(٨٢)
فأَوَّلُها: مُؤَخَّرُ الدَّلْوِ: وهو أَوَّلُ الوسميّ، ثم الحُوتُ ثُمَّ الشَرَطُ، وبعضُهُم يقولُ: أَشْراط، وبعضُهم يقولُ: الشَرَطانِ. قالَ ذو الرُّمَّةِ (٨٣) [يصفُ روضةً] (٨٤):
(حوّاءُ قَرْحاءُ أَشْراطِيَّةٌ وَكَفَتْ فيها الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعِيمُ)
وقالَ العَّجاجُ (٨٥):
(مِنْ باكِرِ الأَشراطِ أَشْراطِيُّ )
أضافَ إلى الأَشْراطِ، والواحدُ شَرَطٌ، وعرَّفَهُ يونسُ. وبعضُهُم يقولُ: (البَطْحُ) .
(٥ ب) قالَ أبو عبد الله (٨٦): قالَ بعضُ أصحابنا: (النَّطْحُ) . أبو سعد (٨٧) لم يعرف (البطحَ)، بالباءِ.
ثُمَّ (البَطْنُ)، وبعضُ العربِ يقولُ: بُطَينٌ، فيُصَغِّرُ. ثُمَّ (النجم): هو الثّريّا: ثمَّ (الدَّبَرانِ) (٨٨)، ثُمَّ (الهَقْعَةُ) . فهذه منازِلُ كلِّ الوسميّ.
ثُمَّ أَوّلُ الربيعِ (الهَنْعَةُ)، ثم (الذراعُ)، ثم (النَّثْرَةُ)، ثُمَّ (الطَّرْفُ)، ثم (الجَبْهَةُ)، ثم (الزُّبْرَةُ)، ثُمَّ (الصَّرْفَةُ): وإنّما سُمِّيَتْ صَرْفَةً لانصرافِ الشتاءِ. فهذِهِ منازِلُ كلِّ الربيعِ.
_________________
(١) أدب الكاتب ٨٦، التلخيص في معرفة أسماء الأشياء ٤٠١، الأزمنة والأنواء ١٠٣، صبح الأعشى ٢ / ٤٠٣.
(٢) الأنواء ٤، الأزمنة والأمكنة ١ / ١٩٩، المخصص ٩ / ٩.
(٣) ديوانه ٣٩٩، والذهاب: الأمطار فيها ضعف.
(٤) من المخصص ٩ / ١٠.
(٥) ديوانه ١ / ٥٠٥.
(٦) هو محمد بن الجهم، وقد سفلت ترجمته.
(٧) هو الأصمعي عبد الملك بن قريب، توفي سنة ٢١٦ هـ. (مراتب النحويين ٤٦، إنباه الرواة ٢ / ١٩٧) .
(٨) في الأصل: الديدان. وهو تحريف.
[ ٢٣ ]
ثُمَّ الصيفُ فأوَّله (العَوَّا)، وبعضُ العربِ يمدُّهُ فيقول: (العَوّاءُ)، ثمَّ (السِّماكُ)، ثمّ (الغَفْرُ)، ثمّ (الزُّبانَى)، ثمّ (الإِكليلُ)، ثمَّ (القَلْبُ)، ثمّ (الشَّوْلَةُ) . فهذِهِ منازِلُ كلِّ الصيفِ.
وأَوَّلُ نجومِ الخريفِ، في لغة أهل الحجاز، وفي كلامِ تميم: الحميم. فأوَّلُهُ: (النَعائِمُ)، ثُمَّ (البَلْدَةُ)، ثمَّ (سَعْدُ الذابح)، ثمَّ (سَعْدُ بُلَعَ)، ثمّ (سَعْدُ السعودِ)، ثمَّ (سَعْدُ الأَخْبِيَةِ)، ثُمَّ (مُقَدَّمُ الدَّلْوِ) . فهذه منازلْ كلِّ الحميمِ (٨٩) .
والدَّلْوُ: منزلانِ يقال لهما: مُقَدَّمُ الدَّلْوِ ومُؤَخَّرُ الدَّلْوِ، ويُقالُ لهما: (الفَرْغان) .
والفَرْغان: أربعةُ كواكب، اثنانِ اثنانِ، كأَنَّهُما الفَرْقَدانِ، بينَ الفَرْغ الأَوّلِ وبينَ الفَرغِ الآخِرِ ثلاثَ عشرةَ ليلةً.
فهذه النجومُ التي أكثرُها يقولون لها (٩٠) الأنواء، وإنّما يكونُ نَوْءًا حين يكونُ النجمُ ساقطًا في الأُفُقِ من المغربِ من طلوعِ الفَجْرِ، فبَيْنَ سقوطِ كلِّ نجمِ ثلاثَ عشرةَ ليلةً وثُلْثٌ. فهذا قولُ بَعْضِهِم.
وهذه حكايةٌ أخرى عن القشيريين (٩١)، قالوا: أوَّلُ المطرِ (الوسميُّ)، وأنواؤهُ: العرقوتان المؤخّرتان من الدَّلْوِ، ثُمَّ الشرطُ ثم الثُّرَيّا، وبينَ كلِّ نجمٍ نَحْوٌ مِن خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةً، ثُمَّ (الشّتويُّ) بعد الوسميّ، وأنواؤه: الجوزاءُ، ثمّ الذراعان ونَثْرتهُما، ثم الجَبْهَةُ، وهي آخرُ الشتويّ وأَوَّلُ الدَّفَئِيِّ. ثُمَّ (الدَّفَئِيٌّ)، وأنواؤُهُ: آخرُ الجَبْهَةِ والعَوَّاءُ ثمَّ الصَّرْفَةُ، وهي فَصْلٌ بين الدَّفَئِيّ والصيفِ، ثُمَّ (الصَّيْفُ)، وأنواؤه: السِّماكان: الأَوَّلُ الأَعْزَلُ، والآخرُ الرقيبُ، وما يبنَ السِّماكَيْنِ صَيْفٌ، وهو نحوٌ من أربعين (٦ أ) ليلةً.
ثمّ (الحميمُ): وهو نحوٌ من عشرين ليلةً إلى خَمْسَ عشرةَ عند طلوعِ الدَّبَرانِ، وهو بينَ الصيف والخريف، وليسَ [له] (٩٢) نَوْءٌ.
_________________
(١) هنا انتهى ما نشر من الأزمنة والأمكنة في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق.
(٢) في الأصل: بها
(٣) نقلها المرزوقي في الأزمنة والأمكنة ١ / ١٩٨ عن قطرب.
(٤) زيادة من الأزمنة والأمكنة ١ / ١٩٩.
[ ٢٤ ]
ثمّ (الخريفُ)، وأنواؤه: النّسْران، ثمّ الأَخضرُ، ثمّ عرقوتا الدَّلْوِ الأوليان.
ولكلِّ مطرٍ من الوَسْمِيِّ إلى الدَّفَئِيِّ ربيعٌ.
وإنّما هذِهِ الأَنواءُ في غيبوبةِ هذِهِ النجومِ.
فأَوَّلُ القَيْظِ طلوعُ الثُّرَيّا وآخِرُهُ طلوعُ سُهَيْلٍ.
وأَوَّلُ الصَّفريَّةِ طلوعُ سُهَيلٍ وأخِرُهُ طلوعُ السِّماكِ.
وأوَّلُ الصَّفرِيّةِ أربعون ليلةً، يختلِفُ حرُّها وبَرْدُها تُسَمَّى المُعْتَدِلات.
وأمَّا المُعْتَدِلاتُ (٩٣)، بالذّالِ: فالشَّدِيداتُ الحَرّ.
ثمّ أَوَّلُ الشتاءِ طلوعُ السماك وآخِرُهُ طلوعُ الجَبْهَةِ.
وأَوَّلُ الدَّفَئِيّ وقوعُ الجبهةِ وآخِرُهُ الصَّرْفَةُ.
وأَوَّلُ الصيفِ السِّماكُ الأَعْزَلُ، وهو الأَوَّلُ. وآخِرُ الصيفِ السِّماكُ الآخرُ الذي يُقالُ له: الرَّقيبُ، وفيها أربعون ليلةً أو نحو ذلك.
وكانتِ العَرَبُ تجعلُ للصيفِ نجومًا وللشتاءِ نجومًا: فأَوَّلُ نجومِ الصيفِ الثُّرَيّا، وهو النَّجْمُ. فقالتِ العربُ في ذلك: إذا طَلَعَ النَّجْمُ فالصيفُ في حَدَمٍ والعُشْبُ في حَطَمٍ (٩٤) .
وقالَ بعضُهُم: إذا طَلَعَ النجمُ جعلتِ الهواجِزُ تحتدِمُ لشِدَّةِ الحرِّ (٩٥) .
ثم يطلعُ الدَّبَرانُ. فإذا طلعَ الدَّبَران حميتِ الحِزَّان واستعرتِ الذِّبَّان (٩٦) .
وقالَ بعضُهُم: إذا طلعَ الدَّبَران تَوَقَّدَتِ الحِزَّانُ (٩٧) . وهي ظواهِرُ صُلْبَةٌ من الأرضِ ولَيْسَتْ بجبالٍ.
ثم تطلُعُ (٩٨) الجوزاءُ. فإذا طَلَعَتِ الجَوْزاءُ حَمِيَتِ المَعْزاء، واكتَنَسَتِ الظِّباءُ، وأَوْفَى في عودِهِ الحرباءُ (٩٩) .
وقالوا أيضًا: إذا طلعتِ الجوزاءُ انتصبَ العودُ في الحرباء (١٠٠) . يعني: ينتصبُ الحرباءُ
_________________
(١) اللسان والتاج (عذل) .
(٢) المخصص ٩ / ١٥.
(٣) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٠. (٩٦، ٩٧) الأنواء ٣٩، الأزمنة والأنواء ١٦٤. وفي الأصل: حميت.
(٤) في الأصل: يطلع. (٩٩، ١٠٠) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨١، المخصص ٩ / ١٥.
[ ٢٥ ]
في العودِ، كقولِ اللهِ ﷿: ﴿خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ﴾ (١٠١) أي: خُلِقَ العَجَلُ من الإنسانِ. و﴿ما إنّ مفاتِحَهُ لتنوء بالعُصْبَةِ﴾ (١٠٢) . ومِثْلُ ذلكَ قولُ الراجزِ (١٠٣):
(يشقى بأُمّ الرأسِ والمُطَوَّقِ )
(ضَرْبَ هَدالِ الأَيْكَةِ المُسَوِّقِ )
(٦ ب) أي: تشقى به أُمُّ الرَّأسِ. ومثلُ ذلكَ قولُ الآخرِ (١٠٤):
(وتُركَبُ خَيْلٌ لا هوادةَ بينها فتشقَى الرماحُ بالضياطرةِ الحُمْرِ)
يُريدُ: وتشقى الضياطرةُ بالرماحِ. وأَظُنُّ ذلكَ مَحْكيًّا عن أبي عَمْرو بنِ العلاءِ.
ثُمَّ تطلعُ الشِّعْرى. فإذا طلعَتِ الشِّعْرى جَعَلَ صاحبُ أَرْخُلٍ يَرَى (١٠٥) . يعني الرَّخِلَ. قالَ قُطْرُبٌ: لا أدري من سِمَنٍ أو هُزالٍ.
ثُمَّ تطلعُ العُذْرَةُ. فإذا طَلَعَتِ العُذْرَةُ فَعُكَّةٌ نُكْرَةٌ (١٠٦) . أي جَوٌّ مُنْكَرٌ.
وقالوا: إذا طلعتِ النَّثْرَةُ شَقَّحَتِ البُسْتَرَةُ (١٠٧) . وإذا طَلَعَتِ الجَبْهَةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةُ (١٠٨) .
ثم يطلع سُهَيْلٌ بعد العُذْرَةِ. فإذا طَلَعَ سُهَيْل بَرَدَ الليل وللفَصِيل الوَيْل وحذى النَّيْل وامتنعَ القَيْل (١٠٩) . يعني القائِلة.
_________________
(١) الأنبياء ٣٧.
(٢) القصص ٧٦.
(٣) العجاج، ديوانه ١ / ١٨١ - ١٨٢. وفي الأصل: المشوق. بالشين.
(٤) خداش بن زهير، شعر العامريين ٣٦.
(٥) الأنواء ٥٢، الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨١، المخصص ٩ / ١٥، الأزمنة والأنواء ١٧٠. والراوية فيها جمعيا: صاحب النخل يرى.
(٦) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥ وفيهما: فعكة بكرة، بالياء.
(٧) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥. في الأصل: البشرة، بالشين.
(٨) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢. المخصص ٩ / ١٥.
(٩) ينظر: الأنواء ١٥٤ - ١٥٥. الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥ / وفيه: وجرى النيل.
[ ٢٦ ]
وقالَ بعضُهُم: إذا طلعَ سُهَيْل طابَ الثرى وجادَ الليل وكانَ للفصيلِ الوَيْل ورُفِعَ كَيْلٌ ووُضِعَ كَيْل (١١٠) .
وأَهْلُ الباديةِ يفطمون الفصالَ عندَ طلوعِ سُهَيْل (١١١) .
وإذا طَلَعَ السِّماكُ ذَهَبَتِ العِكاكُ (١١٢) .
وإذا طَلَعَ الإكليلُ أنسابَ كلُّ ذي حليل، ينسابُ منها فيهيج (١١٣) .
فإذا طلعتِ البَلْدَةِ زَعَلَتْ كلُّ تُلْدَة (١١٤) . فيقول: نَشِطَتْ. والتُّلْدَة: المالُ من الإبلِ والغَنَمِ.
والسِّماكُ آخِرُ نجومِ الصيفِ.
وقالوا: نجومُ الشتاء العَقْرَبُ، فقالوا: إذا طلعتِ العَقْرَبُ جَمَسَ المِذْنَبُ وماتَ الجُنْدَبُ وقَرُبَ الأَشيبُ (١١٥) .
قالَ: أظنّهُ يريدُ بياضَ الثلجِ.
ثُمَّ تطلعُ النعائم. فإذا طلعتِ النعائم ابيضّتِ البهائم من الصقيعِ الدائم ودَخَلَ البردُ على كلِّ سائم وأَيْقَظَ كلَّ نائم (١١٦) .
وقالَ بعضُهُم: إذا كَثُرَ النّعام كَثُرَ الغمام (١١٧) . يريدونَ النعائِمَ.
ثُمّ يطلعُ النّسْرانِ. فإذا طَلَعَ النّسْران، وهما الهرّاران، هزلتِ السمانُ واشتدَّ الزمانُ ووَحْوَحَ الوِلْدانُ (١١٨) .
ثم يطلعُ سَعْدُ الذّابح. فإذا طَلَعَ سَعْد الذّابح انجحَرَتِ الذَّوابح، الذي يذبحون، ولم يهرّ النابح من الشتاءِ (٧ أ) البارِح (١١٩) .
_________________
(١) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢.
(٢) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢.
(٣) الأنواء ٦٥، المخصص ٩ / ١٦، الأزمنة والأنواء ١٣٧. والعكاك: الحر.
(٤) في الأنواء ٧٠ والأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢ المخصص ٩ / ١٦ والأزمنة والأنواء ١٤٠: (إذا طلع الإكليل هاجت الفحول وشمرت الذيول وتخوفت السيول) .
(٥) المخصص ٩ / ١٦.
(٦) الأنواء ٧٢، الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨١.
(٧) ينظر: الأنواء ٧٤، المخصص ٩ / ١٦، الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٣.
(٨) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٣.
(٩) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٣، المخصص ٩ / ١٦.
(١٠) المخصص ٩ / ١٦.
[ ٢٧ ]
يقول: [لم] (١٢٠) يقدروا على أنْ يذبحوا.
وقالَ بَعْضُهُم: إذا طَلَعَ السَّعْدُ كَثُرَ الثَّعْدُ (١٢١) . والثَّعْدُ: العُشْبُ.
وقالَ بعضُهُم: الثَّعْدُ: الماءُ نَفْسُهُ.
ثم يطلعُ سَعْدُ السُّعُود. فإذا طَلَعَ سَعْدَ السُّعُود ذابَ كلُّ مجمود، واخْضَرَّ كلُّ عود، وانتشَر كلُّ مصرود (١٢٢) .
ثم يطلعُ الدَّلْوُ. فإذا طلعتِ الدَّلْوُ فهو الربيعُ والبَدْوُ، والقَيْظُ بَعْدَ الشَّتْوِ (١٢٣) .
وقالَ بَعْضُهُم: إذا طَلَعَتِ الدَّلْوَ كانَ فيها كلُّ نَوْءٍ (١٢٤) . أي مَطَر.
ثم يطلعُ الشرطانِ. فإذا طَلَعَ الشرطان لانَ الزمان، وباتَ الفقيرُ بكلِّ مكان (١٢٥) .
وقالَ بعضُهُم: إذا طَلَعَتِ الأشراطُ نَقَصَتِ الأنباطُ (١٢٦) . الواحدُ منها نَبَطٌ، وهو ما استنبطتَ من الماءِ. يُقالُ: وَجَدْتُ نَبَطَ مائِهِ قريبًا.
وقالَ بَعْضُهُم: إذا طَلَعَ الغَفْرُجاءُ القَطْر (١٢٧) .
وقالوا: إذا طَلَعَتِ الزُّبانى بَرَدَتِ الثنايا (١٢٨) . وهي ثَنِيَّةُ الفَمِ.
وقالوا: إذا طَلَعَ القَلْب جاءَ الشتاءُ كالكَلْب (١٢٩) .
وقالوا: فإذا طَلَعَ [سَعْدُ] (١٣٠) بُلَعَ تشكَّى كلُّ رُبَع (١٣١) . يقولُ: كلُّ رَبُوعٍ يشتكي مَرْتَعَهُ.
_________________
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) المخصص ٩ / ١٦.
(٣) الأنواء ٧٩، المخصص ٩ / ١٦.
(٤) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٤، الأزمنة والأنواء ١٥١.
(٥) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٤.
(٦) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٤، المخصص ٩ / ١٧٩، الأزمنة والأنواء ١٥٧.
(٧) الأنواء ١٩، الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٥، المخصص ٩ / ١٧. وفي الأصل: نفضت.
(٨) المخصص ٩ / ١٦ وفيه: جاد القطر. وفي الأصل: إذا طلعت الغفر.
(٩) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٣.
(١٠) الأنواء ٧٠، المخصص ٩ / ١٦، الأزمنة والأنواء ١٤١.
(١١) من الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٣ والمخصص ٩ / ١٦.
(١٢) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٣ والمخصص ٩ / ١٦.
[ ٢٨ ]
وقالوا: إذا طَلَعَتْ السمكةُ تَعَلَّقَتِ الحَسَكَةُ (١٣٢) . يقولُ: يَبِسَ شجرُ (١٣٣) الحَسَكِ فعَلِقَ بالغَنَمِ.
وقالوا: إذا كانتِ الثُّريّا قِمَّ الرأسِ فَلَيْلَةُ فتىً وفأسِ. قال أبو عليّ: يقول: ليلةُ احتطابٍ.
وإذا كانتِ الثُّريّا بقَبَل فَلَيْلَةُ نتاجٍ وجَمَل.
وإذا كانتِ الثريّا بدَبَر فَلَيْلَةُ رِيحٍ ومَطَر (١٣٤) .
وقالوا: إذا طلعتِ الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ فيها مطرا، فلا تُلْحِقْ فيها إمَّرَةً ولا إمَّرَا ولا سُقْيَبًا ذَكَرَا. أمَّرَةٌ: عَنَاقٌ، وإمَّرٌ: جَدْيٌ.
وقالتِ العربُ: سِطِي مَجَر ترطب هَجَر (١٣٦) . يريدون المَجَرَّةَ التي في السماء فيُرخَّمُ. وسِطِي من وَسَطَ يَسطُ: إذا صارَ وَسْطا.
ويُقال: (أُرِيها السُّها وتُرِيني القمر) (١٣٧) . السُّها: بقيةٌ من النجوم. ويُقالُ: هو الكوكبُ الأَوْسَطُ من الثلاثِ من بناتِ نَعْشٍ.
وقالوا في بناتِ نَعْشٍ: بنو نَعْشٍ، قال النابغةُ الجَعْدِيّ: ُ (١٣٨) (٧ ب)
(سَرَيْتُ بهم والديكُ يدعو صباحَهُ إذا ما بنو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا)
وقالَ بَعْضُهُم: أَسألُها عن السُّها وتريني القَمَرَ.
وقالوا: هي الزُّهَرَةُ، بالتحريكِ، قالَ الراجِزُ (١٣٩):
(قد أَمَرَتْني زَوْجَتي بالسَّمْسَرَه )
(وصَبَّحَتْني لطُلوعِ الزُّهَرَه ) ِ
_________________
(١) الأنواء ٨٥، الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٤، الأزمنة والأنواء ١٥٦.
(٢) في الأصل: شجر.
(٣) ينظر: الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٠. وجاءت (فليلة) في المواضع الثلاثة في الأصل: (قليلة) وهو خطأ.
(٤) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨١، المخصص ٩ / ١٥.
(٥) الأنواء ١٢٣.
(٦) جمهرة الأمثال ١ / ١٢٤، مجمع الأمثال ١ / ٢٩١.
(٧) شعره: ٤. وفيه: شربت بها.
(٨) بلا عزو في النوادر لأبي مسحل ٤٨٧ والنوادر لأبي زيد ٤٠٧ والتقفية ٤١٧ والاشتقاق ٣٣.
[ ٢٩ ]
وقالوا: حَضَارِ يا هذا، مِثْلُ حَذَامِ وقَطَامِ ورَقَاشِ، لكَوْكَبٍ (١٤٠) .
وقالوا: هذِهِ كَوْكبَةٌ وماءة، للكوكب.
وقالوا: هذا كَوكَبٌ دِرِّيٌّ، على فِعْليٍّ، غير مهموز، ودُرِّيٌّ، على فُعْلِيٍّ. يكونُ من قولهم: دَرَأَ الكوكبُ بضوئِهِ دَرْءًا ودُرءًا، أي أضاءَ.
وقالوا: دَرَأْتُ له بِساطًا [إذا] (١٤١) بَسَطْته.
وقالوا: كوكبٌ درّيءٌّ، على فَعِّيل، بالهمز وفتحة الدال.
وقالوا أيضًا: دُرِّيء يا هذا، بالضمِّ للدال والهمز.
و(دُرِّيٌّ) (١٤٢)، بغير هَمْزِ، منسوبٌ إلى الدُّرِّ، وهي قراءةُ العامَّةِ. ودُرِّيٌّ، بغير هَمْزٍ: الكوكبُ نفسُهُ.
وقالوا في النجوم أيضًا: ناء النَّجْمُ وينوءُ نَوْءًا: إذا سَقَطَ.
وقالوا: نُؤْتُ بالشيءِ أنوءُ به نَوْءًا ونُوءًا: إذا نهضتَ به. وتنوءُ بالعُصْبَةِ، من ذلك.
وتقولُ: ناءَ بي حِمْلي، إذا نَهَضْتَ به مُتثاقلًا. وأنأتُ الرجلَ اناءة: أَنهَضْتهُ بِحِمْلِهِ (١٤٣) .
وقالوا: أَخْوَتِ النجومُ تَخْوِيَةً، وجَخَّتْ تَجْخِيَةً، ومالَتْ مَيْلًا، وانصبَّت انصِبابًا، وهَوَتْ هَوِيًّا. وكُلُّهُ واحدٌ.
وخَوَتِ النجومُ تَخْوِي خَيًّا، وأَخْلَفَت اخلافًا: إذا أَمْحَلَتْ فلم يكنْ لها مطرٌ.
ويُقالُ: انْقَضَّتِ النجومُ وانكَدَرَتْ. وقالَ اللهُ تعالى ﴿وإذا النجومُ انْكَدَرَتْ﴾ (١٤٤) . قالَ العَجَّاجُ (١٤٥):
(أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضَاءٍ فانْكَدَرْ )
_________________
(١) الأنواء ١٥٧.
(٢) من اللسان والتاج (درأ) . وينظر: المخصص ٩ / ٣٢ - ٣٤.
(٣) النور ٣٥. وينظر في قراءات هذه الآية: السبعة في القراءات ٤٥٥ - ٤٥٦.، حجة القراءات ٤٩٩ - ٥٠٠، الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢ / ١٣٧ - ١٣٨، مشكل إعراب القرآن ٥١٢، الإقناع في القراءات السبع ٧١٢.
(٤) ينظر: اللسان والتاج (نوأ) .
(٥) التكوير ٢.
(٦) ديوانه ١ / ٤٣.
[ ٣٠ ]
والبُرُوجُ: النجومُ، كُلُّ بُرْجٍ يومان وثُلُثٌ، وهي للشمسِ شَهْرٌ، وهي اثنا عشرَ بُرجًا، مسير القمرِ في كلِّ بُرْجٍ يومان وثُلُثٌ.
والبُرْج أيضًا: القَصْرُ (١٤٦) المستطيلُ.