المُؤْتَمِرُ: المُحَرَّمُ، وصَفَرٌ: ناجِرٌ، وربيعٌ الأَوَّلُ: خَوَّانٌ وخُوَّانٌ وخَوَان، وربيعٌ الآخِرُ: وَبْصان، وحُكِيَ لنا: بُصَانٌ أيضًا، وجُمادَى الأولى: الحَنِينُ، وحُكِيَت الحُنَيْن، وجُمادَى الآخِرة: رُبَّى والرُبَّةُ، ورَجَبٌ: الأَصَمُّ، وشَعْبان: عاذِلٌ، ورمضان: ناتِقٌ، وشَوَّالٌ: وَعِلٌ، وذو القَعْدةِ: وَرْنَة، وذو الحِجَّةِ: بُرَكٌ.
ثُمَّ جَمْعُ كلِّ هذه الشهورِ على القياسِ كما جمعنا الأولى: المؤتمر: المؤتمرات. وإنْ كَسَّرْتَهُ للجمعِ، وكان مهموزًا، قُلْتَ: مَضَتْ المآمِرُ الثلاثةُ، والمآميرُ، كما قلنا في المحرَّم.
وناجِرٌ إذا جمعتَهُ قُلتَ: النواجِرُ، مثلُ حائط وحوائط.
وأَمَّا خَوَّانُ فخوّانات، بالتاء، إذا صيَّرْتَهُ فَعْلان، كشعبان ورمضان. وإنْ صيَّرْتَهُ فَعّالًا من قولهم خَوّان، وخُوَان: فُعَّال، من الخَوْنِ، يصير خَوّان (فَعّال) كشَوّال، وهو الوَجْهُ. فيجوز على هذا: ثلاثة خواوِين، كشوّال وشواويل.
[و] وبصان إذا جمعتَهُ قلتَ: ثلاثة وبصات.
ومَنْ قالَ: بُصَان لم يكن من وَبْصان، لأنّ الواو لا تجيىء زائدة في الكلمة، فيكون كلُّ واحدٍ منهما بناء على حِدَةٍ.
وأمَّا خُوَان وبُصَان فهُما فُعَالٌ، فيكون (٢٣١) جَمْعُهُما على القياس: أَخْوِنة وأَبْصِنة، مثلُ غُرابٍ وأَغرِبةٍ للجمعِ الأَقَلّ، وخِينان وبَصنان للجمعِ الأكثر، مثلُ غِلْمان وغِرْبان.
وأَمَّا الحَنِينُ فثلاثةُ أَحِنَّةٍ، مثلُ سريرٍ وأَسِرَّةٍ، وحَنينٍ وأَحِنَّةٍ.
وإنْ قُلتَ: الحُنُنُ للجمعِ الكثير فجائزٌ في القياسِ، مثلُ سريرٍ وسُرُرٍ، وجَدِيدٍ وجُدُدٍ، وقضيبٍ وقُضُبٍ.
_________________
(١) ينظر في أسماء الشهور وجمعها: الأيام والليالي والشهور ١٧ - ١٩، الزاهر ٢ / ٣٦٩، الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٠٥ - ٣٠٦، نهاية الأرب ١ / ١٥٧، صبح الأعشى ٢ / ٣٧٨ - ٣٧٩.
(٢) في الأصل: فتكون.
[ ٤٧ ]
وقد (١٣ ب) ذَكَرْنا في جمعِ فِعِيلٍ للكثيرِ من غيرِ المضاعفِ: فُعْلان، كحُرْبان وقُضْبان وكُثْبان.
وأمَّا جمعُ رُبَّى والرُّبَّة فأَمَّا رُبَّى فرُبياتٌ، لأنّ فيه ألفَ التأنيث. قالَ أبو النَّجْمِ (٢٣٢):
(في لَحْمِ وَحْشٍ وحُبارِياتِ )
وأَمَّا الرُّبَّة فالرُّبّاتُ، لأنَّ فيها هاء التأنيث. وإنْ شئتَ قلتَ: الرُّبَبُ، مثلُ قُبَّةٍ وقُبَبٍ، ودُرَّةٍ ودُرَرٍ.
وأمَّا جمعُ الأَصَمِّ، إذا صَيَّرْتَهُ وصفًا، قلتَ: الصُمُّ، كما تقولُ: الحُمْرُ والصُّفْرُ.
وإنْ جعلتَهُ اسمًا قلتَ: مَضَت الآصامُ الثلاثةُ، كما تقولُ: الأباطِحُ والأَحامِرُ والأَشاعِثُ في جَمْعِ [الأبطح و] الأَحمرِ والأَشعثِ، إذا كانا اسمين.
وأَمَّا عاذِلٌ وناتِقٌ فعواذِلُ ونواتِقُ، كما ذكرْنا في ناجِر.
وأَمّا وَعِلٌ قيلَ: ثلاثةُ أوعالٍ، مثلُ فَخِذٍ وأفخاذٍ، وكَبِدٍ وأَكبادٍ.
وأَمَّا وَرْنَة فثلاثُ وَرَناتٍ، فيمن قالَ: تَمَراتٍ وضَرَباتٍ، وهي الجَيِّدَةُ، وقد تُسَكَّنُ أيضًا. قالَ ذو الرُّمَّةِ (٢٣٣):
(أَبَتْ ذِكَرٌ عَوَّدْنَ أحشاءَ قَلْبِهِ خُفُوقًا ورَفْضاتُ الهوى في المفاصِلِ)
وأمَّا بُرَك فثلاثةُ بِرْكانٍ إذا جمعتَهُ في القياسِ، كما قالوا: جُرَذٌ وجِرْذان (٢٣٤)، وصُرَدٌ وصِرْدانٌ، وخُزَزٌ وخِزَّانٌ.