فمِنْ ذلكَ قولهم: اختلفَ عليه المَلَوانِ (٣٠٦) .
وقالَ الشاعرُ، هو ابنُ مُقْبِلٍ (٣٠٧):
_________________
(١) الأعراف ٢٠٥، الرعد ١٥، النور ٣٦.
(٢) فهو على هذا جمع الجمع، قال الزجاج في معاني القرآن وأعرابه ٢ / ٤٤٠: الآصال جمع أصل، والأصل جمع أصيل، فالآصال جمع الجمع، والآصال: العشيات.
(٣) ديوانه ٢.
(٤) اللسان (عشا) . وفي الأصل: عشيشانًا.
(٥) العصر ١ - ٢.
(٦) الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٤٠.
(٧) المثنى ٥٦.
(٨) ديوانه ٣٣٥.
[ ٥٨ ]
(أَلاَ يا ديارَ الحَيِّ بالسَّبُعَانِ أَمَلَّ عليها بالبِلَى المَلَوانِ)
يقولُ: طالَ عليها.
وقالوا: مَضَتْ مِلاوةٌ ومُلاوةٌ (٣٠٨) .
وقالوا: تَمَلَّيْتَ حَبِيبًا، أي عايَشْتَهُ حِينًا.
وقالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفرُ ويُعْفُر (٣٠٩):
(فآلَيْتُ لا أَشريهِ حتى يملَّني وآليتُ لا أَمْلاهُ حتى يُفارِقا)
فقالَ: أَمْلاهُ، والفعلُ منه: مَلَيْتُهُ أَمْلاهُ.
وقالَ أبو ذُؤَيْبٍ (٣١٠):
(حتى إذا جَزَرَتْ مياهُ رُزُونِهِ وبأَيِّ حَزِّ مَلاوَةٍ يَتَقَطَّعُ)
بفتحِ الميمِ وكَسْرِها.
وقالوا: جلسْتُ عندَهُ مِلْوَةً من الدهرِ ومَلْوَةً ومُلْوَةً (٣١١) .
وقولُ اللهِ ﷿: ﴿واهجرني مَلِيًّا﴾ (٣١٢) من ذلك.
وقالوا: أَبْلاكَ الجَدِيدانِ (٣١٣) والأَجَدّانِ (٣١٤) والفَتَيانِ (٣١٥) . أيْ الليلُ والنهارُ. وقال النابغةُ الجَعْدِيُّ (٣١٦):
(غَدَا فَتَيا دَهْرٍ وراحا عليهُمُ نهارٌ ولَيْلٌ يُكثِرانِ التواليا)
وقالوا (٣١٧): لا أَفْعَلُهُ عَوْضَ العائضينَ ودَهْرَ الداهرينَ.
وقالَ الأَعشى (٣١٨):
_________________
(١) وملاوة، بفتح الميم، أيضًا. (المثلث ٢ / ١٤٥، الدرر المبثثة ٩١) .
(٢) ديوانه ٥٣ مع خلاف في الرواية. ويعفر، بضم الياء والفاء، رواه يونس عن رؤبة. (طبقات) فحول الشعراء ١٤٧، سفر السعادة ١ / ٣٠٩) .
(٣) ديوان الهذليين ١ / ٥. وجزرت: نقصت. والرزون: أماكن مرتفعة. وحزملاوة: أي حين دهر.
(٤) الدرر المبثثة ٩١.
(٥) المثنى ٥٧، جنى الجنتين ٣٣.
(٦) المثنى ٥٧، جنى الجنتين ١٥.
(٧) المثنى ٥٧، جنى الجنتين ٨٦.
(٨) شعره: ١٦٩ فيه: فمرأ عليهم يلحقان
(٩) الأمثال ٣٨٣، المستقصى ٢ / ٢٤٣ - ٢٤٤.
(١٠) ديوانه ١٥٠.
[ ٥٩ ]
(رَضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَقَاسَمَا بأَسْحَمَ داجٍ عوضُ لا نَتَفَرَّقُ)
(١٧ أ) عَوْض: رَفْعٌ ونَصْبٌ.
ويُقال: لم أَفْعَلْهُ قُطُّ، لُغَةٌ لبني يَرْبوعٍ، بضَمِّ القافِ. وقَطُّ أَكْثَرُهُ.
ويُقال: لا أَفْعَلُهُ دَهْرَ الداهرين.
ويُقالُ: غَبَرَ زَمَنَةً من دهرِه وطَرْقَةً وحِقْبةً وهَبَّةً وبُرْهَةً. وقالَ اللهُ جَلَّ ثناؤُهُ: ﴿لابثينَ فيها أَحْقابًا﴾ (٣١٩) والحُقْبُ واحِدٌ، وهو بلُغَةِ قيسٍ سَنَةٌ.
وقالوا: لا أفعَلُهُ آخرَ المسنَدِ ويَدَ الدَّهرِ. أي آخِر الأبَدِ.
وقالوا (٣٢٠): لا أَفْعَلُهُ أَبَدَ الأَبِيدِ وأَبَدَ الآبِدِ وأَبَدَ الآبادِ وأَبَدَ الأَبَدينَ، على وَزْنِ العَبَدِينَ.
وقالوا (٣٢١): لا أَفْعَلُهُ آخِرَ الأَوْجَسِ وآخِرَ الأُبْضِ. وقالَ رُؤُبَةُ (٣٢٢):
(في سَلْوَةٍ عِشْنا بذاكَ أُبْضا )
ويُقالُ: أَقامَ دَرَجًا من الدَّهْرِ، أي زَمانًا، مِثْلُ حَرَسٍ.
وقالوا: لا آتيكَ سَجِيسَ عُجَيْسٍ، أي الأَبَد (٣٢٣) .
ويُقالُ: لا أَفْعَلُهُ حِيرِيَّ دَهْرٍ، ولا يُفْلِحُ حِيْرِيَّ دَهْرٍ (٣٢٤) .
ويُقالُ: لا أُكَلِّمُكَ الشَّمْسَ والقَمَرَ، أي أَبَدًا. ولا أَفْعَلُهُ ما سَمَرَ ابنا سَمِيرٍ (٣٢٥) وما أَسْمَرَ.
وقالَ بَعْضُهُم: ما عَنَّ نَجْمٌ (٣٢٦)، كأَنَّهُ قالَ: ما كانَ نَجْمٌ.
_________________
(١) النبأ ٢٣.
(٢) الأمثال ٣٨٤، مجمع الأمثال ٢ / ٢٢٩، اللسان والتاج (أبد) .
(٣) ينظر: الأمثال ٣٨٢، اللسان والتاج (وجس، أبض) .
(٤) ديوانه ٨٠.
(٥) الزاهر ١ / ٣٨٨، فصل المقال ٥١١.
(٦) ينظر: اللسان (حير) .
(٧) الأمثال لمؤرج ٧٤، الأمثال لأبي عبيد ٣٨١، الزاهر ١ / ٣٨٨. والسمير: الدهر، وابناه: الليل والنهار.
(٨) من الألفاظ الكتابية ١٩٠. وفي الأصل: ما أن نجمًا.
[ ٦٠ ]
وأمَّا قولُهُ (٣٢٧):
(أَرَى لكَ أَكْلًا لا يقومُ لَهُ من الأَكولةِ إلاّ الأَزْلَمُ الجَذَعُ)
فزَعَمَ يونسُ أنَّ الأَزْلَمَ ها هنا الدَّهْرُ. وبَعْضُهُم يقولُ: الأَزْنَمُ (٣٢٨) .
ويُقالُ (٣٢٩): مَضَتْ سَنْبَةٌ من الدَّهرِ وسَبَّةٌ وسَبْتَةٌ، أي زمانٌ.
ويُقالُ: غَبَرَ مُهْوَأَنًّا (٣٣٠) من الدَّهْرِ، أي بُرْهَةً، على وَزْنِ مُهْوَعَنَّا.