديل وَهُوَ يمشها مشا
وَيُقَال للرجل إِذا ولد لَهُ فِي أول سنة قد أَربع فلَان وَولده ربعيون فَإِذا تَأَخّر وَلَده إِلَى آخر عمره قيل قد أصاف وَهُوَ مصيف وَولده صيفيون قَالَ
(إِن بني غلمة صيفيون أَفْلح من كَانَ لَهُ ربعيون) // رجز // وَيُقَال لَا أفعل ذَاك مالألأت الْفَوْر وَمَا حنت النيب وَمَا اخْتلفت الجرة والدرة وَمَا أطت الْإِبِل وَمَا سمر ابْنا سمير يَعْنِي اللَّيْل وَالنَّهَار وهما ابْنا سمير وَمَا دَعَا لله دَاع وَمَا حدا اللَّيْل النَّهَار وَمَا سجع الْحمام وَمَا حج لله رَاكب وَمَا أرزمت أم بِحَائِل كُله سَوَاء
وَيُقَال رَأَيْت فِي عنق فُلَانَة عقدا ولطا سَوَاء قَالَ الراجز
[ ٢٤٩ ]
(وَجه عَجُوز جليت فِي لط تضحك عَن مثل الَّذِي تغطي)
وَرَأَيْت فِي يَد فُلَانَة نظما من لُؤْلُؤ وسمطا من لُؤْلُؤ
وَيُقَال شددت غرز الرحل ووضينه وشددت غَرَض الرحل وغرضته وَهُوَ للسرج الحزام وللقتب البطان
وَيُقَال لبس فلَان درعا من حَدِيد فَهِيَ تجمع السابغة والقصيرة فَإِذا قَالَ لبس بَدَنَة أَو شليلة فَهِيَ القصيرة الَّتِي لَيست بسابغة
وَيُقَال شاركت فلَانا شركَة مُفَاوَضَة وَذَلِكَ أَن يكون مَا لَهما جَمِيعًا من كل شَيْء يملكانه سواءا وشاركته شركَة عنان إِذا اشْترك فِي شَيْء مَعْلُوم
وَيُقَال هَذِه هبة لَك من عِنْدِي وَهبة كل من لدني وَهبة لَك من تلقائي
وَيُقَال حلوت فلَانا على ذَلِك مَالا إِذا أعطَاهُ على أَمر فعله وَأَنا أحلوه حلوا وحلوانا وَمِنْه الحَدِيث نهي عَن حلوان الكاهن قَالَ أَوْس بن حجر
(كَأَنِّي حلوت الشّعْر يَوْم مدحته صفا صَخْرَة صماء يبس بلالها) // طَوِيل //
[ ٢٥٠ ]
وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة
(أَلا رجل أحلوه رحلي وناقتي يبلغ عني الشّعْر إِذا مَاتَ طَالبه) // طَوِيل //
وَيُقَال للترس الْمِجَن والجوب والمجنب وَالْغَرَض وَإِذا كَانَ من جُلُود لَيْسَ فِيهِ خشب فَهُوَ الدرقة والحجفة
وَتقول الْعَرَب لموْضِع فراخ الطير الوكن والوكر والموكن فاذا كَانَ من حطام النبت والزغب فَهُوَ العش وَإِذا كَانَ فِي الأَرْض فَهُوَ الأفحوص وَإِذا كَانَ للنعامة فَهُوَ الأدمِيّ
وَيُقَال فلَان حسن الْأنف وَحسن المرسن وَفُلَان عَظِيم الْأُذُنَيْنِ وعظيم المسمعين
وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ جسيما طَويلا جميلا هُوَ رجل بجال وجسام وجسيم وَهُوَ رجل حسان وجمال وَامْرَأَة حسانة وجمالة
وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ حسن الْوَجْه هُوَ رجل وسيم بَين الوسامة والقسامة
وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ جيد للرأي جيد السِّيَاق للْحَدِيث يسرده سردا أَو بهت الحَدِيث هتا