وَأما حسبت فَفِي مستقبله يحْسب على الْقيَاس قَلِيل سَمَاعا ويحسب شَاذ قِيَاسا كثير سَمَاعا مثله من الصَّحِيح يئس ييئس وييئس وَبئسَ يبئس ويبأس وَنعم ينعم وينعم لَيْسَ إِلَّا
[ ٢١٧ ]
فَأَما حسب فمضارعه يحْسب من الْحساب اخْتلفت الأوزان لاخْتِلَاف الْمعَانِي وَكَذَا الْمصدر من ذَا الْحساب وَمن الأول الحسبان والمحسبة وَفِي التَّنْزِيل ﴿أم يحسبون أَنا لَا نسْمع سرهم ونجواهم﴾ أَي يظنون وَيقْرَأ بِالْفَتْح وقراءته ﵇ بِالْكَسْرِ لُغَة قُرَيْش
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(وتحسب سلمى لَا تزَال ترى طلا من الْوَحْش أَو ميضا بميثاء محلال) // طَوِيل //
(وتحسب سلمى لَا تزَال كعهدنا بوادي الخزامى أَو على رَأس أَو عَال)
فَكل هَذَا بِمَعْنى الْعلم وَمن الْيَقِين قَول لبيد
(حسبت التقا وَالْبر خير تِجَارَة رباحا إِذا مَا الْمَرْء أصبح قَافِلًا)
أَي رَاجعا
كَقَوْلِه ﴿ثمَّ إِلَى ربكُم ترجعون﴾ و﴿وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون﴾