فأَوَّلُهُ يُقالُ: لَقِيتُهُ سراةَ النهارِ.
وقالوا فيه: الإشراقُ (٢٩٥)، وهو عندَ استقبالِ الشمسِ.
والذُّرُورُ: أَوَّلُ طلوعِ الشمسِ. قالَ الراجِزُ (٢٩٥ أ):
(كالشَّمْسِ لم تَعْدُ سِوَى ذُرُورِها )
ثُمَّ رأدُ الضُّحَى، غيرُ مهموزٍ، وهو هدوء الضُّحَى.
وفي معناه: الغَزَالةُ.
ويُقالُ: لَقِيتُ فُلانًا قَهْرَ الضُّحَى ورأدَ الضُّحَى. وقالَ الراجزُ (٢٩٦):
(دَعَتْهُ ليلى دَعْوَةً هَلْ مِنْ فَتَى )
(يَسُوقُ بالقَوْمِ غزالاتِ الضُّحَى )
وقالَ: أَتَيْتُهُ أَدِيمَ الضُّحَى: أَوَّلُهُ. ولقِيتُهُ شبابَ النهارِ، وفي وَجْهِ النهارِ، أي أَوَّلُهُ.
والذّبُّ: ضوءُ النهارِ.
_________________
(١) ينظر: اللسان والتاج (ليل) .
(٢) ينظر: تهذيب الألفاظ ٢٥٣، الألفاظ الكتابية ٢٨٧، فقه اللغة ٣٢٨، الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٣١، المخصص ٩ / ٥١.
(٣) في الأصل: الأشراف. وينظر: الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٣٢. (٢٩٥ أ) أبو النجم العجلي، ديوانه: ١٠٩.
(٤) بلا عزو في اللسان (غزل) . وفي الأصل: القوم.
[ ٥٦ ]
وقالوا: التَّرَجُّلُ قَبْلَ المتوعِ، والمتوعُ قبلَ انتصافِ النهارِ. وَتَرَجَّلَ النهارُ عربيةٌ مَقُولَةٌ.
ثُمَّ الرُّكودُ. يُقالُ: رَكَدَتِ الشمسُ تَرْكُدُ رُكُودًا، وهو غايةُ زيادةِ الشمسِ.
وقالوا: أتانا بعدما انتفخَ النهارُ.
ثُمَّ الزّوالُ: يُقالُ: زالتِ الشمسُ زوالًا.
وقالوا: الهَجِيرُ نِصْفُ النهارِ.
وقالوا: جئتُكَ صَكَّةَ عُمَيٍّ. أي نِصْفَ النهارِ.
وقالَ بَعْضُهُم في صِفَةِ أَوَّلِ النهارِ: قالَ اللهُ تعالى: ﴿بُكْرَةً وعَشِيّا﴾ (٢٩٧) و﴿بالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ (٢٩٨) .
وقالوا: لَقِيتُهُ غُدْوَةً غُدْوَةً وبُكْرَةً بُكْرَةً.
وحُكِيَ عن الخليلِ (٢٩٩): رأيتُهُ غُدَيَّةَ وبُكَيْرَةَ يا هذا، مَعْرِفَةٌ غيرَ مصروفَةٍ.
وقالوا: بكَرْتُ بُكورًا، وأَبْكَرْتُ وبكَّرْتُ. وغَدَوْتُ غُدُوًّا. فهذا من أَوَّلِ النهارِ.
ويُقالُ: أَضْحَيْنا في الغُدُوِّ، إذا أَخَّروهُ.
ثُمَّ الضُّحَى بعدَ الغُدُوِّ. ثُمَّ الضَّحاءُ بعدَ ذلكَ بالمَدِّ.
ثُمَّ تُظْهِرُ بعدَ ذلكَ وتُظَهّرُ، وذلك قُبَيْل نِصْفِ النهارِ إلى أنْ تزيغَ الشمسُ، وزَيْغُها إذا فاءَ الظِّلُّ فعَدَلَ.
فإذا زالتِ الشمسُ قيلَ: هَجَّرْنا تَهْجِيرًا.
فإذا أَبْرَدْتَ، وذلكَ بين الصلاتَيْنِ، فهو الرَّواحُ. ويُقالُ: رُحْتُ أَروحُ رَوْحًا.
_________________
(١) مريم ١١، ٦٢.
(٢) الأنعام ٥٢، الكهف ٢٨.
(٣) ينظر: العين ٤ / ٤٣٧ والكتاب ٢ / ٤٨. وينظر أيضًا: الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٤٠.
[ ٥٧ ]
ثُمَّ الأصيلُ بعدَ الرَّواحِ. يٌ قالُ: آصلنا إيصالًا. إلى أنْ تغيبَ الشمسُ. قالَ اللهُ جَلَّ ثناؤهُ: ﴿بالغُدُوِّ والآصالِ﴾ (٣٠٠) والواحِدُ أُصُل (٣٠١) .
ثُمَّ الطَّفَلُ مِثْلُ الأَصِيلِ. وقد ذكرناه.
وقالوا أيضًا: أَتيتُكَ (١٦ ب) أُصَيْلالًا وأُصَيْلانًا. وقَدْ أَعشينا: دَخَلْنا في العَشِيِّ. قالَ النابِغَةُ (٣٠٢):
(وَقَفْتُ فيها أُصيلالًا أُسائِلُها عَيَّتْ جَوابًا وما بالرَّبعِ من أَحَدِ)
ويقالُ: لَقِيتُهُ عُشَيَّانًا وعُشَيْشِيانًا (٣٠٣) . وهما من آخرِ النهارِ إلى غُروبِ الشمسِ. وقالوا: عُشَيَّانةٌ.
ويُقالُ: لقيتُهُ بالصَّفَرِيِّ، وذلكَ حينَ تَصْفَرُّ الشمسُ.
وقالوا: العَصْرُ العَشِيُّ. يُقالُ: أَتَيْتُكَ عَصْرًا أَيْ عَشِيًّا.
وقولُ اللهِ ﷿: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنسانَ لفي خُسْرٍ﴾ (٣٠٤) يكونُ على ذلكَ وعلى الدَّهْرِ. يُقالُ: مَضَى عَصْرٌ من الدهرِ وعُصْرٌ.
ويُقالُ (٣٠٥): أتانا مُسْيَ خامِسةٍ، وأَتانا لصُبْحِ خامِسَةٍ، وصِبْحِ خامِسَةٍ. وأتانا مُسَيّانَ أَمسِ وأَمساءَ أَمْسِ ومُسْيَ أَمْسِ. وتأتِينا أُمْسِيَّةَ كُلِّ يومٍ وأُصْبُوحَةَ كُلِّ يومٍ، خامِسةٍ كذا وصُبَاحَةَ كذا، وصباحَة أي في سفر الصُّبْحِ.