فقالوا: الشتاءُ والقُرُّ والبَرْدُ (٣٣١) .
ويُقالُ: قَرَّ يَوْمُنا. وكانَ رُؤْبَةُ يقولُ: هو يَقَرُّ. وغَيْرُهُ يقولُ: يَقِرُّ، فيَكْسِرُ.
وقالوا: يومٌ قَرٌّ، وليلةٌ قَرَّةٌ. وقد قَرَرْتُ قُرَّةً وقُرورًا.
ويُقالُ: صَردْتُ صَرَدًا، وأَصْرَدْنا: إذا صَرِدَ الماءُ. وشَبِمَ شَبَمًا، وقالَ زُهَيْرٌ (٣٣٢):
(شَجَّ السُّقاةُ على ناجودِها شَبِمًا من ماءِ لِينَةَ لا طَرْقًا ولا رَنَقَا)
ويُقالُ لأَوَّلِ يومٍ مِنَ البردِ: صٌ فَيٌّ. والثاني: صَفْوانُ، معرفةٌ لا تنصرف، وذلك إذا اشتدَّ البردُ، والثالثُ: هَمّامٌ، لأنَّهُ يَهُمُّ بالبَرْدِ ولا بَرْدَ لهُ.
ويُقالُ: يَوْمٌ أَحَصُّ أُغَيْبِرُ: وهو الذي تبدو فيه الشمسُ ولا يَنْفَعُكَ من البَرْدِ.
وقالوا: القَرْقَفُ البَرْدُ من قبل الليلِ، والصِّرَّةُ: شَدَّةُ البَرْدِ، قالَ اللهُ جَلَّ وعَزَّ: ﴿رِيحٍ فيها صِرٌّ﴾ (٣٣٣) .
وقالوا: هذا قُرٌّ خَمْطَرِيرٌ، وهو مثلُ الزَّمْهَرِير.
_________________
(١) العباس بن مرداس في اللسان (زلم)، وأخل به ديوانه.
(٢) تهذيب الألفاظ ٣٠١.
(٣) تهذيب الألفاظ ٣٠٠، كنز الحفاظ ٥٠٠.
(٤) اللسان (هوأ) .
(٥) ينظر في البرد: الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٢ - ٢٢، المخصص ٩ / ٧٣ - ٧٧.
(٦) ديوانه ٣٦.
(٧) آل عمران ١١٧.
[ ٦١ ]
وقالَ النُّمَيْرِيُّ (٣٣٤): قمطريرٌ الشديدُ، والزَّمْهَرِيرُ (١٧ ب) البَرْدُ. وقد ازْمَهَرَّ ازْمِهْرارًا، وزَمْهَرَتْ عيناهُ زَمْهَرَةً: إذا غَضِبَ. وقالَ ابنُ أَحْمَرَ (٣٣٥):
(ويَوْمِ قَتَامٍ مُزْمَهِرٌّ شَفِيفُهُ حَلَوْتُ بمِرْباعٍ تَزِينُ المتالِيا)
ويُقالُ: ازمارَّت عيناهُ ازْمِيرارًا.
وأَمَّأ خَصِرٌ فبارِدٌ. والخَصَرُ: البَرْدُ. ورَجُلٌ خَصِرٌ. ويومٌ هُلْبَةٌ وكُلْبَةٌ، أي بارِدٌ.
ويُقالُ: شَهْرا قُماحٍ (٣٣٦) . شهرانِ شَدِيدا البَرْدِ. وقال الشاعِرُ (٣٣٧):
(فَتىً ما ابنُ الأَغَرِّ إذا شَتَوْنا وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُماحِ)
[ورُوِيَ] (٣٣٨) وحَبَّ الزَّادُ. و(ما) صِلَةٌ.
وقالوا: غَداةٌ صِنَّبِرٌ وصِنَّبْرٌ وصِنَّبْرَةٌ، أي ذاتُ بَرْدٍ. وقالَ طَرَفَةُ (٣٣٩):
(بجِفانٍ تَعْتَرِي نادِيَنَا وسَدِيفٍ حينَ هاجَ الصِّنَّبِرْ)
ويُقالُ: يومٌ طَلْقٌ، وليلةٌ طَلْقَةٌ لا حَرّ فيها ولا بَرْد.
ويُقالُ: طَلُقَتْ ليلتُنا، وليلةٌ طَلْقٌ أيضًا، بغيرِ هاءٍ.
ويُقالُ: أَغْضَى علينا الشتاءُ إغضاءً، أي جَثَمَ علينا. وكذلكَ الصيفُ.
ويُقالُ: لَقِيتُ فلانًا في عَنْبَرَةِ الشتاءِ، أي في أَشَدِّهِ.
ويُقالُ: ما بِها مَضدَةٌ مِن قُرٍّ، أي بقِيَّةٌ.
ويُقالُ: أَفْرَشَ عنّا القُرُّ، أي أقْلَعَ. وأفرشتِ السماءُ: أَقْلَعَتْ.
ويُقالُ: أَصْبَحْنا مُطْلِقِين، إذا كانوا في طَلْقَةٍ، أي في غَيْرِ حَرٍّ ولا بَرْدٍ.
ويُقالُ: السّبْرَةُ البَرْدُ من أوَّلِ النهارِ إلى أنْ يَدْفأَ لكَ النهارُ.
_________________
(١) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٣.
(٢) شعره: ١٧٦. وفيه: مزمهر وهبوة.
(٣) وبكسر القاف أيضًا. (اللسان: قمح) .
(٤) مالك بن خالد الهذلي، شرح أشعار الهذليين ٤٥١.
(٥) يقتضيها السياق.
(٦) ديوانه ٦٦.
[ ٦٢ ]
والعُرَواءُ من لَدُنْ أنْ تُواصِلَ إيصالًا، وذلكَ عندَ اصفرارِ الشمسِ إلى الليلِ إذا اشتدَّ البَرْدُ واشتدَّتْ معه ريحٌ بارِدَةٌ.
وأَمَّا الحَرُّ (٣٤٠) فقالوا: هذا يومُ حَرٍّ، ويَوْمٌ حَرٌّ.
ويُقالُ: حَرَّ يَوْمُنا فهو يَحَرُّ حَرًّا. وقاظَ قَبْظًا. وباضَ علينا القَيْظُ يبيضُ بَيْضًا: إذا اشتدَّ. ولا يُقالُ ذلكَ في الصيفِ. ويُقالُ: صِفْنا نصيفُ صَيْفًا.
ويُقالُ: وَمِدَتْ ليلتُنا تَوْمَدُ، في شِدَّة الغَمِّ وسكونِ الريحِ.
وقالوا: الصَّخْدُ: سكونُ الريحِ من شِدَّةِ الحَرِّ، منها الوَمْدَةُ.
ويُقالُ: صَخِدَ يَوْمُنا يَصَخَدُ صَخَدانًا وصَخَدًا.
ويُقالُ: يومٌ صَيْهَبٌ وصَيْهَدٌ وصَيْخودٌ وصَخَدانٌ، في شدَّة الحَرِّ.
وقالوا للوَمْدَةِ: هي الوَقْدَةُ.
ويُقالُ: هاجِرَةٌ هَجومٌ، أي شدِيدةُ الحرِّ. ويومٌ وَهَجَانٌ، ووَقَدَانٌ (١٨ أ) من التوقُّدِ. ويومٌ لَهَبانٌ.
وقالوا: هذا أحمرُ القَيْظِ وحُمْرتُهُ، وحَمارَّةٌ القَيْظِ وحَمَارَّتُهُ، أي شِدَّتُهُ. وحِمِرُّهُ من كلِّ شيءٍ: شِدَّتُهُ.
وقالوا: الصيفُ أشَدُّ حَرًّا من القَيْظِ، والصيفُ هو الأَوَّلُ.
ويُقالُ: سَخُنَ النهارُ وسَخِنَ وسَخَنَ.
ويقالُ: بَلَغَتْ منه سُخُونة القَدَمَيْنِ وسُخْن القَدَمَيْنِ وسُخْنتهُما.
ويقالُ: مضى شَهْرُ ناجِرٍ، يُريد شَهْرَيْ ناجِرٍ، وهو وقتٌ من الصيفِ. وقد ذكرْنا ناجِرَ في أسماءِ الشهورِ، فلعلَّهُ تُرادُ ذلكَ الشهرُ، لوَقْتٍ من الحَرِّ كانَ فيه.
ويُقالُ: أتانا في رَعْدَةِ القَيْظِ، أي شدَّتِهِ.
ويقالُ: يومٌ عَكِيكٌ، إذا سَكَنَتْ ريحُهُ واشتدَّتْ حرارةُ شَمْسِهِ.
_________________
(١) ينظر في الحر: تهذيب الألفاظ ٢٢٨، الألفاظ الكتابية ٢٥٩، الأزمنة والأمكنة ٢ / ٢٢ - ٨٨. المخصص ٩ / ٦٧.
[ ٦٣ ]
ويقالُ: عَكَّ يَوْمُنا يَعُكُّ، ويومٌ عَكٌّ أَكٌّ، وهي العُكَّةُ (٣٤١) . ويُقالُ: عَكَّني بالقَوْلِ يَعُكُّني، إذا رَدَّهُ عليهِ. قالَ طَرَفَةُ (٣٤٢):
(تطرُدُ القُرَّ بحَرٍّ صادِقٍ وعَكِيكَ الصيفِ إنْ جاءَ بِقُرٌ)
والعَرَبُ تُسَمِّي أَيامًا من أوَّلِ ما يطلُعُ سُهَيْلٌ شدِيداتِ الحَرِّ مُعْتَدِلاتٍ، أي شديدة الحَرِّ.
وقالوا: المُعْتَذِلاتُ، بالذّالِ: الشديدةُ البَرْدِ أيضًا.
وقالَ ابنُ أَحْمَرُ (٣٤٣):
(حَلُّوا الربيعَ فلمَّا أنْ تَجَلَّلَهُم يومٌ من القَيْظِ حامي الوَدْقِ مُعْتذِلَ)
وقالوا: المُعْتدَلاتُ أيامُ الفَصْلِ في دُبُرِ الصيفِ.
وقالوا: المَعْمَعَةُ: الحَرُّ الشديدُ.
ويُقالُ: هي صَفْحَةُ الحَرِّ وصَمْخَتُهُ.
وقالوا: السَّكتَةُ والمُعْتَذِلاتُ سواءٌ، وهي أيامُ الفَصْلِ. والسَّخْتُ مِثْلُ السَّكْتَةِ.
ويُقالُ: صَمَخَتْهُ الشَّمْسُ تَصْمَخُهُ صَمْخًا. وقالَ بَعْضُهُم: تَصْمِخُهُ.
وما يكونُ من حَرِّ الشمسِ السَّرابُ، وهو الذي يتلألأُ كأَنَّهُ سماءٌ، ويكونُ نِصْفَ النهارِ لازِقًا بالأرضِ، وهو الآلُ.
وأَمَّا اللُّعابُ فالذي يتساقَطُ من السماءِ كأَنَّهُ زَبَدٌ.
وقالَ النابِغةُ (٣٤٤):
(يُثِرْنَ الحَصَى حتى يُباشِرْنَ بَرْدَهُ إذا الشمسُ مَجَّتْ رِيقَها بالكَلاكِلِ) .
_________________
(١) وجاءت بفتح العين وكسرها أيضًا. (الدرر المبثثة ١٥٠، القاموس المحيط ٣ / ٣١٣) .
(٢) ديوانه ٥٨.
(٣) أخل به شعره. وهو له في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٢٥٩ - ٢٦٧.
(٤) ديوانه ٦٦.
[ ٦٤ ]
وأَمَّا الرَّقزاقُ فهو مِثْلُ السرابِ.
وأَمَّا الوَدِيقَةُ فهي أَشَدُّ الحَرِّ.
ويُقالُ: حَمِيَتِ الشمسُ حَمْياَ وحُمِيًّا.
ويُقالُ: أَبَتَ يومُنا يأبِتُ أَبْتا، في شِدَّةِ الغَمِّ والقَيْظِ.
ومأَسَ يومُنا مأْسًا: اشتدَّ حَرُّهُ.
ويُقالُ: غَمَّ يومُنا يَغُمُّ غَمًّا. ويومٌ غَمٌّ، وليلة غَمَّةٌ (١٨ ب) وغامَّةٌ.
ويُقالُ: إنّا لفي حَرٍّ حَمْتٍ، وحَرٍّ مَحْتٍ، للشدِيدِ.